في
الثلاثاء 28 ذو الحجة 1438 / 19 سبتمبر 2017

جديد الأخبار والمقالات

15-ذو القعدة-1430 02:08 PM

مرت في 5 يونيو الجاري 2002 الذكرى السنوية الخامسة لمبادرة وقف العنف التي أعلنها قادة الجماعة الإسلامية المصرية في السجون، وسط حالة من البلبلة والألغاز حول ما إذا كانت الحكومة المصرية قد توصلت إلى مصالحة نهائية مع الجماعة التي أثبتت بالفعل توقفها عن قتال الحكومة ورموزها، أم أن الأمر لا يعدو أن يكون \"تفاهما\" نظريا غير مكتوب بين الطرفين؟
فالمؤيدون لفكرة إبرام مصالحة يقولون: إن الإشارات عليها كثيرة، مثل إطلاق سراح آلاف المعتقلين طوال الأعوام الخمسة الماضية، وآخرهم 500 في المولد النبوي، من بينهم ثلاثة من قيادات الجماعة، والسماح لكرم زهدي رئيس الجماعة الحالي - حسبما أكد هو بنفسه في حوار مع مجلة المصور 21 يونيه - بالمرور على السجون المصرية المختلفة وعقد لقاءات مع أعضاء الجماعة لإقناعهم بمبادرة وقف العنف، وأخيرا تحسين المعاملة في السجون وأوضاعها (كما يقول محامون وقيادات بالجماعة).

ويعتبر محامون ومحللون الحوار الذي أجراه مكرم محمد أحمد رئيس تحرير المصور الحكومية 21-7-2002 مع قرابة 10 من قيادات الجماعة داخل السجن - فتحا لأبواق الإعلام أمامهم مرة أخرى وتلميعا لصورتهم؛ تمهيدا لإطلاق سراح القيادات الكبيرة، خصوصا أن قادة الجماعة قالوا علنا – في الحوار – إنهم \"مجرمون\"، وإنهم لا يعتذرون فقط للمصريين عن هذه الجرائم، إنما يسعون أيضا لتعويض الضحايا ودفع \"ديات\" لعائلات من قتلوهم من الشرطة أو المدنيين!

أما الرافضون لفكرة إبرام مصالحة فيدللون على رأيهم أولا بإعادة اعتقال أحد أبرز مؤسسي الجماعة في السبعينيات (صلاح هاشم) بما يتعارض مع المصالحة المزعومة، ورفض الحكومة إطلاق أي من قادة الجماعة الكبار رغم انتهاء فترات عقوبة الكثيرين منهم، فضلا عن غياب قادة مهمين عن حوار مكرم محمد أحمد مثل الدواليبي ودربالة وعاصم عبد الماجد وكذلك عبود الزمر، رغم قبول الجميع بمبادرة وقف العنف، ويعتبرون ذلك دليلا على انقسام في الجماعة تسعى الحكومة لاستغلاله فقط دون مقابل.

بل يطرح ضياء رشوان خبير الحركات الإسلامية بمركز دراسات الأهرام في صحيفة \"العربي\" 23-6-2002 فكرة المقابل لهذه المصالحة أو الصفقة مع الجماعة الإسلامية متسائلا: \"صفقة مقابل ماذا؟!\"، مشيرا إلى أن الأمريكان ربطوا بين الجماعة وتنظيم القاعدة، وهو ما يعني صعوبة إبرام الدولة المصرية صفقة معهم تغضب أمريكا.

تفاهم لتبادل المصالح!

ووسط هذين الرأيين هناك رأي ثالث وسط يرى أن الطرفين: الحكومي، وقادة الجماعة بينهما ما يمكن تسميته بـ\"تفاهم\" غير مكتوب بالتهدئة وتبادل المصالح، بحيث تسعى الحكومة لاستخدام الجماعة في ضرب التيارات الإسلامية الأخرى، خصوصا جماعتيْ: الجهاد المنافسة، والإخوان المسلمين، مقابل إعادة فتح أبواب الإعلام أمام الجماعة وتحسين صورتها المشوهة.

