في
الجمعة 10 رمضان 1439 / 25 مايو 2018

جديد الأخبار والمقالات

15-ذو القعدة-1430 01:52 PM

الشيخ الدكتور عائض القرني لـ :

اللقاءان ضربة على \"الدماغ\" للفكر التكفيري

ثلثا مشكلة \"التكفير\" حلت بهذين اللقاءين

أقول لكم:لا تعيروا عقولكم للآخرين الخالدي في الطريق ولا أدري متى الحوار معه! نعم.. حاورت الخضير والفهد قبل اللقاء التلفازي .. وقد أقسما لي أنهما لم يتعرضا لأي ضغوط حادث مجمع المحيا هز ضمائر كل الموجودين في السجن فضائيات بلا مرجعيات راشدة الخضيري والفهد قالا لي: عندما شاهدنا الدماء والدمار راجعنا نفسينا حوار ـ خالد بن عبدالله الراشد: كان الحوار الذي بثه التلفاز مع الشيخ علي الخضير والشيخ ناصر الفهد في أواخر شهر رمضان المبارك هو محور كل نقاش.. فيما ترك أكثر من تساؤل لكنها في المجمل كانت إيجابية وتصب في الاتجاه الصحيح. نحن نحاور هنا محاورهما فضيلة الشيخ الدكتور عائض بن عبدالله القرني الذي أبدع في إدارة حوار علمي شرعي رائع كان محل تقدير الجميع:

قلت له قبل أن نبدأ ماذا يقول فضيلتكم ونحن قد ودعنا رمضان قبل أيام بسيطة؟

- قال: في البداية دعني أشكر مجلة \"الدعوة\" النافعة الرائد جزى الله القائمين عليها خيرا، أما وصيتي في هذه الأيام وقد ودعنا قبل أيام الشهر المبارك فأقول: الأعمال بخواتيمها وعلى الإنسان إذا أقبل ألا يدبر، وما دام أنه عاهد ربه في هذا الشهر على الاتصال به وحسن التعهد لأوامره واجتناب نواهيه فعليه أن يتقي الله عز وجل لا يخرم هذا العهد ولا ينقض هذا الميثاق، فإن بعض الناس يقبل على الله في رمضان ويتعرف على بيته سبحانه وعلى كتابه فإذا انتهى الشهر انصرف كأنه لا يعرف ربه ولا يعرف الطريق إلى طاعته، فحذار ممن هذا عمله، لأنه شبه عند بعض أهل العلم بالمتلاعب فحق علينا ما دمنا أقبلنا وعرفنا الطريق الصحيح ألا نرجع على أدبارنا، نعوذ بالله من النكوس والإدبار. وإنني أوصي بالمحافظة على الصلوات الخمس لأن بعض الناس يحافظ على التراويح وهي نافلة ويأتي من مكان بعيد حتى من القرى النائية ليحضرها فإذا انصرف الشهر ترك حتى صلاة الجماعة وهي أهم بألف مرة من صلاة النافلة. كما أوصي أخي المسلم وأقول أوصيك ألا تهجر القرآن ما دمت أقبلت على كتاب الله عز وجل في رمضان فواصل ثم لا تنقض توبتك، بل واصل ولا تحبط عملك، بل أرى أن تكون في غير رمضان كرمضان والله يوفقنا وإياكم. الإنترنت

* لعل فضيلتكم يلاحظ في الآونة الأخيرة انصراف بعض الناس إلى مواقع الإنترنت والتي يحمل بعضها على العلماء الموثوقين الكبار ما هي كلمتكم لهم؟

- هذا صحيح، وهو مع الأسف كثير، ومن يفعل ذلك ليس عنده تقوى ولا مراقبة لله، ولو علم أنه سوف يسأل عن كل ما خطته يمناه في الإنترنت أو في صحيفة أو ورقة أو تكلم به لسانه كما قال سبحانه: {ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد} [ق: 18]، لو علم أن الله سوف يحاسبه عن ما صدر منه لم يفعل هذا العمل، لكن هانت عليه نفسه وهان عليه دينه، ولم يراقب ربه وبدأ يجرح في المسلمين وكما نعلم أنه يحرم تجريح المسلم، بل العصاة المتسترين بأخطائهم لا يجوز تجريحهم فكيف بالمسلم، فكيف بطالب العلم، فكيف بمن قصده الخير فمحاولة تجريح العلماء يحمل خطورة كبيرة لا يعلمها إلا الله، خطورة الانصراف عن العلم والتقوى والطاعة والدعوة إلى النيل من طلبة العلم وتجريحهم وتشويه سيرتهم، والله سبحانه سيحاسب من يفعل ذلك، والله يكون له بالمرصاد سبحانه وتعالى. الفضائيات

