في
الإثنين 10 جمادى الثاني 1439 / 26 فبراير 2018

جديد الأخبار والمقالات

15-ذو القعدة-1430 04:06 PM

أصدرت الجماعة الإسلامية بعد الكتب الأربعة في سلسلة تصحيح المفاهيم حوالي 20 كتاباً كوسيلة للتعريف بأفكارها وآرائها في مختلف القضايا التي تشغل ساحة الفكر الإسلامي في الآونة الأخيرة، وتقدم في الوقت ذاته مادة للخطباء والدعاة والمربين حتى يقوموا بدورهم في تصحيح مفاهيم الشباب وترشيد أفكارهم.

في البدء كانت سلسلة تصحيح المفاهيم، وتمثلت في الكتب الأربعة التي تضع النقاط على الحروف في المراجعات الخاصة ببعض قضايا الفكر والإيمان، ثم تلتها ثلاثة أخرى هي: نهر الذكريات، وتفجيرات الرياض، وإستراتيجية القاعدة، وأعقبها سلسلة جديدة بعنوان: الإسلام وتحديات القرن الحادي والعشرين.

وجاءت السلسلة في ستة كتب تركز على المعاني الدعوية والتربوية والفكرية، وبعدها توالت الإصدارات والكتب من أجل صوغ رؤية فكرية إسلامية معاصرة تجمع تحت لوائها أبناء الجماعة الموجودين داخل السجون وخارجها، لعل أحدثها كتاب: (تطبيق الأحكام من اختصاص الحكام .. الحدود – إعلان الحرب – الجزية) الذي يعتبر أن قرار الصلح مع أي أحد سواء كان مسلماً أو غير مسلم، من اختصاص الحاكم فقط وفق رؤيته للمصلحة العليا، وأن الإسلام لا يمنع هذا الصلح إذا كان فيه مصلحة، ولا يحرم حلالاً أو يحلل حراماً.

سلسلة تصحيح المفاهيم:

1- كتاب \"مبادرة وقف العنف: رؤية واقعية ونظرة شرعية\":

وهو الأول في السلسلة، وألفه الشيخ أسامة إبراهيم حافظ، والشيخ عاصم عبد الماجد، وأقره وراجعه مجلس شورى الجماعة.

ويدور الباب الأول منه حول موضوع المصلحة والمفسدة، ويبين أن تحصيل المصالح أصل من أصول الشريعة، ثم يتعرض لمعنى المصلحة وأنواعها، والضوابط التي وضعها الإسلام لاعتبار هذه المصالح والسعي لتحقيقها، مستدلاً على ذلك بآيات من القرآن الكريم، وأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم، وفهم علماء الأمة النابهين.

ويذكر الكتاب أن \"الجهاد\" يحتاج إلى ضبط شرعي، إذ لابد من تحقيق الشروط وانتفاء الموانع، فالشريعة الإسلامية جاءت بتحصيل المصالح وتكميلها، وتعطيل المفاسد وتقليلها، وأنها ترجح خير الخيرين وأهون الشرين .. وتحصل أعظم المصلحتين بتفويت أدناهما، وتدفع أكبر المفسدتين باحتمال أدناهما .. وقد ثبت هذا المعنى يقينا من مقاصد الشارع الحكيم في تنزيله، وتضافرت عليه الأدلة العقلية والنقلية.

أما ثاني الأبواب فهو تحت عنوان \"رؤية واقعية\"، ويتعرض لأمر غاية في الخطورة، بالتأكيد على أن الصراع الدائر بين الإسلاميين وبين حكوماتهم لا يستفيد منه أي من الطرفين، وإنما المستفيد الأول من ذلك هم أعداء الأمة، سواء كان ذلك متمثلا في إسرائيل أو في الحكومات الغربية التي تجرد آلتها العسكرية لاستئصال الإسلام تحت مسمى الحرب على الإرهاب، كما أن هناك فريقا ثالثا لا يقل خطورة عن غيره، وهم غلاة العلمانيين الذين يرفضون الإسلام ويكرهون الحكومات، ويشعلون فتيل الحرب بين الشباب المسلمين وبين حكوماتهم حتى يقضي كلا الفريقين نحبه، ويصفو لهم المقام لينهبوا البلاد ويستذلوا العباد، كل ذلك لمصالح شخصية ونزوات شيطانية!.

ويشير هذا الباب إلى أنه من الخطأ البين أن تتخذ المواقف وتتبنى الأحكام وتصدر الفتاوى بعيدا عن النظر للواقع، واستقراء معطياته واعتباره مرتكزا رئيسيا من مرتكزات تلك الفتاوى، وبالتالي فإن أي حكم أو أي فتوى ينبغي أن ترتكز على أمرين، هما معيارا الحكم بصحة الفتوى، وهما: الواقع ومعطياته، والدليل الشرعي المتضمن في الكتاب والسنة وغيرهما من مصادر التشريع المعتبرة.

أما ثالث أبواب الكتاب وآخرها فهو بعنوان \"تصحيح المفاهيم\"، ويعرض فيه المؤلفان للمعنى الصحيح لمفهوم الجهاد، وأنه شرع لغاية شريفة، وليس لإراقة الدماء وإزهاق الأرواح دونما مصلحة، ويعرض لبعض موانع الجهاد التي يجب على الشاب المسلم مراعاتها واعتبارها حتى لا يحمل نفسه فوق طاقته، ولا يوجب شيئا لم يوجبه الله تعالى عليه.

وأشار إلى أن هناك أسبابا توجب الجهاد، مثل وجود عدوان أو خطر يتهدد ديار الإسلام، أو يتهدد أهل الإسلام، وكذلك وجود فتنة ونحو ذلك من أسباب الجهاد، إما دفعا وإما ابتداء وطلبا، وهناك أيضا موانع متى وجدت أو أحدها، سقط حكم الجهاد، وحالت هذه الموانع بين المسلمين وبينه، وهي موانع معتبرة شرعا قال بها العلماء السلف.

وهذه الموانع وإن كانت معتبرة في زمانها ومع الكفار الأصليين المجمع على كفرهم، فهي معتبرة من باب أولى في القتال الدائر اليوم بين طائفتين لا يكفر بعضهم بعضا، وهم شباب الحركة الإسلامية ورجال الشرطة، ومنها: إذا غلب الظن أن الجهاد لن يحقق المصلحة التي شرع من أجلها، وإذا تعارض القتال مع هداية الخلائق.

2- كتاب \"تسليط الأضواء على ما وقع في الجهاد من أخطاء\":

وهو من تأليف الشيخ حمدي عبد الرحمن عبد العظيم، والدكتور ناجح إبراهيم عبد الله، والشيخ علي الشريف.

يفتتح الكتاب بمقدمة اشتملت على العديد من المعاني، منها: أن هداية الخلائق هي الغاية الأسمى للدعاة إلى الله، بينما الجهاد والحسبة وسيلتان لتعبيد الناس لربهم، وأن الصحابة فتحوا البلاد فتح هداة، وأن الجهاد في سبيل الله له فضله العظيم، ويحتاج إلى علم شرعي دقيق وفهم سياسي عميق.

