في
الأحد 4 محرم 1439 / 24 سبتمبر 2017

جديد الأخبار والمقالات

الأخبار والمقالات
تقارير
إرهاب «داعش».. محاولات إجرامية يائسة لكسر ثقة رجل الأمن




إرهاب «داعش».. محاولات إجرامية يائسة لكسر ثقة رجل الأمن
جريدة الرياض
جريدة الرياض العدد 17422 أطلقت ذئابها المنفردة للإفساد في الأرض


الرياض، تقرير - مفضي الخمساني

يجدد «إرهابيو داعش» تأكيدهم للعالم، في كل مشهد، وكل عملية إرهابية، ابتداءً من سفك الدماء إلى قطع الرؤوس والحرق وقتل الأقارب، أنهم لا يمتون إلى الإنسانية بصلة. ودأبت هذه الخلايا الإرهابية في الفترة الأخيرة على استهداف رجال الأمن نظراً إلى سهولة الوصول إليهم، بهدف كسر ثقتهم في أنفسهم ومجتمعهم.

وذكر أحمد الموكلي الخبير في شؤون الجماعات الإرهابية أن استهداف رجال الأمن والآمنين ليس بالجديد، فمنذ أن بدأت المنظمات الإرهابية أعمالها الإجرامية في المملكة بدأت باستهداف الأجانب كما كان يفعل تنظيم القاعدة بحجة إخراج المشركين من جزيرة العرب وهي تسعى من خلال ذلك إلى تبرير أفعالها الإجرامية وكسب المزيد من العناصر التي كانت تتعاطف إلى حد ما مع ما تقوم به من إرهاب، وحينما صعب استهداف الأجانب بعد التشديد الأمني على أماكن تواجدهم توجهت هذه الجماعات إلى استهداف المنشآت خصوصاً الاقتصادية كما حدث في استهداف مصفاة بقيق وحينما فقدت هذه النوعية من الأهداف غيرت بوصلتها نحو رجال الأمن بحجة دفع الصائل.

وأضاف الموكلي، أن تنظيم "داعش" الذي كان جزءا من القاعدة فقد غير من نوعية الأهداف وأصبح يبحث عن تنفذ الأهداف البسيطة من خلال ذئابها المنفردة كاستهداف رجال الأمن في نقاط التفتيش أو الحراسات الأمنية وكذلك دور العبادة خصوصاً تلك التابعة للمنتمين للمذهب الشيعي بهدف إثارة الطائفية التي بدورها تؤدي إلى الفوضى ونشر الإرهاب.

وأشار إلى أن استهداف الأقارب من الأهداف السهلة للذئاب المنفردة وكثير ما دعا قادة هذه الجماعات ومنظروها الشرعيون إلى استهداف أقاربهم ممن يعملون في القطاعات الأمنية، كما حدث في استشهاد العقيد راشد الصفيان على يد ابن أخته الانتحاري عبدالله الرشيد وتلا ذلك استشهاد أحد منسوبي القوات المسلحة مدوس العنزي على يد ابني عمه في الحادثة التي اشتهرت ب"تكفي يا سعد"، وآخرها مقتل الجندي الرشيدي على يد بعض من أبناء خالته، وكما نعلم فإن استهداف الأقارب من رجال الأمن لسبب أنه آخر من يشك به أن يخونه ويطعنه من الخلف هو قريبه.

وأوضح الموكلي، أن الإرهابي يصل إلى مرحلة قتل الأقارب وخصوصاً من رجال الأمن بعد تعرضه لكمية ضخ فكري كبيرة من الخطاب الإعلامي لهذه الجماعات التي تكفر الحكومات وكبار العلماء ورجال الأمن فهذه الجماعات بمجرد أن تجد في الشخص المراد تجنيده بعض العلامات كالسخط على الحكومات والمجتمعات تبدأ بالتركيز عليه حتى تسيطر عليه فكرياً ومن ثم تستغله في أعمال إجرامية.

ونوه أن تأثير قتل الإرهابي لأقاربه على المجتمع يسهم في فقد الثقة وسوء الظن بين الأقارب أنفسهم وهذا ينعكس على الترابط الاجتماعي والأسري الذي تمتاز به المجتمعات الإسلامية والعربية والسعودي على وجه الخصوص.

وأكد الموكلي، أن ما حدث للآن من استهداف لرجال الأمن من الأقارب تعتبر حالات فردية ولا تسمى ظاهرة، ومع ذلك يجب أن يكون رجال الأمن من الوعي في هذه الظروف ورفع مستوى الحس الأمني لديهم مطلوب في هذه الأوقات الحرجة.

وأشار الموكلي إلى أن هذه الجماعات المتطرفة تقوم بتصوير أعمالها بهدف الترويج لها ولتسجيل حضور إعلامي وكسب المزيد من الاتباع واستخدامها كذلك في ترويع المجتمعات خصوصا رجال الأمن ومحاولة إحداث الرعب وهذه السياسة اتبعتها الجماعات الإرهابية بعد دخول شبكة الإنترنت.


خدمات المحتوى
    زيارات 323
تقييم
1.00/10 (2 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

جميع الحقوق محفوظة لشبكة الأمن الفكري