في
الثلاثاء 7 رمضان 1439 / 22 مايو 2018

جديد الأخبار والمقالات

15-ذو القعدة-1430 03:40 PM

أكد عدد من المشائخ وطلبة العلم أهمية عودة الشيخ أحمد حمود
الخالدي وتراجعه عن فتواه في مسألة دفع الصائل والتي استغلها البعض من
الشباب والعامة للإضرار بأمن وسلامة البلاد وطالبوا الذين يقومون بأعمال
التفجيرات في المملكة واستهداف الآمنيين بإلقاء السلاح والتوبة إلى الله مستدلين
بأن الدين الإسلامي يدعو إلى إلقاء السلاح والكف عن أفكارهم التي سببت الكثير
من المآسي وترويع الآمنين واجمعوا على أن عودة الشيخ الخالدي وقبله عودة
الشيخين الخضير والفهد إنما هي نصرة للإسلام وعودة إلى الحق والصواب.
عودة للحق
في البداية تحدث د/ ناصر بن علي الخليفي أستاذ الدراسات الإسلامية بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن وهو كاتب وباحث في الشؤون الإسلامية قائلاً إن ما يحدث للأسف الشديد شيء لم يكن يتصوره العقل نهائيا في مثل هذا الشهر المبارك العظيم واتيان جميع المسلمين من جميع أقطار الأرض فنحن الآن نعاني من هذه الصدمة أمام المعتمرين وما يسمعون خاصة أنكم تعلمون أن جميع الصحف والمجلات تصف الأحداث بدقة متناهية وهي فجيعة بالفعل وهي اساءة لهذا البلد الآمن الطاهر وترويع لهؤلاء الآمنين من كل مكان وما لفت نظري أيضاً أن الناس الذين يتوجهون كل خميس وجمعة عادة إلى مكة من بعض المناطق الأخرى عندما سمعوا ذلك توقفوا عن المجيء إلى بيت الله للأسف الشديد وهذا بحد ذاته من الأمور الصعبة التي لا يمكن أن تكون ولكن بالفعل حدثت مثل هذه الأمور وتعرفون أن مكة المكرمة التي حرصها الله طاهرة شريفة آمنة فمهما فعل أمثال هؤلاء الإرهابيين نسأل الله الحماية ورأيتم وقد وصل الأمر إلى أن يفجر الإنسان نفسه على جبال مكة في الشرائع في أطهر بقعة على وجه الأرض فكانت ردة الفعل لدى الناس جداً غير متوقعة وغير حسنة وكذلك هؤلاء من وصفهم المصطفى عليه الصلاة والسلام بما معناه في آخر الزمان يخرج قوم حديثو السن سفهاء الأحلام يمرقون من الدين وصف أيضاً أن ألسنتهم أحلى من العسل ووصفهم أيضاً بأننا نحتقر صلاتنا عن صلاتهم وصيامنا عن صيامهم وذكر كذلك أنهم يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية ونسأل الله الحماية في هذا الأمر وهو يشير في هذا الحديث إلى هؤلاء الخوارج وهم خوارج هذا الزمن والعياذ بالله. المصلحة مصلحة الأمة تتحقق عادة من عدم الإساءة لهذه البلاد الطاهرة الطيبة الكريمة التي يجتمع فيها جميع أبناء هذه البلاد الطاهرة وجميع الجنسيات من جميع البلدان في مثل هذه الأيام ويجتمعون يسمعون هذه الأصوات الجميلة أمثال الشيخ/ السديس والشريم ومعظم المشائخ الذين أصبحوا بصمة عظيمة لهذا البلد الحرام وهذا البلد لم يحل فيه إلا ساعة من نهار للمصطفى عليه الصلاة والسلام وينبغي أن يحترم جميع المسلمين هذه الأمور ويكونوا في يقظة من هذه التصرفات ولا تأخذهم هذه الأمور الغريبة وهذه الضلالات التي وجه فيها هؤلاء السفهاء الذين يأتون عبر قنوات معينة ويقصدون فيها الإصلاح وهم لا يقصدون فيه نسأل الله الحماية غير الإفساد فكان لهؤلاء الشباب عدة طرق وعدة أمور وعللوا لهم هذه التصرفات غير الحسنة بأنه أنت لم تجد الوظيفة ولم تفعل كذا ونحن