وهنا نشير إلى ما قيل عقب مراجعات الجماعة ونبذها للعنف من أنها لم تعد تختلف بذلك عن فكر الإخوان، وأنهم إما أن ينضموا إلى الإخوان أو ينضم الإخوان إليهم؛ مما أثار قلقا حادا وحساسية كبيرة لدى أجهزة الأمن المصرية.

فالمحامي \"ممدوح إسماعيل\" وكيل مؤسسي حزب \"الشريعة\" المعبر عن فكر الجهاد والجماعة الإسلامية قال بوضوح لصحيفة العربي الناصرية 23-6-2002: إنه يعتقد أن حوار مكرم الأخير مع قادة الجماعة عبارة عن \"طرح إعلامي لتواجد الجماعة مرة أخرى بصورة سلمية كجمعية دينية تابعة للدولة\"، وتخوف من أن تصبح الجماعة هي المتحدث الديني باسم الحكومة في المرحلة المقبلة!.

كما قال لـ\"إسلام أون لاين.نت\": إن صلاح هاشم الذي ربما اعتُقل مؤخرا لأنه انتقد هجوم بعض قادة الجماعة الإسلامية على جماعة الإخوان، في إشارة إلى قيام حمدي عبد الرحمن أحد قادة الجماعة بانتقاد الإخوان في حوار بالأهرام يوم 16 فبراير 2002، حيث قال: إنهم أول من بدأ فكرة العنف، خصوصا أنه من مؤيدي المصالحة داخل الجماعة أولا، وبينها وبين الإخوان ثانيا، في حين لا تقبل الحكومة أي تقارب بين الجماعة والإخوان.

والكاتب الخبير في شئون الحالة الإسلامية \"فهمي هويدي\" تساءل في صحيفة \"العربي\" 23-6-2002 : \"هل المطلوب أن يتم استخدامهم (الجماعة الإسلامية) في ضرب القوى الإسلامية الأخرى كالإخوان المسلمين؟!\".

كما اتفق مرشد الإخوان مصطفى مشهور مع هويدي في نفس التساؤل في الصحيفة ذاتها عن مبررات فتح الدولة لأبواب الإعلام أمام قادة الجماعة الإسلامية وفتح باب الحوار في هذا التوقيت.

ثم التقط المستشار الهضيبي الخيط ليصل إلى الغرض الحقيقي مما يجري وقال لصحيفة العربي: \"لن يستطيعوا (الجماعة الإسلامية) منافستنا في شيء أو التأثير علينا من قريب أو بعيد\"!.

كلمة السر لحل اللغز!

هناك إذن شبه قناعة لدى عدد من المراقبين والمحامين بأن مصالحة ما قد جرت دون الإعلان عنها، وأن التقارب بين الجماعة والإخوان يعتبر خطا أحمر أمام الجماعة الإسلامية، وأن قيادات الجماعة (الحريصة على تميز موقفها عن الإخوان) تسعى للاستفادة من فتح أبواب الإعلام أمامها لإعادة سيرة الجماعة الدعوية الأولى وإثبات تخليها عن العنف.

ويبدو – لبعض المراقبين - أن الإخوان هم كلمة السر لحل لغز المصالحة بالنظر إلى توقيت تلميع صورة قادة الجماعة، وتصريحات قادتهم ضد الإخوان.

أما ما يقال عن أن اعتقال صلاح هاشم يتعارض مع الحديث عن هذه المصالحة فمردود عليه بأن اعتقال هاشم – رغم كل ما قيل عن علاقته بعبد الله مهاجر صاحب القنبلة الإشعاعية التي زعمت أمريكا أنه سعى لامتلاكها، وتشدده – ربما كان الهدف من ورائه توجيه رسالة إلى الإخوان والجماعة معا بأن الحكومة المصرية لن تسمح بأي تقارب بينهما كما كان يطمح لذلك هاشم.

ويؤيد هذا الرأي القائل بأن صلاح هاشم من أنصار التقارب بين الجماعة والإخوان مما أثار غضب الحكومة منه المحامي منتصر الزيات الذي قال أيضا لـ\"إسلام أون لاين.نت\": إن هاشم له تحفظات على ما قاله القيادي في الجماعة حمدي عبد الرحمن، وإن \"هناك حساسية أمنية مصرية من الربط بين الجماعة والإخوان\".

