في
الخميس 9 رمضان 1439 / 24 مايو 2018

جديد الأخبار والمقالات

22-شوال-1437 12:51 PM

رسالة دكتوراة عن :(الأحاديث التي تستدل بها الفئة الضالة.. عرضٌ ونقدٌ)



نوقشت رسالة علمية بعنوان: (الأحاديث التي تستدل بها الفئة الضالة.. عرضٌ ونقدٌ) تقدم بها إلى قسم السنة وعلومها بكلية أصول الدين بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، الداعية بوزارة الشؤون الإسلامية الشيخ أحمد بن حمد جيلان، والذي حصل بموجبها وبعد المناقشة العلمية على درجة الدكتوراه بامتياز مع مرتبة الشرف الأولى والتوصية بالطبع، وقد ذكر الباحث في كلمته بين يدي المناقشة أنه قصد بمصطلح الفئة الضَّالة: تلك الزُّمرة التي قامت بتكفير المملكة العربية السُّعودية، والخروجِ على وليِّ الأمر فيها، وتنفيذِ عملياتِ القتل والتَّفجيرات والاغتيالات داخلها وما صاحبَ ذلك من إصدارهم للعديد من الرسائل والمقالات والنشرات والمجلات التي تستدلُّ فيها بالنُّصوص الشرعية، على ما تقومُ به من فساد وإفساد، حتى أضحى الإطلاقُ والمصطلحُ مُتداولاً في الأوساط العلميَّة، والإعلاميَّة، وبين النَّاس، ومُنصرفاً إلى هذه الفئة الضَّالة المنحرفة، ثم ذكر أسباب اختياره للموضوع وأنها تتركز فيما مرت به بلادنا المملكة العربية السعودية، ولا تزال من بلايا وخزايا هذا الفكر المنحرف من هذه الفئة الضالة، وحماية لجناب السنة النبوية من هذه الأفهام والمفاهيم المنحرفة، وسعياً إلى كشف تلبيس هذه الفئة الحق بالباطل، إضافة إلى أن انتشار شبهاتها عبر مواقعُ الانترنت، المكتوبة والمرئية، يجعل من المهمِّ جمعُ هذه الأحاديث التي يستدلون بها، ومناقشتها مناقشةً علميةً من حيث أسانيدها ومُتونها، وكذلك فإن عدم وقوف الباحث على رسالةٍ علميةٍ، أو مؤلَفٍ استوعب جميع استدلالاتهم بالأحاديث وناقشها قد عزز رغبته في خوض غمار هذا البحث المهم، والذي تولدت أهميته من خلال ما سبق إيراده وكذلك مشاركته في العمل بلجان المناصحة بوزارة الداخلية داخل السجون منذ عام 1424ه، ومقابلته لعدد من المقتنعين بفكر الفئة الضالة واستماعه إلى استدلالاتهم، ومحاورته لهم، ثمَّ اطلاعه على عدد من مؤلفاتهم ورسائلهم، وما حوته من ليٍّ لأعناق النُّصوص، ولاسيَّما الأحاديث النبوية، التي يُلبِّسون من خلال إيرادها على شباب الأمَّة، أنهم يتِّبعون الأدلة، حتى أوقعوهم في انحرافات الأهواء، وإراقة الدِّماء، وتشويه دين الإسلام، ولكون المعالجة لها طرق منها اجتثاث المعتقد من جذوره ومن أهم ما يجب عمله ابتداءً هو إبطال استدلال أهل الأهواء بنصوص الشريعة وتنزيهها من الشُّبهات المُضلَّة، والأفهام المغلوطة؛ فقد قوى هذا السبب ما سبقه من أسباب لاختيار البحث في هذا الموضوع.
أوصت الرسالة بتخصيص هاتف مجاني للاستشارات الشرعية والتساؤلات المتعلقة بالشبهات والانحرافات الفكرية وتوجيه الأسر إلى التعامل الأمثل مع الأبناء المتأثرين