نقول لهؤلاء الذين ألفوا هؤلاء الشباب ودفعوا الناس إلى مثل هذه التصرفات المشينة ولمثل هذه العقول الرديئة نقول لهم اذهبوا إلى أي بلد مجاور من البلدان التي أعطاها الله سبحانه وتعالى الغنى الفاحش او من البلدان المتوسطة أو البسيطة تماماً وانظروا ماذا هناك من مقارنة بهؤلاء مع هذه البلاد الطاهرة بلد الحرمين الشريفين وما يكون فيها من أمور إرهابية عجيبة يأتي شخص الله سبحانه وتعالى حرم الانتحار وأخيراً يلجأ إلى مثل هذه الطرق فهناك عدم رجوع إلى أهل العلم (اسألوا أهل الذكر ان كنتم لا تعلمون) فينبغي لامثال هؤلاء أن يراعوا حرمة زمن هذا المكان ولكن الذي أعجبنا ولله الحمد والمنة هذه الأجهزة الأمنية كانت لهم ولغيرهم بالمرصاد فكانت أي دور مريب أو خبيث تكشف هذا المخطط بأسرع وقت ممكن هناك الاخباريات الجميلة المتتالية من المواطنين جزاهم الله خيراً ولهؤلاء الجهلة الذين سمعوا لأقوال هؤلاء الآخرين ودفعوا بهم إلى الهاوية وللأسف الشديد كنا نسمع أشياء وبعض هذه الأمور إلى أن بعضهم صغار سن وعاشوا في أماكن طيبة ولله الحمد والمنة وتربوا تربية ممتازة شرعية دقيقة ولكن هؤلاء الذين أتوهم واستحوذوا عليهم واستطاعوا أن يفسدوا هذه العقول هؤلاء أتمنى من الله سبحانه وتعالى أن يكشفهم ويفضحهم ولا أحد منا ينكر عظمة مكة المكرمة ومكانتها وحرمتها وقدسيتها وأيضاً هناك النصوص الكثيرة التي ليس لها حصر ولا عد عن حرمة مكة التي حرمها سبحانه وتعالى إلى يوم القيامة هذه الميزة ما أعطيت لأي بقعة في العالم أو في أي مكان وهناك الأحكام الشرعية إذن ما حدث في مكة وللأسف هو تعد على هؤلاء الآمنين الغافلين الطائفين الصائمين العاكفين وتجاوزوا بهذا وظلموا وقام هؤلاء السفهاء وأمثالهم بأمور عجيبة الله سبحانه وتعالى يقول: (ومن دخله كان آمناً) هذا البيت العظيم تعدوا هذه القدسية وخالفوا هذه النصوص وهذه الآية عامة لكل من دخل مكة سواء أكان مسلما أو غير مسلـم إذا كان وجه إلى المكان الذي يصل فيه حدود الحرم ثم يتجه إلى مكان آخر إذن هؤلاء الجاهلين الواحد منهم إذا أراد أمرا من هذه الأمور، كان الصحابة رضوان الله عليهم والتابعون يخرجون من مكة خوفاً من عدم قيامهم بما يجب تجاهها فكل هذه الأمور من الأشياء العجيبة التي تجعلنا نسأل كيف هؤلاء سمحوا لأنفسهم بمثل هذه الأشياء وجهزوا أنفسهم بالأسلحة والمتفجرات وهذه الأشياء الغريبة. ونصح الدكتور ناصر الخليفي الآباء والعلماء والجامعات والدعاة قائلا: ينبغي لطلبة العلم للأخيار لرجال الصحافة ورجال الإعلام أن يجندوا أنفسهم طاعة لله سبحانه وتعالى وأن يبذلون الجهد ويبينوا لهؤلاء مدى خطورة هذه التصرفات ومدى سماع لكل من أراد، الآن قاتله الله الذي يدعي الإصلاح جاء بقناة خاصة وبدأ يجذب هؤلاء الشباب بشكل أو بآخر ويستثيرهم ويبدأ النساء والأطفال والسفهاء يبدأون ينعقون بكل صوت وكل أمر، ولاة الأمر ولله الحمد والمنة ينبغي أن نبين فضلهم في هذه البلاد وما فعلوه من أمور كثيرة وينبغي أيضاً أن نأخذ الأمور بمحمل قوي ان الأمر كذلك على بعض جهات أخرى غير ولاة الأمر في هذه البلاد من رجال الأعمال والآخرين أن يقوموا بنصيبهم بتوجيه هؤلاء الشباب وبتوجيههم التوجيه الطيب والمخطط كما ينبغي فأبناؤنا ولله الحمد عاشوا في بيئة