في
الجمعة 6 ربيع الأول 1439 / 24 نوفمبر 2017

جديد الأخبار والمقالات

14-ذو القعدة-1430 11:40 AM

من القضايا التي تحتاج إلى تفسير وتحليل، وهي قضية من أعقد القضايا التي ابتلي بها العالم العربي، قضية رفض المراجعة، ومحاربة النقد والتجديد، اللذين هما منبع كل نهضة.

إن المسلم ينطلق في ظل شعور يسيطر عليه، يفهم به مبرر تدخله لتقويم الاعوجاج في الحياة، بعيدا عن كل المبررات الأرضية.

وقبل أن أبدأ في تحديد أسباب المشكلة، أود لفت الأنظار لأمرين: الأول من باب الأدب، وهو أننا لا نقصد الأشخاص، وإنما الأفكار والتطبيقات، فافتعال الدعاية والتشهير بالعباد دليل ضعف خلقي.

والأمر الآخر من باب الإنصاف، فلابد أن ننصف الحركات الإسلامية ابتداءً، فهي التي بذل أبناؤها - المنكرون لذواتهم - الجهود المباركة في بقاع شتى، وهي التي حافظت على هوية الأمة بعد أن كادت تذوب، ثم هي الأمل الباقي بعد انطفاء موجات التغريب.

دروس من \"العهد الميجي\"

إن نهضات الأمم تبدأ بالعقول ولا شك. وفي بداية نهضة الأمة اليابانية، فيما عرف بـ \"العهد الميجي\" - أي الحكم المستنير، وهو ما أطلق على الفترة التي حكم خلالها الإمبراطور موتسو هيتو (1867 - 1912) - أصدر الإمبراطور ميثاقا يضمن نية الحكومة في تحديث اليابان، وكان هذا الميثاق السبب الأول لنهضتهم، وكانت فقرة التعليم والمراجعة من أهم فقراته. ولنتأمل بعض فقرات الميثاق:

أن تجري دعوة جمعية عامة كبيرة العدد للاجتماع، وأن تتخذ كافة الأمور عن طريق المناقشة الجماهيرية العامة. ونجد هنا اعتماد أسلوب الحوار العلني دون وجل.
أن يكون لهؤلاء الذين هم في مستوى أعلى، وأولئك الذين هم في مستوى أدنى، نفس الحق في إبداء الرأي، وأن تدار الحكومة في قوة وحسم. وهنا نجد المساواة وعدم التفريق.
أن عامة الشعب لا يقلون عن المسئولين، ومن ثم يسمح لكل منهم بأن يحقق أمانيه، حتى لا يكون هناك شعور بعدم القناعة. وهنا نجد العدالة والديمقراطية.
يجب التخلي عن كافة التقاليد والعادات الغريبة التي كانت سائدة، وأن تعتمد التقاليد وفقا لمبادئ العدالة والمساواة. وهنا التخلي عن التقاليد البالية والآبائية المقيتة.
إن عندنا من إسلامنا ما يغني عن الاستيراد في هذا الباب، فالمراجعات منهج قرآني وتطبيق نبوي، فالمنهج القرآني كان يسدد خطى النبي صلى الله عليه وسلم، وقد كانت بعض الاجتهادات والممارسات في مواقف مختلفة محلا للتصحيح، بل محلا للعتاب.

وفي الحديث ‏عن ‏شداد بن أوس ‏عن النبي‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏قال: \"‏الكيّس ‏مَن دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله\"،‏ والكيّس - كما في شرح صحيح الترمذي -، ‏أي العاقل المتبصر في الأمور، الناظر في العواقب، ودان نفسه، ‏أي حاسبها وقهرها،‏ ‏ويروى‏ ‏عن ‏‏عمر بن الخطاب أنه ‏قال: \"حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسَبوا\".