ويشير إلى أن هداية الخلق إلى الحق هي الغاية الأسمى للدعاة إلى الله، وهي أعظم غاية، فالدعاة مهمتهم تحبيب الناس في ربهم وخالقهم، وسوقهم إلى صراط الله المستقيم بأسهل وسيلة وأيسر سبيل، أما الحسبة والجهاد فهما وسيلتان لتعبيد الناس لربهم، ولذا فإن هداية الخلائق مقدمة على الجهاد، إذ إن الغاية مقدمة على الوسيلة، فإذا تعارضت الغاية مع الوسيلة قدمت الغاية، فالغايات والنظر إليها والعناية بها ورعايتها هي من فقه العلماء وبصيرة الأئمة في الدين.

ويذكر الباب الأول تحت عنوان: \"شرعية التغيير في الاجتهادات الفقهية\" أنه لا حرج في تغير الاجتهاد والفتوى، مراعاة لاختلاف الزمان والمكان واختلاف الأقوام والأجناس، معطيا أمثلة على تغير الفتوى بتغير الأعراف والأزمان والأحوال.

ويؤكد الباب الثاني وعنوانه \"تصحيح مفهوم الجهاد\" أن الجهاد وسيلة وليس غاية، وحرمة إلقاء النفس في التهلكة، وحرمة قتل المدنيين من غير أهل المقاتلة والممانعة، إذ لا يجوز قتل النساء والأطفال والشيوخ، ولا يقتل الأعمى ولا الرهبان، ولا العباد ولا الفلاحين ولا الصناع، ولا يقتل المدنيون الذين ليسوا من أهل المقاتلة والممانعة، ولا يجوز التمثيل بجثث القتلى، ولا تهدم منازل المحاربين، ولا تحرق محاصيلهم وزروعهم، ولا تقتل دوابهم لغير مصلحة، والرحمة بالأطفال والصبيان، ولا يقتل الرجل أباه، ولا ذا رحم محرم، ولا يجوز قتل رسل الأعداء، ولا يقاتل الكفار والمشركين قبل دعوتهم إلى الإسلام، ولا يجوز نقض العهود.

ويتحدث الفصل الرابع وعنوانه \"حرمة قتل المستأمنين، وقضية السياحة\" عن جواز عقد الأمان إذا كان من آحاد المسلمين، وتأمين السياح الأجانب.

ثم يجيء الفصل الخامس بعنوان \"نظرات في التاريخ\"، ويتناول أمثلة من تاريخ سلفنا الصالح في الخروج على أمراء السوء.

وتحت عنوان: \"الصلح خير\" يجئ الفصل السادس، ثم الأخير بعنوان \"فصل وجوب الوفاء بالعهد\".

3- كتاب \"حرمة الغلو في الدين وتكفير المسلمين\":

وقام بتأليفه الدكتور ناجح إبراهيم عبد الله، والشيخ علي محمد علي الشريف، وافتتح بمقدمة بعنوان \"نشأة التكفير .. لمحة تاريخية\" وتحديد لمفهوم الغلو بالقول أن الغلو في اللغة هو الزيادة عن الحد، وشرعا هو مجاوزة الحد المطلوب شرعا من العبد إلى ما هو أبعد منه، فلا يكتفي بطلب الشارع، بل يشعر بأن ما طلبه الشارع قليل ولا يكفي فيغالي ويزيد من عنده على ما أمر به الشارع، اعتقادا بأن ذلك محبوب شرعا، وهذا أيضا هو تعريف التشدد والتنطع والتطرف.

ويذكر أن من مظاهر الغلو في الدين: التعصب للرأي، وعدم الاعتراف بالرأي الآخر، وإلزام جمهور الناس بما لم يلزمهم الله به، والتشدد في غير موضعه، والغلظة والخشونة، وسوء الظن بالناس، والنظرة المثالية للمجتمع، مؤكدا أن الغلو والتقصير وجهان لعملة واحدة، والإفراط والتفريط صورتان لشيء واحد، وكلاهما خطر على الإسلام، وكلاهما ضار بالدين، فالدين وسط بين الإفراط والتفريط والغلو والتقصير (وكذلك جعلناكم أمة وسطا).

وحول بدعة التكفير يقر الكتاب أن البعض ممن ينتسب إلى الحركة الإسلامية غالوا وتشددوا بغير حق في الحكم على الناس، فأخرجوا أهل الإسلام من الملة، وحكموا عليهم بالكفر نتيجة لشبهة أو هوى أو تقليد لضال مضل، أو لغير ذلك من الأسباب، رغم أن النبي صلى الله عليه وسلم حذر من الاتهام بالكفر: \"من قال لأخيه يا كافر، فقد باء بها أحدهما\".

ويخلص الكتاب إلى أن شيخ الإسلام ابن تيمية قد وضع قاعدة لا بد من لزومها قبل الإقدام على تكفير الشخص المعين منهم - أهل القبلة - وهي تشمل أمرين: أولاً: ضرورة النظر إلى القول أو الفعل والتأكد من كونه مخرجاً من الملة، وأنه ليس يقبل التقسيم، بمعنى أن يكون كفراً باعتبار وغير كفر باعتبار آخر، وثانياً: النظر في حالة الشخص الذي صدر منه القول أو الفعل؛ لأنه قد يكون القول أو الفعل كفراً مخرجاً من الملة لكن الشخص الذي صدر منه لا يكفر، ويحذر المؤلف من الغلو في تكفير المسلمين بالموالاة الظاهرة، ويقسم موالاة الكفار إلى قسمين: موالاة باطنة بحب عقيدتهم ورغبة في نصرتهم، وموالاة ظاهرة بمساندتهم لمصلحة دنيوية، وهو لا يخرج صاحبه من العقيدة كفعل حاطب بن أبي بلتعة.

وفي هذا السياق يخطِّئ الكتاب ادعاء البعض كفر موظفي الحكومة؛ لأن الوظائف لم تكن يوماً من الأيام كافية للحكم على الناس وعلى معتقداتهم، ويفرق بين الموالاة الممنوعة والمخالفة المشروعة، بالقول أن زيارة النصراني أو مجاملته ليست نوعا من الموالاة وإنما تدخل تحت مسمى المخالقة بالحسنى.

ويختتم الكتاب بالدعوة إلى مراعاة أمرين فيما يتعلق بقضية الغلو في الدين وبدعة التكفير، وهما:

- الوقوف بوجه كل من يروج لهذه البدعة المذمومة، والحث على المحبة والمودة والإخاء والتراحم بين المسلمين.

- على المسلم أن يقدم للبشرية النموذج الصحيح للمسلم الذي يتخلق بأخلاق القرآن ويهتدي بهدي سيد المرسلين، ويقدم الإسلام في وسطيته التي لا غلو فيها ولا تقصير ولا إفراط ولا تفريط.

4- كتاب \"النصح والتبيين في تصحيح مفاهيم المحتسبين\":

من تأليف الشيخين علي الشريف وأسامة إبراهيم حافظ، ويبدأ بذكر الأسباب الداعية للمراجعة، ويفصل في ذكر المعوقات التي تمنع الإفادة من المراجعة، ومنها: إحسان الظن بالنفس، والإعجاب بالعمل، وتقديس المقدمين والمغالاة فيهم، والجهل والهوى، ومصادرة الرأي الآخر وإرهابه، والفهم الخاطئ بأن التصويب يعنى إهدار الفضل، والعلاقة التصادمية بين فصائل العمل الإسلامي، وتوهم فتنة الأتباع، والخطأ في مفهوم الثبات على الحق، والضغوط المتوالية وسياسات الإجهاض وتجفيف المنابع.