إسلامية طيبة ولكن للأسف هناك فجوة تركت لأمثال هؤلاء لكي ينصرفوا منها، فجاءنا ما ليس في الحسبان مثل الإنترنت وما شابه وهذه الأمور الغريبة التي تأتي أعزكم الله مثل بعض ما يحدث من حوارات ومن أمور ومن تعذيب للناس مثل ما أذكر نجدها خلف أبواب دورات المياه عندما إنسان يكتب كلاما قذرا فيه من السفه وعدم العقلانية وممكن ما يكتب في الشوارع خفية وخلسة من رجال التوجيه والأمن فنقول إن الأمر خطير للغاية وينبغي توجيه هؤلاء الشباب التوجيه الطيب أثناء دراستهم من أساتذة ومن علماء أفاضل يبينون لهم خطورة هذه التصرفات وأنه ليس كل من جاء وقال لهم هذا الأمر وجلس في مجلس وللأسف بعض الأحيان نرى أن المجالس العادية أصبح يدور فيها الحديث هي منبع الشر وهي تحث على الفساد وللأسف أنا أرى في بعض الأحيان للأسف أن الأب غير صالح فأنظر كيف يبث هذا الفساد في هذه الأسرة بين الأبناء هذا سهل إيقافه إذا الله وفق هذا الأستاذ في الجامعة الأستاذ المتمكن في المدارس وسائل الإعلام والصحافة تبين وتوضح لهؤلاء الناس انظروا إلى فلان عاش في مكة وتربى في دار الحديث وفعل كذا وكذا واستطاعوا أن ينتشلوا فلانا الذي موجود في الجامعة الإسلامية كذا كذا ووضع نفسه في موضع لا يحسد عليه وقتل من ضمن ما قتلوا والخ، فنقول أنه لابد أن يبين للناس ويوضح لهم وأنا أفضل ما رأيته رجال الصحافة عندما يأتون لهؤلاء الأشخاص وأسرهم وتحليل شخصياتهم وإيضاح لهم صورة واضحة أن لهؤلاء وضعهم كذا وفعلوا كذا ولا ينبغي أن نسير في الطريق الذي صاروا فيه وأن هذا خروج عن الله سبحانه وتعالى وعلى الرسول وعلى ولي الأمر فكل هذه الأمور من الأشياء التي توقظ الناس وتبين لهم، فأعجبني من ضمن ما رأيت ولله الحمد حتى في بعض القنوات الفضائية بعض الإعلانات التي تدعو إلى الصلاة لها وللطاعة كل هذه قنوات لابد أنها تبث الخير والصلاح في الناس وتوجههم التوجيه المطلوب المناسب، والإنسان إذا لم يعجبه أمر وغضب من شيء لا يأتي لإنسان مغرض ويسمع كلامه بل يرفع يديه للسماء ويقول: لا حول ولا قوة إلا بالله إنا لله وإنا إليه راجعون، ولا تظهر بهذه المظاهرات العقيمة السقيمة التي انظر ماذا كان مصيرها في هذه البلاد والتي ولله الحمد تطبق شرع الله ما هي النهاية؟ الآن موجهين للجهة القضائية التي تقول أمر الله سبحانه وتعالى فيهم ولا يسمح بالاستذلال والخضوع لمثل هؤلاء لابد أن يكون هناك حد في مثل هذه المسائل، وأيضاً الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لابد أن يأخذ أبعاده بين الناس وتوجيههم الوجهة السليمة الصحيحة، فينبغي أن نبين لهؤلاء ان علماءنا وعلماء المسلمين بخير ولله الحمد، وولاتنا بخير، فبدلا من ان يقدم الشخص على تفجير نفسه كحل يذهب إلى ولاة الأمر وترفع بهذه الرسالة إلى الجهات الموجودة الإعلامية، وهناك بلاد أخرى لا تحكم بالشريعة، والفساد والإفساد لا يتحكم به شخص أو عدة أشخاص بالعكس على عهد المصطفى عليه الصلاة والسلام حدث بعض الجرائم والرذائل وبعض الأمور التي توجب الحد الشرعي ولكن نفذت وأصبح الناس لا يمكن أن يكونوا بدون فساد ولكن هناك الإصلاح يأتي قليلاً قليلاً.
وبارك الدكتور الخليفي عودة الشيخ الخالدي وغيره ووصفها بالخطوة المباركة في طريق الإصلاح والصلاح .
