في
السبت 3 محرم 1439 / 23 سبتمبر 2017

جديد الأخبار والمقالات

الأخبار والمقالات
تقارير
رجال الأمن.. حضور نوعي في كل مرحلة نتاجه «أمن واستقرار»




رجال الأمن.. حضور نوعي في كل مرحلة نتاجه «أمن واستقرار»
«الجهاز الأمني» واجه الإرهاب فكراً وممارسة وسجل نجاحاته في سرعة كشف الجريمة وضبط منفذيها



الرياض، تقرير- متعب أبوظهير

مرت المملكة خلال الفترة الماضية بتطورات أمنية لمكافحة الإرهاب والجريمة بشقيها التقني والتقليدي إلى جانب تطورات عسكرية على الحد الجنوبي ودعم الشرعية في اليمن، وهو ما تطلب حضوراً نوعياً لرجال الأمن والقوات المسلحة للحفاظ على أمن المجتمع وأمن الوطن ومكتسباته، وأثمرت عن نتائج إيجابية لمسها المواطن في أمنه واستقراره.

استراتيجية «المواطن رجل الأمن الأول» تتطلب شراكة حقيقية يحضر فيها «الحس الأمني» لدى المواطن بكل أبعاده

وعند استعراض جهود رجال الأمن في مواجهة الإرهاب فكراً وممارسة نجد العديد من النجاحات والضربات الاستباقية ماثلة امامنا لتؤكد قدرة الجهاز الامني وكفاءته في كل موقف رغم حجم الاستهداف الذي تتعرض له المملكة.

أمن المجتمع واستقراره

لا شك أن أمن واستقرار الوطن مرتبط مع بعضه البعض فالأمن شريان الحياة للفرد والمجتمع فأمن الوطن مطلب على كل مواطن ومقيم فيما يتعلق بأمن المعلومات وأمن المواد والثروات سواءً ذلك المواطن أو المقيم، حيث إن كل شخص مسؤول أمام الله عز وجل عن كل ما يؤتمن عليه، لذا فمن الواجب المحافظة على أمن هذا الوطن الغالي من ممتلكات ومعلومات وثروات بكل ما نستطيع وعدم اتباع ما يروج له عبر القنوات المعادية او الشبكات العنكبوتية ومواقع التواصل الاجتماعي.

لقد مرت المملكة خلال السنوات الماضية بالعديد من الاحداث التي نفذها بعض ضعفاء النفوس المغرر بهم من اصحاب الفكر الضال وما قاموا به من عمليات إرهابية في هذه البلاد وغيرها ولكن بتكاتف أبناء هذا الشعب ورجال أمنه مع قيادته الحكيمة تم التصدي لهذه الظاهرة، ومن هذا المبدأ فإن الاستقرار مرتبط ارتباطاً كاملاً بالأمن، حيث لا استقرار بدون أمن - فاستقرار المجتمع يعتمد على استقرار الفرد واستقرار الدولة يعتمد على أمنها واستقرار مجتمعاتها وأدنى مستوى للاستقرار هو استقرار الفرد ذاته، فالفرد يسعى الى أن يكون مستقراً في داره، حيث إن أي تأثيرات في استقراره قد تؤثر عليه وعلى أسرته فقد قال صلى الله عليه وسلم (من بات آمناً في سربه معافى في بدنه عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها) فمتى ما استقر الفرد استقر المجتمع بأسره، ومن البدهيات أن حياة دون أمن تحسب على الضياع، ولا يعرف فضائل الأمن ويدركها غير من اكتوى بنار الفوضى والرعب.

كفاءة رجال الأمن

ولا ينكر جهود رجال الأمن البطولية سوى جاحد فما يقومون به جميعاً من بسط للأمن في هذه البلاد بعد الله سبحانه وتعالى فهو محل تقدير والثناء فهم الأعين الساهره لحفظ الأمن وينطبق عليهم بإذن الله الحديث الشريف (عينان لا تمسهما النار عين بكت من خشية الله وعين باتت تحرس في سبيل الله)، ورجال الأمن في كافة القطاعات الأمنية سجلوا نجاحاً كبيراً وملموساً في التصدي للعديد من أنواع الجرائم، وكشف تفاصيلها ومن يقف خلفها في وقت قياسي منذ وقوعها، فلم يشهد المجتمع لأي نوع من جرائم الإرهاب تسجيل أي جريمة منها ضد مجهول، وإن تعددت أشكالها وحاول أربابها إخفاء مخططاتهم الإجرامية، فما أن تستكمل إجراءات التحقيق حتى تنكشف الأيادي الخفية، وذلك بفضل الله، ثم جهود القيادات الأمنية الحريصة على وضع سياج أمني يحمي كل مواطن ومقيم على أرض المملكة.

وكل جريمة يتم كشفها وضبط مرتكبها لا تأتي بالمصادفة والإجراءات الروتينية، وإنما هو نتاج جهود متتالية وأعمال تخطيطية دقيقة ومخاطر كبيرة يبذلها الأكفاء والمخلصون في صفوف الأمن المتمثل في كافة قطاعات وزارة الداخلية بقيادة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف ولي العهد وزير الداخلية، حيث نجحوا في تحقيق أهداف ما توحد عليه هذا الكيان على يد المؤسس الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه- لتثبيت الأمن وخلق وحدة وطنية ومجتمع خال من الجريمة، وقد تصدت وزارة الداخلية لأنواع عديدة من الجرائم التي حاولت أن تطول أمن المملكة ومواطنيها وفي مقدمتها جرائم الإرهاب.