ويمهد لفصول الكتاب بمدخل تحت عنوان \"بين يدي البحث\"، يتحدث حول أهمية الحسبة في الإسلام وقيمتها في المجتمع، ويربط الفصل الأول \"الإخلاص والحسبة\" بين هذين الأمرين تحت شعار إبراهيم بن أدهم: \"ما صدق الله من أحب الشهرة\".

ويجيء الباب الثاني بعنوان \"إياكم والظن\"، مصداقا لقوله تعالى: (لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا وقالوا هذا إفك مبين).

وذكر الباب الثالث \"ولا تجسسوا\" أن \"كل من ستر معصية في داره وأغلق بابه لا يجوز أن يتجسس عليه،وقد نهي عن ذلك\".

أما الباب الرابع فهو بعنوان: \"لو سترته بثوبك\"، ويتناول قول النبي صلى الله عليه وسلم: \"من ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة\".

ثم يأتي الباب الخامس \"لا ضرر ولا ضرار\"، ناقلاً قول الغزالي في الإحياء: \"فإذا تعدى الأذى في حسبته إلى أقاربه وجيرانه فليتركها، فإن إيذاء المسلم محظور\".

أما الباب السادس \"ولا تحمل الناس على مذهبك\" فيشرح قول القاضي أبي يعلى في الأحكام السلطانية: \"أما ما اختلف الفقهاء في حظره وإباحته فلا مدخل له في الأحكام إلا أن يكون مما ضعف فيه الخلاف، وكان ذريعة لمحظور متفق عليه\".

أما الباب السابع \"من يحرم الرفق يحرم الخير كله\"، فيتناول بالتحليل قول الإمام الغزالي في الإحياء: \"يجب تعريفه بلطف من غير عنف ... وقلما يرضى إنسان أن ينسب إلى الجهل بالأمور ولاسيما بالشرع\".

وفى الباب الثامن وعنوانه قول الله تعالى: \"وبالوالدين إحسانا\" جاء قول الإمام الغزالي في الإحياء: \"ورد في حق الأب على الخصوص ما يوجب الاستثناء من العموم\".

ثم جاء الباب التاسع \"العجز يسقط التكليف\"، وفيه قول العز بن عبد السلام في قواعد الأحكام: \"كل تصرف تقاعد عن تحصيل مقصوده فهو باطل\".

ويليه الباب العاشر وعنوانه: \"ميزان الشريعة للحسبة الصحيحة\"، ويتناول قول الإمام الغزالي في الإحياء: \"الأمر ليس يراد لعينه بل للمأمور به، فإذا علم اليأس عنه فلا فائدة فيه\".

ويليه فصلان بعنوان: \"عدم الاحتساب باليد خشية وقوع ضرر أشد\"، و\"نماذج من التجاوز على أرض الواقع\" من أجل محو الصورة السابقة، ووضع الصورة الصحيحة أمام الناس، سواء منهم من أراد التصدي لهذا الواجب العظيم – الحسبة - أم قصر به حاله.

سلسلة الكتب الثلاثة:

1- كتاب \"نهر الذكريات\":

وشارك في تأليفه ثمانية من القيادات التاريخية للجماعة، هم كرم زهدي، وناجح إبراهيم، وعلي محمد علي الشريف، وأسامة إبراهيم حافظ، وحمدي عبد الرحمن، وفؤاد محمد الدواليبي، وعاصم عبد الماجد محمد، ومحمد عصام الدين دربالة. ويتناول زيارات قادة الجماعة للسجون المصرية المختلفة للالتقاء بأعضائها في جولات استغرقت ما يقرب من 10 أشهر، وجهود كبيرة من قيادات الجماعة وكذا من القيادات الأمنية.

تناول الكتاب الكلمات التي قيلت في الندوات، والوصايا التي ألقاها قيادات الجماعة على أعضائها في السجون، وكذلك ردود الفعل المختلفة، وأهم الكلمات التي قيلت من قبل كبار الكتاب والمثقفين، وفيه هجوم شديد على قوى اليسار التي هاجمت مجموعة كتب المراجعات التي صدرت عن الجماعة.

وتم استعراض الأسئلة التي وجهت إلى القادة التاريخيين للجماعة، وهو ما اعتبروه مؤشراً صحياً على قبول مبادرة وقف العنف.

كما استعرض الكتاب أحداث 11 سبتمبر 2001، وما سبقها من تأسيس الجبهة العالمية لقتال اليهود والأميركان، ثم تفجيرات نيروبي ودار السلام والمدمرة كول، ثم سيناريو ما حدث في 11 سبتمبر وضرب أفغانستان، وموقف الجماعة الإسلامية المصرية منها.

كما استعرض المؤلفون بالنقد والتحليل ما أسموه بنظرية المؤامرة التي تسيطر على أذهان الكثيرين من أن أحداث سبتمبر لم يقم بها تنظيم القاعدة، وإنما قام بها الموساد وأثر الأحداث على الإسلام والمسلمين، سواء في فلسطين أو الصورة التي رسمت للإسلام في منظومة الغرب الثقافية والإعلامية، ومدى استغلال أمريكا لهذه الأحداث لمزيد من التدخل السياسي والثقافي والعسكري في الدول الإسلامية.

كما تناولوا حركة طالبان و\"سياساتها الغريبة\" التي أدت إلى نهايتها في نهاية المطاف وأفردوا فصلاً خاصاً عن الملا عمر باعتباره فقيهاً لا قائداً، على اعتبار أنه هو رأس القيادة في أفغانستان، مقدمين نوعاً من التنظير السياسي والفقهي في الفرق بين إمارة الجماعات وقيادة الدول، باعتبار أن ذلك غير واضح لدى الكثيرين من أبناء الحركة الإسلامية.

2- كتاب \"تفجيرات الرياض .. الأحكام والآثار\":

وقام بتأليفه د.ناجح إبراهيم، وأقره وراجعه أعضاء مجلس شورى الجماعة، ويؤكد أن الطغيان الأمريكي لا يبيح لنا القتل بالجنسية، وإن ما نراه اليوم من الصلف والطغيان الأمريكي بانتهاكه حرمات المسلمين، واحتلال أراضيهم، وسفك دماء أبنائهم سواء في العراق أم في أفغانستان، ومساندة اليهود في قتلهم أطفال المسلمين في فلسطين، وانتهاك حرمة المسجد الأقصى، كل ذلك لا يسوغ قتل كل أمريكي سواء أكان رجلاً أم امرأة أم صبيا، وأن مقياس الجنسية في الحكم غير صحيح شرعا ولا عقلاً.