وهو نفس ما يقوله الدكتور عصام العريان أحد قيادات الإخوان الذي يؤكد أن أي تقارب (بين الطرفين) سيوتّر الأمن المصري جدا بسبب الحساسية الأمنية من هذا الأمر. ويضيف أن الإخوان ليس لديهم استعداد للتقارب لأن هذا سيحملهم أعباء كثيرة، خصوصا أن الجماعة الإسلامية لها تاريخ سابق في العنف سيتم تحميله للإخوان رغم إقلاع الجماعة عنه.

11 سبتمبر.. عقبة أخرى

ولا يعني ما سبق أن المصالحة بين الحكومة والجماعة الإسلامية في طريقها للتحقق تماما أو أنها مرتبطة بالإخوان وحدهم، فليس سرا أن الحكومة المصرية استجابت بطريق غير مباشر لمبادرة وقف العنف وحسنت المعاملة داخل بعض السجون، كما أطلقت سراح الآلاف من أعضاء الجماعة الإسلامية، وكانت تستعد لقرب إطلاق القيادات التاريخية للجماعة الإسلامية من السجون، ولكن جاءت أحداث 11 سبتمبر والشراسة الأمريكية تجاه أي دولة تتعاطف مع هذه الجماعات لتعرقل خطط إطلاق العديد من القيادات، خصوصا أن واشنطن تضع اسم \"الجماعة الإسلامية\" ضمن جماعات الإرهاب، فكيف تطلق حكومة عربية سراح قادة هذه الجماعة التي تضعها أمريكا على قائمة الإرهاب؟!

ورغم أن المحامي منتصر الزيات يتحفظ على فكرة أن تربط مصر تحركاتها بغضب أو قبول أمريكا ويقول: إن مصر لم تساير حملة الغضب الأمريكية عقب هجمات 11 سبتمبر ولم تعتقل أحدا أو تفرض ظروفا استثنائية كالتي فرضتها العديد من دول العالم (باستثناء اعتقالات روتينية لأعضاء من جماعة الإخوان المسلمين)، فمن الواضح أن استغلال إسرائيل لهذه الأحداث، وتحقيق مكاسب ضد العرب يفرض قيودا على طريقة تعامل مصر مع ملف الجماعة الإسلامية.

قادة الجماعة يعتذرون

ويبدو أن التصريحات التي أدلى بها كرم زهدي قائد الجماعة الإسلامية الحالي لصحيفة \"واشنطن تايمز\" الأمريكية أواخر مايو الماضي وانتقد فيها هجمات 11 سبتمبر ووصفها بأنها فاشلة، وإعادة التأكيد على خطأ هذه العملية شرعا في الحوار مع رئيس تحرير المصور - استهدفت تغيير صورة الجماعة في الإدراك العام، وتمييزها عن جماعتي الجهاد والقاعدة.

حيث نفى قادة الجماعة في الحوار الأخير أي علاقة لهم بأسامة بن لادن، وأكدوا أن علاقته (أي بن لادن) فقط هي بأنصار جماعة الجهاد المصرية التي يختلفون معها فيما يتعلق بنبذ العنف، وقال كرم زهدي: إن تفجير 11 سبتمبر خطأ شرعا، قائلا: إن \"قتل التجار محرم شرعًا، ومبنى التجارة العالمي كله تجار، وقتل النساء والأطفال والشيوخ محرّم شرعًا، وقد قُتل الكثير من هؤلاء في المبنى، وقتل المسلمين محرم شرعًا، وقد كان في مبنى التجارة أكثر من 600 مسلم ومسلمة قُتلوا مع من قُتلوا\"، وإن \"هذه أرواح بريئة زكية وسيسأل عنها بن لادن ومن معه\".