* وهكذا القنوات الفضائية تشكك في العلماء وتطعن في ولاة الأمر وتحث الشباب على مسالك شنيعة كيف ترى ذلك؟

- هذه القنوات الفضائية ليست وراءها مرجعيات راشدة ولا هيئات عاقلة، وإنما قصدها الإثارة والبلبلة واللعب بعقول الرأي العام، وإلا فالواجب علينا نحن المسلمين أن نصدر عن كتاب الله وسنة رسولنا صلى الله عليه وسلم الذي يأمرنا سبحانه وتعالى بالاعتصام بحبل الله جميعا ولا نتفرق ولا نختلف، وأمرنا أن نطيع من ولاه الله أمرنا في طاعة الله وطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم، وأن ننبذ الفرقة وألا نترك للدخيل أن يشق صفوفنا، أما أن نعير عقولنا لأناس، إنما هو مذيع بسيط مؤهلاته الشرعية لا توهله إلى معرفة نواقض الوضوء بأدلتها ونعرض عليه عقولنا ونستقبل منه عقيدة أهل السنة والجماعة هذا هو الخطأ الكبير. لنحفظ شبابنا

* ما هي أفضل طريقة لحماية الشباب من الانحراف؟

- هناك طرق كثيرة منها توجيه العلماء والدعاة لهم، وكذا الكتاب ورجال الإعلام، بإرشادهم إلى ما ينفعهم وإلى تمحيص الخبر وإلى التثبت كما قال الله سبحانه وتعالى: {يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين} [الحجرات: 6]. ومنها إيجاد البديل من القنوات الراشدة كقناة المجد واقرأ في كثير مما يطرح فيهما. كيف عادا إلى الرشد

* وقد جلس فضيلتكم مع هؤلاء التائبين قبل تسجيل الحوار وبعده، هل لكم أن تصفوا لنا مشاعرهم وحالهم قبل وبعد الحوار؟

- الشيخ الخضير والشيخ الفهد جلست معهما قبل إجراء الحوار في مبنى التلفزيون فوجدتهما بكل صراحة مرتاحين مسرورين مقتنعين بما يقولان، وقد أكدت ذلك في بعض الحوارات وأنهم أقسما لي بالله العظيم أنهما لم يتعرضا لأي ضغوط أو ابتزاز أو تهديد أو وعيد أو أي شيء من ذلك على الإطلاق، بل كانا يقابلان بأريحية وبلين وبرفق، بل شكرا حسن التعامل الذي واجههما أثناء التحقيق، وقالا لي إنهما لما رأيا أن الأمة تسير إلى نفق مظلم وأن هناك جرحا نازفا، وأن هناك أرواحا بريئة بدأت تزهق ودماء معصومة بدأت تسفك وأموالا تتلف راجعا نفسيهما• ومن الأسباب أيضا التي ذكراها لي أنه في فترة السجن كان هناك تأمل وقراءة من قبلهما لكتب العلماء ورأيت أن من أثر عليهم خاصة كتب شيخ الإسلام ابن تيمية هذا الإمام الراشد الواعي العالم، ورأيت أنهما أدركا الخطورة التي وقعا فيها والفخ الذي نصب لهما من قبل، وهو التغرير بهما من قبل بعض الشباب أو أنهما فهما النصوص على غير مقصدها وحملاها على غير محملها والله أعلم، ولا شك أن هذه الخطوة تشكر لهما ولا يمكن بأي حال أن نشمت بهما، بل يرحب بهذه الخطوة وتعتبر شجاعة وشرفا وعودة إلى الحق والكل يرحب بها. أوهام مريضة

* أكد الخضير والفهد على أن ظهورهما كان بمحض إرادتهما إلا أن هناك بعض الأصوات وأكثرها خارجية ما زالت تشكك في ذلك، وما زالت تتحدث عن حكايا وأكاذيب فماذا تقولون لهم؟

