في
الأربعاء 6 شوال 1439 / 20 يونيو 2018

جديد الأخبار والمقالات

الأخبار والمقالات
حوارات
رئيس البرلمان الليبي ل«الرياض»: التخوف من الحضور الجهادي في ليبيا مبرر وحقيقي




رئيس البرلمان الليبي ل«الرياض»: التخوف من الحضور الجهادي في ليبيا مبرر وحقيقي
الرياض المقريف: التفهم الأميركي الليبي بعد مقتل السفير جنبنا أمراً سيئاً



حوار - أيمن الحماد

قال رئيس المؤتمر الوطني العام الليبي (البرلمان) الدكتور محمد المقريف إن التخوف من الحضور الجهادي في ليبيا مبرر وحقيقي وغير مصطنع. وأضاف في حديث ل» الرياض» إن هنالك مؤشرات كبيرة على هذا الحضور، وهناك تخوف يهدد مسيرة الاستقرار في ليبيا وتطلعات الشعب الليبي، ونأمل أن نستفيد من تجارب الدول في التعامل مع هذا الملف الذي عده أهم التحديات التي تواجه الحكومة الليبية الجديدة.

وتحدث المقريف إلى أن بلاده تتطلع للتعاون مع المملكة في المجالات المختلفة ومنها المجال الأمني إلا أنه اعتبر التعاون في هذا الإطار مازال مبكراً.

وتطرق رئيس المؤتمر الوطني الليبي إلى التحقيقات بشأن مقتل السفير الأميركي في بنغازي مؤكداً أن التحقيقات تمضي بثبات وإن كان هنالك بطء، مشيراً إلى أنه لولا حكمة الطرفين في التعامل مع هذا الموضوع بكل حكمة وتدبر لكادت الأوضاع تصل لأمر سيء.

وعن خريطة البرلمان الليبي أشار المقريف أن البرلمان لا يمثل القبيلة وأن الصوت القبلي غير موجود وإن كان فهو يواجه باستهجان. موضحاً ان دور القبيلة اجتماعي وأن خطاب النواب الذي يتحدثون به والزاوية التي ينظرون إليها للمواضيع هي نظرة وطنية.

ولفت الدكتور المقريف إلى ان الدول التي ساعدت بلاده من الخروج من الازمة ستتم معاملتها بتقدير خاص فيما يتعلق بمشروعات التنمية في ليبيا، مؤكداً ان الدول التي كان موقفها سلبياً من الثورة مثل الصين فلا ينبغي لها ان تتوقع إلا ما تفرض الظروف أن يُعطى لها. فإلى نص الحوار: -

* لو حدثتمونا عن زيارتكم إلى المملكة، والأجندة التي تحملونها؟

- الزيارة جاءت بدعوة كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وتأتي في إطار توطيد وترسيخ العلاقة وتطويرها لنجتاز المرحلة الماضية قبل ثورة 17 فبراير، التي تميزت بالجمود والتوتر وكل ذلك من جانب النظام المنهار، الأمر الذي فوت على البلدين التعاون والتكامل ومواجهة التحديات.

* وماهي الأجندة؟

- كل القضايا المبدئية والجوهرية.

* المملكة بادرت بإرسال سفير إلى ليبيا، ولكن حتى الآن لم تبعثوا بسفير من جانبكم..؟

- للأسف الشديد هذه المسألة تعتريها بعض الملابسات التي ستزول وأول خطوة سنقوم بها هو تعيين سفير ليبي في المملكة.

* قلتم في وقت ماضٍ بأنكم تسعون للتعاون الأمني بينكم والدول العربية، هل تم بحث هذا الجانب خلال زيارتكم؟

- لم نبحث موضوع التعاون الأمني بين البلدين، ولكننا نتطلع لذلك في القضايا الأمنية وسيطرح في المستقبل، ومن المبكر جداً البحث في خصوصية هذا الأمر وتحدثنا في المبادئ العامة.