تساؤلات لا بد منها

الحكمة المطلوبة لكل عمل راشد تتطلب التأمل العميق في الظاهرة، وهذا ما يسمى بالتفكير العلمي، وهو يبدأ بتحديد المشكلة، وتحليلها، ثم طرح الحلول المناسبة لها، أي أن الحكمة لابد لها من بصر بالواقع وفق منظومة فكرية صحيحة، وشرط التفكير الصحيح أن يكون تفكيرا مستمرا لا يتوقف، وإنما هو تساؤل دائم عما يجب القيام به من أعمال، وما سينتج عن هذه الأعمال من آثار جديدة.

إن هناك أسئلة مُلحة تطلب إجابات واضحة، منها:

هل هناك أهداف واضحة في برامج وتخطيط الحركات الإسلامية؟.
إلى أي مدى أنجزت تلك الأهداف إن وجدت؟ وإلى أي مدى وصل العجز والقصور عن تحقيقها؟.
هل تملك الحركات الإسلامية الكوادر الفكرية والتربوية القادرة على التحليل والتوجيه والتقويم؟.
لكن السؤال الأهم هو: هل تقدم الحركات الإسلامية خبرات مربية إلى الأجيال؟.

إن الخبرة عمل وأثر، وعمل بلا أثر في النفس أو في الحياة لا قيمة له، إن الخبرات المربية التي ظلت تؤثر في حياة الناس هي خبرات أسهم بها فلاسفة ومفكرون وعلماء، لكنها لم تجد الوارث الحصيف الذي يفقه ويقارن ويطور، فما يوجد الآن أكداس من المحفوظات الفكرية، التي لا تزيد عن كونها أحمالا تثقل كاهل الإنسان وتشكل بعض الأغلال والآصار التي تكبل تفكيره.

ومثل هذه الخبرات المكبلة للتفكير، هي خبرات مُعيقة للحساسية، غير دافعة للاستجابة، مخدرة غير محفزة، والمبتلون بها لا يعرفون شيئا عن معاني الشورى والعدل والمساواة، ولا يطربون لذِكرها.

إن \"التربية التقليدية\" تكرس الخبرات غير المربية؛ لأنها تضع الحفظ والاستظهار محل التفكر، والطاعة والانحناء محل النقد والتجديد، وتكرس الطقوس أكثر من الحقائق، وتصنع من رؤوس النشء مستودعات لقصاصات الماضي.

أليست هذه الأوضاع الجائرة، وتلك التساؤلات الحائرة، في حاجة إلى دراسة واعية تتفرغ لها القرائح الذكية؟!.

فإن كان الأمر كذلك، فلِمَ لا يتم كتابة التاريخ والوقوف على أهم الإنجازات والإخفاقات فيه؟! لِمَ أمسى التاريخ منثورات هنا وهناك دون رابط؟!.

إن التاريخ كالوالد الذي يقص تجاربه على أبنائه، وكي يضمن لهم مستقبلا صالحا، عليه أن يكون حكيما أمينا كي تجدي نصائحه.

موانع المراجعة

الناس يكرهون النقد لأسباب متعددة، منها ما هو نفسي، ومنها ما هو فكري، والبيئة تؤثر في البناء النفسي والفكري ولا شك، فالإنسان ابن بيئته، والبيئة التي أفرزت الشخصيات المعاصرة بيئات آسنة، بدأت بالتعليم الذي يكرس خطاب الامتثال والخضوع، مع فقدان تام لاستخدام القدرات العقلية العليا، وفي حالة هذا الفقدان لا يتفاعل الفرد مع الأحداث، ويكون مثله كمثل الذي فقد حاسة السمع أو الشم، فإذا وُجد الصوت العالي، أو وُجدت الرائحة النفاذة، لا يحدث الإحساس بهما رغم وجودهما، وفي هذه البيئة الصماء لا توجد أشكال التفكير العلمي، أو الرؤى النقدية، إنما توجد بيئات الكمال المطلق، والشعارات العامة، واللاتخطيط.

ويمكن تحديد أسباب الرفض للمراجعات فيما يلي:

1- رسوخ منهج التفكير التبريري:

حين يخطئ إنسان الشرق، يظن - خطأ - أن اعترافه بالذنب إهانة للذات، فيجادل بالباطل لإبعاد النقص عن نفسه، وإيجاد مناخ الرضى عن النفس، وتلك بَلية من البلايا، ومن هنا اعتمد في الشرق منهج \"التفكير التبريري\" بدلا من \"النقد الذاتي\".

