في
الإثنين 5 محرم 1439 / 25 سبتمبر 2017

جديد الأخبار والمقالات




الأمة الوسط
جريدة الرياض (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً) سورة البقرة، فالإسلام هو دين الوسطية دون الغلو وفوق التفريط، والمسلم الحق هو ذاك الذي لا يغلو في دينه إلى التشدد والتزمت ولا يفرط في التمسك بأركانه وتعاليمه.

المملكة هي من تحقق الوسطية في الدين بكل معانيها السامية التي تهدف إلى خير الإنسان في دنياه وآخرته، هي تسعى حثيثاً لنشر قيم الإسلام السمحة دون إفراط أو تفريط، وتعمل جاهدة لأن تظهر الوجه الحقيقي للإسلام الذي حاول المتطرفون ولا زالوا أن يشوهوه بأعمالهم وأفعالهم التي لا تمت للدين بصلة، وهم بذلك أعطوا أعداء الإسلام فرصاً عدة لأن ينالوا منه، إنه دين يدعو إلى القتل والتدمير دون أي شفقة أو رحمة وأن لا قيم إنسانية فيه؛ أولئك الخوارج بأعمالهم أساؤوا للدين الإسلامي الحنيف بكل ما فيه من قيم تعزز الأمن والسلام لجميع البشر.

فالإسلام هو الدين الذي ارتضاه المولى عز وجل لعباده (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا)، فالإسلام جاء بآخر رسالات الله عز وجل إلى البشرية مكتملاً محكماً صالحاً لكل زمان ومكان، يهذب النفس البشرية من شوائبها حال تم الالتزام بأحكامه وتعاليمه التي شملت كل ما يلزم الإنسان في رحلتيه في الدنيا وفي الآخرة.

عندما تنتهج المملكة وسطية الإسلام منهجاً فهي تبتغي أن تحقق رسالته التي جاء بها من أجل البشرية جمعاء، ولتبين للعالم أجمع أن ما يقوم به المتطرفون إنما هو شذوذ عن القاعدة، فالإسلام أبداً لم يكن داعياً للعنف والقتل والتدمير، إنما هو دين عمارة الأرض وهداية البشرية إلى الحق، والمملكة دائماً كانت منافحاً في كل المحافل عن رسالة الإسلام السمحة التي يجب أن تصل إلى أنحاء العالم.


خدمات المحتوى
    زيارات 28
تقييم
0.00/10 (0 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

جميع الحقوق محفوظة لشبكة الأمن الفكري