في
الأحد 5 رمضان 1439 / 20 مايو 2018

جديد الأخبار والمقالات

الأخبار والمقالات
مقالات
الإرهاب يتسلل إلى المنظمات الدولية




الإرهاب يتسلل إلى المنظمات الدولية
عبد الرزاق بن عبد العزيز المرجان
جريدة عكاظ

تثبت الأحداث والحقائق يوما بعد يوم حاجة المملكة الماسة إلى إدارة الحرب الناعمة، التي لا تقل أهمية عن ملف الدفاع والأمن وكذلك الأمن السيبراني. فالحرب الناعمة عندما تدار من دول وجهات محترفة وتحدد أهدافها بكل وضوح، وعندما يتم دمجها مع علوم أخرى كعلم الإنسان وعلم الثورات، تصبح قوة خطيرة قادرة على تدمير الدول، وقلب أنظمة الحكم وزعزعة الأمن في الدول.

وتزداد قوتها عند استخدام أدوات ذات تأثير كبير كالأدوات الإلكترونية (وسائل التواصل الاجتماعي)، والمنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية كمنظمة الأمم المتحدة والأرقام غير الصحيحة كمؤشر السلم الدولي. وأصبحت هذه القوى تتلاعب وتوجه الرأي العام المحلي والدولي وتؤثر في صناعة القرار المحلي والدولي بناءً على أجندة خفية.

واستخدمت هذه العلوم مجتمعة في مناسبات عدة، وكانت النتائج قلب الحكم في مصر، وزعزعة أمن البحرين. ولم تنجح هذه المحاولات في الفتك بالمملكة وتقسيمها وقلب الحكم وزعزعة الأمن وضرب اللحمة الوطنية وتشويه سمعتها الدولية، ولكن نجحت في فترة من الفترات بنشر ثقافة التشاؤم وخلق عدم ثقة في بعض المؤسسات الحكومية وزرع خلايا إرهابية.

وتم رصد مشاركة منظمات دولية تدعي الحيادية تساهم في تشويه سمعة المملكة محلياً ودولياً، وتعدت ذلك لتشوه الإسلام، وتساهم في نشر ثقافة العنف والتطرف كالإسلام فوبيا.

تأليب الرأي العام المحلي والدولي وصناعة القرار:

منتجات القوة الناعمة هي أداة للتأثير على صناعة القرار الفردي والمؤسساتي والدولي، وتأليب الرأي العام الدولي على المملكة، وشن حرب على الإسلام وربطه بالإرهاب وأداة للابتزاز وتنفيذ الأجندة الخارجية، وتسويق الكراهية على الإسلام والمسلمين «إسلام فوبيا»، ومحاولة ضرب قلب العالم الإسلامي وهو المملكة.

الأمم المتحدة ودعمها للإرهاب:

في العام الماضي أدرجت الأمم المتحدة التحالف العربي، الذي تقوده المملكة في اليمن، في اللائحة السوداء للدول والجماعات المسلحة التي تنتهك حقوق الإنسان في النزاعات والحروب. وذكر تقريرهم المضلل أن التحالف مسؤول عن 60% من وفيات وإصابات الأطفال العام الماضي، وهذا عار من الصحة، ولكن تم الحصول على هذه المعلومات من منتجات القوة الناعمة لأعداء المملكة في المواقع الإلكترونية وشبكات التواصل الاجتماعي المشبوهة، ومن الحوثيين، ومن بعض المنظمات غير الحكومية المشبوهة.

وعند بدء المملكة عملية تطهير العوامية من الخلايا الإرهابية عام 2017، ذكر موقع بي بي سي باللغة العربية أن منظمة الأمم المتحدة طالبت المملكة بوقف عمليات الهدم والتجريف لحي المسورة بناءً على مطالبة المشبوهين والخارجين عن القانون عبر الإنترنت، والحي كان وكراً للإرهابيين، وهذا دليل آخر على مساندة هذه المنظمات والمؤسسات للأعمال الإرهابية الصفوية ومحاولة كف يد المملكة عن التصدي لها.

مؤشر السلم الدولي Global Peace Index:

ومن منتجات القوة الناعمة الدولية هو مؤشر السلم الدولي المشبوه Global Peace Index، وتم تأسيسه عن طريق الريادي في الاستثمار والمختص في تقنية المعلومات «ستيف كليليا» Steve Killelea عام 2007. حيث وضع المملكة عام 2017 في ذيل الترتيب لمؤشر السلم الدولي وهو 133 من 163.

والفكرة هي تأسيس مؤشر للسلم الدولي يوفر مقياساً كمياً سنوياً لسلم لأكثر من 150 دولة. ويضيف ستيف أن مؤشر السلم الدولي عبارة عن مجموعة من المبادرات المترابطة التي تركز على السلم الدولي التي تحظى بدعم مجموعة واسعة من محبي الخير الداعمين ورجال الأعمال والسياسيين ورجال الدين والمثقفين.

عدم مصداقية المؤشر:

هنا نتوقف قليلاً عند نقطة مهمة وحساسة، وهي عدم وجود شفافية في هذا المؤشر لعدم معرفتنا بالآتي:

1- من هم الداعمون ورجال الأعمال؟

2- ومن هم رجال الدين وهل يوجد مسلمون ومن هم؟

3- ومن هم المثقفون؟

4- ومن أين مصادر المعلومات؟

5- وهل يوجد سعوديون مشاركون؟ ومن هم؟


خدمات المحتوى
    زيارات 121
تقييم
1.00/10 (7 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

جميع الحقوق محفوظة لشبكة الأمن الفكري