والنقد الذاتي هو ذلك الأسلوب من التفكير الذي يحمّل صاحبة المسئولية والتبعة في جميع ما يصيبه من نوازل، أو ما ينتهي إليه من فشل، أما التفكير التبريري فذلك التفكير الذي يفترض الكمال في صاحبه، فتاريخنا صفحات بيضاء، فإذا أخطأنا برأنا أنفسنا من المسئولية، وأخذنا نبحث عن مبررات خارجية لننسب المسئولية للآخرين.

والقرآن في جميع توجيهاته يقرر النقد الذاتي قاعدة أساسية في جميع الأخطاء الفردية والاجتماعية، وفي أعقاب أُحد كان التساؤل: (أنى هذا)، فجاء الجواب الحاسم: (قل هو من عند أنفسكم).

وفي قصة آدم وإبليس توجيهات واضحة لممارسة النقد الذاتي وإدانة للتفكير التبريري، فمع أن أحداث القصة تذكر بصراحة دور إبليس في إغواء آدم وزوجته، إلا أن آدم وزوجته حمّلا نفسيهما مسئولية المعصية التي حدثت: (قَالاَ ربنا ظلمنا أنفسنا وإِن لم تغفر لَنا وترحمنا لَنكونن من الخاسرين).

إن العمل السيئ يُذهب مكانتنا كأشخاص وكأمة، لكن الاعتراف بالخطأ والخجل منه يزيد في مكانتنا ومكارمنا، وبلقيس لم تستنكف الاعتراف بظلمها رغم كونها ملكة متوجة: (قَالت رب إني ظلمت نفسي).

عموما يُستدل على النبلاء بقدرتهم على الاعتراف بالخطأ والاعتذار منه، وكذا يُستدل على السفهاء بالمنطق التبريري الهروبي وإصرارهم على الخطأ، وعلاج ذلك لا يكون إلا في نبضات متوالية لتزكية الأخلاق، حتى نصل إلى \"المتانة النفسية\" التي تحتاج لتربية طويلة.

2- حُمّى التعصب وعدم التفريق بين الإسلام والفكر الإسلامي:

فالفوضى الفكرية والسطحية المقيتة تولد عنهما تصورات كثيرة ومريرة، فالبعض يظن أن الحركة التي ينتمي إليها هي الإسلام نفسه، وحين ينتمي إليها فقد ظفر بما فوق المُنى! وحين يمتد النقد إليها، فقد امتد النقد إلى الإسلام ذاته!.

وهنا يجب على العقلاء أن يُفهموا العوام أن الإسلام المعصوم شيء، وأن الفكر الإسلامي شيء آخر. الإسلام هو وحي الله لرسوله، هو النص المعصوم، أما الفكر الإسلامي فهو اجتهادات البشر في فهم النص، هذه الاجتهادات بشرية، بمعنى أنه يسري عليها قانون الصواب والخطأ.

هذا الاشتباك في الفهم، وهذا اللبس في الخلط بين الوحي والفكر يجب أن يُفض في أسرع وقت، فلا يحق لأحد أن يقول إنه المتحدث الرسمي باسم الإسلام، وأن من ينقده فإنما ينقد القرآن والسنة!.

ومن ناحية أخرى، فإن التهرب من مسئولية النقد وما يتبعه من اعتراف بالخطأ وإعلانه، يرجع في جانب منه إلى الخوف المبالغ فيه من انقلاب الأصول التراثية، والخوف من استغلال ذلك التنازل من الطرف المقابل في المعارك الحجاجية، والخاسر طبعا هو العمل الدعوي وتراث الفكر الإسلامي.

3- تقديم الولاء للأشخاص على الولاء للفكرة:

إن العناصر الرئيسية التي يتكون منها المجتمع هي الأفكار والأشخاص والأشياء، وتختلف أقدار تلك المكونات الثلاثة تبعا لاختلاف الثقافات بين الشعوب.

