في
الجمعة 2 جمادى الأول 1439 / 19 يناير 2018

جديد الأخبار والمقالات

18-محرم-1438 02:07 PM

ألقى فضيلة الشيخ عبد البارئ بن عواض الثبيتي - حفظه الله - خطبة الجمعة بعنوان: "التحذير من العجلة"، والتي تحدَّث فيها عن الاستِعجال والتحذير منه، مُبيِّنًا أن العجلَة على قسمَين: أحدِهما: محمُودٌ، وهو المُسارعةُ في الخيرات وأعمال البرِّ، والثاني: مذمُومٌ، وقد بيَّن صُورَه وكيفية علاجِه في ضوء الكتاب والسنة.

الخطبة الأولى
الحمدُ لله، الحمدُ لله الذي وفَّق لصالِح العمل، وثبَّت عند المصائِبِ وكلِّ أمرٍ جلَل، أحمدُه - سبحانه - وأشكرُه على مغفرةِ الذنوبِ والزَّلَل، وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له القائلُ: خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ [الأنبياء: 37]، وأشهدُ أن سيِّدَنا ونبيَّنا محمدًا عبدُه ورسولُه رفعَ بهديِه الآصارَ والأغلالَ ودفعَ السآمةَ والملَل، صلَّى الله عليه وعلى آلِه وصحبِه الذين نشَروا الدينَ بلا تردُّدٍ ولا وجَل.
أما بعد:
فأُوصِيكم ونفسي بتقوى الله، قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [آل عمران: 102].
قدَّر الله الأقدار، وجعلَ لكل شيءٍ من مخلُوقاته أجلاً، قال - سبحانه -: وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا [الفرقان: 2]، وقال: لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ [الرعد: 38].

وقدَرُ الله لا تُحِلُّه العجَلةُ قبل وقتِه، ولا يُوقِعُه الطلبُ قبل أوانِه، قال الله تعالى: قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا [الطلاق: 3].
واستِعجالُ المطَالِبِ والأماني جِبِلَّةٌ إنسانيَّة، وفِطرةٌ بشريَّة، قال الله تعالى: خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ .
ومن عظيمِ حلمِ الله، وواسِعِ رحمتِه: أن استِعجالَ البشر لا يُغيِّرُ قضاءَه وقدرَه وأحكامَه، قال الله تعالى: وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ لَوْ يُؤَاخِذُهُمْ بِمَا كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذَابَ [الكهف: 58].
العجَلةُ المذمُومة ما كان في غير طاعةٍ، وهي من أسلِحة الشيطان في نفسِ ابنِ آدم، عاقبتُها الخسارة، ومآلُها الندامة.
فعن أنسِ بن مالكٍ - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «التأنِّي من الله، والعجَلَةُ من الشيطان».
وقال عمرُو بن العاصِ - رضي الله عنه -: "لا يزالُ الرجلُ يجنِي من ثمرَةِ العجَلَة الندامةَ".
وأخطرُ صُور الاستِعجال المذمُوم على الإنسان: إيثارُ العاجِلِ على الآجِلِ، والاستِغراقُ في مُتَع الحياة الدنيا، والغفلةُ عن الآخرة، قال الله تعالى: كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ (20) وَتَذَرُونَ الْآخِرَةَ [القيامة: 20، 21].
