في
الأحد 4 محرم 1439 / 24 سبتمبر 2017

جديد الأخبار والمقالات

الأخبار والمقالات
مقالات
اعتداء على ثوابت الإسلام!




اعتداء على ثوابت الإسلام!
عبدالله الجميلي
جريدة المدينة
(الإسلام) يقوم على أصول وثوابت راسخة لا مَـسَـاس بها، ولكنه لأنه دِيْـنٌ صالح لكل زمان ومكان، وقَادر على التّـكَيّـف مع متغيرات الحياة، فهناك مساحة للاختلافات وتعدد الآراء الفقهيّة، المبنيّـة على فهم العلماء الأكفاء للأدلة الشرعية.

* (تلك حقيقة الإسلام)، ولكن واقعنا المعاصـر شهد خروجاً عليها من فئتين: (جماعات إرهابية)، تنشر الدّمار، وتمارس قتل الأبرياء، وقطع رؤوسهم؛ متلبسة بالإسلام (وهـو من أفعالها براء)؛ ومُـتَّـكِـئة على فتاوى شاذة ومتطرفة من دعَـاتها المجرمين، مستفيدة من دعم عسكري ومالي ولوجستي يأتيها من دول لا هَـمّ لها إلا تشويه صحيح الإسلام، ونشر الفتنة والـدّمار في بلاد المسلمين!.

* أما الفئة الثانية فيقودها سَــاسَة ومفكرون زعموا أنهم يحاربون (الـفِـكر الضاّل المتطرف) عن طريق ما أسموه بـ(تجديد الخِطاب الديني)؛ بينما دعوتهم تلك ما هي إلا اعتداء على ثوابت الـدّيـن الإسلامي، ولعل أقرب الأمثلة الحديث عن مساواة الـرجل والمرأة في الميراث، وزواج المسلمات بغير المسلمين، التي فيها مخالفة ظاهرة ومعلنة لأحكام قطعية راسخة بآيات قُـرآنية كريمة وأحاديث نبوية شريفة.

* وهنا تلك الفئة من السياسيين والمثقفين ترفض دائماً وأبداً تقاطعات العلماء الشرعيين مع قراراتهم؛ بحجة أن عِلمَانيْتِهِـم التي يؤمنون بها تفصل الـدِّين عن الدولة، بينما نراهم يتجرؤون على القضايا الشرعية مُهَمِّشِـيْن دور العلماء ومراكز الفتوى المتخصصة.

* أجزم أن ممارسات الفئة الثانية وخطابها الإعلامي المستفِـزّ تمنح بامتياز الفئة الأولى (الجماعات المتطرفة) الذرائع لكي تواصل جرائمها، تحت مسوغات أنها تفعل ذلك دفاعَـاً عن (الإسلام وثوابته)!.

* أخيراً يكفي ما تعانيه العديد من البلدان والمجتمعات الإسلامية من حروب وفِـتَــن وفوضى فكرية؛ فهلا تحرك العقلاء مِـن علماء وقَـادة ومفكرين لمحاولة إطفاء نار ستحرق الجميع!! (أرجو ذلك، وأدعو له).


خدمات المحتوى
    زيارات 26
تقييم
0.00/10 (0 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

جميع الحقوق محفوظة لشبكة الأمن الفكري