في
السبت 3 جمادى الأول 1439 / 20 يناير 2018

جديد الأخبار والمقالات

الأخبار والمقالات
حوارات
قضاؤنا عادل ونزيه ومستقل.. ولا يقبل التطاول أو التشكيك




قضاؤنا عادل ونزيه ومستقل.. ولا يقبل التطاول أو التشكيك
جريدة الرياض العدد 17333 وزير العدل لـ «الرياض»:

وزير العدل يتحدث للزميل الغنيم (عدسة/ حسن المباركي)

حوار- محمد الغنيم

أكد معالي وزير العدل الشيخ د. وليد الصمعاني أن استقلال القضاء في المملكة وعدم التدخل فيه مبدأ دستوري، وحق سيادي لا يقبل إطلاقاً أي محاولة للتطاول عليه، أو القدح في نزاهته، بحسبانه قضاء مستقلاً يحمي حقوق الإنسان ويوفر جميع الضمانات للمتقاضين، ويوازن بين مصالح الفرد والمجتمع.

وشدد د. الصمعاني في حديث ل "الرياض" على أن المتهمين في جرائم الإرهاب وأمن الدولة الذين تنظر المحكمة الجزائية المتخصصة قضاياهم يتمتعون بكل الحقوق والضمانات والمحاكمة العادلة أما قضاة مستقلين لا سلطان عليهم في قضائهم لغير سلطان الشريعة الإسلامية، مؤكدا انه يحق للمتهمين فيها أن يستعينوا بمحامين للدفاع عنهم، وان يعترضوا على الاحكام الصادرة عليهم، موضحا ان طول الفصل في بعض القضايا سببه طبيعة الجرائم المنظمة وتداخل التهم فيها إضافة إلى كونها شائكه تحتاج إلى جلسات متعددة للنظر في أدلة إثباتها وسماع ما يقدمه المتهمون من دفوع، إذ يجب أن تتحرى المحكمة صحته للوصول إلى الحكم الصحيح والعادل، إلا أنه أكد أن نسبة الإنجاز في المحكمة الجزائية عالية حيث يؤدي قضاتها وقضاة الاستئناف ومعاونوهم جهدا كبيراً في هذا المجال. ونفى معاليه وجود أي تفرقه بين المترافعين أمام القضاء على أساس أعراقهم أو دياناتهم أو انتماءاتهم، مؤكدا في هذا الصدد أن القضاء في المملكة مستقل ومحايد ويبني أحكامه على معايير موضوعية وتحكمه قواعد الشريعة الإسلامية وأحكامه لا تنظر إلى انتماءات أطراف النزاع الفكرية أو العرقية أو الطائفية.

المتهمون في «قضايا الإرهاب» تمتّعوا بالحقوق والضمانات كافة وحوكموا أمام قُضاة لا سلطان عليهم غير الشريعة

وقال د. الصمعاني إننا بحاجة أكثر في الوقت الحاضر إلى القضاء المتخصص، مشيراً إلى أنه تم تشكيل فرق عمل لإعداد الدراسات التفصيلية لإكمال منظومة المحاكم المتخصصة، وتسريع وتيرة انتقال القضاء التجاري والدوائر الجزائية بديوان المظالم إضافة إلى القضاء العمالي، كما لفت معاليه إلى ان المجلس الأعلى للقضاء يعمل لحماية جهاز القضاء في توازنات تراعي هيبة المرفق، مبيناً في سياق حديثه أن لدى المجلس مبادرات لرفع كفاءة العمل القضائي وسرعة الإنجاز ويعمل على عدد من الأنظمة الالكترونية؛ لكشف مكامن الخلل وقياس الأداء ومعرفة حجم العمل، كما أن هنالك متابعة دقيقة للقضايا المتأخرة أو المتعثرة.