فنعيمُ الآخرة نعيمٌ مُخلَّدٌ دائِمٌ، لا يشُوبُه كدَرٌ ولا ألَمٌ، ولا يقطَعُه قاطِعٌ، قال الله تعالى: فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا [النجم: 29].
الاستِعجالُ المذمُوم يسلُبُ سكينةَ القلب وطُمأنينتَه؛ فإن الإنسانَ القلِقَ العَجُول قلَّما يُحسِنُ عملاً يُوكَلُ إليه، أو يُنتِجُ إنتاجًا يُقنِعُ ويُرضِي.
ومن الاستِعجال المذمُوم: الاندِفاعُ في ترويجِ الشائِعات، واتهام الأبرياء دون تثبُّت، قال الله تعالى: إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ [النور: 15].
الألسُنُ تتلقَّى الأقوال، وتتقاذَفُ التُّهَم بلا تردُّد. يمرُّ القولُ على الآذان، وتستقبِلُه بلا وعيٍ، وينسَابُ بلا عقلٍ، قبل أن يتأمَّلَه القلبُ ويُعرَضُ على ميزان الشرعِ، وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ [النور: 15].
الحماسُ وفَورَةُ العاطفة الجيَّاشة دون ضابِطٍ صُورةٌ من الاستِعجال المذمُوم، الذي لا يخدمُ قضايا الأمة.
يقول أُسامةُ بن زيدٍ - رضي الله عنه -: بعثَنا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الحُرَقَة، فصبَّحنا القومَ، فهزَمناهم، ولحِقتُ أنا ورجلٌ من الأنصار رجُلاً منهم، فلما غشِينَاه قال: لا إله إلا الله. فكفَّ الأنصاريُّ، فطعنتُه برُمحي حتى قتلتُه.
فلما قدِمنا بلغَ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال: «يا أُسامة! أقتلتَه بعدما قال: لا إله إلا الله؟!»، قلتُ: كان مُتعوِّذًا. فما زالَ يُكرِّرُها حتى تمنَّيتُ أني لم أكُن أسلمتُ قبل ذلك اليوم.
من العجَلَة - عباد الله -: الجَورُ في الأحكام والتسرُّع فيها، وخاصَّةً في المسائِلِ الكِبار، وهذا يقُودُ إلى التسرُّع والتساهُل في دماءِ المُسلمين؛ لأن سفكَ الدمِ بغير حقٍّ أمرٌ عظيمٌ، ووبالٌ أليم.
قال الرسولُ - صلى الله عليه وسلم -: «لو أنَّ أهلَ السماء وأهلَ الأرض اشترَكوا في دمِ مُؤمنٍ لأكبَّهم الله في النار».
وقد تُفضِي العجَلَةُ إلى الطيشِ، ووضعِ الأشياءِ في غير موضعِها، فيجنِي الإنسانُ على نفسِه ومُجتمعِه وأمَّتِه، ومن كان ديدَنُه الاستِعجال أسَرَتْه الظُّنون والشُّكوك، وأُصيبَ بداءِ تتبُّع عورات الآخرين وترصُّد الزلاَّت.
التجرُّؤُ على الفُتيا، واستِعجالُ التصدُّر قبل النُّضوج والرُّسُوخ في العلمِ سُوءُ سيرةٍ، ومزلَقٌ ومهلَكةٌ، وأيسرُ الناسِ على الفُتيا أقلُّهم علمًا.
يقولُ بعضُ السلَف في زمانِه: "ولبَعضُ من يُفتِي ها هنا أحقُّ بالسَّجن من السُّرَّاق".
استِعجالُ النصر دون التمكُّن من أسبابِه جهلٌ بسُنن الله، قال الله تعالى: أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ [البقرة: 214].
ذلك أن النصرَ أمرٌ متروكٌ لله - سبحانه -، يجعلُه على يدِ من يشاءُ من عبادِه.