مستقبل المصالحة

من الواضح أن مبادرة وقف العنف التي أصدرها قادة الجماعة الإسلامية في 5 يونيو 1997 لم تقنع الحكومة بجدية موقفهم للوهلة الأولى، رغم أن إرهاصات المراجعة ووقف العنف ظهرت بوضوح عام 1993 في أعقاب \"وساطة العلماء\" الشهيرة التي قام بها الشيخ محمد متولي الشعراوي، والشيخ محمد الغزالي، وأحمد فراج، والدكتور أحمد كمال أبو المجد، والتي دار خلالها حوار حول منهج العنف والخروج على الحاكم استشف منه بعض الشيوخ -كما نقل عن بعضهم- نية المراجعة.

ولكن توقف أعمال العنف بالفعل وشروع قادة الجماعة في إعداد كتب المراجعة الأربعة دفع الحكومة للتجاوب وبدء إطلاق سراح معتقلين، وتحسين معاملة السجون.

ولكن المشكلة الحقيقية التي تواجه الحكومة المصرية هي كيفية التعامل مستقبلا مع هذه المبادرة، أي مرحلة ما بعد إطلاق سراح قادة الجماعة، فقد طُرحت آراء من جانب قادة الجماعة نقلها عنهم المحامون بشأن فكرة إنشاء حزب أو جمعية للجماعة تمارس من خلالها العمل العام السلمي.

وأعلن عن قيام حزبين في هذا الصدد في أواخر التسعينيات، أحدهما قريب من فكر الجماعة الإسلامية (حزب الإصلاح)، والثاني قريب من فكر الجهاد والجماعة معا (حزب الشريعة)، وفي الحالتين وعد وكيلا الحزبين بانضمام قيادات إسلامية كبيرة لحزبيهما، ولكن تم رفض الحزبين من قبل لجنة الأحزاب المصرية التي تهيمن عليها الحكومة.

وهنا يبدو من الطبيعي أن ترفض الحكومة إنشاء أحزاب تابعة للجماعة الإسلامية لأسباب مبدئية تتعلق برفض قيام أحزاب دينية من جهة، ومراعاة عدم التناقض في موقفها العام تجاه إنشاء أحزاب دينية سواء للأقباط أيضا أو حتى للإخوان الذين طالبوا بذلك ولم يُستجب لمطالبهم.

ومن ثم لم تبق سوى فكرة \"الجمعية\" بعد رفض فكرة إنشاء حزب، وهذه تحديدا أيدها قادة الجماعة في حوارهم مع المصور حيث قال كرم زهدي: \"من الناحية الشرعية نحن نتبع نهج أهل السنة والجماعة في دعوة الناس وتعليمهم أمور دينهم العلم السلفي الصحيح، أما من الناحية الإدارية التنظيمية فالجماعة تشبه أي حزب منظم موجود على الساحة ينظم نفسه لكيفية تعليم الناس مبادئه فقط\".

واستطرد قائلا: \"ولو وافقت الدولة على تكوين جمعيات إسلامية تحض على الخير وتعلم الناس وتساعدهم اجتماعيًا.. فهذا خير\"!

ومن الواضح أن صدور كتب المراجعة الأربعة التي ألفها قادة الجماعة الإسلامية المصرية في السجون ليفصّلوا فيها مبادرة وقف العنف التي تم إطلاقها تحت شعار \"سلسلة تصحيح المفاهيم\" قد يشجع الحكومة على السماح للجماعة بتشكيل جمعية خيرية إسلامية كمئات الجمعيات الموجودة في مصر، ولكنها خاصة بالجماعة الإسلامية على غرار الجمعية الشرعية مثلا.

ويساعد على هذا أن الجماعة - بكتب المراجعات- تكون قد عادت إلى سيرتها الدعوية الأولى أو مهدها الفكري الأساسي كحركة دعوية؛ ما يسهل انضواء أفرادها تحت غطاء جمعية.

ومن خلال هذه الجمعية تضمن الحكومة عدم انضمام الجماعة للإخوان من جهة، وأن تكون هذه الجمعية منافسا للإخوان والجهاد من جهة ثانية، وتقدم خطابا دعويا غير متناقض مع توجهات الحكومة، خصوصا أن قادة الجماعة أشادوا بالحكومة ومواقفها الرسمية، ومنها موقفها في حرب فلسطين الذي بدا أنه أحد أسس التفاهم والتقرب بين الطرفين.