وفيما يلي نص الحوار مع معالي وزير العدل:

(حق سيادي)

*معالي الوزير.. ماموقفكم مما يثار بين الحين والآخر من بعض المنظمات الدولية أو من بعض وسائل الإعلام الخارجي من تطاول وتشكيك واعتراضات على بعض أحكام القضاء في المملكة باسم الحريات أو حقوق الانسان أو نحو ذلك ؟

- لا شك أن استقلال القضاء وعدم التدخل فيه مبدأ دستوري وحق سيادي للدول، وبالتالي فإنه لا يُقبل مطلقاً محاولة التطاول على القضاء في المملكة أو القدح في نزاهته؛ باعتباره قضاء مستقلاً يَحْمِي حقوقَ الإنسان ويوفر كافة الضمانات للمتقاضين، وذلك كله بالاستناد إلى أحكام الشريعة الإسلامية التي جاءت بأعدل الأحكام، وأرقى النُّظُم في حفظ الدين، والنفس، والعرض، والمال، والعقل، على نحوٍ يوازن بين مصالح الفرد والمجتمع، وقد نص النظام الأساسي للحكم في المملكة على التزام القضاة بتطبيق أحكامَ الشريعة الإسلامية والأنظمة التي لا تتعارض معها وغالب هذا النقد في الحقيقة موجهٌ لأحكامِ الشريعةِ الإسلاميةِ التي التزمَها قضاءُ المملكة، والذي تم التأكيد عليه في المحافل الدولية، دون التفات إلى الانتقادات غير الموضوعية، فالشريعة الإسلامية مبناها وأساسها على الحِكَم ومصالح العباد في المعاش والمعاد، وهي عدل كلها، ورحمة كلها، ومصالح كلها، وحكمة كلها، أما الاعتراضات الجزئية الموجهة إلى بعض الأحكام القضائية وإجراءاتها فقد بَيَّنَت الأنظمةُ القضائيةُ في المملكة الطرقَ العاديةَ وغيرَ العادية للاعتراض على الأحكام، وكَفَلَت لأطراف الدعوى حق تقديم الاعتراض على أحكام الابتدائية إلى محاكم الدرجة الأعلى؛ التزاماً بمبدأ تعدد درجات التقاضي الذي تسعى المملكة من خلاله إلى تجويد المخرجات القضائية والتحقق من دقة الأحكام والتزامها القواعدَ الشرعية والنظامية التي يقوم عليها القضاء، ونحن في مؤسسة القضاء في ظل توجيهات خادم الحرمين الشريفين حفظه الله نسعى دائماً إلى تطوير منظومة العمل القضائي وإتقان الأحكام بتطبيق أحدث الوسائل في هذا المجال، والاستمرار في التأهيل والتدريب والتكوين العلمي وإكساب المهارات والمعارف اللازمة، ومتابعة المستجدات فيما يتعلق بالعمل القضائي.

الأحكام لا تنظر إلى انتماءات أطراف النزاع الفكرية أو العرقيّة أو الطائفيّة.. ونسعى إلى حماية مرفق القضاء وتعزيز هيبته

(ضمان العدالة الناجزة)

*المحكمة المتخصصة للنظر في قضايا الإرهاب التي تم إنشاؤها، ما هي اختصاصاتها، وما هي الضمانات التي تقدمها للمتخاصمين ؟