العجَلَةُ في القضاءِ والحُكمِ والفصلِ بين الناسِ إفسادٌ لحياتهم، وتضييعٌ لحقوقِهم.
يقول عليٌّ - رضي الله عنه -: بعثَني رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إلى اليمَن قاضِيًا، فقلتُ: يا رسول الله! تُرسِلُني وأنا حديثُ السنِّ ولا علمَ لي بالقضاء؟! فقال - صلى الله عليه وسلم -: «إن اللهَ سيهدِي قلبَك، ويُثبِّتُ لسانَك، فإذا جلسَ بين يدَيك الخصمَان، فلا تقضِيَنَّ حتى تسمَعَ من الآخر كما سمِعتَ من الأول، فإنه أحرَى أن يتبيَّن لك القضاء». قال: فما زلتُ قاضِيًا، أو ما شككتُ في قضاءٍ بعد.
من مطالِبِ قِوامة الرجُل ومسؤوليَّته في بيتِه: الاتِّصافُ بالهُدوء ونبذُ مظاهِر الاستِعجال المذمُوم الذي يهدِمُ كيانَ الحياة الزوجية، ويقودُها إلى نهاياتٍ لا تُحمَدُ عُقباها.
والاستِعجالُ في الدعاء من موانِعِ إجابة الدعاء، وقد يدعُو الداعِي وتتأخَّرُ الإجابةُ لحكمةٍ يعلمُها الله تعالى، فينتهِزُ الشيطانُ الفُرصةَ، ويُوسوِسُ للمُسلم أن يترُك الدعاءَ.
قال - صلى الله عليه وسلم -: «يُستجابُ لأحدِكم ما لم يعجَل، يقول: دعوتُ فلم يُستجَب لي».
قال أحدُ السَّلَف: يُخشَى على من خالَفَ وقال: قد دعوتُ فلم يُستجَب لي، أن يُحرَمَ الإجابة ومقام مقامها من الادخار والتكفير.
ومن العجَلَة في الدعاء: أن يدعُو الداعي قبل أن يحمَد الله ويُثنِي عليه، ويُصلِّي على رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -.
فعن فُضالةَ بن عُبيدٍ قال: سمِع رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - رجُلاً يدعُو في صلاتِه، لم يُمجِّد اللهَ، ولم يُصلِّ على النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: «عجِلتَ أيُّها المُصلِّي»، ثم علَّمَهم رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -.
وسمِعَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - رجُلاً يُصلِّي، فمجَّد اللهَ وحمِدَه، وصلَّى على النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال له رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: «ادعُ تُجَب، وسَلْ تُعطَ».
تلك - عباد الله - صُورٌ من الاستِعجال المذمُوم.
أما العجَلَةُ في السَّير إلى رِضا الله تعالى، والمُسارَعة في الخيرات فمنقبةٌ محمُودة، وسِمةُ جميعِ الأنبياء: إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ [الأنبياء: 90].
وكان موسى - عليه السلام - يُسارِعُ إلى ما يُرضِي الله من الأعمال والأقوال، فيقول: وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى [طه: 84].
وعن أم سلَمَة قالت: "لما نزلَت: يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ [الأحزاب: 59]، خرجَ نساءُ الأنصار كأنَّ على رؤوسِهنَّ الغِربان من الأكسِية".
بارَك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعَني وإياكم بما فيه من الآيات والذكرِ الحكيم، أقول قولي هذا، وأستغفرُ الله لي ولكم ولسائر المُسلمين من كل ذنبٍ، فاستغفِروه، إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية
الحمدُ لله الذي هدَى للهُدى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، لهُ الحمدُ في الآخرة والأولى، وأشهد أن سيِّدنا ونبيَّنا محمدًا عبدُه ورسولُه أكرمَه ربُّه بقوله: وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى [الضحى: 4]، صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبِه.
أما بعد:
فأُوصِيكم ونفسي بتقوى الله.
الاستِعجالُ المذمُومُ داءٌ، والتأنِّي ومعرفةُ أثره دواء.
قال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - للأشجِّ - رضي الله عنه -: «إن فيك خصلَتَين يُحبُّهما الله: الحِلمُ، والأناة».
قال أحدُ السَّلَف: "ومن تأنَّى وتثبَّتَ تهيَّأَ له من الصوابِ ما لا يتهيَّأُ لصاحبِ البديهَة".
يُعالَجُ الاستِعجالُ المذمُومُ بالرُّجوع إلى الوحيَين وأهلِ العلم في النوازِل والفتن، قال - سبحانه -: وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ [النساء: 83].
ومن التُّؤدَة: استِشارةُ العُقلاء وأهل العلم، وعدم التفرُّد بالرأي، وضبطُ النفس، قال تعالى: فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ [الأحقاف: 35].
ضبطُ اللسان والانصِرافُ عن فُضولِ الكلامِ حصانةٌ من بوائِقِ الاستِعجال المذمُوم.