ثم وضح أن المرويَّات التي تستدلُّ بها الفئة الضالة فيما يقومون به، ويدعون إليه بلغت (310) ثلاثمائة وعشرة بالمكرَّر، حيث استدلوا بالحديث الواحد في عدد من المواطن، وبدون المكرر (255) مائتين وخمسة وخمسين مروياً، منها (237) مائتان وسبعة وثلاثون حديثاً مرفوعاً إلى النَّبي صلى الله عليه وسلم، و (18) ثمانية عشر أثراً، فيما بلغ عدد الأحاديث الضعيفة في استدلالاتهم (50) خمسين حديثاً، والأحاديث الضعيفة جداً (5) خمسةَ أحاديث، والأحاديث الموضوعة (2) حديثان اثنان، كما بلغت الأحاديث الصحيحة التي استدلوا بها (172) مائة واثنين وسبعين حديثاً، والأحاديث الحسنة (61) واحداً وستين حديثاً، ولكنَّهم حملوها على غير مرادها، والآثار الصحيحة (4) أربعة، والضعيفة (14) أربعة عشر أثرا.
وفيما يتعلق بأهداف الرسالة ذكر الباحث أنها تتلخص في أربعة أهداف:
– جمعُ الأحاديث التي تستدلُ بها الفئة الضَّالة في تقريرِ باطلهم من خلال ما وقف عليه الباحث من كتبهم.
– تخريجُ هذه الأحاديث، ودراسة أسانيدها، وبيان درجتها.
– نقدُ وجه استدلالهم بالأحاديث، ومناقشتهم على ما قرره أهلُ السُّنَّة والجماعة.
– بيانُ منشأ ضلالهم وغلطهم في التَّلقي والاستدلال.
هذا وقد اشتملت الرسالة على عشرة فصول ركز الفصل الأول منها على بيان منهج الفئة الضالة في تلقي الأحاديث والاستدلال بها وآثار ذلك، والتسعة الأخرى على الأحاديث الواردة في الولاء والبراء والتكفير، والأحاديث الواردة في الإمامة والجماعة، والأحاديث الواردة في أعوان الولاة، والأحاديثُ الواردة في العلماء، والأحاديث الواردة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والأحاديث الواردة في الجهاد، والأحاديث الواردة في التعامل مع الكفار، والأحاديث الواردة في جمع الأموال وإنفاقها، والأحاديث الواردة في الفتن وأشراط الساعة.
وقد خلص الباحث في ختام بحثه إلى جملة من التوصيات منها:
أولاً: تأصيلُ معاني الوسطية والاعتدال والخير في نفوس الشباب المسلم ليكونوا عناصر بناء لا تخريب ولا تدمير، واعتدال لا غلو، وأناة ورفق لا تسرع.
ثانياً: بذلُ الجهود في تحصين الشباب المسلم، وحمايته من فكر الفئة الضالة لوقايتهم قبل وقوعهم في حبائل التطرف، وما ينتج عنه من ظواهر العنف والإرهاب، وتشويه صورة الإسلام.
ثالثاً: العنايةُ بالجانب العلمي في عرض استدلالات المخالفين لمنهج أهل السنة والجماعة، والذين يسلكون مسلك الغلو والتطرف، ومناقشتها على ضوء منهج السَّلف الصالح.
رابعاً: لفت النظر إلى أهمية موضوع “ضوابط فهم السُّنَّة النبوية” وتفعيله في المقررات التعليمية لأقسام الدراسات العليا، وإبراز دور العلماء في فهم السنة النبوية من خلال عنايتهم بعلم الحديث النبوي روايةً ودرايةً، وشروحاتهم لكتب السنة، حتى نأمن من الانحرافات بالفهم الخاطئ لنصوص السنة النبوية.
خامساً: اختيارُ موضوع: “الآيات القرآنية التي تستدلُّ بها الفئة الضالة عرض ونقد”، ليكون أطروحة علمية في الدراسات العليا، وذلك إتماما لهذه الرسالة التي اعتنت باستدلالاتهم بالسنة النبوية، حتى يتم جمعُ واستيعابُ ومناقشةُ جميع الاستدلالات الخاطئة لهم من الكتاب والسنة والردِّ عليها، مع بيان منشأ الغلط.
سادساً: جمعُ الوقائع التاريخية والمجمل من كلام أهل العلم وتقريراتهم، والتي ما تفتأ الفئة الضالة من الاعتضاد بها عند عرض شبهاتهم في مقالاتهم ومؤلفاتهم، وبيانُ الفهم الصحيح لها من خلال سياقاتها بالحجة الشرعية والعقلية، وذلك من خلال أطروحة علمية في الدراسات العليا.