خروج على ولي الأمر
وقال عبد الله بن عيسى العديلي إمام وخطيب جامع الحماد بالهفوف إن الرجوع إلى الحق فضيلة وخطوة إن شاء الله إلى الصواب طبعا وقال إن ما يقوم به الإرهابيون مرفوض جملة وتفصيلاً لأن فيه خروجا على ولي الأمر وهذا أمر لا يحبه الله سبحانه وتعالى ولا رسوله صلى الله عليه وسلم ، ثم أن الفاعلين من هذا الفعل هل يريدون تغيير حكم ؟ نقول إذا كانوا يريدون تغيير الحكومة فهذا المنال بعيد عليهم لأن الشعب والحمد لله عنده تكاتف مع الأسرة الحاكمة عجيب وقوي وهذا من فضل الله على هذا البلد، الفاعل لهذا الفعل أحسب أنه جاهل كما يحسبه الجميع لأن العاقل والمتعلم والمنصف ويحفظ أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم وآيات الله عز وجل لا يفعل هذا الفعل لأنه فعل أناس خارجين عن دينهم والعياذ بالله لأنه قتل نفسه وقتل أنفسا بريئة ليس لها ذنب ومسلمة خاصة في بيت الله الحرام وفي مكة بصفة عامة لأنها بلد حرمها الله كما هو معروف وحرمها الرسول صلى الله عليه وسلم وفي شهر رمضان ادهى، حرمة الزمان والمكان نسأل الله الهداية .
وعن مواجهة مثل هؤلاء الذين يفهمون الدين الإسلامي بغير فهمه الحقيقي يقول الشيخ العديلي المواجهة تكون بأخذ يد السفيه وتعليم الجاهل، العلم الذي يأخذونه من جهلة أمثالهم لابد ان يأخذوا العلم من أهل العلم والحمد لله أهل العلم موجودون في هذه البلاد وغيرها، فالأرض ولله الحمد فيها من يعلم بالسنة وبالقرآن وبما جاء في الصحاح من أحاديث الرسول التي تنهى عن الخروج عن ولاة الأمر وسفك دم البريء، وقتل الأبرياء حتى وأن كانوا كفارا لا يجوز قتلهم، ما داموا اعطوا الأمان في هذا البلد والاحتجاج بالآيات الواردة في قوله تعالى: (واقتلوهم حيث ثقفتموهم وأخرجوهم من حيث أخرجوكم) هؤلاء ما أخرجونا ولا قاتلونا والله سبحانه وتعالى قال في الآيات الأخرى (لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم) من الاقساط إليهم ومن البر أن لا نسفك دمهم في بلادنا وهم حضروا لبلادنا آمنين ينفعون البلد في أمور ربما لا يعرفها أبناء البلد وعلى هذا لا يجوز فعل المسلم لذلك، والخروج من هذا المأزق بالرجوع لله رجوعاً حقيقياً سواء كان من المسئولين أو الرعية لأن الله سبحانه وتعالى ذكر في محكم التنزيل (وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم) يراجع كل إنسان ويحاسب نفسه ماذا قدم وماذا فعل ؟ حتى إن الله يعاقبه بهذا العقاب فإذا عرف الشخص من نفسه تقصيرا في جانب معين يحاول ان يصلح هذا الجانب، والله سبحانه وتعالى ذكر أنه لن يغير ما في قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم فإذا أراد الله سبحانه وتعالى بقوم سوءا فلا مرد له الله حكيم في ملكه، تريد التغيير التغيير لا يأتي من هذا الطريق، أيضا مثل الذين خرجوا في الرياض ويوالون على الدولة ويقولون نريد حقوقنا ؟ ما الحقوق التي يطالبون بها ؟ الحمد لله إذا كان عن الأكل والشرب فهو يأكل ويشرب وإذا كان الأمان موجود وإذا كان ستر العورة فهو مستور العورة ومع هذا يقول نريد حقوقنا ؟ النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من بات ءآمنا في سربه عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا) فماذا يريد غير هذا كله . خروج الأمير عبد الله إلى الأحياء في الرياض وملاحظته لأولئك المساكين هذا دليل على حرص ولي الأمر ودليل على أنهم بقدر الإمكان يحاولون الوصول إلى كل بيت محتاج ويوفرون إليه حاجته التي يحتاجها سواء كانت غذاء أو دواء أو كساء أو غير ذلك من أمور الحياة . ولكن الإنسان بطبعه ميال لطلب المزيد شأنه شأن جهنم يقول الله هل امتلأت وتقول هل من مزيد أيضا كذلك البشر لأن النبي عليه الصلاة والسلام أخبر بهذا في الحديث : (لو كان لابن آدم واديان من ذهب لأختار أن يكون لهما ثالث) وكذلك قال: (لن يملأ فاه إلا التراب) ويتوب الله على من تاب . ولو عقل أمره وتدبر أمره قبل أن يكون جشعاً بهذه الطريقة لقنع بما قسم الله له . إقنع بما قسم الله لك تكن أغنى الناس وأرض بما قسم الله لك تكن أعذب الناس ولم يطلب من المسلم أن يطلب المزيد من الدنيا بل طلب منا أن نتزود من التقوى والتقوى معلوم إنها ليست في الدنيا والتقوى في أعمال العبادة، نعم الدنيا مطلوبة أن الدنيا يسعى فيها بقدر مستطاعه إن يكون حريصا على منفعة نفسه ومنفعة ذريته لكن ليس بالقدر الذي يذهب معه حياته وصحته ووقته هدرا من أجل أن يحصل على الرفاهية الزائفة التي ليس لها معنى .
