في
الجمعة 6 ربيع الأول 1439 / 24 نوفمبر 2017

جديد الأخبار والمقالات

23-شوال-1437 01:08 AM





فالجميع يتساءل:

لماذا لا يُشْرَعُ القنوت في هذا الوقت؟
وما سبب منعه؟
ومن الذي منعه؟

الإجابة:

وللإجابة على ذلك نقول:

قُنُوتُ النَّوَازِلِ: لا يُشْرَعُ إلا بإذن وَلِي الأمر وفتوى من أهل العلم في ذلك، تُقَدَّرُ النازلة هل تستحق القنوت أم لا؟

سَبَبُ مَنْعِه:

عَدَم إذن ولي الأمر.

عدمُ وجودِ فَتْوى لأهل العلم في ذلك، وأقصد بأهل العلم: من وضَعَهُم ولي الأَمْرِ للفتيا في شؤون الأمة، فتَنَبَّه.

قد يكون القُنُوتُ لأناس فيهم من المخالفات العَقَدِيَّةِ الشيء الكثير، كدعاء غير الله أو ما شابه ذلك.

الذي منعه:

هُمَا كَمَا أسلَفْتُ ولاةُ الأمور والعلماء، للأسباب التي مرت بنا سابقاً، فإن من المقرر عند أهل السُّنَّةِ والجماعة عند نزول أي نازلة بهم وتحتاج لقنوت، فإن ذلك الأمر يَرْجِعُ لولي الأمر وأهل العلم، فهم الذي يقررون ذلك من عَدَمِهِ.

فتوى الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين -رحمه الله- :

سؤال: هَلْ يجوزُ القنوت لإخواننا اليوغسلافيين في وقتنا هذا أم لا؟

الجواب: الذي أرى، القنوتُ عند النوازل يتوقف على ولي الأمر، كما هو المَشْهُور في مذهبِ الإمام أحمد أنهم قالوا: يَقْنُتُ الإمام فقط، الإمام فقط، الإمام الأعظم، أي: الملك، وكذلك إذا أمر بالقنوت قنتنا، فالأَوْلَى في مثل هذا أن يُنتظر أمر الدولة بذلك، إذا أمر به ولي الأمر قنتنا وإلا فلا‍، وبقاء الأمة على مظهر واحد خير من التفرق، لأنه مثلاً: أقنت أنا والمسجد الذي جنبي لا يقنت، أو نحن أهل بلد نقنت والبلاد الأخرى ما تقنت، ففيه تفريق للأمة، وجمع الأشتات من أحسن ما يكون، ولعل بعضكم علم بأمر عثمان –رضي الله عنه– في آخر خلافته صار يُتِمُّ الصلاة في مِنًى، يعني: يصلي الرباعية أربعاً، فأنكر الصحابة عليه، حتى ابن مسعود لما بلغه ذلك استرجع، قال : إنا لله وإنا إليه راجعون، فجعل هذا من المصائب، وكانوا يُصَلُّون خلفه أربعاً، فقيل لابن مسعود: يا أبا عبد الرحمن: كيفَ تُصَلِّي خلفه أربعاً وأنت قد أنكرت عليه، فقال: إن الخلاف شرٌّ.

فكون الأمة تكون على حال واحدة أفضل، لأن طلبة العلم تتسع صدورهم للخلاف، لكنَّ العامة لا تتسع صدورهم للخلاف أبدًا فالذي أنصح به إخواننا أن لا يتعجلوا في أمر كانت لهم فيه أناة ، مع أن باب الدعاء مفتوح، يدعو لهم الإنسان في حال السجود، بعد التشهد الأخير، في قيام الليل، بين الأذان والإقامة، يعني لا يتعين الدعاء في القنوت فقط، صحيح أن القنوت مظهر عام ويجعل الأمة كلها تتهيأ للدعاء، وتتفرغ له، لكن كوننا نُخَلِّي واحد بهواه ونفرق الناس، هذا ما أرى أنه جيد.

وقال الشيخ محمد بن عثيمين -رحمه الله-: ولكن الذي أرى في هذه المسألة: أن يُقتصر على أمر وَلِيِّ الأمر، فإن أمر بالقنوت قنتنا، وإن سكت سكتنا، ولنا – ولله الحمد- مكانٌ آخر في الصلاة نَدْعُ فيه، وهو السجودُ والتشهد، وهذا فيه خيرٌ وبركةٌ، فأقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، لكن لو قنت المنفرد لذلك بنفسه لم نُـنكر عليه، لأنه لم يخالف الجماعة.