- تتولى المحكمة الجزائية المتخصصة الفصلَ في جرائم الإرهاب التي يُقْصَد بها الإخلال بالنظام العام، أو زعزعة أمن المجتمع واستقرار الدولة أو تعريض وحدتها الوطنية للخطر، أو غير ذلك مما ينطبق عليه وصف الجريمة الإرهابية أو تمويلها، وقد أنشئت هذه المحكمة طبقاً للقواعد النظامية المتبعة في إنشاء المحاكم المتخصصة؛ عملاً بمبدأ تخصيص الولاية القضائية الذي أقرته الشريعة الإسلامية، وأخذت به الأنظمة العدلية؛ لضمان العدالة الناجزة للمتهمين بهذه الجرائم، وتوحيد الإجراءات في نظر قضاياهم المختلفة والشائكة، ويتمتع المتهم أمام المحكمة الجزائية المتخصصة بالحقوق والضمانات التي تضمن له محاكمة عادلة، أمام قضاة مستقلين لا سلطان عليهم في قضائهم لغير سلطان الشريعة الإسلامية، ويحق للمتهم فيها أن يستعين بمحامٍ للدفاع عنه، وأن يعترض على الأحكام الصادرة عليه بالطرق المقررة للاعتراض، فإن حُكِمَ ببراءته فقد كَفَلَ النظام حقه في التعويض العادل عما أصابه من ضرر؛ عملاً بما قررته الشريعة الإسلامية في قاعدة رفع الضرر.

وقد أظهرت الإحصاءات ومؤشرات القياس أن هدف إنشاء هذه المحكمة قد تحقق بنسبة كبيرة ولله الحمد فنسبة الإنجاز في هذه المحكمة عالية، ويؤدي أصحاب الفضيلة قضاتها وقضاة محكمة الاستئناف المتخصصة، ومعاونوهم جهداً كبيراً في هذا المجال، ولا ينفي هذا أن مدة الفصل في بعض القضايا قد تطول بسبب طبيعة الجرائم المنظمة وتداخل التهم فيها، وكونها شائكة تحتاج لجلسات متعددة؛ للنظر في أدلة إثباتها، وسماع مايقدمه المتهمون من دفوع؛ مما يجب أن تتحرى المحكمة عن صحته؛ للوصول إلى الحكم الصحيح العادل، بالإضافة إلى أن الكثير من المدعى عليهم يطلبون إعطاءهم مهلة؛ لإعداد دفاعهم، فتمنحهم المحكمة مهلة كافية؛ لتمكينهم من إبداء ما لديهم.

(لا ننظر للانتماءات الفكرية أو العرقية أو الطائفية)

*هل للدين أو العرق أو الطائفة تأثير في العقوبة التي يقررها القضاة بحق المتهمين بإرتكاب الجرائم ؟

-قضاء المملكة قضاء مستقل ومحايد، يبني أحكامه على معايير موضوعية وتحكمه قواعد الشريعة الإسلامية، ولا يفرق بين المترافعين على أساس أعراقهم أو دياناتهم أو انتماءاتهم، فقضاؤنا بحمد الله لديه قواعد شرعية تحكم جانب الحقوق في المعاملات وما في حكمها، وجانب التجريم والعقوبة في النواحي الجنائية، ولديه وقائع محددة تطرح أمامه، وحينئذِ فإن القضاء ينظر في أمرين اثنين، (الأول): إثبات الوقائع المحددة وصحة نسبتها لمن نُسبت إليه، و(الثاني): تطبيق القاعدة الشرعية على الوقائع المحددة، وعلى ضوء ذلك تصدر أحكام القضاة ضمن هذا المنظور الموضوعي، الذي تراعى فيه قواعد الإثبات الشرعية ومعايير التكييف الصحيح للوقائع، دون النظر إلى إنتماءات أطراف النزاع الفكرية أو العرقية أو الطائفية، وفق ما جاءت به الشريعة الإسلامية من مبدأ المساواة والعدل بين الخصوم.

(حسن سير الإجراءات)

*يعد التفتيش القضائي إحدى صور ضمانات العدالة بالمملكة، وما هو دور التفتيش القضائي في مراقبة عمل القضاة ؟

-تعمل إدارة التفتيش القضائي تحت مظلة المجلس الأعلى للقضاء، وهي إدارة متخصصة تُعنَى بتقويم أداء القضاة، والاطمئنان على حسن سير الإجراءات، وانتظام العمل، وتُصدِرُ تقارير دورية بملحوظاتها ومقترحاتها في معالجة ما رَصَدَته من واقع الاستقصاء الواقعي والإلكتروني، ويعتمد المجلس الأعلى للقضاء هذه التقارير في رسم خططه التدريبية والتطويرية للارتقاء بالعمل القضائي.