@ سماحة الشيخ سؤالنا كيف نحمي شبابنا من هذا التطرف الذي يحدث، نلاحظ أن هناك تجاوبا كبيرا وللأسف بدليل أن الرجل يصل إلى مرحلة أن يفجر نفسه ويطلق النار في مواجهة الأمن ؟
ـ مع الأسف الشديد الذين يفعلون هذا الفعل عندهم جهل بأحكام الشريعة أولا ثم بحقوق أنفسهم ثانياً ثم بمن يجوز قتله، القتل لا يجوز حتى وإن كانت نفسك إلا بمن قتل نفساً مع سبق الإصرار والترصد يطبق عليه شرع الله بالقصاص اما عدا هذا فالدم محفوظ، فالرسول عليه الصلاة والسلام عندما خطب في حجة الوداع أخبر إن دماءنا علينا حرام فلا يجوز إهدار دم بريء حتى وان كان معاهدا له ذمة الله وورد في الحديث : ( من قتل معاهداً له ذمة الله ورسوله لم يرح رائحة الجنة) .
أما كيف نحمي الشباب : فالشباب يحمى بالعلم النافع بالأخذ على يد السفيه وتعليم الجاهل ليس فقط بالكتب أو التعليم الإلزامي يؤتى بالناشئة إلى المشايخ يجلسون على ركبهم يأخذون منهم العلم النافع والحمد لله هناك بعض المشايخ فاتح بابه والحرمان فيهما دروس يومية لمن أراد أن يتعلم العلم الشرعي الصحيح أما من أراد أن يأخذ بالاقوال المتطرفة والأقوال التي لا صحة لها ولا تستند الى دليل شرعي قوي حتى ولو هناك بعض الأدلة الضعيفة لا يؤخذ بها لا يؤخذ إلا بالحديث الذي ثبت عن رسول الله أو حرره بفعله، حتى ولو سمعت أحدا من المتعلمين هذا جهادا في سبيل الله لا يعتبر هذا جهاد الجهاد تحت راية موحدة تحت راية مسؤول أمير المؤمنين إذا أمر ولي الأمر أو داهم بلادنا عدو حينئذ يكون جهادا أما كل واحد يحمل سلاحه على كتفه ويطلق النار على رجال الأمن وعلى المواطنين في أسواقهم وبيوتهم فهذا لا يجوز إطلاقاً بلدنا إسلامي حفظت دماءه الحقوق والأعراض وحماية الأولاد تكون بتربيتهم التربية الصالحة تربية حقيقية لا صورية أو تركهم يخرجون على كيفهم ثم إذا شب عن الطوق ووصل لسن العشرين أو الثامنة عشرة وأمر الله أن يتدين إلتحق بأناس متعجرفين من الإرهابيين هذه ليست تربية بل جنى عليه والده ولو علمه الدين الصحيح والعلم الصحيح وأخذ بيده للمسجد وعلمه أو جعله عند إمام المسجد يعلمه لأصبح الشاب سوياً وعلى أخلاق حميدة .
