في
الجمعة 4 شعبان 1439 / 20 أبريل 2018

جديد الأخبار والمقالات

الأخبار والمقالات
حوارات
صورة مع التحية لـ #داعش!




 صورة مع التحية لـ #داعش!
إبراهيم الفرحان
مكة




إحدى الصور الفوتوغرافية الجميلة التي نشرت في مواقع التواصل الاجتماعي، كانت لأحد رجال الأمن في يوم عرفة، وهو يحمل عالياً قنينة ماء ويرش بها الحجاج على رؤوسهم، ليهون عليهم من لهيب حرارة الشمس.
اختطفت هذه الصورة المعبرة وغردت بها في تويتر معلقاً: «صورة مع التحية لـ #داعش وأخواتها» يبدو أن تغريدتي أثارث حفيظة الداعشيين لينهالوا ويسخطوا من محاولة إسقاطي لصورة معاكسة لما تقوم به داعش من قتل المسلمين والتمثيل بهم، لكن هذا الهجوم قوبل بهجمات مرتدة من شبابنا الواعي الذي رأى أن داعش خطر كبير يجب اجتثاثه.
وفي أثناء النقاش المحتدم بين «متطرفي الفكر» و»شباب التنوير» لفت نظري تحول مسار تغريدات الطرفين ما بين مؤيد ومعارض لمشاركة «القوات الجوية الملكية السعودية» في ضرب مواقع داعش في سوريا، فالطرف الموالي لداعش يزعم أنها حرب صليبية على الإسلام، وأن مشاركة أي دولة إسلامية تحت راية كافرة لا يجوز، وقد سبقهم بالقول شيخهم وجدي غنيم الذي اعتبر «الحرب التي تجيش لها أمريكا ضد الدولة الإسلامية أمرا ينبع من القضاء على الإسلام ولا يجب المشاركة فيه».
ولا أعلم كيف يكون قتال سافكي الدماء وقاتلي النفس البريئة، بأبشع صور التمثيل والتنكيل، «حرباً صليبية!» هل جز الرؤوس ونهب الأموال وبيع الحرائر من الإسلام؟ وهل هناك أكثر تشويها للإسلام مما تقوم به داعش؟ التشويه الصارخ الذي ترتكبه «هذه الجماعة المجرمة» ضد الإسلام يجعلها في زاوية الشك والرمي بالعمالة، فلا أعتقد أن هناك مسلما يسعى لتشويه الإسلام بهذه الوحشية وهذا التعمد.
داعش خطر أكبر يجب التحالف مع كل القوى الدولية للقضاء عليه وضربه «بيد من حديد» كما دعا إلى ذلك مفتي المملكة في خطبة الجمعة يوم عرفة.
وأعتقد أنه لا يهم في هذه المرحلة أن نتحدث عن من صنع هذه الجماعة ومن يقف خلفها، يفترض أن نقضي عليها أولاً نصرة لإسلامنا وبيانا لسلم ديننا، وبعد ذلك يمكن أن تقام البحوث والدراسات لفضح من كان يقف وراء هذه الجماعة ويمولها.
أخيراً، من المهم أن نشير إلى ضرورة تهيئة وتمكين الجيش الحر من المناطق التي تنسحب منها داعش بعد قصفها، وإلا سوف تكون كارثة «الكوارث» إذا ما تمكّن النظام السوري من السيطرة عليها، فتدمير داعش أرجو ألا يكون ذريعة لسحق الثورة وترميم نظام بشار.


خدمات المحتوى
    زيارات 425
تقييم
1.00/10 (5 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

جميع الحقوق محفوظة لشبكة الأمن الفكري