في
الأحد 4 جمادى الأول 1439 / 21 يناير 2018

جديد الأخبار والمقالات

الأخبار والمقالات
أنشطة وفعاليات
معالي مدير جامعة الإمام يشرف الملتقى العلمي للعلماء والدعاة في الجامعة الأشرفية في لاهور




معالي مدير جامعة الإمام يشرف الملتقى العلمي للعلماء والدعاة في الجامعة الأشرفية في لاهور
صحيفة عين الالكترونية جامعة الإمام - إدارة الإعلام الجامعي :

شرف معالي مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية نائب الرئيس الأعلى للجامعة الإسلامية العالمية في إسلام آباد رئيس المجلس التنفيذي ورئيس المؤتمر السادس لاتحاد جامعات العالم الإسلامي، الشيخ الأستاذ الدكتور سليمان بن عبدالله أبا الخيل حفل افتتاح الملتقى العلمي للعلماء والدعاة الذي نظمته الجامعة الاشرفية في مدينة لاهور يوم الثلاثاء 24/8/1437هـ الموافقى31/5/2016م، في الجمهورية الاسلامية الباكستانية.

بدأ الحفل بآيات من القران الكريم، ثم ألقى فضيلة الشيخ الحافظ فضل الرحيم محمد حسن مدير الجامعة الأشرفية كلمة تحدث فيها عن الجامعة الأشرفية بكافة فروعها وأساتذتها ومشائخها وطلابها وجميع منسوبيها رحب فيها بمعالي مدير جامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية والوفد المرافق معه، وقال إن هذه أمسية مباركة حيث أنعم الله علينا وشرفنا بوجود شخصية عبقرية فذة من شخصيات المملكة العربية السعودية البارزة التي لها ثقة واعتبار لدى العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وملوك آل سعود الذين سبقوه طيب الله ثراهم، فشخصية مدير جامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية بالرياض شخصية علمية وقفت حياتها كلها لخدمة الاسلام ورفعة المسلمين في ميادين التعليم والتدريس، فمعاليه شغل في حياته الحافلة بالانجازات الكبيرة عديداً من المناصب العليا.

وبين مدير الجامعة الاشرفية أن الجامعة بجميع فروعها واساتذتها وشيوخها وأعضاء هيئتها الإدارية تقدر جامعتكم المؤقرة وتثمن جهودكم المباركة في تبليغ رسالتها ونشر علوم الاسلام عبر منابرها. فما دامت وجهات نظر جامعتكم والجامعة الاشرفية متوافقة فيجب علينا ان نتكاتف ونتعاضد ونتضافر ونتوحد في تقديم الخدمات للإسلام والمسلمين جنباً إلى جنب.

تفضل بعد ذلك معالي مدير جامعة الإمام الشيخ الأستاذ الدكتور سليمان بن عبدالله أبا الخيل بإلقاء الكلمة التي جاء فيها: فضيلة الشيخ الحافظ فضل الرحيم محمد حسن مدير الجامعة الاشرفية، فضيلة خليل الرحمن راعي الجامعة الاسلامية العالمية في اسلام اباد سابقا. فضيلة الاستاذ الدكتور أحمد بن يوسف الدريويش رئيس الجامعة الإسلامية العالمية في اسلام اباد، فضيلة الشيخ الدكتور عبدالرحمن المدني رئيس جامعة لاهور الاسلامية، أصحاب الفضيلة والسعادة أيها الاخوة والاخوات الكرام، الحاضرون والمشاركون في هذا الملتقى.

