Warning:
/* = == == == == DIMOFINF PHP ERROR MESSAGE == == == == = *\
| Number : [2]
| String : [ السعودية: تراجع الخضير عن فتاواه يشعل الجدل على مواقع الأصوليين - شبكة الأمن الفكري
 
 
في
الجمعة 7 جمادى الثاني 1439 / 23 فبراير 2018

جديد الأخبار والمقالات

15-ذو القعدة-1430 01:57 PM

الدمام: فارس بن حزام الرياض: عبد المحسن المرشد
بينما كان السعوديون (بصفة عامة) يترقبون على القناة الأولى المحلية المسلسل الرمضاني «طاش ما طاش» عند السادسة والربع من مساء أول من أمس بتوقيت السعودية. إذا بمذيع «الربط» يفاجئهم بغياب المسلسل وبث مقابلة خاصة، وصفها بـ«الهامة». وكان حينها اللقاء مع الشيخ علي الخضير، أحد ثلاثة مشايخ سعوديين مارسوا عبر فتاوى دينية تحريضاً على مدى 3 سنوات. حتى قبض عليهم في المدينة المنورة مع عناصر أخرى ومتفجرات وأسلحة. وعلى الفور، بدأ الناس يبلغون بعضهم بعضاً عبر رسائل الهاتف الجوال بالأمر، ولعل رسالة حملت هذا النص قد وردت للعديد «..علي الخضير على التلفزيون السعودي».
في اللقاء الذي سجل من أيام في استديو القناة الرياضية السعودية في مقر وزارة الإعلام، كانت الإضاءة خافتة، أعطت الانطباع للمشاهد بهدوء الأجواء. فجأة، تحول الشيخ الدكتور عائض القرني من مقعد إلى آخر. من ضيف دائم إلى الشاشة إلى مذيع يحاور ضيفه. بينما كانت الكاميرا تقترب من مواقع متفرقة من الشيخ، وجهه، يديه، قدميه، كانت، وحسب المتابعين المختصين «تريد أن تعطي إشارة للمشاهد بأن الشيخ سليماً معافى، ولم يتعرض لأي اعتداء، فهذه يداه سليمتان، وكذلك قدماه، ولا توجد اثار على وجهه.

image
من آثار تفجيرات المحيا

بعد المقابلة التلفزيونية، انقلبت بوصلة الرأي العام المحلي من الحديث عن تداعيات انفجار «المحيا» في 8 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي في الرياض، إلى التركيز على ما جاء في مقابلة الخضير. وكانت ردود الفعل تأخذ اتجاهات عدة، ومنها ما أجمع عليه عدد من الذين التقت بهم «الشرق الأوسط» بعد ساعات من حديث الخضير، فأشاروا إلى أن اللقاء يعتبر «ضربة قاضية سددتها الحكومة للتيار المتطرف والارهاب، ونجاح آخر». على الناحية الأخرى كانت حوارات ساخنة تدور على ساحات النقاش في «إنترنت»، وتنوعت على حسب ميول وتوجهات تلك الساحات. ففي المنتديات ذات النفس الاصولي، واصلت عناصر تقود التوجه العام في تلك المنتديات، في التشكيك فيما جاء في الحوار و«ادعت أن الشيخ علي تعرض لضغوط».

وعلى الضفة الأخرى، كان لمنتدى طوى، ذي التوجه الليبرالي الإصلاحي دعوات ترحيب بخطوة الشيخ الخضير، وسعي لإيجاد خطوات أخرى مشابهة، فكان أن شارك الكتاب بمواضيع حملت مثل هذه العناوين «كيف نتعامل مع توبة الخضير.. للعقلاء فقط» قدم فيها طرحاً سعى من خلاله إلى استثمار الحدث لصالح الوطن والمواطن، و«توبة الخضير (إذ تبرأ الذين اتّبعوا من الذين اتُبعوا)..» تناول فيه طريقة اتباع الشيخ الخضير الذين تراجعوا عنه وهاجموه بعد المقابلة، و«مراجعات الشيخ الخضير ليست عيباً»، بارك فيها خطوته التي وصفها بالشجاعة وعودة للحق، و«نعم فرحنا بتوبة الخضير ونتمنى توبة الآخرين أيضاً» ودعا فيها البقية لسلك منهج الخضير. الحالة التي كانت عليها ساحات النقاش الإسلامية والمشككة في خطوة الشيخ الخضير، علق عليها الدكتور محسن العواجي، وهو إصلاحي إسلامي، بأنها «جبانة»، وقال «الذين يكتبون في (إنترنت) لا يشكلون نسبة تذكر في الشارع الإسلامي، فهم ليسوا سوى خمسة آلاف قياساً بملايين المسلمين في البلد، فهؤلاء يجبنون من الكتابة بأسماء صريحة، وحري بأي عاقل، مهما قالوا بأن لا يلتفت إليهم»، متسائلاً «كيف يريدون أن يتكيف الشيخ (الخضير) مع أمانيهم وهو يقبع في السجن وهم ينعمون في البيوت، فهؤلاء لا يعتمد على آرائهم».

ويشير الدكتور العواجي إلى أن الشيخ علي «سيتعرض لابتزاز من قبل المزايدين في الخفاء. ولكن مسؤولية زملائه وأصدقائه أن يبقوا حوله ويشعروه بأنه كان شجاعاً حين قال ما يعتقد، راجياً الله (سبحانه) بأن يدفع بكلامه شراً كبيراً».