ويتطرق الكتاب لموضوع الجهاد، ويؤكد أن الجهاد الذي شـرعه الله لم يكن يوماً مـراداً لــذاته أو مقصوداً في نفسه، فلم تأت به الشريعة لمجرد إزهاق الأرواح، ولكنه وسيلة لبلوغ الغايات الإسلامية النبيلة، والدفاع بحق عن الدين والأرض والعرض، وبالتالي فالجهاد إذ لم يتحقق من جرائه المصالح التي شرع لأجلها صار غير مطلوب شرعاً.

أيضا إذا لم يحقق القتال مصلحة ولم تكن له ثمرة سوى سفك دماء من يحرم سفك دمائهم، ولم تكن له نتيجة سوى تفتيت الأمة الإسلامية وإضعافها أمام أعدائها الحقيقيين وزرع الخوف في نفوس شبابها الصالح والزج بالآلاف منهم في السجون، يعتبر بهذا الشكل قتال فتنة وينبغي علينا جميعا السعي إلى اجتناب المشاركة فيه والسعي الجاد إلى وقفه وتصحيحه.

وقال المؤلف: \"وقد رأينا دعاوى الجهاد في هذه الأيام، في تفجيرات جزيرة بالي بإندونيسيا، ورأيناه في تفجيرات الرياض وتفجيرات الرباط.. إلخ، رغم أنها تسبب انتكاسة كبرى فلم تنفع المسلمين بل أضرتهم\".

ويتحدث المؤلف عن إنسانية الحرب في الإسلام بالقول إن من جملة أخلاق أمة الإسلام والصالحين أنها لا تقتل ولا تقاتل من لا يقاتلها ولا يعتدي عليها، مصداقا لقوله سبحانه وتعالى: (وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم وَلا تعتدوا إِن الله لا يحب المعتدين).

كما أدرك الإسلام بحكمته وعظمته حاجة البشرية إلى الحرية في التنقل، وأدرك الإسلام حاجة الدول المتحاربة إلى إثبات أمان لبعض أبناء هذه الدول المتقاتلة لصالح إنهاء الحرب، مثل المبعوثين والسفراء والرسل ولجان الصلح، ومن أجل هذا شرع عقد الأمان وهو العقد الذي يضمن لصاحبه السلامة والأمان من وقوع أي ضرر به عليه طوال فترة وجوده في بلاد المسلمين.

وإعطاء الأمان من حق كل مسلم، أي من حق أي مسلم أن يدعو أو يستقدم أحداً من المدنيين بالضوابط والشروط التي تضعه الدولة لتنظيم هذه المسألة، كما بين الحديث الشريف: \"ذمة المسلمين واحدة\" وقال الإمام ابن حجر: \"ذمة واحدة أي أمانهم صحيح، فإذا أمن الكافر واحد منهم وجب على غيره عدم التعرض له.

3- \"كتاب إستراتيجية القاعدة .. الأخطاء والأخطار\":

من تأليف الشيخ محمد عصام الدين دربالة، وأقره أعضاء مجلس شورى الجماعة الإسلامية، والكاتب في هذا الكتاب يتحدث بشيء من التفصيل عن الإستراتيجية التي تبناها تنظيم القاعدة في مواجهة الواقع الأليم الذي يحياه المسلمون اليوم.

وباعتبار أن القاعدة ترفع الجهاد شعاراً لها، فقد رأى الكاتب أن كل ممارسة غير شرعية للجهاد وكل حساب غير منضبط بميزان الشريعة من حيث تقدير الأمور والنظر في عواقبها، كل ذلك يراه خطراً من حيث أنه يرسم صورة غير صحيحة لمفهوم الجهاد في الإسلام، وإقراره يؤدى إلى التباس كثير من الأحكام الشرعية المتعلقة بهذه الفريضة، فضلاً عما يجره ذلك من أخطار يرتد أثرها - بل قد ارتد أثرها بالفعل ولا يزال - على الأمة الإسلامية بأسرها.

الفصل الأول من الكتاب يأتي بعنوان \"إستراتجية القاعدة .. فهم قاصر وقراءة خاطئة للواقع\"، ويتناول إستراتجية القاعدة بالنقد من وجهين: إستراتيجية القاعدة، قراءة خاطئة للواقع، وإستراتجية القاعدة، فهم خاطئ لفريضة الجهاد.

ويطرح المؤلف الأسس الواقعية التي استندت عليها القاعدة في إستراتيجيتها، وأهمها: الإستراتيجية الأمريكية وقضايا العالم الإسلامي وهل هذه القراءة للإستراتيجية الأمريكية من قبل القاعدة تتسم بالدقة الموضوعية أم أنها خاطئة في بعض جوانبها؟.

ثم يتحدث الكاتب عن مراحل الإستراتيجية الأمريكية تجاه قضايا العالم الإسلامي من 1945م حتى 2003م، وخلص إلى أنها غير ثابتة وسلبية وظالمة، وأن التعامل الخاطئ معها فوت بعض الفرص الجيدة التي كان يمكن توظيفها لمصلحة الشعوب والدول الإسلامية، فضلاً عن أن إستراتيجية القاعدة تجاه أمريكا والصليبيين أسهمت في تسريع صياغة إستراتيجية أمريكية أشد سلبية تجاهها وتجاه العالم الإسلامي.

وتحت عنوان \"إستراتيجية القاعدة .. تقييم\"، يحدد المؤلف لذلك خمس نقاط للتقييم، هي: إستراتجية القاعدة .. خلل في قراءة الواقع، وإستراتجية القاعدة .. أهداف مستحيلة أو ضبابية، وإستراتجية القاعدة .. وفن تجبيه الأعداء، وإستراتجية القاعدة .. ومخاصمة ترتيب الأولويات، وإستراتجية القاعدة .. إستراتجية الجمود.

ثم يتناول النتائج السلبية لإستراتيجية القاعدة، وهي: انهيار الدولة الوليدة في أفغانستان، ومطاردة القاعدة والحركات الإسلامية في إطار العولمة الأمنية، والإضرار بقضايا الأقليات الإسلامية بالخلط المعتمد بين حركات المقاومة للاحتلال الإرهابي، وإفساح المجال أمام تحقيق الأهداف والطموحات الإسرائيلية، وتبني الولايات المتحدة لإستراتيجية تستجيب لأجندة اليمين المحافظ في الاندفاع نحو صراع الحضارات، وتعرض الجاليات الإسلامية في أوروبا وأمريكا خاصة لمضايقات عنصرية وتشديد قوانين الهجرة واللجوء السياسي بها، والتأثير السلبي على الإسلام، وحدوث تقارب بين أمريكا وأوروبا الغربية بعد ما كان الخلاف يزداد يوما بعد يوم في قضايا مثل الدرع الصاروخي.

ثم يتناول الفصل الثاني \"تفجيرات القاعدة من الحادي عشر من سبتمبر إلى تفجيرات الرياض .. استدلالات خاطئة\" القواعد الأصولية في موضوع الجهاد، فيذكر ستا من القواعد وهي: ارتباط تنزيل الأحكام الشرعية باستيعاب الواقع بكل تفصيلاته، وارتباط تنزيل الأحكام الشرعية بتحقيق المصالح ودرء المفاسد، والترجيح والموازنة بينهما عند التعارض والتزاحم، ووجوب رعاية المآلات عند النظر في تنزيل الأحكام الشرعية على الواقع، ووجوب رعاية توفير القدرة والاستطاعة عند النظر في تنزيل الأحكام الشرعية على الواقع، ووجوب النظر في مدى قيام حالة الضرورة عند تنزيل الأحكام الشرعية على الواقع، وتنزيل الأحكام الشرعية على الواقع من اختصاص العلماء والمجتهدين.

