في
الأربعاء 9 شعبان 1439 / 25 أبريل 2018

جديد الأخبار والمقالات

13-ذو القعدة-1430 05:08 PM

قياديان بارزان من «الجماعة السلفية» الجزائرية يستفيدان من «المصالحة»

عبد الرزاق «البارا» مستثنى من العفو لعلاقته بالإرهاب الدولي

الجزائر: بوعلام غمراسة
قال مصدر أمني جزائري، إن قياديا مسلحا بارزا معتقلا لدى السلطات، مستثنى من الاستفادة من تدابير «المصالحة الوطنية»، لأن أجهزة أمن غربية عديدة تبحث عنه لعلاقته بالإرهاب الدولي. وأعلنت مصادر أخرى مطلعة، عن عودة عضوين بارزين في «الجماعة السلفية للدعوة والقتال»، إلى عائلتيهما بعد ثمانية أشهر من تسليم نفسيهما للسلطات.
وأوضح المصدر متحدثا لـ«الشرق الأوسط»، أن عماري صايفي المدعو «عبد الرزاق البارا»، غير معني بإجراءات المصالحة التي تمنح المسلحين والناشطين الإسلاميين اللاجئين بالخارج، والمساجين المتهمين بالإرهاب، إمكانية الاستفادة من إلغاء المتابعات القضائية الصادرة بحقهم، لكن بشروط. وأضاف المصدر: «صايفي شخص تبحث عنه عدة دول غربية لتورطه في قضية السياح الأوروبيين الذين اختطفهم». يقصد حادثة اختطاف 32 سائحا أوروبيا، أغلبهم ألمان وبعضهم نمساويون وهولنديون، في صحراء الجزائر ربيع 2003، وتبنى «البارا» الذي كان عضوا بارزا في «الجماعة السلفية»، حينها عملية الاختطاف التي دامت خمسة أشهر. وتم تحرير بعض الرهائن في عملية عسكرية قادها الجيش، بينما ظل الآخرون محتجزين قبل أن يفرج عنهم «البارا» مقابل فدية دفعتها الحكومة الألمانية قيمتها 5 ملايين يورو، وتم ذلك بفضل وساطة قادها أعيان من قبائل صحراوية بتشاد وأجهزة الأمن الألمانية.

وذكر المصدر أن صايفي، الذي يكنى أيضا «أبو حيدرة الأوراسي»، لا يزال معتقلا، ونفى أن يكون قد خضع للاستنطاق من طرف أجهزة أمن غربية، أو تم تسليمه إلى بلدان تطلبه في إطار قضية السياح الرهائن. وكانت النيابة الفدرالية الألمانية قد أصدرت مذكرة دولية بالقبض على «البارا» في سبتمبر (أيلول) 2003، وتسعى النمسا للقبض عليه أيضا.

وقد تسلمت الجزائر صايفي في أكتوبر (تشرين الثاني) 2004 من مصالح الأمن الليبية التي تسلمته من جماعة تشادية مسلحة متمردة، وقع القيادي المسلح في أسرها منتصف 2004 رفقة 15 مسلحا. وتردد وقتها أن الزعيم الليبي معمر القذافي، سعى شخصيا من أجل «شراء» صايفي من محتجزيه رغبة في التقرب من الغرب لتحسين علاقة طرابلس السيئة مع أغلب العواصم الغربية.

ورفض المصدر الأمني، الخوض فيما إذا كان «أبو حيدرة الأوراسي» سيحاكم من طرف القضاء الجزائري بتهمة الإرهاب، لكنه أكد أن «الإفراج عنه في إطار المصالحة غير وارد تماما، على غرار معتقلين آخرين مشتبه بعلاقتهم بجماعات مسلحة تنشط بالخارج». وتعتقل السلطات مجموعة من الأشخاص المطلوبين فرنسيا وأميركيا وفي كندا، وآخرون كانوا يعدون العدة للسفر إلى العراق للانخراط في صفوف المقاومة.

في سياق متصل، كشفت مصادر لـ«الشرق الأوسط» عن عودة مراد خطاب المدعو «أبو عمر عبد البر» وعامر سعيدي المكنى «أبو بلال الولباني»، إلى الحياة العادية بفضل استفادتهما من إجراءات المصالحة، والشخصان عضوان في قيادة التنظيم المسلح «الجماعة السلفية»، قد سلما نفسيهما للسلطات نهاية العالم الماضي. وبينما تخصص الأول في قسم الإعلام والدعاية لنشاط التنظيم، كان الثاني مكلفا بعلاقاته مع تنظيمات مسلحة خارج الجزائر. وقالت المصادر أن «سماح السلطات بعودة خطاب وسعيدي لذويهما رسالة إلى قيادة «الجماعة السلفية»، مفادها أن السلطات «جادة في فتح أبواب الرحمة للمغرر بهم إذا سلموا أسلحتهم وغادروا معاقل الإرهاب».

[HR]

نقلاً عن صحيفة الشرق الأوسط السعودية .


خدمات المحتوى
    زيارات 1883


بوعلام غمراسة
تقييم
5.77/10 (9 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

جميع الحقوق محفوظة لشبكة الأمن الفكري