فتوى الشيخ صالح بن فوزان الفوزان :

السؤال: كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يدعو بدعاء القنوت عقب كل صلاة حين ينزل بالمسلمين مصيبة، وكان هذا في جماعة في المسجد، السؤال: هل يجوزُ للمرأة أن تدعو دعاءَ القنوت عقب كل صلاة في بيتها، بسبب الأحداث التي تصيب المسلمين الآن، وما هي شروطُ القنوت في الفريضة جماعة؟

الإجابة: الدعاءُ مشروع وليس بممنوع الدعاء للمسلمين وللمظلومين، هذا مشروع دائماً وأبدًا، ولا يمنع منه أحد أنه يدعو، يدعو للمسلمين ويدعو للمظلومين، ويدعو على الظلمة وعلى الكافرين، هذا ليس بممنوع، لا في الصلاة ولا خارج الصلاة، لا في الركوع ولا في السجود ولا في التشهد الأخير قبل السلام، المجال مفتوح للدعاء وبعد الصلاة، أما القُنُوت في الفريضة فهذا لا بُدَّ من الرجوع فيه إلى أهل العلم وأهل الفتوى، لأنهم هم الذين يقدرون النوازل التي يشرع من أجلها القنوت والنوازل التي لا يقنت فيها، والصلاة كما تعلمون عبادة لا يجوز أن يضاف إليها شيء ويدخل فيها شيء إلا عن طريق أهل العلم الراسخين في العلم، الذين يقدرون الحوادث والنوازل التي تستدعي القنوت في الفرائض، وليس هذا مفتوح لكل أحد يتلاعب في الصلاة ويزود فيها، وقد يدعو في حالة لا تستدعي القنوت، وقد يستدعي لأناس لا يستحقون الدعاء لهم بما عندهم من المخالفات العظيمة، فالذي يُقَدِّرُ هذا هو أهل العلم، والمرجع في هذا أهل العلم .

فتوى الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ :

السؤال: هناك قرارات صَدَرَتْ من الوزارة مثَلًا: عدم القنوات في الصلوات، مع أنها ثابتة عند المصائب والمِحن، ما تعليقكم على ذلك؟

الجواب: كلامي في القنوت يمكن سمعتموه مرارًا ونُشر في الصحف، وفي قناعة شرعية ظاهرة بأدلتها، لكنَّ المخالف لم يأت بدليل ظاهر فيها من السُّنَّةِ، النبي -صلى الله عليه وسلم- حينما قَنَت، قنت فقط، ومساجد المدينة الأخرى لم تقنت هذا أولا.

وثانياً: الذي يقنت هو الإمام ونائبه ثم نَصِلُ إلى أهل العلم والأدلة في ذلك ظاهرة لا تصح إلا بإذن ولي الأمر، وهناك ثلاث مسائل في العبادات معروفة عند أهل العلم، ليست مسألة القنوت فحسب، بل قنوت النوازل.

المسألة الأولى: إنه لا استسقاء -طلب الغيث– إلا بدعوة الإمام الذي يدعو إلى الاستسقاء، وهو الإمام أو نائبه، هذا ظاهر في أن الصحابة لم يستسقوا في عهده -عليه الصلاة والسلام- ولا من بعده إلا بطلب ولي الأمر مع أن المسألة هي طلب سقيا، هذه يشترك فيها العامة، لكن الأمر إذا كان فيه عموم ليس مقتصرًا على بعض الأفراد فهذا مُناط بولي الأمر، هذا ظاهر الأدلة وأحوال السلف والأئمة.
المسألة الثانية: مسألةُ الجمعة، إذا أجمع الناس، فهل لهم أن يُجَمِّعُوا في مسجد بدون أذن؟ ليس لهم ذلك.
المسألة الثالثة: القنوت، قنوت النوازل أيضاً ليس لهم أن يقنتوا إلا بإذن ولي الأمر في ذلك، وهذا ظاهر من حيث الدليل، بل إن الدليل –وأنتم راجعوا السُّنَّة وانظروا-، لا تجدوا في عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- ولا في عهد الخلفاء أنه قنت غير المسجد الأعظم في البلد، نحن لا نريد أن نجعل المسائل التربوية أو نقول مسائل الأمة أو نحو ذلك نجعلها هي التي تسيِّـر عباداتنا، هذه مسائل لها علاج لها حمية، ولها في مكان آخر، لكن العبادات هذه منوطة بأحكام شرعية عبادية.

لا يجوز أن يحدث فيها شيء، انظر مثلا في عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- ما قنت إلا هو، وفي عهد عمر -رضي الله عنه- قنت هو، وفي عهد هذا أو هذا قنت بإذنه هذا لما كانوا في البلد في الحاضرة، أما إذا كانوا في سفر أو كانوا في جهاد أو نحو ذلك فهذه المسألة ترجع إلى الأمير الأعظم إلى أمير السفر أو نحو ذلك، لكنه في البلد الحاضرة ما فيه شك أن هذه مسألة ظاهرة من حيث الدليل.

المرجع : فتاوى العلماء في حكم التفجيرات والمظاهرات والاغتيالات والجهاد والقنوت.

-- مجموعة من العلماء



خدمات المحتوى
    زيارات 240


مجموعة من العلماء
تقييم
0.00/10 (0 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

جميع الحقوق محفوظة لشبكة الأمن الفكري