وبعد أن يؤكد أن تفجيرات الرياض، هي هدف خطأ في توقيت خطر، فإنه يدعو إلى إيجاد سياسة أمريكية عادلة، والتوحيد بين أبناء الأمة الإسلامية تحت مظلة الحرية للجميع، وتوجيه الطاقة المختزنة للجهاد والتضحية لدى أبناء الأمة حيثما يوجد محتل غاشم أو مستعمر آثم.

سلسلة \"الإسلام والقرن الحادي والعشرين\":

1- كتاب \"تجديد الخطاب الديني\":

من تأليف الدكتور ناجح إبراهيم عبد الله، الذي يقدم فيه طرحا متوازنا لقضية من القضايا الحساسة التي طرحت نفسها بقوة على الساحة المحلية والإقليمية والعالمية، في أعقاب أحداث الحادي عشر من سبتمبر، والتي عبر عنها الكاتب باللحظات الكاشفة، والتي اعتبرها أحد أبرز علامات القرن الحادي والعشرين، وهي قضية تجديد الخطاب الديني.

وأشار المؤلف إلى أن هذه القضية اتسمت بحساسية شديدة نتيجة وجود تصورين متناقضين لها: الأول يرى أن مفهوم تجديد الخطاب الديني هو تغيير في الدين وتضييع لحدوده وطمس لمعالمه وهدم لقيمه، ومن ثم رفضه بالكلية، والثاني يرى أنه لا ينبغي الإبقاء على ما يسمى بالثوابت في ظل واقع يموج بالجديد داخل عالم متغير.

وبين الرفض القاطع لفكرة تجديد الخطاب الديني، والإغراق الشديد فيها إلى حد الانسلاخ من ثوابت الدين فبين هذين الاتجاهين ينظر المؤلف للقضية نظرة مجردة، ويضعها تحت مجهر الشريعة، ويزاوج في نظرته بين الشريعة والواقع في قضايا محددة، مثل: نحن والغرب، ونظرية المؤامرة .. معوق حضاري، وكفانا جلدا لذواتنا، وتصحيح مفهوم العبادة في الخطاب الديني الجديد، والخطاب الديني بين الأصالة والمعاصرة، والدين والدنيا .. خصام مفتعل، والديمقراطية بين الإنصاف والإجحاف، والإسلام وحقوق المرآة، والخطاب الديني .. وفقه الأولويات، ومعالم الإنصاف في تقييم الأشخاص.

2- كتاب \"الحاكمية.. رؤية شرعية ونظرة واقعية\":

وهو أيضا من تأليف الدكتور ناجح إبراهيم عبد الله، الذي يستعرض تحت عنوان \"برقيات مهمة إلى شباب الأمة\" عددا من البرقيات المتنوعة التي تشمل في مجموعها عرضاً وافياً لأبرز الشبهات التي أثارها دعاة التكفير مع الرد عليها، كما تصوغ في مجملها نظرية متكاملة للفهم الصحيح للعقيدة الإسلامية، بعيدا عن جنوح أهل الغلو وأصحاب بدعة التكفير، مؤكدا أن الدعاة إلى الله هداة لا قضاة، وأن الالتزام بالدين لا يعني تكفير المسلمين، وترك واجبات الدين عصيان لا كفران، وإقامة الحجة تعليم للجاهل وتذكير للناس.

ويحاول الكتاب تصحيح اللبس الذي أحاط بمفهوم الحاكمية، حيث جعل البعض منه قوساً يرمون به سهام التكفير نحو الآخرين، بالقول أن الحاكمية ببساطة تعني وجوب الحكم بما أنزل الله وبما شرع الله، وأن يحل الحلال الذي أحله الله وأن يحرم الحرام الذي حرمه الله، وأنه ينبغي على كل مسلم يؤمن بهذا الوجوب تماما كما يؤمن بوجوب الصلاة والزكاة والحج والصيام وسائر واجبات الإسلام، فالحاكمية ليست \"لوغاريتما\" يحتار المسلم في فك شفرته أو فهمه كما يحب البعض أن يوهمنا بذلك.

وتحت عنوان: \"بين حاكمية الله وحاكمية البشر\" ينقد بعض المقولات الشائعة في بعض أوساط الشباب المسلم من تشبيه حكام المسلمين اليوم بجنكيز خان وغيره من حكام التتار، ويعقد مقارنة موضوعية بين مسلمي اليوم حكاماً ومحكومين وبين التتار.

ويقوم بدراسة موضوعية لآيات الحاكمية \"آيات سورة المائدة الثلاث\" مستضيئاً بحديث النبي صلى الله عليه وسلم، ومسترشداً بتفسير أهل العلم من الصحابة والتابعين وسلف هذه الأمة، ومناقشاً بطريقة علمية وشرعية لتأويل بعض الآيات التي انطلق منها البعض لوصم عوام المسلمين وجماهيرهم بالكفر.

ثم يختتم بالإجابة على التساؤل: هل أعطى الإسلام البشر حقاً في التشريع؟! وما حدود هذا الحق؟ وغيره من القضايا التي تمس جانب الحاكمية بشقيها.

ويركز الكتاب في الباب الثالث والأخير بعنوان \"الخروج على الحكام.. عبر وعظات\" على ضرورة الوعي بالتاريخ وقراءته من خلال دروسه وعبره، فيما يعرف بفلسفة التاريخ مؤكدا على أن التاريخ مخزن العبر ونهر زاخر بالعظات، وكتاب خالد محفور نقشت أحداثه على جدار الزمن، فهو قدر الله النافذ في خلقه وتدبيره للمماليك والدول.

وبعد أن يقلب البصر في نماذج للخروج على الحاكم في الخبرة الإسلامية، يعود ليقلب صفحات القرآن الكريم، ويقرأ قوله تعالى: (والصلح خير) فيقول: \"قرأناها فعرفنا أنه الحق فحملنا أنفسنا عليه، ودعونا إخواننا إليه، ومددنا أيدينا بالورد لأوطاننا.. لتمضى الأوطان حاصدة ثمار هذا الصلح، فيسود الأمن ويعلو البناء ويخنس الأعداء وتفوت الفرص على الحاقدين والحساد\"!.

3- كتاب \"أحكام الديار .. فقه متجدد لعالم متغير\":

من تأليف الدكتور ناجح إبراهيم أيضا، ويشير فيه ضمنيا إلى أن أحكام الديار هي من المسائل الاجتهادية التي تخضع لمعطيات الواقع، ومن ثم تتجدد بتجدد الزمان وتختلف باختلاف الأحوال ويركز على إغلاق السبيل أمام دعاة التكفير الذين يتخذون مسألة الديار منطلقا خاطئا ليحكموا به بالكفر على عامة الشعوب العربية والإسلامية.