@ ماذا عن دوركم كأئمة مساجد خاصة أن المنبر له دور كبير وكلام مباشر بينكم وبين المصلين ؟ وعلاوة على ذلك أنتم متهمون بتكرار الخطب ولا تصلونها للناس بشكل مؤثر ؟ فما ردكم ؟
ـ ردي على ذلك قالوا تكرروا وقلت : المكرر أحلى، التكرار إذا به منفعة فلا بأس به أما الوصول لقلوب الناس فهذا بيد الله سبحانه وتعالى فالإنسان يسعى للخير جهده وليس عليه إذا لم تتم المقاصد، ولسنا كاملين الكامل وجه الله سبحانه وتعالى فلربما كان عندنا من العيوب مالا نستطيع الوصول به إلى قلوب الناس فالكلمة إذا خرجت من القلب وقعت في القلب وإذا خرجت من طرف اللسان لم تجاوز صيوان الأذن فلربما عندنا نقص فنسأل الله أن يعيننا على أنفسنا ويتم هذا النقص ويصل كلامنا إلى الناس . أما أننا ندخل المعلومة أو الصلاح والهداية لقلب البشر فنحن لا نملك هذا ( إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء) والتأثير هذا يكون وقتيا، وحتى لو كان هناك تأثير فبسبب بعد الناس عن دينهم وانشغالهم في الحياة فأنهم لا يستفيدون فمثلاً يخرج من المسجد وهو قد استمع لخطبة الجمعة الأسبوع هذا والأسبوع الماضي نعم هناك تأثير كبير في المسجد أنا ألاحظ ذلك في نظرات الكثير والدموع أحيانا من التأثر ويخرج من المسجد وينسى كثيرا ثم يواجه التلفزيون فهذا تأثير وقتي . أما الهداية الحقيقية هداية القلوب فلا يملكها إلا من خلق القلوب سبحانه وتعالى .
اللقاء الثالث : مع الشيخ: عبدالله محمد العبد الرحمن..
حصول فجوة بين طلبة العلم وبين المشايخ مع الأسف، متأثر بأفكار خارجية من خارج المملكة، وربما يقيسون بلادهم على بلادنا للأسف فتكون الانتحارات والمظاهرات والشغب وما إلى ذلك وهذا أكبر خطأ، فبلادنا لها مقدراتها وعلماؤها ومشائخها ومنزلتها وهكذا استمرت ولله الحمد بعد دعوة الشيخ محمد عبد الوهاب وإلى الآن والحمد لله، وكلام الشيخ السابق لا أزيد عليه .
وبارك عودة الشيخ أحمد الخالدي وقبله عودة الشيخين الخضير والفهد وقال إنها عودة إلى الحق وحرر الشيخ العبد الرحمن تربية الأولاد إلى عدة نقاط قال عنها إن تربية الوالدين للأولاد التربية مسئولية فيوصيكم الله في أولادكم والأولاد أمانة في عنقهم ويوم القيامة سيسأل الوالدان عنهم.
وقال: الأب ينظر مع من يسهر ويجالس ابنه ففي الحديث (لا تصاحب إلا مؤمنا) فربما من جلسة واحدة يكون سبب سعادته في الدنيا وفوزه في الآخرة لمجالسته الشباب الصالح وربما من جلسة واحدة مع السجائر والأفلام تدمر مستقبل الشباب اذا التربية ومعرفة من يخالط ومن يعاشر ويجالس وأيضا الفضائيات والأفكار التي تهدم الأفكار والعقيدة، وأيضا الالتفاف حول العلماء والمشايخ حول طلبة العلم والمعروف من بلادنا الثقة والأمانة والذمة والديانة وعدم التأثر بأفكار الآخرين فإن شاء الله لو حصلت هذه الأمور حصل الخير إن شاء الله.
@ فضيلة الشيخ يؤخذ عليكم عدم مواكبة الأحداث في خطب الجمعة؟ وتكون الخطبة عن أشياء مثل التيمم والصلاة أشياء الطالب يكون في الصف الرابع قد درسها؟
- نحن لا نقلل من هذه الأشياء أحكام الطهارة والصلاة وغيرها واجبة جدا , أما نغفل عن جانب الطهارة والتيمم ونتكلم دائما عن الأحداث فهذا خطأ كبير , لكن الجمع بينهما بأسلوب جيد وربط الآيات والأحاديث وأمور الدين بأحداث الواقع والأمور الناجحة , فلا نقول أنه حصل في مكان كذا وكذا وإنما تذكير بنعمة الأمن وتربية الأولاد.. الإسلام اهتم بالنواحي: المال والعرض والدين والنفس والدين صالح لكل زمان ومكان والتشريع دائما في صالح الإنسان , فلا نغلوا كثيرا في أمور العبادة او تذكير بالأحداث دائما وانما ربط بين هذين الموضوعين وتذكير بالأمن والتربية كما قلنا ومعالجة الأوضاع.