فحين تكون الأفكار هي المحور ونقطة المد التي يفور منها المجتمع وطاقاته الحيوية، فإن ذلك المجتمع يكون في أعلى درجاته الحضارية، فكل ما يحرك الأفراد هي معزوفة القيم والأفكار التي تنتفي معها كل المصالح الشخصية وكل الولاءات الكاذبة.

ورجال مجتمع الرسالة لا يعدلون بالحق شيئا آخر، فبقدر تعظيم نظرتنا لجلال الحق، بقدر ما تتضاءل أمام عيوننا شخوص المخلوقين وإن عَلَـوا.

ويستحيل على مجتمع الأفكار هذا أن يُهزم، حتى لو هُزم عسكريا، ففي هذا المجتمع تكون هناك مولدات لطاقات جديدة تستطيع الاستجابة والصمود والتحدي، وإنما يكون الخطر حين تنعدم الأفكار، وتنطمس تحت ركام المصالح الشخصية والولاءات الكاذبة.

إن التعصب للأشخاص يولد دائما نفوسا مستنفَرة، وفي غمرة التحديات والصراعات التي يعيشها فرد أو جماعة أو أمة، يتبدد الجهد في سبيل المراجعة الذاتية لافتقار الشروط الموضوعية لذلك.

4– ضعف المهارات العليا للتفكير وهيمنة التفكير الجزئي:

نقصد بالمهارات العليا للتفكير القدرة على الفهم والاستيعاب والتحليل والنقد والمراجعة، والفقر هنا كفقر الدم، يصبح الإنسان معه ضعيفا أسيرا لتفكير جزئي منقوص.

والتفكير الجزئي يركز على جزء من الظاهرة أو المشكلة ثم يعمم أحكامه، فالبعض يرى في ضعف بعض المندوبات الدينية - رغم أهميتهما - السبب الكبير في التخلف، وهذا تفكير ناقص، وهروب من المسئولية، والتفكير الجزئي يرتبط غالبا بالميل مع الهوى، وهذا يسود في أوقات الجمود والتقليد، وضعف أو انعدام المهارات العليا للتفكير، وخطورة التفكير الجزئي أنه تفكير انتقائي، ينتهي إلى الأحكام الخاطئة المضللة، ويقود إلى تمزق وحدة الموضوع.

أما التفكير الشامل فهو ذلك الأسلوب من التفكير الذي يتناول الظاهرة أو المشكلة من جميع جوانبها، ويضع الحلول المناسبة والواقعية.

والسبب المباشر لذلك هو قلة الكوادر العلمية التربوية في عالمنا العربي، القادرة على بذل الخبرات المربية، وعلى استقصاء الواقع وجرده جردا دقيقا يتيح صواب التشخيص، وإن وُجدت فهي في الساقة بلا قيمة أو تقدير، فالتقدير والتقديم وفقا لقانون \"أهل الثقة لا أهل الخبرة\"، وهذا قانون \"قتل الكفايات وضمور الولاء\".

5- سيطرة التقليدي بدلا من التجديدي:

التجديد الذي نعنيه هو التفكير الذي يتحرر من عوامل الألفة والتقليد، لينظر في الأفكار الجديدة نظرة، وفي الواقع المعاصر نظرة أخرى، ثم يقارن الفكر بالواقع ويتحرى الملائمة والتجديد.

أما التفكير التقليدي فهو عدم استعمال القدرات العقلية، واللجوء إلى المحاكاة والآبائية والاكتفاء بالمألوف القائم، والقرآن يستنكر جمود المقلدين وهو يهتف بهم إلى التحرر من أوهام التقليد والآبائية: (قالوا بل نتبِع ما ألفينا علَيه آباءنا أولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون).