ويتحدث الكتاب عن موقع فقه الديار على خارطة الفقه الإسلامي، وعن تطور فقه الديار مع تطور الدولة الإسلامية في زمن الخلافة. ثم يتحدث عما أصاب فقه الديار من توقف وانحسار في الوقت الذي كان فيه القانون الدولي في أوج تقدمه وتطوره ويسعى على الإجابة على السؤال: كيف نشأ فقه الديار؟ وما هي مراحل تطوره وظهوره؟ وهل تقسيم الديار إلى دارين: إسلام وكفر أمر توقيفي له دليله القطعي من الكتاب والسنة، أم أنه محض اجتهاد فقهي نشأ في ظل ظروف معينة أحاطت بدولة الإسلام في وقت من الأوقات؟ وما الذي دفع الشباب إلى القول بأن بلادنا هي دار كفر وحرب؟!.

ويتناول الباب الأول \"أحكام الديار .. النشأة .. التطور .. التجديد\" عرضا تاريخيا لقضية تقسيم الديار قبل أن يجيب على تساؤله: هل الحكم على الديار أمر اجتهادي؟ أم أنه حكم توقيفي؟ شارحا أسباب اختلاف الفقهاء في تعريف الديار، وداعيا في الوقت نفسه إلى \"فقه الديار .. دعوة لاجتهاد معاصر\".

ويتحدث في الباب الثاني \"ديار الإسلام حقائق وأوهام\" عن ثلاث قواعد، هي: استصحاب الأصل، واليقين لا يزول بالشك، ولا عبرة بالتوهم. ويقول: إن الديار لا تتبع حكامها على اعتبار أن ترك شيء من واجبات الدين عصيان لا كفران، ولا تختزل الدولة كلها في شخص الحاكم.

ويوجه المؤلف حديثه للشباب قائلاً: \"أوقد شمعة خير لك من أن تلعن الظلام، فأنتم إنما بعثتم للبناء لا للهدم، فاستنبتوا الخير في أرض الله كما استنبتها أجدادكم وآباؤكم، ولا توقفوا مسيرة النماء والخير، وازرعوا الحب بينكم وبين أرضكم ودياركم.

4- كتاب \"هداية الخلائق .. بين الغايات والوسائل\":

وهو أيضا من تأليف الدكتور ناجح إبراهيم، الذي يؤكد فيه على وجود فارق بين الوسائل لتحقيق مقصد شرعي، والغايات المرجو تحقيقها في الشريعة.

فالغايات هي من الثوابت التي لا تتغير، وأما الوسائل فهي قابلة للاختيار من بينها، بحيث يقدم بعضها على بعض، أو يتوجب بعضها ولا يتوجب البعض، أو في وقت دون آخر، بل قد يحرم بعضها في واقع معين، واختيار الوسائل يتم في ضوء دراسة الواقع ومراعاة مقاصد الشريعة.

ويسعى المؤلف إلى فض الاشتباك بين الوسائل والغايات من خلال الحديث عن الغايات والوسائل في الشريعة الإسلامية، والفرق بينهما، وارتباط الغاية بالوسيلة المؤدية إليها، وواقعية الوسيلة.

كما يتناول الدعوة الإسلامية من زاوية الموائمة الشرعية بين الواجب والواقع، والدعوة إلى الإخلاص، وجني العسل مع الحفاظ على الخلية، ومشاركة الناس أفراحهم وأتراحهم، وعدم مخاطبتهم بما لا يعرفونه. ثم ينتقل إلى مفهوم الحسبة ودورها في صياغة المجتمعات، داعيا إلى علاقة راشدة بين المحتسبين ومجتمعهم.

وتحت عنوان \"التحالف على الخير\" يتحدث عن صور التحالف في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، وضرورة التحالف لأمتنا اليوم، وصور من التحالف في العصر الحديث، وأسباب ضعف التحالفات العربية والإسلامية، مؤكدا على التعايش السلمي وتلاقى الحضارات، الذي يعبر عنه نموذج مهاجرو الحبشة.

5- كتاب \"دعوة للتصالح مع المجتمع\":

أيضا من تأليف الدكتور ناجح إبراهيم، وفيه يمسك بنفس طرف الخيط الذي سارت عليه المراجعات، والذي يجمع ما بين الاعتذار عن الأخطاء التي وقعت فيها الجماعة من جهة، وبين تقديم اجتهادات فقهية ومرجعية جديدة، ونقلها لأبناء الجماعة والشباب المتدين بشكل عام من جهة أخرى.

ويركز المؤلف على فكرة التصالح ما بين الشباب المتدين ومجتمعاتهم، ولذلك فإن صفحات الكتاب تبدو أشبه ما تكون بمناظرة مفتوحة يطرح خلالها حججه وبراهينه على طرف آخر مفترض، مكثراً من ضرب الأمثلة وسرد الاستشهادات.

كما يحرص المؤلف على تحديد الدافع والرسالة التي يريد إيصالها عبر صفحات الكتاب، ملخصاً ذلك في كون الكتاب \"محاولة متواضعة لتقريب المسافات بين الشباب المتدين وبين مجتمعهم، فقد دأب الكثير من الشباب المتدين على قطع الصلة بينه وبين مجتمعه إلى درجة فك الارتباط الذي يربط بينه وبين أقاربه وجيرانه، وذلك بزعم التميز بالإيمان، وعدم التميع في جهالة العوام التي تبعد عن صحيح الدين\".

ويشمل الكتاب أربعة فصول، يؤصل الفصل الأول المسمى: \"الانتماء إلى الأوطان لا ينافي الانتماء للإسلام\"، لمكانة الوطن في الإسلام، ضارباً الأمثلة على عظم مكانة الوطن والوطنية، ومؤكدا أن \"الوطنية الحقة هي التي ينبع معناها من الدين، وتسير في نفوس الناس على هدى من تعاليمه، فنحن ننكر المغالاة فيها برفعها فوق حدود الدين، كما ننكر في ذات الوقت التهاون فيها بزعم أنها تضاد الدين وتوافق التعصب لغير الحق\".

ويرصد الفصل الثاني \"لا للصدام مع المجتمع\" الأسباب التي توجد الخلاف بين أبناء الوطن الواحد، مشدداً على أن هذه الاختلافات يجب ألا تشكل بأي حال من الأحوال مسوغاً للصدام مع باقي المجتمع، على أساس أن الاختلاف بين بني البشر أمر مقدر من الله عز وجل.

ويعتبر أن ليس كل اختلاف يُنظر إليه على أنه شر محض، فأحياناً يكون اختلاف الآراء وتباين وجهات النظر مدعاة لإثراء الحركة الفكرية والفقهية، ولذا فإنه يقسم الخلاف الواقع بين المسلمين إلى نوعين: اختلاف التنوع واختلاف التضاد، ويعرف النوع الأول بأنه ما لا يكون فيه أحد القولين مناقضاً للأقوال الأخرى، بل كل الأقوال صحيحة، ضارباً المثل على ذلك بالاختلاف في المستحب الذي كان يفعله النبي - صلى الله عليه وسلم - وغير المستحب الذي كان يتركه.