إن من الأمور المحببة الى النفس والتي تسعد الانسان وتسره وتثلج صدره وتبعث فيه أملاً وفالاً، بمستقبل مشرق لدين الله عز وجل، أن يرى مثل هذه المؤسسات التعليمية التربوية الدعوية، تنهض وتشمر عن ساعد الجد، وتبذل عبر مسؤوليها ومنسوبيها جهوداً وأعمالاً مستمرة مخلصة تحقق رسالة سامية وغاية نبيلة، وتوصل إلى نتائج طيبة مباركة كلها تعود بالخير على الاسلام والمسلمين، جمعاً لكلمتهم ورأباً لصدع بينهم، ووقوفهم صفاً متراصاً مع ولاة أمرهم، وحكامهم وعلمائهم، في مواجهة دعاة الباطل الذين يزيفون ويزايدون ويعملون كل ما في وسعهم من أجل اضعاف هذا الدين واهله وايجاد الخلل فيما بين المنتسبين إليه، ولذلك فإن هذا الملتقى العلمي للعلماء والدعاة، يعتبر لبنة مفيدة، وحلقة وصل في مشوار طويل وفي زمن متسارع متصارع، للفتن فيه صولة، ولدعائها واربابها جولة، وذلك لكي يعيد من خلال رسالته واهدافه الامور إلى نصابها ويبين للعلماء والدعاة وطلبة العلم الواجب عليهم في كل أمورهم وأحوالهم، وتحولاتهم وأقوالهم وأفعالهم، لأن العالم والداعية، قدوة لأبناء المجتمع صغراً وكباراً، ذكوراً وإناثاً، مسلمين وغير مسلمين. ومن هنا نرى أن العلماء ومن سار على منهجهم من الداعين إلى الخير هم في أفضل المراتب، وأعلى المنازل فالله عز وجل يقول: (قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون) ، ويقول سبحانه ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ وَإِذَا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ )

ويقول الله سبحانه وتعالى (ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحاً وقال أنني من المسلمين). وقال سبحانه وتعالى (قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين). ويقول سبحانه وتعالى (ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن). ويقول سبحانه وتعالى في سورة العنكبوت (ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن إلا الذين ظلموا منهم). يقول بعض المفسرين إلا في هذه الآية بمعنى "حتى" أي حتى الذين ظلموا لا تجادلونهم إلا بالتي هي أحسن. فما أعظم هذا الدين وما أكمله، وما أشمله، وما أجمله، وما أكثره تحقيقاً للسعادة والريادة والطمأنينة، والاستقرار والفلاح والنجاح والنجاة في الدين والدنيا والأخرة، أن الدعاة إلى الله عز وجل عليهم أن يترسموا نهج رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنته وطريقه، إذا ارادوا أن تنجح دعوتهم وأن تؤثر على القلوب وعلى النفوس وأن يصلوا إلى سويداء قلوب من يدعونهم.

ومن هنا لابد أن يكون المتولي لهذا الأمر في أي زمان أو مكان على بصيرة في دين الله عز وجل وبأحوال الدعويين ومكان الدعوة حتى لا يأمر في موضوع النهي، أو ينهى في موضع الأمر، ويسلك طريق الحكمة التي هي وضع الشيء في موضعه والموعظة الحسنة، بأن يكون قوله ليناً هيناً رقيقاً رفيقاًـ شفافاً واضحاً لا لبس فيه ولا التباس، وأن يجادل من يرى أنه يحتاج إلى المجادلة بالتي هي أحسن فلا يعنف ولا يتشدد ولا يسب، ولا يشتم ولا يخاصم ولا يفجر ولا يلد في قوله أو كلامه وما أحسن ما قاله شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله قال على الآمر والداعي أن يكون عالماً رفيقاً صابراً عالماً قبل الأمر رفيقاً في اثناه صابراً بعد ذلك لما قد يلحقه من الاذى. وإننا ونحن نقول ذلك لا نرى أن الواجب متعين والضرورة متحققة على كل من له علاقة بالتعليم والتوجيه والتربية والدعوة والبيان وخصوصاً لأبنائنا وبناتنا الشباب وأن يكون ذلك عبر أدوات ومناهج وطرق ووسائل تعين على استجلابهم وكسبهم ومنعهم من الوقوع في الانحراف الفكري ومن الغلو والتطرف والارهاب والتشدد، أو من الانحراف السلوكي أفراطاً أو تفريطاً فدين الله عز وجل وسطاً بين الغالي فيه والجافي عنه ولا يمكن أن يحقق ذلك على ارض الواقع ويجعله أثر ملموساً في كل الأمور إلا لمن أخلص لله عز وجل وأحسن القصد وبذل الجهد، وصبر وصابر وجاهد وسخر كل نفسه ووقته وجهده من أجل نفع الأمة في كل مكان وزمان وعبر أي وسيلة متاحة سواء أكانت وسائل إعلام تقليدية مقروءة أو مرئية أو مسموعة، أو ما يسمى بوسائل التواصل الاجتماعي أو الاعلام الجديد، فقد هيأ الله لنا تلك فلنستفد منها ونستثمرها وأن نستغلها في الخير والبر والاحسان والعدل والقسط والتعاون على التقوى والبعد عن المكدرات والمنغصات والتعاون على الاثم والعدوان ولنرى من أنفسنا خيراً وفضلاً لأن ديننا دين الشمائل دين الكمائل دين الجمال دين التمام، دين الصلاحية والاستمرارية إلى قيام الساعة ولايمكن أن يقوم بذلك وأن يدركه وأن يكون على باله إلا العلماء المحققون الموقعون عن رب العالمين.