وهذا غلو جهل , والجهل مصيبة وجهلهم عنيف ولا يقره عقل ولا شرع ولا فطرة بتاتا ترويع إعلام وهي مصيبة حقيرة لا يقرها إلا جاهل مع الأسف.
وقال الشيخ موسى حسن ميان , إمام وخطيب جامع البسام في المدينة المنورة ان العودة فضيلة وعودة المشائخ عودة الى الحق ووصف الأحداث التي حدثت في مكة المكرمة والرياض بانها احداث لا يقبلها شرع ولا دين ولا عقل وهذه تخالف شرع الله عز وجل برمته ولا يقرها مسلم يؤمن بالله واليوم الآخر ويعلم حرمة الدم المسلم المحرم في شرع الله في تحريم الله للدماء والنبي صلى الله عليه وسلم في أكبر تجمع للمسلمين يقول: (إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا) وأيضا قال عليه الصلاة والسلام: ( لزوال الدنيا وما عليها أهون عند الله من قتل امرئ مسلم) وقال عليه الصلاة والسلام في حديث آخر: ( لا يزال المسلم في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما) الدماء الحرام قتل المسلمين بأي حجج وشبه لا يقرها شرع ولا دين ولا يحل لمسلم أن يستبيح دماء المسلمين بأي مبررات من المبررات التي لا يعترف بها شرعا وانما أوهام وأفكار دخيلة على الإسلام والمسلمين وليست مما يقرها العلم, بل أقرب الى التشبيه الى أهل الإسلام وأهل العلم والشريعة والدعاة لطلاب العلم فهي ليست ديننا ولا يقرها أبدا أحد من أهل الخير والصلاح وترد على قائلها كائنا من كان, وفتاوى العلماء في ذلك كثيرة في الرد عنه والزجر عنه والنهي عنه واستنكاره وكلنا نستنكر ولا نقر أبدا , كذلك ننصح الشباب بالالتفاف حول ائمة المسلمين وعلمائهم وفضلائهم وسؤالهم عمل يشكل عليهم من أمر دينهم في الحوار البناء الهادف الذي ينمي مواهب الشباب وأفكارهم ويجعلهم يسيرون الى بناء صالح في هذا المجتمع يبني ولا يهدم وانما تعطي صورة ناصعة عن الإسلام واهله لجميع الكون إننا أهل الإسلام أهل سلام وأمان واهل دعوة إلى الله عز وجل وإدخال الناس في دين الله لا سفك دماء ولسنا إرهابيين نقتل الناس بغير حق ونستحل دماء المسلمين بدون مبرر ولا شرع ابدا , فهذه النصيحة نهديها للشباب كي يعودوا الى دينهم وعلمائهم والى ولاتهم والالتفاف حول ولاة الأمر والإقرار لهم بالطاعة في طاعة الله عز وجل وعدم الخروج عليهم والنبي صلى الله عليه وسلم قال: (من خرج عن الامام قيد شبر مات ميتة جاهلية) وقال الرسول: (اسمعوا واطيعوا) علينا السمع والطاعة فيما نكره ونحب ما دام الحمد لله تقام الصلاة وبلادنا بلاد مباركة وفيها الخير والمساجد والناس براحة واطمئنان وديننا يقام ونحن في نعمة نحسد عليها ولله الحمد, فابدا ليس هناك داع او مبرر لهذه الأفعال المشينة التي تشوه الإسلام وتشوه صورته الناصعة بأعين الغرب وغيرهم, وختاما نوصي شبابنا بعدم الاستماع لأي أفكار دخيلة عليهم تأتيهم من الخارج حتى يعرضوها على العلماء فإن ردها العلماء فليردوها لأن العلماء أعلم منا فهم أفهم منا في شريعة الله عز وجل فهم الذين يحيطون علما بكتاب الله وسنة نبيه فهم الذين يأمروننا بالالتفاف حول وائمتنا وولاتنا والامة بحاجة الى جمع الشتات ونكون جسدا واحدا وأن نكون ملتفين حول ولاتنا وعلمائنا ونقر لهم بالطاعة في طاعة الله عز وجل وعدم الخروج, نسأل الله ان يهدي شبابنا وان يصلحهم ويعيدهم الى دائرة الدين متمسكين بدينهم معتصمين بكلام علمائهم والالتفاف حول كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم كما قال عليه الصلاة والسلام: ( تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي ابدا كتاب الله وسنتي) وهما الحكمان على كل أحد.