(هيبة جهاز القضاء)

*ولكن معالي الوزير هناك من يقول إن القضاة لا تتم محاسبتهم في حال تقصير أحدهم في أداء عمله أو عدم مواظبته أو ضعف إنتاجيته.. بصفتكم رئيساً للمجلس الأعلى للقضاء ما تعليقكم على ذلك، وهل هناك آلية لمحاسبة القضاة ؟

-لا شك أن مثل هذه المقولة غير صحيحة ولا تتفق مع واقع الأمر، فنظام القضاء قد تضمن فصلاً خاصاً يتضمن تحديد واجبات القضاة، كما تضمن العديد من الأحكام المتعلقة بهذا الأمر، وما زال المجلس الأعلى للقضاء في الجلسات الدورية التي يعقدها تعرض عليه كافة تقارير التفتيش القضائي حول مستوى الأداء في المحاكم ويناقشها بالتفصيل، ولدى المجلس العديد من المبادرات والخطوات التي يجري دراستها حالياً لرفع كفاءة العمل القضائي وسرعة الإنجاز مع مراعاة أن كل ذلك تتم دراسته واتخاذ الإجراءات النظامية المتعلقة به وفقاً لمبادئ استقلال القضاء وأحكام النظام، ومن هذا المنطلق أود أن أبين بأن إدارة التفتيش القضائي تقوم وبشكل مستمر بمتابعة أعمال المحاكم من مواعيد القضايا والفصل فيها، وذلك من عدة جوانب، فإلى جانب شخوص المفتشين القضائيين للمحاكم للوقوف على العمل، هناك وحدة تنظيمية تم إنشاؤها مؤخراً للمتابعة الإلكترونية لأعمال المحاكم والقضاة والنظر في مدى حسن الأداء وفق مؤشرات ومعايير موضوعية واضحة عن طريق النظام الإلكتروني المعمول به في المحاكم، وتحليل المعلومات المستخلصة منه للكشف عن مكامن الخلل عبر عدة مؤشرات إلكترونية تقيس الأداء، منها قياس حجم العمل من خلال مؤشرات القضايا الواردة، وقياس الأداء العام عبر مؤشرات قياس أداء القاضي ومؤشرات قياس أداء المحكمة، ومؤشرات دقيقة تعطي كشفاً عن عدد الجلسات التي تم فتحها في اليوم الواحد، ومؤشر مواعيد الجلسات وقربها الزمني وتباعدها، ومؤشر عدد الجلسات في القضية الواحدة، ومؤشر لقياس سرعة الفصل في القضايا، وبناءََ على هذه المؤشرات يتم إعداد تقارير دورية عن كل ذلك وعرضها على المجلس لإتخاذ ما يلزم حيالها، كما أن هناك متابعة دقيقة للقضايا المتأخرة أو المتعثرة من خلال مؤشرات متنوعة تبرز ذلك، وهناك اهتمام خاص بالقضايا الخاصة بالموقوفين، والتي ولله الحمد تحظى بمتابعة واهتمام كبير من قبل القضاة وكذلك من إدارة التفتيش القضائي، وبالإضافة إلى متابعة الأداء وأعمال المحاكم فإن المجلس الأعلى للقضاء لديه الأدوات النظامية والآليات العملية الفعالة لمتابعة ماقد يحصل من إخلال بالجوانب المتصلة بالثقة والاستقلال، فالقضاة في المملكة ولله الحمد على جانب كبير من الثقة والكفاءة التي يشهد بها الجميع؛ إلا أن المجلس الأعلى للقضاء يعمل ضمن أدواته النظامية وآلياته العملية الفاعلة لضمان تعزيز هذه الاعتبارات وحماية الجهاز من أي جنوح قد يوجد في الواقع كما هو الحال في أي بيئة عمل؛ فالمجلس يحقق هذه الحماية الهامة لمرفق القضاء في توازنات تراعي هيبة جهاز القضاء وفي الوقت ذاته تؤدي دورها بكل كفاءة واقتدار.

