في
السبت 29 صفر 1439 / 18 نوفمبر 2017

جديد الأخبار والمقالات

23-شوال-1437 01:14 AM





السؤال: هناك من يتساهل في أهمية العقيدة ويرى أن الإيمان يكفي ، هل لكم بيان أهمية العقيدة للمسلم وكيف تنعكس عليه في حياته وفي علاقاته مع نفسه ومجتمعه ومع غير المسلمين ؟

الجواب : بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على رسولنا محمد وعلى آله وصحبه وبعد ، فإن تصحيح العقيدة هو الأصل ؛ لأن شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله هي أول أركان الإسلام ، والرسل أول ما دعوا إلى تصحيح العقيدة لأجل أن تـنبني عليها سائر الأعمال من العبادات والتصرفات ، ودون تصحيح العقيدة لا فائدة من الأعمال ، قال تعالى : ( ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون ) أي لبطلت أعمالهم .

وقال سبحانه وتعالى : ( إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار ) وقال تعالى : ( ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين ) ، من هذه النصوص وغيرها يتبين ما لتصحيح العقيدة من أهمية وهي أولى أوليات الدعوة ، فأول ما تـقوم الدعوة على تصحيح العقيدة ، فقد مكث النبي صلى الله عليه وسلم في مكة المكرمة بعد بعثـته ثلاث عشرة سنة يدعو الناس لتصحيح العقيدة وإلى التوحيد ، ولم تـنزل عليه الفرائض إلا في المدينة . نعم فرضت الصلاة عليه في مكة قبل الهجرة، وبقية الشرائع إنما فرضت عليه بعد الهجرة مما يدل على أنه لا يطالب بالأعمال إلا بعد تصحيح العقيدة ، وهذا الذي يقول : إنه يكفي الإيمان دون الاهتمام بالعقيدة ، هذا تناقض لأن الإيمان لا يكون إيمانا إلا إذا صحت العقيدة ، أما إذا لم تكن العقيدة صحيحة فليس هناك إيمان ولا دين .





خدمات المحتوى
    زيارات 366


-- الشيخ صالح الفوزان
تقييم
0.00/10 (0 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

جميع الحقوق محفوظة لشبكة الأمن الفكري