سابعاً: العنايةُ بجهود العلماء على مرِّ العصور في التحذير من فكر التطرف والغلو، وأهله، وإبراز مسالكهم العلمَّية والعمليَّة في نصح المسلمين للوقاية منه ومعالجته، وفي تفريقهم بين المفهوم الصحيح والمفاهيم الخاطئة لعدد من القضايا في الولاء والبراء، والتكفير، والولاية السلطانية وحقوقها، والحِسبة والجهاد، والتعامل مع الكفار، وما يتعلق بأحاديث الفتن، وتحريرهم للضوابط الشرعية في جميع ذلك، من خلال أطروحة علمية في الدراسات العليا.
ثامناً: الحرص على طباعة ونشر الكتب والرسائل والمناقشات التي تناولت شبهات الفئة الضالة بالمنهج العلمي، وترجمتها بعدة لغات، حتى يتمكَّن أكبر عدد ممكن من شرائح المجتمع من معرفة جِناية الفئة الضالة على الشرع، وبيان بطلان ما أُلصق بها من شبهات وافتراءات وفهم خاطئ، وما يؤول إليه فكرهم من تشويه الإسلام، ويتعرَّف غير المسلمين على سماحة الإسلام ووسطيته.
تاسعاً: أهمية التكامل في تداعي جميع الجهود المتعلقة بالجوانب الشرعيَّة والنفسية والاجتماعية والأمنية والإعلامية في مكافحة فكر التكفير والتفجير الذي تتبنَّاه الفئة الضالة، ومحاصرته وتجفيف منابعه وكشف شبهات أهله.
عاشراً: إنشاءُ مركز علمي مُتخصِّص للدراسات والبحوث العلمية والبرامج الدعوية لمكافحة فكر الغلو والتطرُّف، حيث يُعنى هذا المركز بالجانب العلمي والبحثي والدعوي؛ ليكون مرجعا للباحثين والمختصين، والدعاة، ومُرشداً للحائرين في جميع ما يتعلق بفكر الفئة الضالة من جهة جذور نشأتهم، واستدلالاتهم وحواراتهم، ومناقشة شبهاتهم بالحجج الشرعية والعقلية، وأساليب الحوار المقنعة المبنيَّة على العلم والفهم والإقناع.
الحادي عشر: إنشاء مركز إعلامي بكفاءة وجودة عالية، يُعنى بتأهيل وتدريب الشرعيين والتربويين لإيصال الرسالة الإعلامية الواضحة وبأساليب ومهارات تقنية تحت برامج ولقاءات، وضمن خطة استراتيجية إعلامية تهدف إلى تعزيز قيم الوسطية والاعتدال، والتعريف بمكانة أولي الأمر من الأمراء والعلماء في الشرع، ونبذ الغلو والتطرف، والتعريف الوثائقي بالآثار المدمرة والمفاسد المتنوعة، والمترتبة على فكر الفئة الضالة.
الثاني عشر: إيجاد هاتف مجاني لاستقبال الاستشارات الشرعية والتساؤلات حول مفهوم الولاء والبراء والتكفير والجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والشبهات التي تثار بين أوساط الشباب، وكل ما يتعلق بقضايا الفكر، واستقبال الاستشارات الأسرية في كيفية التعامل مع الأبناء في هذا الصدد بما يحقق الأمن الفكري داخل الأسرة، وتزويدهم ببعض المعلومات والمهارات في ذلك.
الثالث عشر: إنشاء معهد تدريبي مُتخصص لإقامة الدورات التدريبية لعدد من شرائح المجتمع المؤثرة مثل: خطباء الجوامع، وأئمة المساجد، وأعضاء هيئة التدريس بالجامعات، ومنسوبي المؤسسات التعليمية والتربوية من الرجال والنساء، ومعلمي حلقات تحفيظ القرآن الكريم، وذلك لتعزيز قِيم الوسطية والاعتدال، واكتساب المهارات اللازمة في إيضاح خطورة فكر التطرف والغلو الذي تتبناه الفئة الضالة، والتعرُّف على سماتهم وأفكارهم، وكيفية التعامل معهم، ووقاية المجتمعات من هذا الفكر المنحرف، ومعالجة المصابين منه.



خدمات المحتوى
    زيارات 751


الداعية بوزارة الشؤون الإسلامية الشيخ أحمد بن حمد
تقييم
1.00/10 (6 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

جميع الحقوق محفوظة لشبكة الأمن الفكري