الحاجة ماسّة إلى «القضاء المتخصص» وفرق العمل بدأت مهامها لفصل «التجاري» و«الجزائي» و«العمّالي»

(القضاء المتخصص)

*نص نظام القضاء على إكتمال منظومة المحاكم المتخصصة وتفعيلها، ما الجديد في ذلك ؟

-تتكاتف الجهود بين وزارة العدل والمجلس الأعلى للقضاء؛ لتطبيق ما جاء في نظام القضاء وآلية العمل التنفيذية وفق خطة زمنية يتحقق خلالها التكامل والتجانس بين المحاكم بمختلف أنواعها وفق الإمكانات المتوفرة من الموارد البشرية والبنية التحتية وغيرها، والحق أننا بحاجة أكثر في الوقت الحاضر إلى القضاء المتخصص، ولذلك فقد تم تشكيل فرق عمل في المجلس والوزارة والجهات المعنية لإعداد الدراسات التفصيلية لإكمال منظومة المحاكم المتخصصة وتسريع وتيرة إنتقال القضاء التجاري والدوائر الجزائية بديوان المظالم وكذلك القضاء العمالي، وقد قام المجلس الأعلى للقضاء ووزارة العدل وديوان المظالم والجهات المعنية الأخرى بعقد عدد من ورش العمل وتحديد المتطلبات بأسلوب عملي يراعي أهمية المرحلة ويتلافى تكرار الإشكاليات والعقبات، وفيما يتعلق بسلخ الدوائر التجارية والجزائية من ديوان المظالم إلى وزارة العدل حسب ما نص عليه نظام القضاء والآلية التنفيذية، عقدت فرق العمل عدة اجتماعات بين ممثلين من المجلس الأعلى للقضاء ووزارة العدل وديوان المظالم؛ للنظر في آلية السلخ وتزمينه بما يحقق مصلحة العمل، حيث أُعِدَّت الوثيقة التفصيلية المنظمة لفصل الدوائر الجزائية ودوائر التدقيق الجزائي بديوان المظالم ونقلها للقضاء العام، ويجري العمل حالياً على مراجعة الوثيقة من قبل أصحاب الفضيلة القضاة رؤساء المحاكم الجزائية الذين كلفوا بحضور الاجتماع مع ممثلين من فريق إعداد الوثيقة لإبداء المرئيات والملحوظات حيالها قبل اعتمادها، مع مراعاة أن تشتمل الوثيقة على تفاصيل وآليات محددة.

(حرية منضبطة ومسؤولة)

* كثر في الآونة الأخيرة طرح بعض وسائل الإعلام لوقائع محاكمات لم تنته والتعليق عليها، فما موقفكم من ذلك وما تأثيره على استقلال القضاء ؟