وفي الفصل الثالث يحاول طرح تصور لطبيعة العلاقة بين الدعاة وعوام الناس، والقائم أساساً على الهداية ودعوة الناس، لا الدعاء عليهم، ويسوق العديد من الأمثلة المدعمة لوجهة نظره، ثم يخصص الفصل الرابع للتشديد على القيمة الضابطة للعلاقة بين الشباب المتدين وباقي أفراد المجتمع، وهي: الدين المعاملة.

وفي هذا السياق يوضح الفارق بين المداراة والمداهنة، لافتاً إلى أن الأولى تعني بذل شيء من الدنيا ابتغاء خير وصلاح الدين، وللدين، ونيلاً للأجر والمثوبة في الآخرة، كما أنها تعني حسن السياسة وكمال الكياسة؛ إذ إننا مأمورون بالإحسان إلى كل الناس، أما المداهنة: ففيها تخلٍّ عن شيء من الدين وتهاون فيه ابتغاء مصلحة دنيوية عاجلة، تعود على صاحبها بالخسران والخذلان في الدنيا في قلوب الناس، وفي الآخرة عند علام الغيوب.

6- كتاب \"حتمية المواجهة .. وفقه النتائج\":

أيضاً من تأليف الدكتور ناجح إبراهيم، حيث يدعو فيه إلى التمسك بمعاني القرآن، ومبادئ السنة، والقواعد التي أرساها وعاشها سلفنا الصالح؛ لأنه ليس لأحد مهما علت درجته أو عظم جاهه، أو اتسعت ثقافته أن يلزم نفسه أو غيره بما لم ينزله القرآن، وما لم توجبه السنة، وإلا فهو الضلال والهوى وإتباع الشهوات.

ويعترف أن استقرار الحياة وصفاء الذهن يدفعان نحو إدراك الحقائق واضحة جلية، بعيدا عن المؤثرات والتشويش، أما في حلبة الصراع، فتهب العواصف ويثور الغبار وتزيغ الرؤية، وتزداد القلوب سخونة والنفوس حنقا وغضبا، ويبدأ المرء يضع النظريات ويبنى القواعد ويرسخ المبادئ التي يراها لازمة في صراعه المحموم، ليطعم الأرض لهيب الانتقام وينطلق وراءه أتباع ومؤيدون، كلهم قد ازداد قناعة بهذه القواعد وتلك النظريات حتى أنه ليموت من أجلها.

ويشير إلى أن قضايانا العادلة ليست مسوغا لأن نفعل ما نشاء، كما أن بطش غيرنا بقسوة ليس مبررا أن نتصرف معه كما نرى ونختار، إذ علينا ألا نعيش أسرى آرائنا، وإذا كان عمر رضي الله عنه رأى حتمية المواجهة مع المشركين في الحديبية، واعتبر كل ما سواها دنية في الدين، لأنه على الحق وغيره على الباطل، ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم علمه كيف يكون عبدا يدور مع مصلحة الإسلام، وكيف يسمو بنفسه عن سياسة ردود الأفعال غير المحسوبة، فقال صلى الله عليه وسلم: \"إني عبد الله، ولست أعصيه، ولن يضيعني\".

وحول هذه المعاني يدور هذا الكتاب حيث يفرق الفصل الأول \"لا قدسية للفكر البشري\" بين الشريعة والفقه، فنصوص الشريعة واجبة القبول، أما قول الفقيه فيمكن قبوله أو رده، بضوابط شرعية يعرفها أهل الاختصاص، ويقول: إن الإسلام وحى معصوم، أما الفكر الإسلامي فهو عمل العقل البشرى في فهمه، والحكم الإسلامي هو عمل السلطة التنفيذية في تنفيذه، وكلاهما لا عصمة له، والخطأ المنسوب للمجتهد، هو خطأ من جنس القصور البشري لا القصور الديني، ولذلك لا يعد عيبا في الدين ولا قدحا في العلم، وإن أخطر ما يترتب على القول بالحتميات هو إلغاء العقل والتفكير والجمود على الرأي الواحد، والوقوف عن متابعة عجلة الزمن.

أما في الفصل الثاني \"عدالة القضية لا تعنى حتمية المواجهة\"، فيقول المؤلف: إن حتمية المواجهة ليست سنة كونية ولا حكما شرعيا، وإنما هي فتوى قد تصيب وتخطئ، ولا تتعدى لكل زمان ومكان، كما إن القول بحتمية المواجهة يعنى أنه ليس هناك بديل شرعي آخر لسياسة الواقع، وتحقيق مصالح الإسلام والمسلمين.

وعلى أهل المحبة الصادقة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم أن يدوروا مع الحق حيث دار، وأن يتخلوا عن كل اسم وشكل ثبت لهم أنه لا يناسب واقعهم، نظرا لأن العواطف وإن كانت صادقة لا تضبط وحدها سيرا، ولا تهدي سبيلاً ولا تصلح دينا ولا دنيا، ولابد من حسابات دقيقة منضبطة بالشرع ومراعية للواقع.

وجاء الفصل الثالث \"فقه النتائج، ماهيته، وأهميته\"، ليعالج بعض القضايا بالقول: إنه علينا دائما أن نعيش مآلات الأمور ونتائج الأعمال، ولا تدفعنا العاطفة المتوثبة إلى الرضا باللذة العارضة، فنأخذ بأقل النصيبين، وأبخس الحظين، وإن الموازنة بين الإقدام على الفعل، وبين الإحجام عنه باعتبار ما يخلفه من آثار، وما يترتب عليه من نتائج مما يحض عليه الشرع الحنيف ويوجبه العقل السليم.

كتب حديثة:

1- كتاب \"إيضاح الجواب عن سؤالات أهل الكتاب\":

وقام بتأليفه الشيخ عاصم عبد الماجد، بهدف تقديم أسس واقعية منضبطة شرعاً وممكنة عقلاً لحدوث نوع من التعايش بين أهل الكتاب وبين المسلمين عامة والحركات الإسلامية خاصة، دون الحاجة إلى اللجوء إلى النظريات الساقطة – حسب قوله - للتقارب بين الأديان أو توحيد الديانات، فهي نظريات مرفوضة ليست منا نحن المسلمين فحسب، بل أيضا من أهل الكتاب.

ويقع الكتاب في ثلاثة أبواب، قام في الأول منها بتفنيد الدعاوى التي تزعم أن أهل الكتاب قد اضطهدوا على أيدي المسلمين، عبر استعراض سريع لوضع أهل الكتاب في مختلف المراحل الزمنية للدولة الإسلامية منذ الخلافة الراشدة، وفي المقابل أورد بعض صور اضطهاد أهل الكتاب للمسلمين.

أما الباب الثاني، فذكر فيه ما يجوز وما يجب وما يحرم في المعاملات مع أهل الكتاب، وقد فصل ذلك في ثلاثة فصول، يسبقها فصلان كالتمهيد لهما، أولهما: تحدث فيه عن العدل وتحريم الظلم كسمة عامة من سمات التشريع الإسلامي، وثانيهما: تناول طبيعة العلاقة بين الحركات الإسلامية وأهل الكتاب، وأنها ليست كالعلاقة بين الدول وأهل الكتاب من رعاياها الذين يطلق عليهم مصطلح \"أهل الذمة\".

