في
السبت 3 محرم 1439 / 23 سبتمبر 2017

جديد الأخبار والمقالات

الأخبار والمقالات
تقارير
خبيران: «حادثة الشملي» تستوجب «تحصين الشباب» من خطر الدواعش




خبيران: «حادثة الشملي» تستوجب «تحصين الشباب» من خطر الدواعش


علي العميري - مكة المكرمة
الأحد 04/10/2015
خبيران: «حادثة الشملي» تستوجب «تحصين الشباب» من خطر الدواعش
أكد خبيران في الدراسات الأمنية والتربوية ضرورة دراسة كافة الأبعاد المتعلقة بحادثة» الشملي» الإرهابية تفاديا لتكرارها داعين إلى تحصين الشباب من الفكر المتطرف عبر برامج تربوية وتوعوية تتناسب مع متطلباتهم وأفكارهم التي نمت في ظل تقنية المعلومات وشبكات التواصل الاجتماعي، وملء الفراغ لديهم بأعمال جادة، مشددين على دور الأسرة والمدرسة ووسائل الإعلام في وقاية الشباب من براثن التطرف.
وقال الدكتور عبدالرحمن إبراهيم الشاعر ـ وكيل جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية ـ: إن ما قام به اثنان من المغرر بهم في منطقة حائل بقتل ابن عمهما، يدل على البُعد عن القيم الدينية والأعراف الإنسانية وغياب الوازع الديني، وتكشف مدى تسخير «داعش» لخدمات الإنترنت بجميع مواقعها الاتصالية لإسقاط حديثي السن وقليلي العلم الشرعي والخبرة في براثن الإرهاب واستغلال هذه المواقع لبث الفكر الضال خاصة بين الشباب.
وأضاف: «في الواقع عندما تريد أن تكون مؤثرا هناك ورقتان يمكن توظيفهما وهما «الدافعية والإدراك» وكلاهما له بعد نفسي، فالدافعية تبرز أكثر في سن الشباب فاذا ما تمكن المؤثر من إيجاد الدافعية لدى الشباب وبلغ بها الذروة بدأ بغرس الفكر على ثلاث مراحل «إحساس وانتباه ومن ثم إدراك « في هذه المرحلة العمرية حيث تكون الدافعية مدعاة للإدراك السريع.. ورغم قدرة الشاب على تكوين المفاهيم واستيعاب العلاقات إلا أن تفكيره يبقى غير قادر على تقدير الاحتمالات المستقبلية على نحو منطقي ثم تبدأ المرحلة الأخيرة وهي المرحلة الخطرة عندما يوجه الإدراك السلوك ويصبح الشاب أسير مرحلتي الدافعية والإدراك».
وأشار إلى أن ذلك يتطلب تحصين الشباب من خلال برامج تربوية وتوعوية تتناسب مع متطلباتهم وأفكارهم التي نمت في ظل تقنية المعلومات وشبكات التواصل الاجتماعي والتي بدت مؤشرات خطورتها تتضخم ويزداد أثرها السلبي في هذا العصر الذي اتسم بالتقدم العلمي والتكنولوجي ما يدعو إلى إعادة النظر في كثير من البرامج التربوية والتوعوية الموجهة لفئة الشباب.

المحضن الأول
من جهته تساءل الدكتور حمد بن عبدالله القميزي ـ أستاذ المناهج وطريق التدريس المشارك ـ جامعة المجمعة عن كيفية إقناع الدواعش ضعاف العقول بقتل أرحامهم وأقاربهم ؟!، وأجاب: «لم يخطر بعقولنا يوماً أن نری أو نسمع أن يقتل الرجل أرحامه وأقاربه المسلمين بعد أن يكفرهم ويخرجهم من الدين».
واستطرد مستغربا: «رأينا للأسف الشديد من يبايع رجلاً وصفه أكثر علماء المسلمين بالخارجي وينفذ أوامره وكأنها أحكام منزلة من السماء ورأيناه يقتل ابن عمه ويصور هذه الجريمة البشعة».
وأضاف: «إن السؤال الذي حيرنا ولم نجد له جوابا كيف أقنع البغدادي وأتباعه شبابنا ومراهقينا بالانتماء لهذا الفكر وتنفيذ أفكارهم وأوامرهم؟ وقال إن هذا السؤال يحتاج أن ينبري لإجابته أصحاب التخصصات الشرعية والتربوية والنفسية وغيرهم من خلال الدراسات والندوات وورش العمل واللقاءات المفتوحة والحوارية مع الشباب والمراهقين.
وأكد أنه لابد أن تتعرف الجهات المسؤولة وأولياء الأمور والمهتمون: كيف انساق شبابنا وراء هذا الفكر الضال؟ وكيف استجابوا لأوامره؟ وكيف يمكن حمايتهم من الوقوع فريسة له؟
وأجاب بأن الفراغ بأنواعه المختلفة الروحي والعقلي والعاطفي والوقتي قد يكون من أبرز الأسباب التي تجعل الشاب فريسة لهذا الفكر المنحرف، مما يؤكد ضرورة ملء هذا الفراغ بأعمال إيجابية مشيرا إلى أن الأسرة هي المحضن الأول والمسؤول الرئيس عن كل فرد من أفرادها، وأضاف: «كما سعی ويسعی الدواعش ﻹقناع شبابنا بأفكارهم لابد أن نسعی ﻹقناعهم بضلال هذا الفكر وخطره عليهم وعلی دينهم وأهلهم ووطنهم وأمتهم».
وكان شخص من أتباع تنظيم داعش الإرهابي قد ظهر في مقطع فيديو قبل أيام وهو يقوم داخل منطقة صحراوية، بإطلاق النار على شخص آخر وهو مقيد وقتله تنفيذا لأوامر التنظيم الضال، وأسفرت التحقيقات الأمنية عن تحديد هوية المجني عليه وهو المواطن مدوس فايز عياش العنزي من منسوبي القوات المسلحة -تغمده الله بواسع رحمته-، حيث تم استدراجه في يوم عيد الأضحى المبارك من قبل ابني عمه كلا من سعد راضي عياش العنزي (21) سنة وشقيقه عبدالعزيز راضي عياش العنزي (18) سنة، من سكان محافظة الشملي بمنطقة حائل، ثم الغدر به وقتله.
وعثر من خلال عمليات البحث المكثفة على جثة المغدور في منطقة جبلية شمال قرية (إسبطر) بمحافظة الشملي، كما تبين في الوقت ذاته تورط الجانيين المذكورين في جريمتين أخريين ارتكبتا الخميس قبل الماضى تمثلت الأولى في قتل اثنين من المواطنين عند مخفر شرطة عمائر بن صنعاء، التابع لشرطة محافظة الشملي، أما الثانية فقد تم فيها إطلاق النار على العريف بمرور محافظة الشملي عبدالإله سعود براك الرشـيدي مما نتج عنها مقتله ـ تغمدهم الله بواسع رحمته -.
ووزارة الداخلية إذ تعلن ذلك لتؤكد أن رجال الأمن سيكونون بالمرصاد لكل من تسول له نفسه المجرمة العبث بالأمن وتهديد حياة الناس من منطلقات فكرية خبيثة تستبيح كل محرم وترتكب أشنع الأفعال وأفظعها خلاف ما فيها من خسةٍ وغدرٍ وعدوان . والله الهادي إلى سواء السبيل.


خدمات المحتوى
    زيارات 291
تقييم
1.00/10 (2 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

جميع الحقوق محفوظة لشبكة الأمن الفكري