فلنتلمس أثارهم وأن نسر على خطواتهم وطريقهم وأن نقرأ في سيرهم لأنها خير معين بعد الله عز وجل على القيام بالواجبات في أداء المهام وخير سيرة تقرأ وهي عطر فواح ومسك صداح هي سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم في مبدأها ووسطها ومنتهاها فإنها تزيد في الايمان وتقوي العزائم وتشد الهمم وتبلغ المطلع عليها على ما كان عليه قدوتنا ورسولنا وإمامنا وسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم فقد قال الله عز وجل عنه (لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الاخر وذكر الله كثيراً). ويقول سبحانه (قد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم). وأن اعظم ما كان عليه رسولنا صلى الله عليه وسلم هو الاخلاق والآداب والتعامل مع الناس جميعاً في كل لطف ولين وصفقة ومحبة، فقد كان انموذجاً للأخلاق العالية والآداب الكريمة قال الله تعالى فيه (وإنك لعلى خلق عظيم). وأمره بقوله (خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين). وقال سبحانه وتعالى في محكم التنزيل (وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما). فلنعلم أن مقصود العالم والداعية هو إرشاد ودلالة إلى الخير المتمثل في هذا الدين العظيم، ولا يكرهون أحد عليه ولا يجبرونه على أن يدخل فيه أو أن ينزع عما هو فيه من خلل أو نقص أو كفر أو فسق أو بدعة أو غير ذلك (أنك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء، لا أكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي). وهكذا كان كل من علم وأدرك وحقق ودقق فيما جاء به المصطفى صلى الله عليه وسلم.

وإننا لنشكر الله العلي القدير على ما هيأ وأنعم وتفضل، ثم نشكر الجامعة الاشرفية على جهودها المباركة وأعمالها الظاهرة واستقطابها لكل ما يعين على تحقيق الأهداف والرسالة والرؤية واستضافتها للائمة والعلماء والدعاة والمسؤولين وقيامها بالدفاع عن دولة الباكستان الاسلامية الشقيقة والمملكة العربية السعودية، بكل قوة وما أوتيت من علوم ومعارف ومسؤولين وأساتذة وفي مقدمة الجميع فضيلة الشيخ فضل الرحيم محمد حسن، ووكلاء هذه الجامعة واساتذتها والعاملون بها فقد سررنا بلقائهم والجلوس معهم ورأينا منهم كل احترام وتقدير وكرم ضيافة وحسن وفادة. فاسأل الله العلى القدير أن يوفقنا وإياهم لما يجب ويرضى.


خدمات المحتوى
    زيارات 332
تقييم
4.00/10 (1 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

جميع الحقوق محفوظة لشبكة الأمن الفكري