* هذا يجعلنا نتحدث بشكل ما عن الحضور الجهادي في ليبيا، هناك قلق دولي وإقليمي من الحديث حول هذا الموضوع؟

- من ناحية حضور هذه الجماعات فهنالك مؤشرات كبيرة على هذا الحضور، وهناك تخوف يهدد مسيرة الاستقرار في ليبيا وتطلعات الشعب الليبي، ونأمل ان نستفيد من تجارب الدول في تعامل مع هذا الملف وأيضاً نحن حريصون على معالجة هذا الموضوع بكل توأدة وتغليب للغة الحوار قدر الإمكان.

*إذن التخوف مبرر؟

- التخوف مبرر وحقيقي وليس مصطنعاً.

* إلى أين وصلت التحقيقات في مقتل السفير الأميركي كريس ستيفنز في بنغازي، فالقضية كما تعرفون كادت ترجح كفتي أحد المرشحين الرئاسيين للبيت الابيض؟

- القضية لها أبعاد على السياسة الأميركية، وايضاً على المشهد السياسي الليبي ولولا حكمة الطرفين في التعامل مع هذا الموضوع بكل حكمة وتدبر لكادت الأوضاع تصل لأمر سيء، واعتقد أن الإدارة الأميركية مشكورة تحملت الكثير في مواجهة الظروف السياسية بسبب تعقلها في هذا الملف.

الصين وقفت بسلبية تجاه الثورة وفرصة حصولها على المشاريع ضئيلة

*إلى أين وصل التحقيق؟

- التحقيق يتقدم قد يكون ببطء بعض الشيء، ولكن بخطوات راسخة.

*منذ اغتيال السفير ستيفنز في بنغازي، وواشنطن لديها رغبة في رد الاعتبار وهناك طائرات بدون طيار أميركية في الأجواء الليبية، ألا تخشون من أن تؤدي هذه الممارسات إلى جدل في ليبيا..؟

- نحن مطمئنون أن ما يحدث وما يتعلق بهذا القضية يتم بتفهم كبير من الجانب الأميركي للظروف التي تمر بها ليبيا بعد الثورة وحراجة الموقف والوضع الأمني، فأعتقد أن الإدارة الأميركية مشكورة تجنبت اتخاذ أي خطوات من شأنها تزيد من الالتباس الموجود بسبب الوضع الأمني.

*دعني أسألك عن شكل البرلمان الليبي، لماذا لم نشاهد برلماناً يعكس الوضع الاجتماعي لليبيا، بمعنى أن البرلمان لم يمثل القبيلة، بل جاء بغالبية ليبرالية، كيف ترى ذلك؟

- من قال إن الغالبية ليبرالية. هذا تصور خاطئ، فالغالبية لديها توجه وطني حريص على الوحدة الوطنية والديموقراطية والتداول السلمي للسلطة، وكذلك حريص على أن تكون الشريعة الاسلامية هي المصدر الاساسي التشريعات في البلاد..

*أقصد ان القبيلة لم ترسم شكل البرلمان؟

- هناك البعض تم اختيارهم على أساس قبلي، لكن هؤلاء الأشخاص بالرغم انه تم اختيارهم على الأساس القبلي، لكن ولاءهم للوطن. واعتقد ان هناك التباساً في فهم دور القبيلة. فدورها الاساسي هو دور اجتماعي والخطاب التي يتحدثون به والزاوية التي ينظرون إليها للمواضيع هي نظرة وطنية ومرتبطة بالوحدة الوطنية واعتقد ان المداولات داخل المؤتمر الوطني تعكس هذه الحقيقة، نادراً ما نسمع عن بعض التوجهات الضيقة، وإن حدثت فهي من باب الحديث في استشعار واجب النائب أو المتحدث نحو منطقته وهذا امر طبيعي ومقبول، بالرغم أن المهام الرئيسية للمؤتمر هي تأسيسية ومهام تتعلق بوضع الدستور وهي مهام تشريعية في وضع قوانين تخدم كل ليبي وأيضاً رقابية لضمان الأداء الحكومي إضافة إلى المهام السيادية للمؤتمر وهي تتعلق بكل الدولة وهنالك خصوصية أيضاً في المهام الملقاة على عاتق المؤتمر، فهذه لا تتيح مجالاً لأي نظرة.. حتى للأشخاص ممن لديهم نظرة قبلية.