وأفرد الباب الثالث من أجل تصحيح خطأين، هما: الأول ما يظنه البعض من جواز أخذ الجزية من أهل الكتاب لغير الإمام الممكَّن، والثاني: استباق بعض العاملين للإسلام الوقائع بالأحكام والحديث عما سيؤول إليه الأمر بين أهل الكتاب ودولة الإسلام في مستقبل الزمان مما هو في علم الله تعالى، ولا نعلم نحن هل سيقع ومتى سيقع، وإذا وقع على أي وجه سوف يقع؟.

2- كتاب \"فتوى التتار لشيخ الإسلام ابن تيمية .. دراسة وتحليل\":

وقام بتأليفه الدكتور ناجح إبراهيم، ويتميز بأهمية خاصة، نظرا لأنه يبين خطأ استناد بعض التيارات الإسلامية في خروجها على حكام بلاد المسلمين إلى فتوى ابن تيمية في التتار.

ويوضح الكاتب أن إسقاط فتوى ابن تيمية في التتار على واقع بلاد المسلمين اليوم هو إسقاط خاطئ، لوجود اختلاف كبير بين التتار وحكومات البلاد الإسلامية اليوم، من حيث وصف كل منهما الذي يناط به حكمه، ومن حيث علاقة كل منهما ببلاد الإسلام.

وأفاض الكتاب في شرح واقع المسلمين اليوم، وبين خطورة المرحلة التي يحياها الإسلام والمسلمين وأن هذا يتطلب جمع الكلمة وتوحيد الصف حتى يتسنى للأمة الخروج من أزمتها والحفاظ على هويتها وسلامة أوطانها.

وتحدث في الفصل الأول عن طبيعة الأحكام الشرعية تحت عنوانين هما: \"الأصل في جميع الأحكام تحقيق مقصود الشارع\"، و\"الأحكام الثابتة والأحكام المتغيرة\"، وذكر جملة من المسائل بخصوص الفتوى، وهي: أن تغير الفتوى مبني على مصلحة المسلمين، والمصالح تتغير بتغير الواقع، معطيا أمثلة وأدلة على تغير المصالح بتغير الواقع، وأن الفتوى تتغير بتغير الزمان.

ثم ينتقل إلى الفصل الثاني وعنوانه \"فتوى التتار .. قراءة صحيحة\"، حيث جعلها الكاتب مثالاً على تغير الفتوى الشرعية من زمان إلى زمان، ومن مكان إلى مكان، وفي نفس الوقت يعالج أمر فتوى أسيء فهمها وأسيء نقلها، فقد نقلت من واقعها الذي أفتيت فيه إلى واقع آخر منبت الصلة عن الواقع الراهن، ويطرح سؤالاً هو: هل يجوز نقل هذه الفتوى إلى واقع المسلمين اليوم؟! مبينا خطأ ذلك بشيء من التفصيل.

وتحت عنوان \"ليس كل تشريع بشري يعد باطلاً\" يتناول الفصل الثالث الخصائص العامة للشريعة الإسلامية، وهي: الربانية، الأخلاقية، والواقعية، والإنسانية، والتناسق، والشمول، ويتحدث عن أنواع المصالح، وهي: المصالح المعتبرة، والمصالح الملغاة، والمصالح المرسلة، وشروط الأخذ بالأخيرة في الفتاوى.

ويختتم بالقول: \"إن عنصر الثبات في الإسلام هو الذي يحفظ للحياة استقرارها وللأمة الإسلامية هويتها، ولولاه لتغير وجه الدين وطمست معالمه وذابت شخصية المجتمع المسلم، أما عنصر المرونة فهو يكمل الصورة ويتممها ويكسب هذا الدين قدرة فائقة على مواكبة تغير العصور وتطور الأزمنة، فهما جناحان لا غنى عنهما، وقاعدتان لا قيام للشريعة الغراء إلا باجتماعهما\".

3- كتاب \"تطبيق الأحكام من اختصاص الحكام .. الحدود، إعلان الحرب، الجزية\":

وقام بتأليفه الدكتور ناجح إبراهيم عبد الله، وأقره أعضاء مجلس شورى الجماعة، ويناقش من خلاله بعض الممارسات الخاطئة من بعض الشباب المسلم بدافع الحماسة للدين والغيرة على الحرمات، والتي يترتب عليها استعداء العامة من الناس على هؤلاء الشباب، والأخطر من ذلك أنها تحدث نوعا من التنازع مع الحكام الذين لا يمكن بحال أن يقبلوا باستلاب ما هو من صميم اختصاصهم، وعين ولايتهم وسلطانهم.

ويسعى الكتاب إلى أن يرسي مبدأ هاما وقاعدة ضرورية في التعامل مع نصوص الشريعة، وهو أنه ليس كل خطاب شرعي متوجها لكل أحد من المسلمين للعمل به، وإن كان يجب على الجميع الإيمان به والدعوة إليه، وثمرة هذه القاعدة تظهر جليا في فض الإشكال في كثير من المسائل، ولاسيما تلك التي تخص الحكام.

ويتألف الكتاب من ثلاثة فصول غير المقدمة والخاتمة، تتناول قضية الخلط والالتباس والتداخل على أرض الواقع حول ما اختصت به الشريعة الحكام من مهام ووجبات، واتجاه البعض إلى استلاب هذه الواجبات والسعي إلى إنفاذها، مما كان له مردود عملي وواقعي سيئ وخطير، وعلى رأس تلك المهام: إقامة الحدود الشرعية، وسلطة إعلان الحرب على الدول الأخرى، وقضية الجزية.

وتحت عنوان \"إقامة الحدود للحكام لا للآحاد\" يؤكد المؤلف أن الخلل يقع بسبب عدم إدراك حدود الخطاب الشرعي، ويعطى مثالاً على التطبيق السيئ للحدود من الأفراد، وهو الثأر في صعيد مصر قبل أن يناقش الحكمة من تخصيص الشريعة للحكام لإقامة الحدود.

وينتقل إلى الفصل الثاني \"إعلان الحرب .. قرار الأمة بلسان حكامها\" في محاولة للإجابة على سؤال هو: ما المبررات التي جعلت الحكام أقدر الناس على اتخاذ قرار الحرب؟.

أما الفصل الثالث \"الجزية .. قراءة صحيحة\" فيتحدث عن صور لعقود الجزية في عصر النبوة، والحقوق والواجبات في عقد الذمة، وهل يجوز للحاكم تحصيل الجزية باسم الزكاة؟، ومشاركة أهل الكتاب في الجيش والشرطة هل تسقط الجزية؟ وماذا لو حصل الجزية الأفراد والجماعات؟.

وفي الخاتمة يرفض تطبيق الجزية من أجل تحصيل بضعة ملايين من الجنيهات لن تقدم أو تؤخر شيئا في اقتصاد البلاد؛ لأن ذلك قد يدفع أهل الكتاب لطلب النصرة من الغرب المسيحي وبالذات أمريكا التي تزعم أنهم مضطهدون، وأنهم تبتز أموالهم بسبب دينهم.


خدمات المحتوى
    زيارات 2912


حمدي عبد العزيز
تقييم
1.79/10 (7 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

جميع الحقوق محفوظة لشبكة الأمن الفكري