وإن النجاحات المستمرة لأبطالنا على الصعيد الداخلي والخارجي ومواجهة الأعمال الإجرامية وكشف مستورها جعل المملكة في مقدمة الدول التي تصدت للإرهاب على مختلف الصعد محلياً وأقليمياً ودولياً قولاً وعملاً، وقد أكدت المملكة هذا التوجه في جميع المناسبات برفضها الشديد وإدانتها للإرهاب بكافة اشكاله، وصوره وشجبها الأعمال الإجرامية التي تتنافى مع مبادئ وسماحة وأحكام الدين الإسلامي، التي تحرم قتل الأبرياء وتنبذ كل اشكال العنف والإرهاب وتدعو إلى حماية حقوق الإنسان، كما تصدت لجرائم الإرهاب بكل قوة عن طريق تعزيز وتطوير الانظمة واللوائح ذات العلاقة بمكافحة الارهاب والجرائم الارهابية وتحديث وتطوير اجهزة الأمن وجميع الاجهزة الاخرى المعنية بمكافحة الارهاب وتكثيف برامج التأهيل والتدريب لرجال الامن.

الجرائم الإلكترونية

ولم تقف جهود رجال الأمن عند هذا الحد، فهناك أيضا جملة من الأنظمة والتعلميات واللوائح لاستخدام شبكة الإنترنت، بهدف مواجهة الاعتداءات الإلكترونية والإرهاب الإلكتروني، إضافة إلى تنظيم الجهات المعنية دورات تدريبية عديدة عن موضوع مكافحة جرائم الحاسب الآلي، لتنمية معارف العاملين في مجال مكافحة الجرائم التي ترتكب عن طريق الحاسب الآلي وتحديد أنواعها، وكان النجاح الذي حققه رجال الأمن في مكافحة الجريمة بكل أشكالها والإنجازات الأمنية، التي سطروها في إحباط الكثير من المخططات الإرهابية قبل وقوعها محل إشادة وتقدير على جميع المستويات، إضافة إلى كشف خيوط المخططات الأخرى التي امتدت غدراً بطرق ملتوية لا هدف لها سوى قتل الأبرياء وزعزعة الأمن، إلا أن نجاحات الأمن كشف خفايا هذه المخططات.

المشاركة المجتمعية

"المواطن رجل الأمن الأول".. كلمات قليلة لكنها أصبحت شعارا مهماً يتردد دوماً على مسامعنا وترسخ في أذهاننا.. هذه العبارة التي يرددها الأمير نايف بن عبدالعزيز -رحمه الله- في كل محفل ومناسبة.. تؤكد رؤية واضحة منطلقها أن المواطن هو الأهم في منظومة الأمن.. فكون المواطن هو المسؤول الأول عن المنظومة الأمنية فإذاً نحن أمام بعد استراتيجي مهم أصله سمو الأمير نايف في ذهن كل مواطن.. فعندما ننطلق من عمق هذه الكلمة ومدلولاتها لرأينا كيف يكون المواطن هو العمق الأهم والأصل في كل قضية مهمة ويعتمد عليها بعد الله.

فتفعيل هذا الحس الأمني المهم يشعر المواطن بعظيم الأهمية الملقاة على عاتقه مما حتم الأهمية العظمى للمواطن لتحمل مسؤولياته في حفظ الجانب الأمني الذي هو من أعظم بواعث الاستقرار على المستويين المحلي والعالمي.. فالأمن هو الركن الأساس في استقرار الدول مما كان للحس الأمني الواضح والمهم في ذهن الأمير نايف دور مهم في تأصيل هذا المبدأ.. حتى أصبحت هذه العبارة شعاراً لوزارة الداخلية فليس رجل الأمن هو الأول في حفظ الأمن بل المواطن هو الأهم في هذه المنظومة مما حتم على المواطن الشراكة الحقيقية في حفظ منظومة الأمن.

وفي جانب آخر ومهم لا يقل أهمية عن دور المواطن في حفظ المنظومة الأمنية لأنه شريك مهم في هذه المجموعة الأمنية بالإضافة إلى رجال الأمن.

ورؤية الأمير نايف بأن "المواطن هو رجل الأمن الأول" تنطلق في أن المواطن عندما يبدأ في تطبيق النظام على نفسه أولاً والإسهام مع رجال الأمن في حفظ الأمن من استغلال المخالفين للأنظمة وردعهم وعدم تمكينهم من العمل سينعكس هذا الأثر على المواطن أولاً في توفير الوظائف في كثير من المجالات وكذلك أن هؤلاء المتخلفين سيكون المواطن نفسه من أوائل المتضررين من أخطارهم وعبثهم، وهنا تكون الصورة واضحة لدى الجميع أن المواطن إذا قام بدوره المأمول منه فسيكون ذلك دافعاً لاستقرار الأمن، وكذلك يقول الأمير نايف في موقع آخر: "نحن على قناعة ولدينا توجيهات أن نضع المواطن في كل الحقائق، وأن يرى الصورة الحقيقية، ونحن نقدم مصلحة التحقيق قبل الناحية الإعلامية، وبنفس الوقت هناك جهات على مستوى المناطق والشرط والمتحدث الرسمي للداخلية يردون على أي سؤال للصحافة والإعلام وسيجد الإجابة" فهنا نجد الأمير نايف يحرص دائماً على نقل الصورة الحقيقية للمواطن باعتباره جزءاً لا يتجزأ في أمن هذا الوطن مما يحتم اطلاعه بشكل مباشر على كل الحقائق الأمنية التي تتعامل مع الأحداث وتعالجها.


خدمات المحتوى
    زيارات 364
تقييم
1.00/10 (2 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

جميع الحقوق محفوظة لشبكة الأمن الفكري