*تعني أن المؤتمر لم يتم اختياره على أساس قبلي؟

- لا.. لم يتم اختياره على أساس قبلي. كون القبيلة موجودة في ليبيا فهذا صحيح، وكون أنه تم اختيار البعض على هذا الأساس. لكن الخطاب أو القضايا المطروحة لا تتعلق بالقبائل، لا يوجد مجال لخطاب قبلي وهو أصلاً غير موجود وإن وجد فهو يقابل باستهجان، المهام الرئيسية لهذا المؤتمر هي مهمة وطنية.

*ما أكبر التحديات التي تواجه الحكومة الليبية الجديدة؟

- التحدي الأمني. وحقيقة كان يحتاج إلى تعاون أكثر جدية وحزماً وتركيزاً. في الفترة الماضية، وهو الذي لم يحدث، فترك ثغرات كثيرة وحصل إهمال في بعض القضايا التي كان يجب أن تبحث قبل هذا الوقت، ولكن الوضع ما زال تحت السيطرة ونحن متفائلون بالتعاون مع الحكومة الجديدة ومؤسسات المجتمع المدني وكافة الأطراف المعنية.

* ماذا أعددتم لمواجهة هذا التحدي؟

- بالتأكيد حرص المؤتمر العام على استمرار العملية السياسية وحرص الحكومة على القيام بدورها هناك إرادة سياسية من قبل الطرفين المؤتمر والحكومة على المضي بالعملية السياسية والاستعداد على معالجة مواقف بما تتطلبه من معالجات حتى وان كان الأمر يتطلب استخدام نوع من القوة، وبلورة الروىء والتصورات لمعالجة القضايا الأمنية من خلال اشراك كل القوى والاطراف من خلال الحوارات.

* يقال ان قوى الناتو الفاعلة التي ساهمت في حماية المدنيين في ليبيا ستستأثر بالفرصة الأكبر من اجل الاستثمار في مجال النفط الليبي، هل تتوقعون ان ذلك من شأنه ان يؤثر على الأطراف الأخرى مثل روسيا والصين؟

- الدول التي وقفت معنا سيكون لها تقدير خاص، لكن كون هذا سيكون بإعطاء المجال لهذه الدول وحدها فلا اعتقد أنها تتوقع ذلك أصلاً.. نحن نتطلع للأفضل في مشروعات التنمية، وليبيا ستتحول إلى ورشة عمل ضخمة في كل المجالات. بالنسبة للدول التي وقفت موقفاً سلبياً من الثورة مثل الصين فلا ينبغي لها ان تتوقع إلا ما تفرض الظروف أن يُعطى لها، من حق الشعب الليبي أن يميز بين الصديق الذي وقف معه وبين من لم يقف معنا.

* كيف ترى التبرير الغربي عند الحديث عن التدخل من اجل إيقاف حمام الدم في سوريا، بأن الحالة الليبية ليست سوريا؟

- التبرير ليس بالضرورة دقيقاً او يعني ما تظهره العبارات بالتأكيد هناك اسباب أخرى، هناك اختلافات بين الحالة الليبية والمصرية والتونسية، واعتقد أن المأساة الحاصلة كان من المفترض أن تحرك المجتمع الدولي، لعل هناك اسباب جيوسياسية هي أهم محرك في ذلك.

* هل مازلتم ملتزمين بإمداد سوريا بالعتاد والمال؟

- موقفنا من سوريا لم يتغير سياسياً ونحاول ان نقدم كل ما نستطيع.


خدمات المحتوى
    زيارات 932
تقييم
1.16/10 (7 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

جميع الحقوق محفوظة لشبكة الأمن الفكري