في
الجمعة 7 جمادى الثاني 1439 / 23 فبراير 2018

جديد الأخبار والمقالات

15-ذو القعدة-1430 04:01 PM

أكد المهندس \"أبو العلا ماضي\" أحد قيادات العمل الإسلامي ومؤسس حزب \"الوسط\" المصري (الذي رفضت السلطات السماح له بالعمل) أن عملية المراجعة التي قامت بها الجماعة الإسلامية في مصر جيدة وإيجابية، ويجب تشجيعها من جانب الدولة والأجهزة المسئولة.

لكن \"أبو العلا\" أبدى عدة تحفظات على عملية المراجعة في مقابلة مع \"إسلام أون لاين.نت\" وقال:

1 - الأساس الذي استندت عليه الجماعة الإسلامية في الصلح مع الدولة خاطئ؛ حيث استشهدوا بالصلح الذي تم بين النبي (صلى الله عليه وسلم) والمشركين.. وهنا القياس خاطئ تمامًا.

2 - الدافع الرئيسي لمبادرة وقف العنف -كما هو موضح في كتب الجماعة الإسلامية- أن الخسائر التي تكبدوها كانت ضخمة، وليس الاعتراف بخطأ المبدأ نفسه.

3 - ظلت فكرة القيام بعمليات قتل وعنف عند الجماعة مرتبطة بالجهاد؛ وبالتالي تراجعهم عن القتل يعني تراجعهم عن الجهاد. وهذا أمر يتضمن الكثير من اللبس؛ لأن الجهاد كمبدأ إسلامي ليس خطأ، بل الفكرة الرئيسية هي أن الجهاد يكون ضد من؟ والجماعة خلطت بين الاختلاف الفكري والسياسي والمذهبي وبين قضية الجهاد.

4 - أطلقت الجماعة الإسلامية على المبادرة في الكتب الأربعة تسمية \"وقف الأعمال القتالية\"، وهذا مصطلح خاطئ؛ لان الأعمال القتالية ضد من أيضا؟ فضلا عن أن المفهوم السياسي لديهم ما زال يحتاج إلى مزيد من النضج؛ لأنهم في جزء يطلقون على العدو الإسرائيلي مسمى \"عدو صهيوني\" ثم \"إسرائيل\".. وهكذا فإنهم لم يحددوا موقفهم من إسرائيل بشكل عام.

5-قضية النظرة إلى الأقباط تحتاج من الجماعة إلى توضيح؛ فتعايشهم مع أهل الذمة بشكل عام غير محدد؛ لأن الجزية أمر قديم وتم تجاوزه منذ زمن طويل. ويبقى الرد على فكرة المواطنة -من وجهة نظرهم- مفتوحا ويحتاج إلى تحديد أكثر وأشمل.

لا وعظ مع السياسة

أما فيما يتعلق بدعوة وزير الداخلية المصري اللواء \"حبيب العادلي\" لجماعة \"الإخوان المسلمون\" بأن يبتعدوا عن السياسة ويقوموا بعملية مراجعة على غرار الجماعة السلامية.. فقد قال أبو العلا: \"أنا من أنصار الرأي الذي يدعو إلى الفصل بين الوظيفة السياسية للإخوان والوظيفة الدعوية الإصلاحية، خاصة أن الحركة منذ بداية تأسيسها على يد الشيخ حسن البنا كانت لها وظيفة واحدة هي الدعوة إلى الإسلام الصحيح، وتربية المسلمين على الإسلام النبيل، وقد أفادت الأمة كثيرا بمبادئها التي ظهرت من أجلها\".

ويضيف: أما في السنوات الأخيرة فقد حدث خلط بين الوظيفة السياسية والإصلاحية، بعد أن دخل الإخوان الانتخابات التشريعية والاتحادات الطلابية والنقابات .. فظهرت إشكالية الخلط، بسبب أن الذي يرشد الناس ينافسهم في الوقت نفسه في العمل السياسي الممثل في الانتخابات بكل أشكالها.

وقال: \"لذلك تبنيت رأيا مختلفا يقوم على أساس الفصل بين الوظيفتين: السياسية والدعوية، فبالنسبة للأولى يتم تحقيقها من خلال حزب سياسي قانوني يدخل العمل السياسي، وفقا لقواعد اللعبة الديمقراطية والتعددية.

أما الوظيفة الثانية وهي الدعوة والإرشاد والنصح والنقد فيجب أن تظل مفصولة عن النشاط السياسي التقليدي، بحيث لا يكون الشخص الواعظ هو نفسه الشخص السياسي، ويتم توزيع الوظائف والأدوار، وأن يظل الإخوان بعيدين، وأن يكونوا جماعة إصلاحية تعظ وتراقب ولا تشترك في العمل السياسي\".

كان وزير الداخلية المصري قد قال في مقابلة مع صحيفة الأهرام يوم 16-3-2002: \"إن الإخوان يتصورون أنفسهم كدعاة للإسلام في العالم، والأجهزة الأمنية في بعض الدول ترى أن الإرهاب الموجود حاليًّا سببه الإخوان الذين خرجوا من مصر\".

وأضاف أن الحكومة كانت تتبع سياسة النفس الطويل مع الإخوان، وذلك خلال مرحلة من المراحل، غير أنهم لم يدركوا أنه آنَ الأوان ليتخذوا موقفًا مغايرًا، ويبحثوا عن \"الإسلام الصحيح\"، تاركين \"السياسة والوصول للمواقع\".

تجربة الوسط

أما فيما يتعلق بحزب الوسط، فيقول أبو العلا: إن فكرته جاءت بناء على هذا الموقف الذي يدعو للفصل بين الوظيفتين: السياسية والوعظية الإصلاحية، وليس صحيحا أن الدولة أو أي أجهزة فيها كانت تشجع فكرة الحزب في أي وقت -مثلما زعم اللواء فؤاد علام رئيس جهاز أمن الدولة السابق-، وذلك لا ينفي أن اللواء علام نشر آراء مشجعة لقيام الحزب، ولكن هذا بعد أن تم تأسيس الحزب والتقدم للجهات المختصة للحصول على ترخيص له بالعمل؛ ولذلك ظل تأييد اللواء علام مجرد رأي شخص وموقفا ربما اتخذه بناء على قناعاته الشخصية، ولم يكن له أو لغيره أي دور من قريب أو من بعيد في تأسيس حزب الوسط الذي رفضت الدولة الموافقة على الترخيص له بالعمل.

كان اللواء علام قد قال في مقابله مع \"إسلام أون لاين.نت\" يوم 17-3-2002: \"لقد تحمست لتيار منهم، اعتبرته أكثر اعتدالا، تزعمه المهندس أبو العلا ماضي، وشجعته على أن يؤسس حزب الوسط، وأوشك أن ينجح في هذه المهمة، لولا ارتكابه بعض الأخطاء بأن أدرج بعض رموز الإخوان ضمن الهيئة التأسيسية؛ فكان رفض الدولة للحزب، وفشلت التجربة التي كنت أظن أنها أفضل وسيلة لسحب السجادة من تحت أقدام الإخوان، وأفضل من المواجهة الأمنية\".

[HR]

المصدر إسلام أون لاين .


خدمات المحتوى
    زيارات 1905


حمدي الحسيني
تقييم
1.13/10 (5 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

جميع الحقوق محفوظة لشبكة الأمن الفكري