@ فضيلة الشيخ ما دور أئمة المساجد , حيث أن الخطبة مثل خطب الجمعة لها وقع مؤثر في نفوس العامة لأنها مباشرة بدون مقدمات, فما دورهم؟
- المساجد ينبغي أن يكون لها دور فعال في استنكار هذه الأعمال والزجر عنها وذكر الأدلة على تحريمها وعلى تحريم فعلها , لأن العامة يستمعون للخطب ويحضرونها خاصة الجمعة, فينبغي أن يكون للداعية (الخطيب) دور فعال في المسجد وبيان حكم هذا واستنكاره ودعوة الناس للالتفاف حول أهل العلم وولاة الأمر وعدم الخروج عليهم بأي مبرر وبيان حكم الشرع في هذه الأفعال المشينة وبيان تحريم دم المسلم حتى الناس تستنكره ولا يقره أحد أبدا فتكون الناس عندهم إحاطة ان هذه الأفعال مستنكرة شرعا ولا يقرها العلماء ولا أهل الدين.
@ كيف نحمي شبابنا يا فضيلة الشيخ من هذا التفكير في هذا الانحراف الذي يجعل الشاب يقتل نفسه والآخرين كما حدث في مكة عملية الانتحار لشخصين وفي الرياض امرأة تقرأ القرآن قتلت وخمسة أطفال قتلوا , فما ذنب هؤلاء وما الجريمة التي ارتكبوها؟ وكيف نحمي شبابنا من الانجراف؟
- من الوسائل يأتي دور الإعلام ومن ضمنهم انتم الصحافة فدوركم كبير في هذا الجانب أسأل الله ان يبارك لكم في جهودكم وينفع بكم.. دوركم كبير لأن الان الصحافة والتلفاز لهما دور كبير ولهما تأثير على أفهام الناس وبيان حكم الشريعة, فينبغي الآن ان تبينوا حكم الشرع من كلام أهل العلم وبث فتاوى العلماء في الزجر عن هذه الأفعال والنهي عنها وعقد الندوات المفيدة في التلفاز التي تعرض على الناس جميعا ويشهدها الملايين , ويسمعون العالم هو يستنكر هذه الأفعال فلها تأثير في نفوس العامة كبير جدا , وأيضا الصحف لها دور كبير لأن لها تأثيرا في المجتمع فالناس عندما يقرأون إن هذا محرم في صفحة الفتاوى وأيضا في غيرها من الأماكن يصبح عند الناس انطباع كبير ان هذا مستنكر وهذا قول العالم قرأته في جريدة (كذا) فالذي يقرأ يعلم الذي لا يقرأ فيصبح الفكر منتشرا للناس وجميعهم يستنكرون هذا الأمر ولا يقرون به.
وأيضا يأتي دور الدعاة الى الله وعقد الندوات في المساجد والمحاضرات العامة وخطباء المساجد مثل خطبة الجمعة يستنكر هذه الأفعال وعندما يحدث مثل هذا الحدث مرة أخرى ينبغي ألا يمر هكذا وكأن ليست لنا علاقة به , فينبغي ان نبين حكم الشرع ونستنكره بكل قوة وندعو الناس الى طاعة ولاة الأمر وطاعة علمائنا والالتفاف حولهم في هذه الظروف الراهنة فهذه من الوسائل لإيقاف الشباب فيكون الشباب على يقظة في كل ما يأتيهم من دخيل يلتفون حول العلماء والولاة وسنصبح أمة واحدة وجسدا واحدا فلا يدخل علينا دخيل , فالذي لا يسمع للعلماء والولاة هو عادة سيقع في هذه الأفكار الهدامة لكن عندما يقرأ ويسمع كلام العلماء واستنكارهم ويلتف مع جسد الأمة نكون حربا على غيرنا , كلنا ولله الحمد واقفون سدا منيعا لا تؤثر فينا هذه الأفكار متمسكين بأصول ديننا الشرعية لا نتزحزح عنها الى أن نخرج من هذه الدنيا ونحن مطيعون لولاة أمرنا ونسمع كلام علمائنا الذين يعلمون كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ونعيش في أمان وأمن ونسأل الله ان يحفظ علينا أمننا.
[HR]

صحيفة اليوم


خدمات المحتوى
    زيارات 2069


سجدي الروقي
تقييم
1.13/10 (5 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

جميع الحقوق محفوظة لشبكة الأمن الفكري