ومن علاجِ الاستِعجالِ المذمُوم: تقديمُ حُسن الظنِّ، والكفُّ عن الخَوض في نيَّات المُسلمين.
قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: «إياكُم والظنَّ؛ فإن الظنَّ أكذبُ الحديث».
ألا وصلُّوا عبادَ الله على رسولِ الهُدى، فقد أمرَكم الله بذلك في كتابِه، فقال: إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا [الأحزاب: 56].
اللهم صلِّ على محمدٍ وأزواجه وذريَّته، كما صلَّيتَ على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميدٌ مجيد، وبارِك على محمدٍ وأزواجه وذريَّته، كما باركتَ على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميدٌ مجيد.
وارضَ اللهم عن الخلفاء الأربعة الراشِدين: أبي بكرٍ، وعُمر، وعُثمان، وعليٍّ، وعن الآلِ والصَّحبِ الكِرام، وعنَّا معهُم بعفوِك وكرمِك يا أكرم الأكرمين.
اللهم أعزَّ الإسلام والمسلمين، اللهم أعزَّ الإسلام والمسلمين، اللهم أعزَّ الإسلام والمسلمين، وأذلَّ الكفر والكافرين، ودمِّر اللهم أعداءَك أعداء الدين، واجعَل اللهم هذا البلدَ آمنًا مُطمئنًّا وسائرَ بلاد المُسلمين.
اللهم آمنَّا في أوطاننا، وأصلِح أئمَّتَنا ووُلاةَ أمورِنا، ووفِّق بالحقِّ إمامَنا ووليَّ أمرنا خادمَ الحرمين الشريفين لما تحبُّ وترضَى، اللهم وفِّقه لهُداك، واجعَل عملَه في رِضاك يا رب العالمين، ووفِّق نائبَيه لكل خيرٍ يا أرحم الراحمين.
اللهم من أرادَنا وأرادَ الإسلام والمسلمين بسُوءٍ فأشغِله بنفسِه، اللهم من أرادَنا وأرادَ الإسلام والمسلمين بسُوءٍ فأشغِله بنفسِه، واجعل تدبيرَه تدميرَه يا سميعَ الدعاء.
اللهم انصُر المُسلمين لإعلاء كلمتِك في كل مكان، اللهم سدِّد رميَهم، ووحِّد صفَّهم، واجمَع كلمتَهم على الحقِّ يا رب العالمين.
اللهم احفَظ المُسلمين في كل مكانٍ، اللهم احفَظهم بحفظِك، اللهم كُن لهم مُؤيِّدًا ونصيرًا وظهيرًا، اللهم إنهم جِياعٌ فأطعِمهم، وحُفاةٌ فاحمِلهم، وفُقراءُ فأغنِهم، اللهم كُن لهم يا رب العالمين، اللهم أيِّدهم بتأييدِك.
اللهم مُنزِلَ الكتاب، مُجرِيَ السحاب، هازِم الأحزاب، اهزِم أعداءَك أعداءَ الدين، وانصُر المُسلمين عليهم يا رب العالمين.
اللهم إنا نسألُك الجنةَ وما قرَّب إليها من قولٍ وعمل، ونعوذُ بك من النار وما قرَّب إليها من قولٍ وعمل.
اللهم إنا نسألُك من الخيرِ كلِّه، عاجلِه وآجلِه، ما علِمنا منه وما لم نعلَم، ونعوذُ بك من الشرِّ كلِّه، عاجلِه وآجلِه، ما علِمنا منه وما لم نعلَم.
اللهم إنا نسألُك الهُدى والتُّقَى والعفافَ والغِنى، اللهم أصلِح لنا دينَنا الذي هو عصمةُ أمرنا، وأصلِح لنا دُنيانا التي فيها معاشُنا، وأصلِح لنا آخرتَنا التي إليها معادُنا، واجعَل الحياةَ زيادةً لنا في كل خيرٍ، والموتَ راحةً لنا من كلِّ شرٍّ يا رب العالمين.
اللهم إنا نسألُك فواتِحَ الخير وخواتِمَه وجوامِعَه، وأولَه وآخرَه، وظاهرَه وباطنَه، ونسألُك الدرجات العُلى من الجنة يا رب العالمين.
اللهم ابسُط علينا من بركاتِك ورحمتِك وفضلِك ورزقِك، اللهم ابسُط علينا من بركاتِك ورحمتِك وفضلِك ورزقِك، اللهم ابسُط علينا من بركاتِك ورحمتِك وفضلِك ورزقِك.
اللهم أعِنَّا ولا تُعِن علينا، وانصُرنا ولا تنصُر علينا، وامكُر لنا ولا تمكُر علينا، واهدِنا ويسِّر الهُدى لنا، وانصُرنا على من بغَى علينا.
اللهم اجعَلنا لك ذاكِرين، لك شاكِرين، لك مُخبِتين، لك أوَّاهين مُنيبين.
اللهم تقبَّل توبتَنا، واغسِل حوبَتَنا، وثبِّت حُجَّتَنا، وسدِّد ألسِنَتنا، واسلُل سخيمَة قلوبِنا.
اللهم إنا نعوذُ بك من زوال نعمتِك، وتحوُّل عافيتِك، وفُجاءة نقمتِك، وجميعِ سخَطِك.
اللهم ارحَم موتانا، واشفِ مرضانا، وفُكَّ أسرانا، اللهم اغفِر لنا ولوالدِينا ولجميع المُسلمين برحمتِك يا أرحم الراحمين.
رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ [الأعراف: 23]، رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ [الحشر: 10]، رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ [البقرة: 201].
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ [النحل: 90].
فاذكُروا الله يذكُركم، واشكُروه على نعمِه يزِدكم، ولذِكرُ الله أكبر، والله يعلمُ ما تصنَعون.


خدمات المحتوى
    زيارات 414


فضيلة الشيخ عبد البارئ بن عواض الثبيتي
تقييم
1.00/10 (1 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

جميع الحقوق محفوظة لشبكة الأمن الفكري