- هذا الذي يشكك ويقول إن ما قالاه هذا ليس بمحض إرادتهما هو إنسان واهم استخدم الكذب مركبا له؛ وإلا فهل هو اطلع على السرائر وعرف بخبايا الأمور قال سبحانه وتعالى: {ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون} [النحل: 116] . وهما لم يطلب منهما أصلا أن يظهرا في التلفزيون وكم إنسانا الآن معتقلا؛ بل هناك من هم أقل منهم• بعض الشباب النكرات ولم يمارس ضدهم أي ضغط ولم يطلب منهم شيء ليعترفوا ويعلن في التلفزيون لكن هذين أدركا وكانا مسموعين ولهما فتاوى وتقريرات وكتب في هذا الباب فهما في الحقيقة أدركا أنهما أخطآ وتبين لهما الغلط الذي وقعا فيه وهذه هي الحقيقة أما من يحاول الكذب أو التشكيك أو قلب الحقائق فهذا جزء من ديدنه لأنه يشكك دوما في كل شيء ولكن نقول له أين مبرراتك؟ أين دليلك؟ إنها مجرد أوهام وخيالات مريضة والحقيقة هي ما شاهدتموها. ليس تحقيقا

* أجاد فضيلتكم في تقرير الشيخين حيال بعض القضايا التفصيلية وأعدتم عليهما بعض أجوبتهما على سبيل التأكيد غير أن البعض رأى في هذا مشابهة لأسلوب المحققين ولا يتناسب مع الحوار التلفزيوني ما تعليقكم؟

- على كل حال لا بد أن يخرج من الناس من ينتقد أي فكرة أو موقف أو مقال أو كاتب أو داعية أو حوار كل عمل ومهما كان، لا بد له من رأي ناقد ونحن نحترم كل رأي، ولكن الحمد لله الرأي العام كان مرتاحا وقد تلقيت اتصالات كثيرة ومن لقيتهم أكثرهم والحمد لله مرتاحون لهذا، والأمر الثاني أننا لسنا في حوار ثقافي ولسنا فيما يسمى \"الاتجاه المعاكس\" أو في \"بلا حدود\"، نحن في قضية مصيرية خطيرة تحتاج إلى دقة وإلى كلام محسوب وإلى هدوء وإلى لين ورفق، أما الإثارة وأن يكون هناك كما يقولون حركة ومصاولة ومجاولة فهذا في غير هذا اللقاء لأن هذا اللقاء له خصوصيته الخاصة فهي قضية أمة، قضية مصيرية ولا يناسبها غير ذلك. ضربة للتكفيريين

* كان لهذه اللقاء آثار طيبة في الجانب الوقائي والتحذيري من ظاهرة التكفير عن عموم المتلقين، ولكن هل ترون أنه سيكون له أثر على المتطرفين أنفسهم، وهل لمستم شيئا من ذلك؟

- نعم، كما قال بعض العلماء هي ضربة قاصمة للفكر التكفيري وبدون شك ولم يكن يتوقعها هذا الفكر الخطر، فهي ضربة على الدماغ لن تقوم بعدها له قائمة بإذن الله تعالى، وأظن أن أكثر من ثلثي المشكلة قد حلا، فإن تراجع هذين الأخوين أمر جيد وهو مؤثر في صف المكفرين وسيكون لأتباعهما إن كانوا يخافون الله وبقي في قلوبهم ذرة من إيمان مراجعة لما سمعوا من نصوص وآثار وكلام السلف في هذه المسألة، وعلى الإنسان أن ينظر أي خطر ينتظرنا بعد التفجيرات الأخيرة التي جرت فيها دماء وذهبت فيها أنفس معصومة وتلفت فيها أموال محترمة، فلا شك أنه منعطف خطير نمر به لكنها في الجملة ضربة قاصمة وهزيمة نكراء لهذا الفكر التكفيري المتطرف. أكثر من سبب

* ما هي في نظركم أبرز الدوافع التي دعت هذين الأخوين للتوبة والمراجعة؟ أهي ضخامة الأحداث الدامية، أم هي محاورة العلماء لهما، أما ماذا؟