-لاشك أن بعض الإخوة الإعلاميين عندما يقومون بتناول وقائع المحاكمات إنما يتناولونها من باب ما يرون فيه مصلحة وأنظمة المملكة وعلى رأسها النظام الأساسي للحكم كفلت حريةَ التعبير عن الرأي بمختلف وسائل النشر في نطاق الأحكام الشرعية والنظامية، فهذه الحرية كما في أي نظام آخر حرية منضبطة مسؤولة، ومن الضوابط التي تنظم تناول الإعلام لمجريات القضايا والأحكامَ الصادرة فيها: إشتراط عدم التأثير على استقلال القضاء، فالنظام يجرّم تدخل أي شخص في أحكام القضاء مهما كان منصبه؛ حماية للقضاء من التأثير عليه أو تشكيل قناعاته، ولذلك تتجه كثير من الأنظمة القضائية المعمول بها في العالم إلى حظر تناول وقائع المحاكمات في مرحلتها الابتدائية وقبل اكتساب أحكامها الصفة النهائية، وذلك نظراً لما قد يكون لمثل هذا التناول من تأثير على القضاء واستقلاله وحياده، وقد راعت المملكة مثل هذه المعاني، وأخذ نظامها الإعلامي بهذا الاتجاه، فقد نصت المادة التاسعة من نظام المطبوعات والنشر على عدم إفشاء الصحيفة وقائع المحاكمات أو التحقيقات إلا بعد الحصول على إذن الجهة المختصة، وأُكد هذا بالأمر السامي الكريم رقم 5063 وتاريخ 4 / 2 / 1436ه، القاضي بعدم نشر القضايا المنظورة إلى حين البت فيها بأحكام مكتسبة القطعية، وقد نص نظام القضاء على أن من مهام المجلس الأعلى للقضاء العمل على كل ما من شأنه ضمان استقلال القضاء وعدم التأثير عليه، ومن هنا فإن المجلس الأعلى للقضاء حريص على عدم التأثير على القضاء بمثل هذه التجاوزات.

طبيعة الجرائم الإرهابية وتداخلاتها أطالت بعض الجلسات.. والمحكمة تتحرى الحكم العادل والصحيح

خطة عمل تعمل على ثلاث مراحل لإعادة حقوق أصحاب المساهمات المتعثرة

تناول وزير العدل في سياق حديثه ل "الرياض" قضايا المساهمات المتعثرة التي تمثل هاجساً كبيراً لدى كثير من أفراد المجتمع، لاسيما بعد إعلان وزارة العدل عن قرب إعادة حقوق المساهمين في مساهمة "حمد العيد وشريكه" الشهيرة، وهي القضية التي استمرت قرابة 14 عاماً، وعن الحلول التي وضعتها "العدل" لإعادة حقوق المساهمين في هذه القضايا، أكد معاليه أن قضايا المساهمات من القضايا التي تحظى بعناية واهتمام خاص؛ لكون الضرر فيها واقع على عدد كبير من المواطنين.

وقال: مثل هذه القضايا عادة تحتاج إلى أعمال تحضيرية وإجراءات قد تطول، وقد قام المجلس الأعلى للقضاء مؤخراً بوضع خطة عمل لإنجاز قضايا المساهمات المتعثرة وإعادة حقوق المساهمين، وتعتمد هذه الخطة في مرحلتها الأولى على تكوين رؤية عن حالة القضية وما وصلت إليه وإعداد تقارير بذلك، وفي المرحلة الثانية تم تشكيل لجنة لدراسة التقارير الخاصة بالقضايا ومن ثم قامت اللجنة برفع التقرير النهائي وخطة العمل للمجلس لاعتمادها، وفي المرحلة الثالثة أصدر المجلس توجيهه باعتماد خطة العمل وتنفيذها، والخطة ولله الحمد تسير في طريقها الصحيح وبإذن الله يتم إنجاز قضايا المساهمات المتعثرة في أسرع وقت ممكن، وهي محل الاهتمام ومتابعة دائمة.

«الجزائية المتخصصة» تنظر في قضايا 104 خلايا إرهابية «خطيرة» تضم 2610 متهمين

تعكس إحصائية العمل الذي أنجزته "المحكمة الجزائية المتخصصة" من تاريخ إنشائها في 1/11/1429ه حتى نهاية عام 1436ه حجم الجهود التي يبذلها قضاة المحكمة وأعوانهم وقضاة الاستئناف وباقي منسوبي المحكمة ليل نهار خلال الفترة الماضية؛ لإنجاز العمل بسرعة وبدقة رغم ضخامة المسؤولية وتعقيدات القضايا المنظورة وتداخلاتها الشائكة الى جانب ما يواكب النظر فيها من متطلبات واجراءات خارجة عن اطار المحكمة، بعضها من المتهمين أنفسهم قد تطيل اجراءات سير المحاكمات، إلا أن الأرقام التالية تعكس بجلاء ما يتم داخل اروقة وقاعات المحكمة من عمل مضن وحساس ومسؤول أنجز بكل أمانة وإخلاص:

* بلغ عدد القضايا الجنائية الواردة للمحكمة من تاريخ إنشاء المحكمة حتى نهاية عام 1436ه (2225) قضية، وفيها (6122) متهماً.

