في
الجمعة 10 رمضان 1439 / 25 مايو 2018

جديد الأخبار والمقالات

23-ربيع الثاني-1437 09:45 AM

خطر القدح والكلام في ولاة الأمور
30 مايو, 2009 2,031 مشاهدة
السؤال : حكم الكلام في ولاة الأمور والوقوع في أعراضهم؟
الجواب: إن بعض الناس ديدنه في كل مجلس يجلسه الكلام في ولاة الأمور والوقوع في أعراضهم ونشر مساوئهم وأخطائهم معرضا بذلك عمّا لهم من محاسن أو صواب ولا ريب أن سلك هذا الطريق والوقوع في أعراض لا يزيد الأمر إلا شدة فإنه لا يحل مشكلا ولا يرفع مظلمة وإنما يزيد البلاء بلاء ويوجب بغض الولاة وكراهتهم وعدم تنفيذ أوامرهم التي يجب طاعتهم فيها ولا نشك أن ولاة الأمر قد يسيئون ويخطئون كغيرهم من بني آدم فإن كل بني آدم خطّاء وخير الخطّائين التوّابون ولا نشك أيضا أنه لا يجوز لنا أن نسكت على أي إنسان ارتكب خطأ حتى نبذل ما نستطيعه من واجب النصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم، فإذا كان كذلك فإن الواجب علينا إذا رأينا خطأ من ولاة الأمور أن نتصل بهم شفويا أو كتابيا ونناصحهم سالكين بذلك أقرب الطرق في بيان الحق لهم وشرح خطئهم ثم نعظهم ونذكرهم فيما يجب عليم من النصح لمن تحت أيديهم ورعاية مصالحهم ورفع الظلم عنهم ونذكرهم بما ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم – من قوله « اللهم من ولي من أمر أمتي شيئا فشق ّعليهم فاشقق عليه » (1) رواه مسلم وقوله « ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرّم الله عليه الجنة » (2) رواه مسلم ثم إن اتعظ بواعظ القرآن والحديث فذلك هو المطلوب وإن لم يتعظ بواعظ القرآن والحديث وعظناه بواعظ السلطان بأن نرفع الأمر إلى من فوقه ليصلح من حاله فإذا بلّغنا الأمر الذين ليس فوقهم ولي من المخلوقين فقد برئت بذلك الذمة ولم يبق إلا أن نرفع الأمر إلى رب العالمين ونسأله إصلاح أحوال المسلمين وأئمتهم.
وقال فضيلة الشيخ رحمه الله: ومن حقوق الولاة على رعيتهم السمع والطاعة امتثال ما أمروا به وترك ما نهوا عنه ما لم يكن في ذلك مخالفة لشريعة الله فإن كان في ذلك مخالفة لشريعة الله فلا سمع لهم ولا طاعة (3) « لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق » (4) .
وقال أيضا رحمه الله: إن من طاعة ولاة الأمور التي أمر الله بها أن يتمشى المؤمن على أنظمة حكومته المرسومة إذا لم تخالف الشريعة فمن تمشى على ذلك كان مطيعا لله ورسوله ومثابا على عمله ومن خالف ذلك كان عاصيا لله ولرسول وآثما بذلك.
وأما حقوق الرعية على ولاتهم فالمسئولية كبيرة مسئولية ولاة الأمور كثيرة جدا والأمر خطير فليس المقصود بالولاية بسط السلطة ونيل المرتبة إنما المقصود بالولاية تحمل مسئولية عظيمة تتركز على إقامة الحق بين الخلق بنصر دين اللهو إصلاح عباد الله دينيا ودنيويا (5) .
[ محمد بن صالح العثيمين]
——————————————————————————–
(1) رسالة حقوق الراعي والرعية.
(2) رواه مسلم في كتاب الإمارة باب فضيلة الإمام العادل وعقوبة الجائر والحث على الرفق، حديث رقم 1828 .
(3) أي فيما خالفوا فيه دون غيره ؛ لأن ولايتهم لا تسقط نهائيا بتلك المخالفة. من تعليق الشيخ صالح الفوزان حفظه الله
(4) بوب عليه الترمذي قفي كتاب الجهاد ، باب ما جاء لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.
(5) رواه مسلم في كتاب الإيمان، باب استحاق الوالي الغش لرعيته النار ، حديث رقم 142 ، ونحوه البخاري في كتاب الأحكام، باب من استرعى رعية فلم ينصح حديث رقم 7151 .
-- الشيخ محمد بن صالح العثيمين

رابط الموضوع :
http://www.assakina.com/fatwa/fatwa1/3197.html#ixzz3yna7ZU00



خدمات المحتوى
    زيارات 475


-- الشيخ محمد بن صالح العثيمين
تقييم
1.00/10 (4 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

جميع الحقوق محفوظة لشبكة الأمن الفكري