في
الأربعاء 9 شعبان 1439 / 25 أبريل 2018

جديد الأخبار والمقالات

19-ذو القعدة-1430 03:01 PM

السؤال

صديقي كان مسلماً، ولكنه قال لي إنه لا يؤمن بأنَّ الله حكيم ولا عزيز، ولم يعد يصلي، ولا يؤمن ببعض آيات القرآن، فما حكم هذا الشاب؟ وهل يجوز أن أقول له: أنت أصبحت كافراً؟ وما هي حقوقه علي في هذه الحالة؟


الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

الذي لا يؤمن بشيء من القرآن، أو لا يصلي، فهذا العمل كفر، أما صاحبه فإنه لا يُكفَّر حتى تتحقق في حقه الشروط، وتنتفي الموانع، بمعنى لا بد من تحقق أنَّ الحجة بلغته بأنَّ ما فعله كفر، وأن ليس عنده شبهات أدت إلى ارتكابه مكفراً، وتُبسط له الأدلة من الكتاب والسنة والإجماع، ويُفهّمها تفهيماً لا يبقى معه أدنى شبهة أو سوء فهم أو تأويل، ولا يكون عنده ما يدفع به الأدلة الصحيحة، ويُتأكد في هذه الحالة أن ليس عنده موانع التكفير مثل الإكراه أو الخطأ أو التأويل أو العجز أو الجهل، وعلى هذا لا بد من إقامة الحجة في هذه الحالة -كما مرّ- من شخص يستطيع إقامة الحجة ، فإنه ليس كل شخص يستطيع إقامة الحجة على المخالف، فالجاهل أو غير العارف بالأدلة الشرعية ومفهوماتها لا تقوم الحجة به، والحجة تختلف من بلد لآخر، ومن زمن لآخر، وكذلك تختلف الأنظار والاجتهادات بالنسبة لقيام الحجة على الأشخاص من عدمها، فقد يرى شخص أنَّ الحجة قامت على فلان أو البلد الفلاني لأسباب يذكرها، وقد يرى آخر أنَّ الحجة لم تقم لموانع يذكرها وهكذا .

فإذا أصرَّ على ذلك، وقامت الحجة على المخالف بمن يُحسن إقامتها فهو كافر عنده.

وأما بالنسبة للحقوق، فإذا حُكم على الشخص بالكفر فتنتفي الأخوة الإيمانية في هذه الحالة لأنه صار في حكم المرتد الخارج من الإسلام، ويُطالب بالرجوع إلى الإسلام، وعلى ولي الأمر استتابته فإن رجع إلى الإسلام وإلا فإن حد الردة متحقق فيه كما جاءت بذلك السنة الصحيحة.

والله أعلم.





[HR]

خالد بن عبد العزيز السيف
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم


خدمات المحتوى
    زيارات 2169


خالد بن عبد العزيز السيف
تقييم
1.04/10 (7 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

جميع الحقوق محفوظة لشبكة الأمن الفكري