في
الإثنين 5 محرم 1439 / 25 سبتمبر 2017

جديد الأخبار والمقالات

الأخبار والمقالات
مقالات
الحقيقة القطرية




الحقيقة القطرية
جريدة الرياض الممارسات القطرية الأخيرة والتي أفشلت كل جهود الوساطة التي قام بها سمو أمير دولة الكويت تثبت أن النظام في الدوحة قد حقق إخفاقاً ذريعاً في إدارة الأزمة، فبارقة الأمل التي حملها الشيخ صباح الأحمد والرئيس الأميركي بددتها رعونة صانع القرار في الدوحة، الأمر الذي فتح المجال للعديد من التكهنات حول ما حدث ويحدث في دائرة الحكم في قطر، ومن هو الشخص صاحب الكلمة الفصل هناك؟!

ارتباك المواقف وتباين الرسائل الصادرة من الدوحة يجعل من المستحيل التعامل مع قطر كدولة -ذات سيادة- أو كنظام سياسي يراعي القوانين الدولية أو الأعراف التي تربط العلاقات بين الدول خاصة إذا كانت هذه الدول متشابهة في تركيبتها الثقافية والاجتماعية، وبالتالي فإن أهمية تغيير السلوك السياسي القطري المرتبك تكون مقدمة على البحث عن حل لهذه الأزمة.

دول العالم أجمع وليست المجموعة الداعية لمكافحة الإرهاب وحدها ضاقت ذرعاً بالممارسة السياسية المتذبذبة لحكومة قطر التي تدرك جيداً أن العالم لن يتسامح مطلقاً مع داعمي الإرهاب ومموليه واستضافة أشخاص مطلوبين ونشر الكراهية والتطرف والتدخل في شؤون الدول الأخرى، وهذه ركائز المطالب الثلاثة عشر التي قدمتها الدول الأربع لأمير الكويت.

ما يحدث من قطر تجاه هذا الموقف الموحد أمر لا يمكن تصديق أنه نتاج فكر سوي لمسيري دولة تدعي أنها تمارس حقها السيادي، وأنها تدافع عن هذا الحق، فلا ردود منطقية ولا أطروحات قابلة للتصديق تصدر من الجانب القطري، الأمر الذي يقود إلى حقيقة واحدة فقط، وهي أن هذا النظام لا يرغب في حل لهذه الأزمة رغم محاولة إظهار قطر في موقع الضحية من خلال حملات دعائية مدفوعة الثمن تستهدف كسر حاجز العزلة الذي فرضته الممارسات المشينة للحكومة القطرية ورموزها تجاه دول وشعوب كانت تعتقد أن قطر جزء من منظومة عمل عربي وإسلامي مشترك يمكن من خلالها المضي قدماً إلى آفاق أرحب من التعاون والتكامل.


خدمات المحتوى
    زيارات 12
تقييم
0.00/10 (0 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

جميع الحقوق محفوظة لشبكة الأمن الفكري