- أنا في رأيي أنها أسباب كثيرة اجتمعت منها أنهما في السجن راجعا نفسيهما، والإنسان بشر يأتيه الصواب ويأتيه الخطأ فهما أدركا ما وقعا فيه بعد دخولهما السجن• الأمر الثاني ما قرآ، فقد قال لي الفهد إنه اطلع على كتب شيخ الإسلام في السجن وقرأ كثيرا فأبصر الحق وفهم النصوص التي ربما لم يكن يفهمها فهما صحيحا• والأمر الثالث الحادث الأخير في مجمع المحيا قد هز ضميريهما وأىقظ فطرتهما وكان له أعظم الأثر لدرجة أن الشيخ الخضير بكى لما سمع الخبر، والشيخ الفهد صدم صدمة عظيمة. الفتاوى السابقة

* لا شك أن الفتاوى والاجتهادات التي صدرت عنهما في السابق كانت متهافتة من الناحية العلمية والتأصيلية، ولكن في تقديركم تحت أي ظرف كتباها، وهل كانوا مدركين لأبعادها؟

- هما قالا في المقابلة تحت ظرف التحمس والاندفاع ومتابعة العاطفة وعدم الاسترشاد بالعلماء الراسخين والرجوع إلى العقل والمشورة فهما كما تعرف انساقا وراء هذا التيار ثم غلا بهما فكرهما إلى أن وصلا إلى ما قالا من أفكار ومن فتاوى مخالفة لكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم . المذيع لا يصلح

* هناك من قال: لماذا لم يحاورهما مذيع محترف وغاب عنهم حاجة هؤلاء إلى عالم يحاورهم ويغوص معهم في أفكارهم قبل وبعد.. ما رأي فضيلتكم؟

- الدولة - حفظها الله - أدرى وأعرف من هؤلاء الذين يقترحون هذه الاقتراحات، فولاة الأمر، لا لأنهم اختاروني، لكنهم يقدرون الأبعاد ويعرفون في الجملة الأشخاص الذين يناسبون الوقائع والأحداث، وأنا كغيري من الآلاف من طلبة العلم لا يصلح لهذا إلا طالب علم يعرف هذه الشبه ويعرف الأدلة، ولكن أن تأتي بمذيع له تخصص آخر أو صحفي أو إعلامي عموما ينقصه العلم الشرعي فقد يرد عليك أحد المتحاورين بشبهة وأنت لا تحسن الرد عليها ويرد عليك حديثا ضعيفا أو حديثا موضوعا ثم تسكت لأنه ليس من تخصصك، فيحدث ذلك خللا وتساؤلا أمام المشاهد وعلى هؤلاء المتسائلين أن يدركوا أن هذه الأمور وهذه المسائل حساسة ينبغي تعطى لأهل التخصص، الطبيب يجلس معه طبيب، والشاعر معه شاعر، والمهندس مهندس، وكذلك طالب العلم الذي عنده شبه يجلس معه طالب علم يعرف هذه الشبه وهذا القول وهذا الدليل ويعرف كيف يناقش ويحاور ويرد ويجيب. خمسة رجعوا

* فضيلة الشيخ بعد الشيخين هل هناك أناس يريدون التوبة؟

- أخبرني الشيخ الخضير أن هناك خمسة رجعوا إلى رئيسهم ولكنني لا أعلم من سيحاورهم، وفي الجملة هم ليسوا متهورين، بل مجموعة شباب.. لكن أشهر هذه المجموعة هم الشيخ الخضير والشيخ الفهد. نعم زرتهما في السجن

* يقال إنك زرتهما في أماكن التوقيف في السجن هل هذا صحيح؟

- نعم، زرت الشيخ علي الخضير في السجن، أما بالنسبة للشيخ ناصر الفهد فقد قابلته في مبنى التلفزيون بالرياض وجلست معه بشكل منفرد. كيف تم اللقاء في السجن؟

* وكيف تم هذا اللقاء وبطلب من؟

- بلا شك هما اللذان طلبا من ولاة الأمر هذا الخروج عبر الإعلام وكنت أسأل الواحد منهما بيني وبينه بالله العظيم أن يصدقني هل مورس عليهم أي ضغوط أو ابتزاز أو شيء من التعذيب فكان كل منهما يقسم بالله العظيم أنه لم يجر شيء من ذلك، بل كانا يواجهان بأحسن التعامل والرقي في الأسلوب والتصرف، ولكن من نفسنا طلبنا من المسؤولين وولاة الأمر الإعلان عن ما نعتقد بأنه لا يسعنا السكوت عنه بعدما وصل الحال بالبلاد والعباد إلى هذه الأزمة. أحوالهما في السجن

