في
الجمعة 6 ربيع الأول 1439 / 24 نوفمبر 2017

جديد الأخبار والمقالات

19-محرم-1432 09:47 AM


السؤال:

هناك من يحتج بقتل الكفار في الجزيرة بحجة أنهم حربيون ويقاتلون المسلمين ؟



الجواب:

يا إخواني، متى ما صارت الفتوى فوضى، وصار كلٌ يُفتي ضاعت الأمة، الفتوى لها رجالها، ولها علماؤها، فيُرجع في الفتوى إلى أهل العلم، ورجال الفتوى المعتمدين المشهود لهم بالعلم والتقوى، وأما أن كل واحد يفتي ويقتل الناس ويستبيح ما حرم الله، فهذه فوضى وفساد في الأرض، وهذا يجب أنه يوقف عند حده، ويُجرى معه ما يلزم من ردعه وردع غيره عن الجرأة على الفتوى واستحلال الدماء، والمعاهد له حرمة مثل حرمة المسلم في دمه وماله، لا يجوز الاعتداء عليه في الجزيرة وفي غيرها، لأن المعاهد له ما للمسلمين وعليه ما على المسلمين لا يجوز الاعتداء عليه وسفك دمه، ومسألة الأذن بدخول الكفار إلى جزيرة العرب؛ الأمر فيها تابع إلى صلاحيات ولي الأمر إذا رأى المصلحة أنهم يدخلون دخلوا. ونصارى نجران دخلوا على النبي  في مسجده، وكان المشركون يدخلون عليه في مسجد، ثم يفاوضونه وبعضهم يُسلم، وبعضهم يرجع وهو كافر، قال تعالى:  وَإِنْ أَحَدٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ(سورة التوبة: 6)، فمن أخذ العهد من المسلمين والأمان لا يجوز الاعتداء عليه، لا في جزيرة العرب ولا في غيرها، فمن اعتدي عليهم فقد عصى الله ورسوله وتعرض للوعيد الذي قال فيه النبي  : من قتل معاهداً لم يرح رائحة الجنة.


خدمات المحتوى
    زيارات 1908


الشيخ صالح الفوزان ـ حفظه الله
تقييم
1.55/10 (9 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

جميع الحقوق محفوظة لشبكة الأمن الفكري