* بلغ عدد القضايا الجنائية التي ما زالت قيد النظر (المتبقية) (123) قضية بنسبة قدرها 5% من جملة القضايا الواردة، وفيها (179) متهماً بنسبة قدرها 3% من جملة المتهمين الواردة قضاياهم، علماً أن 96% من تلك القضايا وردت في عام 1436ه.

نتابع القضايا المتأخرة ولدينا أنظمة لكشف مكامن الخلل وقياس الأداء

* بلغ عدد القضايا الجنائية المحكوم فيها من تاريخ إنشاء المحكمة حتى نهاية عام 1436ه (2102) قضية بنسبة قدرها 95% من جملة القضايا الجنائية الواردة، وشمل الحكم (5943) متهماً بنسبة قدرها 97% من مجموع المتهمين الواردة قضاياهم.

* بلغ عدد القضايا الجنائية المنتهية وصدرت للتنفيذ (1773) قضية بنسبة قدرها 84% من جملة القضايا المحكوم فيها، وبلغ عدد المحكوم عليهم المنتهية قضاياهم (4278) متهماً بنسبة قدرها 72% من مجموع المتهمين المحكوم عليهم.

* نظرت المحكمة الجزائية المتخصصة من تاريخ إنشائها حتى نهاية عام 1436ه (104) قضايا تحوي خلايا خطيرة من ذوات العدد من عشرة متهمين فأكثر، ووصل عدد المتهمين فيها إلى (2610) متهمين، بنسبة وقدرها 43% من إجمالي أعداد المتهمين التي نظرت قضاياهم المحكمة منذ إنشائها، وقد صدر الحكم في (103) قضايا، فيها (2586) متهماً بنسبة قدرها 99%، فلم يبق في المحكمة قضايا ذات أعداد مازالت قيد النظر سوى قضية واحدة وردت إلى المحكمة في شهر ذي القعدة من عام 1436ه.

* كان من بين تلك القضايا (44) قضية نظرت مشتركة من ثلاثة قضاة تحوي (1376) متهماً، و(59) قضية نظرت مفردة من قاض واحد، تحوي (1210) متهمين.

* بلغ عدد السعوديين المحكوم عليهم من تاريخ إنشاء المحكمة حتى نهاية عام 1436ه (5179) بنسبة 87،1% من جملة المحكوم عليهم، وبلغ عدد غير السعوديين (764) بنسبة 12،9%.

* بلغ عدد القضايا الحقوقية (قضايا طلب التعويض) الواردة للمحكمة من تاريخ إنشائها حتى نهاية عام 1436ه (163) قضية، حكم في (71) قضية منها، ولا تزال (29) قضية قيد النظر، وقد حفظت (40) قضية لعدم المراجعة، وشطبت (23) قضية، وقد بلغ عدد القضايا المحكوم فيها المنتهية وصدرت للتنفيذ (55) قضية.

* بلغ مجموع المبالغ المحكوم بها في القضايا الحقوقية (طلبات التعويض) لمصلحة المدعي من تاريخ أول حكم صدر في 15/3/1434ه (15.252.053) ريالاً.

* بلغ مجموع المبالغ المحكوم بها واكتسب الحكم القطعية (3.248.253) ريالاً.


خدمات المحتوى
    زيارات 312
تقييم
1.00/10 (2 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

جميع الحقوق محفوظة لشبكة الأمن الفكري