وعلى حسب تعليقات عامة، يترقب الرأي العام المحلي حدوث تفاعلات إيجابية مع خطوة الشيخ الخضير، قد تنتج استسلام عناصر مطاردة أمنياً طواعية، بعد اختفاء ما كانوا يعتبرونه السند الشرعي الذين يتحركون وفقه نصاً. ومن هنا يرى الدكتور العواجي الخطوة بأنها «مؤشر خير للجميع، ولا يقتصر اثرها على الخضير وحده، بل سيكون لها انعكاسات إيجابية على من كانوا يعتمدون على فتاواه التي تراجع عنها».

إلا أن هناك من يرى أن الخطوة قد «لا تنفع» مع العناصر المسلحة المطلوبة أمنياً، بحجة أن هؤلاء يرون الخطوة قد جاءت من الشيخ وهو رهن الاعتقال رغم تأكيده الشخصي عن أن فتاواه جاءت عن قناعة تامة. وآخرون يذهبون إلى أن فترة التسعينات شهدت ظهور أسماء حظيت بجماهيرية واسعة أمثال المشايخ سلمان العودة وناصر العمر وعبد الوهاب الطريري ومحسن العواجي. إلا أن تراجعها عن أجواء التصعيد والتشدد أفقدها الشعبية والجماهيرية التي كانوا عليها، فيقول أحد المتابعين ان «هؤلاء المشايخ الأعزاء قد فقدوا أكثر من نصف جمهورهم بعد أن عادوا وتراجعوا عن آرائهم السابقة، وتوجهوا إلى أسماء جديدة لم تظهر إلا في أواخر التسعينات». غير أن الدكتور العواجي يرفض مثل هذه المقارنة، نظراً لاختلاف المراحل والظروف، فيقول «نحن الآن في مرحلة عنف وإراقة دماء وتجاوزات لا تقبل وفق أي ظرف أو قانون، أما ما كنا عليه في السابق (بداية التسعينات) فكان عبارة عن اختلاف في وجهات النظر، وكنا نعبر عن وجهات نظر لا تصل إلى العنف»، وأما مسألة الجماهيرية فيقول «لم نعد في عصر الفقاعات الصابونية أو الإنجازات الخيالية، نحن في عصر تراجعت فيه، حتى الدول، إلى الحقائق وكشفت التضليل».

وعن مدى تأثير الخطوة على البقية، يواصل الدكتور العواجي في إضافته «الشيخ الخضير ومن معه، كانوا المرتكز الشرعي لبعض النشاطات وتحديد مواقفهم، وتراجع الخضير علناً سيؤثر على الجميع».

وقال احد المواقع «إننا نقدر للخضير شجاعته ونتمنى أن تشجع هذه الاعترافات التلفزيونية أمثال ناصر الفهد والحوالي وسلمان الخراشي لأن يحذو حذو الخضير ويتراجعوا عن مواقفهم المتشددة». من جهته، قال في موقع طوى عبد الله السعد إننا مع فرحتنا بتخفيف منابع الإرهاب لا بد أن نوضح أن التطرف لم يكن محصوراً بشقه الإسلامي ولذلك نطالب بإلغاء التطرف والتعصب وما ينتج عنه من فكر أحادي. وظهر الارتباك في ردود فعل المواقع الاصولية وأصيبت بعضها بصدمة في توجهاتنا فبعد أن كانت قبل فترة بسيطة تتحدث عن الخضير كمجاهد ومفكر وتدعمه بالذكر والدعاء حاولت الادعاء بان الخضير كان يتحدث من السجن.

وحاول موقع «القلعة» الايحاء بأن غرفة الاستديو الذي تحدث فيه الخضير والذي تحدث فيه حسن السريحي لصحيفة «الشرق الأوسط»، والذي شارك في معارك أفغانستان وتراجع عن أفكاره المتطرفة، هي نفس الغرفة الموجودة في السجن. ورد آخرون على كاتب الموضوع بأن الخضير هو الذي اصر على اللقاء وأعلن خطأه.

ونالت سهام بعض المواقع الداعية عائض القرني بينما اشادت اخرى به خاصة انه بدأ حديثه بمقولة الخليفة أبو بكر الصديق رضي الله عنه عند وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم «من كان يعبد محمد .....». فقال من كان يعبد الخضير فان الخضير بشر ومن كان يعبد الله فانه حي لا يموت موضحاً بان الخضير قد أخطأ وتاب ويجب أن نأخذ من ذلك عظة وعبرة. من جهة أخرى لم يستطع زوار موقع الخضير الالكتروني الوصول إليه لإغلاقه بشكل كامل ووضعت مكانه رسالة بالإنجليزية تبين إغلاقه وانه في حالة الرغبة في الاتصال الرجوع إلى الايميل الخاص بالخضير. كما كانت مواقع أطراف أخرى مشابهة في التوجه مثل ناصر الفهد وسليمان العلوان مغلقة دون ذكر السبب ما عدا موقع حمود العقلاء الذي لم يطرأ عليه أي تحديث منذ فترة ولم يذكر مشرفو الموقع عن الخضير الذي كان يقاسم العقلاء سابقاًَ في العديد من توجهاته وخطاباته أي شيء.

===================================

نقلاً عن جريدة الشرق الأوسط .


خدمات المحتوى
    زيارات 1983


الدمام: فارس بن حزام الرياض: عبد المحسن المرشد
تقييم
1.13/10 (5 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

جميع الحقوق محفوظة لشبكة الأمن الفكري