* هل سألتهما عن أحوالهما في السجن؟

- لم أسألهما عن الأمور التفصيلية .. لكنني فهمت أنهما مرتاحان للغاية وأن طلباتهما تقضى لهما من صحف وكتب وملابس، وأنهما مرتاحان.
* وهل تحدث معك أحد من هذه المجموعة يريد مساعدتك في تسليم نفسه للجهات الأمنية؟

- لم أتلق أية اتصالات لكن أخبرني الشيخ علي الخضير أنه معه خمسة أشخاص في السجن اقتنعوا بما اقتنع به ولم يخبرني بأسمائهم.

* لا نخفيك أن هناك من يتساءل ويقول: لماذا اختير عائض القرني لهذه المهمة؟

- هذا أمر يسأل عنه ولاة الأمر؛ لأنهم يقولون اخترناك لهذه المهمة فلا أسأل عنه أنا، وهذا السؤال قد يطرح على كل أحد لأنه لا يقال لمدير مدرسة لماذا اختاروك وكذلك لخطيب الجمعة وإمام المسجد وحارس المرمى وكل واحد.

* يتساءل البعض أين شريكهما الثالث أحمد الخالدي؟

- هذا ما سئلت عنه وما سألت عنه وأتوقع أنه آت في الطريق قريبا والرجل كأنه مقتنع لكن لا أدري متى سيكون الحوار معه. لم أحاول استنطاق أحد

* المتابعون لحواركم السابق مع الشيخ علي الخضير لاحظوا أنك تحاول استنطاق الرجل في كثير

من مضامين الحوار كيف تردون على مثل هذه التصورات؟

- أقول إن قصدي إن شاء الله إرضاء الواحد الأحد سبحانه جلت قدرته، وتصدق أنني أريد له الخير وأنني مشفق عليه، وحتى الخضير كان يرحب بي عندما زرته في السجن وقال لي الحمد لله إنني أحبك ومرتاح للجلوس معك فقلت له: أريد المصلحة لك ولبلدنا ولنا جميعا ولأبنائك الذين ينتظرونك ولأسرتك.. فقال لي هذا الذي ألمسه.. كان مرتاحا.

* هناك تساؤل آخر يقول: لماذا تأخر خروج الشيخ الفهد لماذا لم يكن خروجه مع الخضير في وقت واحد أو بعده بيوم مثلا؟

- مواضيع الحوار تأخذ وقتا.. الفهد كتب بعد ذلك لولاة الأمر وقال إنه يريد أن يقدم ما عنده وكانت الإجراءات من تسجيل وأمور إجرائية إعلامية•• وأقول أيضا إن الفهد كان مقتنعا مع الخضير في نفس الوقت؟ الحوار في التلفاز

* ولماذا لم يجر الحوار في السجن لا فرق؟

- أعتقد أنه حتى يشعر الناس أن هناك مساحة من إعطاء الإنسان راحته في الحديث بدلا من أن يتحدث من داخل السجن.

* كم استغرق لقاؤك بهما وأين قبل إجراء الحوار التلفزيوني؟

- الخضير قابلته في مبنى سجن الحائر لكن ليس في مكانه وإنما في مكتب حيث جلست معه ساعة، وكذلك ساعة مع الفهد في مبنى التلفزيون وحدنا. حاورته من قبل

* وهل الشيخ الفهد كان يعلم مسبقا أنك تنتظره في مبنى التلفزيون؟

- نعم، ويعرف أنني سأحاوره.. الرجل حدثني حتى بأريحية وقال لي: سبق أن قابلتك قبل عشر سنوات في مجلس بالرياض.. هل تذكره أم لا.. قلت له: تعرف كثرة الناس.. وسألني عن الأخبار وأحوال المشايخ، فالرجل كان مرتاحا وكأنه في مجلس.

* وكيف نرد على من يشكك أن ضغوطا أمنية مورست عليهما؟

- أقسما لي بالله بيني وبينهما قلت لهما: أسألكما بالله ومن شق البحر لموسى؟ قالا: والله لم يمارس علينا شيء، ونحن اندفعنا من تلقاء أنفسنا وباقتناع.


خدمات المحتوى
    زيارات 2181


خاص
تقييم
1.32/10 (6 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

جميع الحقوق محفوظة لشبكة الأمن الفكري