لغز المصالحة قد يستمر بالتالي لو استمر الركود في الموقف الحكومي ولم يطلق سراح قادة الجماعة قريبا، ولكنه قد يُحل بسرعة بالنظر إلى مؤشرات تسريع خطى تلميع الجماعة، وربما قرب إطلاق قادتها والصمت عن فكرة تكوين جمعية لهم بعكس رفض فكرة الحزب.

الاحتمال الآخر

ويبقى هناك احتمال آخر جدير بالدراسة في كيفية تعامل الحكومة المصرية مستقبلا مع الجماعة الإسلامية، وهو ما يمكن تسميته \"بقاء الحال على ما هو عليه\"!

بمعنى عدم السماح لهم بحزب أو جمعية أو أي شكل من أشكال التعبير عنهم؛ خوفا من تكرار خطأ تجربة السبعينيات عندما تغاضى الرئيس الراحل السادات عن نشاطهم وهو يستعد لمعركته الفاصلة مع فلول مراكز القوى والقوى اليسارية في السلطة.

فليس سرا أن الكثير من المراقبين يعتبرون مراجعات الجماعة الإسلامية –رغم الاعتراف بشجاعتها ورجوعها عن أفكار خاطئة- ثم حوار قادتها غير العادي مع مجلة المصور قد قوضا في نهاية الأمر فلسفة الجماعة التي كانت قائمة على منهج تغيير المنكر بالقوة، والخروج على الحاكم الذي لا يطبق الشريعة الإسلامية.

فقد كانت هذه الأفكار – رغم خطئها– هي وجه اختلافهم عن بقية التيارات الإسلامية الأخرى، وتخليهم عنها معناه إما أن يصبحوا مثل الإخوان لو أرادوا العمل بالسياسة وتغيير الواقع الذي يعارضونه بالعمل السياسي، أو يتحولوا إلى سلفيين إذا كان منهجهم هو الدعوة فقط وتغيير المنكر بالقلب.

بعبارة أخرى: قد تلجأ الحكومة المصرية إلى هذا الخيار الثالث لأنها تستشعر أن الجماعة الإسلامية أصبحت ضعيفة وتأكل نفسها، خصوصا بعد الضربات الأمنية التي تلقتها، وتراجعها عن فكرها؛ مما أفقدها أسس وجودها وأدى لخلافات بين أبنائها، وبالتالي ليس هناك ما يدفعها لمكافأتها.

ومع أن بعض المفكرين –ومنهم جمال سلطان وكيل حزب الإصلاح المعبر عن فكر الجماعة الإسلامية – يرون أن الجماعة عادت إلى منهجها الأصلي، وأن مراجعات الجماعة يُستشف منها نزوع إلى العودة بالحركة إلى «مهدها الفكري الأول» كحركة دعوية، فهناك آخرون يعتبرون أن المراجعات قوضت فلسفة الجماعة وهدمت وجودها في النهاية.

بل إن محامين يلفتون الأنظار إلى أنه في مرحلة تشدد الجماعة كان أنصارها لا يتحدثون إلا نقلا عن مفتي الجماعة المسجون حاليا في أمريكا الشيخ عمر عبد الرحمن، ولكن الجديد أنهم –في لقاءات قادة الجماعة الحاليين مع المسجونين في السجون لإقناعهم بمبادرة وقف العنف- يتحدثون نقلا عن الشيخ يوسف القرضاوي وعن المفكر الإسلامي د. محمد سليم العوا!.

وهذه دلالات أخرى على النقل عن أصحاب فلسفة إسلامية أخرى لم يكن يقتنع بها قادة الجماعات في البداية.

فهل تأكل الجماعة نفسها في نهاية الأمر، وتتخلى عنها الحكومة بعدما احترقت أوراقها أو حرقها قادتها؟ وهل تأكل غيرها؟!


--------------------------------------------------------------------------------

محمد جمال عرفة - المحلل السياسي بشبكة إسلام أون لاين.نت
إسلام أون لاين .


خدمات المحتوى
    زيارات 1908


محمد جمال عرفة
تقييم
1.13/10 (6 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

جميع الحقوق محفوظة لشبكة الأمن الفكري