في
الجمعة 10 رمضان 1439 / 25 مايو 2018

جديد الأخبار والمقالات

23-ربيع الثاني-1437 09:50 AM

فساد فتوى قتل الأجانب في جزيرة العرب
10 يوليو, 2010 2,335 مشاهدة
نص السؤال:
أحسن الله إليكم صاحب الفضيلة ، هذا سائل يقول:
هناك من يفتي بقتل الكفار الذين في الجزيرة العربية ، وعللوا ذلك بأنهم ليسوا معاهدين ؛ لأن دولتهم تقتل المسلمين باسم الإرهاب، فهل هذه الفتوى صحيحة ؟
فأجاب -حفظه الله-:
وهذا من فتاوى الجهال أيضا والمتعالمين، ما يجوز قتل الكفار الذين جاؤوا بعهد وأمان دخلوا بلاد المسلمين بعهد وأمان من المسلمين هذا غدر وخيانة ولا يجوز هذا ولو كانو في جزيرة العرب، يجوز أنهم يدخلون جزيرة العرب لمصالح المسلمين إما سفراء وإما تجار وإما عُمَّال يقومون بأعمال لا يتقنها غيرهم يجوز هذا، الممنوع الاستيطان؛ تمكين الكفار من الإستيطان في الجزيرة أما أنهم يدخلون للجزيرة للمعاملة والتعامل ثم يخرجون فهذا لا مانع منه.


السؤال :
فضيلة الشيخ ، ما الدليل على أن المقصود بإجلاء الكفار من جزيرة العرب ، هو عدم السماح لهم بالاستيطان، ولماذا لا يكون النهي مطلقاً ؟
الجواب :
الرسول سمح لهم يأتون ويراسلونه ويتكلمون معه ، وسمح لهم بالدخول لأجل سماع القرآن ، فيخصص هذا من قوله : (( أخرجوهم من جزيرة العرب )) على أن المراد بذلك الاستيطان فقط ، وأما دخولهم لغرض من الأغراض ثم يرجعون إلى بلادهم فهذا لا بأس به ، وقال : (( إني لا أحبس الرسل )) فدل على أن رسل الكفار يأتون إليه ويتفاوض معهم ويرجعون ، الواجب على المسلم وطالب العلم أنه يجمع بين الأدلة ما يأخذ الدليل فقط ، ويترك البقية ، يأخذ بكل الأدلة ويجمع بينها يخصص العام بالخاص ، ويقيد المطلق بالمقيد ، والناسخ بالمنسوخ ، ويتبصر بالأدلة ما هو يأخذ طرف ويترك الطرف ، هذه طريقة أهل الزيغ هم الذين يأخذون بعض الأدلة ، ويتركون بعضها ، يأخذون ما يوافق هواهم ، ويتركون ما يخالف هواهم من الأدلة ، هذه طريقة أهل الزيغ ((فَأَمَّا الَّذِينَ فى قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَـٰبَهَ مِنْهُ ٱبْتِغَاء ٱلْفِتْنَةِ وَٱبْتِغَاء تَأْوِيلِهِ )) أما الراسخون في العلم وأهل الفقه ، فهم يقولون: ((كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا)) ، فيجمعون بين الأدلة ، ويفسرون بعضها ببعض ، ويوضحون بعضها ببعض ، وهذه ما يقدر عليها إلا أهل العلم ، ما يقدر عليها المتعالم أو العامي أو الجاهل أو المتحمس ما يقدر عليها ، هذه من خصائص أهل العلم الراسخين في
العلم ، فلا يجوز أن يتكلم في الأحكام إنسان ما عنده تمكن من العلم وفقه في دين الله عز وجل .
السؤال :
أحسن الله إليكم صاحب الفضيلة:
وهذه أسئلة كثيرة جائت في معنى قول النبي صلىا لله عليه وسلم:( أخرجوا المشركين من جزيرة العرب ) ، مامعناه وما علاقته بالولاء والبراء وماهي حدود الجزيرة ؟
الجواب :
هذه المسائل كٌتب ووضح الأمر فيها وتجلت ولله الحمد أنه ليس معنى ( أخرجوهم ) أن كل واحد يخرجهم ، هذا من صلاحيات ولي الأمر الذي له الحل والعقد ، هذه ناحية .
الناحية الثانية أن معنى ( اخرجوهم ) يعني لا تتركوهم يستوطنون ويتملكون في بلاد المسلمين ، ويبنون كنائسهم ، وليس معناه أنه لا يأتي منهم تجار ، ولا يأتي منهم خبراء ، ولا يأتي منهم مندوبون للتفاوض مع المسلمين ، أو يأتي منهم ناس للإستطلاع عن الإسلام للتفاوض مع المسلمين ، أو يأتي منهم ناس للإستطلاع عن الإسلام { وإنْ أحَدٌ مِنَ المُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأجِرْهُ حَتى يَسْمَعَ كَلَامَ الله } التوبة : 6
فالمعنى أنهم لا يتركون يستقرون استقراراً دائما ويسكنون سكنى مستقرة ، وليس معناه منع القدوم الطاريء لأغراض مباحة ويرجعون ، فهذا لا يدخل في الحديث ، ثم إن الرسول صلى الله عليه وسلم قال : ( أخرجوهم ) ما قال : اقتلوهم ، وهؤلاء المخربون يقتلونهم ، هذا خيانة للرسول صلى الله عليه وسلم ، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم عصم دماء المعاهدين والمستأمنين ، وهؤلاء يقتلونهم ، فهم في جانب وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم في جانب آخر ، هؤلاء شاقوا الله ورسوله ..
-- الشيخ صالح بن فوزان الفوزان

http://www.assakina.com/fatwa/fatwa2...#ixzz3yXHV1ZEA


خدمات المحتوى
    زيارات 589


-- الشيخ صالح بن فوزان الفوزان
تقييم
1.00/10 (4 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

جميع الحقوق محفوظة لشبكة الأمن الفكري