في
الأحد 1 ربيع الأول 1439 / 19 نوفمبر 2017

جديد الأخبار والمقالات

الأخبار والمقالات
تقارير
عراق «إيران» يسبح في أنهار الدم




عراق «إيران» يسبح في أنهار الدم
صحيفة عكاظ (العدد : 5331)

دفع الشعب العراقي بالتدخل الإيراني فاتورة مضاعفة، من جهة كان الغزو الأمريكي فاتورة باهضة الثمن، ومن جهة أخرى أثقل التدخل الإيراني هذا البلد الخارج من حرب مدمرة. وهو لا يزال يدفع هذا الثمن.

تراجعت تداعيات التدخل الأمريكي في العراق، لتظهر وبشكل جلي تداعيات التوغل الإيراني في مفاصل الحياة السياسية والعسكرية وحتى الاجتماعية.
ساهمت إيران بشكل فاعل في إسقاط كل رموز الدولة العراقية، وبالتحديد المؤسسة العسكرية والأمنية التي كانت هاجس إيران على مدى عقود، وبالفعل تحقق ذلك ليدخل العراق في دوامة العنف الطائفي طول السنوات الماضية.
كان خيار إسقاط الدولة العراقية، خيارا إيرانيا إسرائيليا مشتركا، فلم يؤد الغزو الأمريكي للعراق فقط إلى إسقاط نظام صدام حسين، بل أدى إلى إسقاط الدولة العراقية. وقد أعطى هذا الانهيار المؤسسي العراقي الفرصة التاريخية لإيران لتحكم العراق عبر الميليشيات والمأجورين من السياسيين العراقيين الذين باعوا العراق من أجل عيون إيران.
وكانت الأدوات الإيرانية في العراق، أدوات طائفية رخيصة فتتت المجتمع العراقي وكبدت العراق دما غاليا مازال ينزف حتى الآن. وقد تدخلت إيران بشكل كبير بعد الغزو الأمريكي للعراق في موضوعين أساسيين، الأول يتمثل في استغلال الأخطاء التي وقعت فيها الإدارة الأمريكية لعملية نقل السلطة إلى العراقيين خلال الفترة الانتقالية، والثاني يتمثل في العملية الانتخابية العراقية. وإنشاء طريقة المحاصصة السياسية التي تمثلت في احتكار الحكومة للقوى الشيعية المتحالفة بمعظمها مع النظام الإيراني.
سقط العراق في الفخ الطائفي الذي هندسته إيران، وأصبحت الولاءات السياسية على أسس طائفية لا وطنية، ضخت إيران السلاح إلى العراقيين ليكملوا اللعبة الطائفية، وتحكمت بقرارات السياسيين الذين باتوا يقررون من طهران وعلى رأسهم رئيس الحكومة السابق نوري المالكي.
لم يشهد العراق حماما دمويا كالذي شهده في العامين 2004 – 2005، ذلك العام الأحمر بلون الدم العراقي. حيث كان القتل على الهوية الدينية والمذهبية.
وتشير تقارير الأمم المتحدة إلى أن القتل الطائفي الذي وقع في العراق خلال العام 2014 فقط بلغ 18802 قتيل بسبب السياسة الإيرانية في العراق، أما النازحون جراء هذه السياسة وصل إلى 3 ملايين عراقي بين الداخل والخارج. هذا الرقم المخيف في الفوضي، جاء بعد تشكيل ميليشيات الحشد الشعبي العراقي الذي تأسس بأوامر من طهران حين كان المالكي رئيسا للحكومة.
المالكي وآخرون هم امتداد لمطامع طهران في الدول العربية، هذه الأدوات التي فضلت اللعب الطائفي على المصلحة الوطنية باعت الأوطان «مخربة» لصالح طهران التي لن ولم تتورع عن تخريب أي بلد عربي.


خدمات المحتوى
    زيارات 379
تقييم
1.00/10 (2 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

جميع الحقوق محفوظة لشبكة الأمن الفكري