ويحذر الرسول عليه السلام من أن يكون الفرد عديم الفكرة، مسلوب الإرادة: \"لا يكن أحدكم إمّعة يقول أنا مع الناس إن أحسن الناسُ أحسنتُ وإن أساءوا أسأت\"، ومجتمع التقليديين هو مجتمع الإمعات، هو مجتمع دراويش بالوراثة، وفي هذا المجتمع يترسخ كل شخص في مكانه، فلا حراك قيادي، ولا تداول مسئولية، ومن ثم فالأكبر سنا هو الأولى تبعا لمنظومة الأقدمية، حتى لو وُجد الأكفأ الأنسب، وهذا المجتمع يظل في السفوح، ولو تراخت عليه القرون.

6- البيوت الزجاجية:

هناك من تورط في أخطاء وممارسات لا تليق، ومن ثم فهو يخشى من المراجعات لأنها تكشف المستور، وهنا تأتي بليّة أخرى في إثرها، ألا وهي التنزيل الفاسد للنصوص، فالبعض يدعي تحريم المراجعة بدعوى أنها تأخذ حكم الفضيحة، وهذه غير تلك، فالمراجعة - عند الراسخين - منهج إصلاحي واجب فتوى وجدوى، وأخطاء الظاهر تنتقد في الظاهر.

ولا ريب أن هناك بعض الموجات النفسية السيئة، والتي تجرف في تيارها أبناء آدم نحو المخالفة، والأولى لمن أخطأ الشفافية والتعلق بالتوبة، وانتظار العفو الإلهي، بدل التمحّل والتهرب من المسئولية.

7- غياب المؤسسات الفاعلة:

هناك بعض الذين حققوا أوضاعا اجتماعية تجلب لهم الجاه، أو تدر عليه السمن والعسل، وربما مع النقد والتمحيص فقد منزلته التي نالها تحت مظلة اللاوعي.

إن السمة الغالبة للمجتمع - حين يكون التفكير في المادة ومفرداتها - تصبح هيمنة محبي المال والنفوذ، الذين يسخرون الأفكار والأشياء لمصالحهم الشخصية، فتدور الاهتمامات حول القضايا التي تثيرها المنافسات والمواقع، وتسيطر أمور الحظوة لديهم على التفكير الحر، حتى لا تترك متسعا للقضايا الكبرى، ولا تدع مجالا للإحساس بالتحديات الداخلية والخارجية.

وفي هذا الجو تغيب المؤسسات، ليحل محلها الشخص الواحد والإرادة الواحدة، مع العلم أن عصر الشخص - الذي باستطاعته فعل كل شيء - قد انتهى وتلاشى، فقد انتهى عصر المصلح الفرد، والمخطط الفرد، والمربي الفرد، اللهم إلا من ديارنا!.

إن الاستبداد بالرأي هو جرثومة كل فساد ولا شك؛ لأن التقدم مرتبط بالمحاسبة، والتخلف مرتبط بالفوضى وتغييب المؤسسات.

إن المراجعات أو النقد الذاتي ليس متوقفا على تقديم تنازلات للآخر كما يظن البعض، بل النقد الذاتي هو حديث عن الذات وتفتيش عن الأفكار والتطبيقات، وتتبع السلبيات فيهما، بحيث نصحح تصوراتنا عن الذات في مختلف الحقول التربوية، سواء كانت فكرية أو نفسية أو حركية اجتماعية.

صفوة القول إذن أن الأمة الآن - خاصة أبناء الحركات الإسلامية - في حاجة لمراجعة أفكارها وخبراتها في جو صحو؛ لتحطم صنمية الأفكار الجامدة والطقوس المنحرفة، ولتتلاقى على كلمة سواء، أما استمرار ضياع الوقت الثمين دون مراجعة، واستمراء الجمود الذي يعشقه الأتباع، وتقديس التعصبات التي تشترى وتباع، فلا تفسير لذلك إلا ضعف البصر أو طول الأمل، ولا علاج لذلك إلا بطهارة العقل من سَكرات الغفلة، وسلامة النفس من شوائب العناد.



--------------------------------------------------------------------------------

أسامة حمود - كاتب ومستشار تربوي مصري.
نقلاٌ عن موقع إسلام أون لاين .


خدمات المحتوى
    زيارات 1927


أسامة حمود
تقييم
1.13/10 (5 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

جميع الحقوق محفوظة لشبكة الأمن الفكري