في
الإثنين 10 جمادى الثاني 1439 / 26 فبراير 2018

جديد الأخبار والمقالات

22-رمضان-1431 12:27 AM

الشيخ صالح بن فوزان الفوزان ـ حفظه الله ـ :

السؤال :
المعاملات التجارية مع الكفار تقتضى أن نضحك معهم ، ونجتمع معهم ونآكلهم ونشاربهم في بعض الأحيان لأجل إبرام أمور التجارة ، هل هذا يعد من الموالاة ؟

الجواب :
أمور التجارة لا تعد من الموالاة بل من تبادل المصالح لكن لا تظهر لهم المحبة والصداقة لكن تعامل معهم في حدود المصالح المتبادلة
.

السؤال:
ما معنى قول النبي  :  اخرجوا المشركين من جزيرة العرب  وما علاقته بالولاء والبراء ، وما حدود الجزيرة ؟

الجواب :
هذه المسائل كٌتب ووضح الأمر فيها - ولله الحمد - أنه ليس معنى ( اخرجوهم) أن كل واحد يخرجهم ، هذا من صلاحيات ولي الأمر الذي له الحل والعقد ، هذه ناحية


الناحية الثانية أن معنى ( أخرجوهم ) يعني لا تتركوهم يستوطنون ويتملكون في بلاد المسلمين ، ويبنون كنائسهم ، وليس معناه أنه لا يأتي منهم تجار ، ولا يأتي منهم خبراء ، ولا يأتي منهم مندوبون للتفاوض مع المسلمين ، أو يأتي منهم ناس للاستطلاع  وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ  (التوبة : 6) فالمعنى أنهم لا يتركون يستقرون استقراراً دائما ويسكنون سكنى مستقرة ، وليس معناه منع القدوم الطارئ لأغراض مباحة ويرجعون ، فهذا لا يدخل في الحديث ، ثم إن الرسول  قال : ( أخرجوهم ) ما قال : اقتلوهم ، وهؤلاء المخربون يقتلونهم ، هذا خيانة للرسول  ، لأن الرسول  عصم دماء المعاهدين والمستأمنين ، وهؤلاء يقتلونهم ، فهم في جانب وسنة الرسول  في جانب آخر ، هؤلاء شاقوا الله ورسوله .

السؤال :
ما معنى قوله تعالى :  فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ  (التوبة:5)؟

الجواب :
المراد المشركين الذين ليس لهم عهد لأن الرسول  لما نزل عليه بالجهاد أمره الله بالوفاء بالعهود ، فإذا انتهت العهود فإنه أراد أن يقاتلهم يعلن ذلك لهم:  بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ  فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ  (التوبة : 1-2) أعطاهم الله مهلة أربعة أشهر ما باغتهم الرسول بإلغاء العهد بل أمره الله أن يعطيهم فسحة فهذه الآية التي ذكرها السائل في الكفار غير المعاهدين والله تعالى أعلم .

السؤال :
لو تعاونت دولة مسلمة مع دولة كافرة في القبض على من يقومون بالتفجيرات في بلاد المسلمين فهل يعد ذلك من الظاهرة والمناصرة أفيدونا بارك الله فيكم ؟

الجواب:
الاستعانة بالكفار في القبض على المخربين الذين في بلاد الإسلام لا بأس بها لأن هذا من صالح الإسلام والمسلمين ، كما يستعان بالكفار في حرب المعتدين على المسلمين عند الضرورة .

السؤال :
ما حد الخوف الذي يجوز معه موالاة الكفار ، والقلب مطمئن بالإيمان ؟

الجواب :
الموالاة لا تجوز يا أخي بحال ، لكن الموافقة في الظاهر تجوز عند الضرورة وتسمى مداراة ، أو تسمى دفعاً للإكراه ، فهي موافقة في الظاهر أما في القلب فلا يجوز موافقتهم على باطلهم  إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ  (النحل:106) فالموالاة لا تجوز بحال من الأحوال ، أما الموافقة في الظاهر فتجوز بشروط كما سبق لكم .


السؤال :
هناك من يفسر الولاء بوجود الكفار في هذه البلاد وحمايتهم من القتل والتفجير وعدم مقاطعة الدول التي تحارب المسلمين فهل هذا الكلام صحيح ؟



الجواب :
هذا ليس بصحيح بل يجب الوفاء بالعهود وان نحفظ دماء المعاهدين كما نحفظ دماء المسلمين والله حرم  وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ  (الانعام:151) فالذي حرم الله قتله يشمل المؤمن ويشمل المعاهد لأن المعاهد حرم الله قتله فلا يجوز قال النبي   من قتل معاهداً لم يرح رائحة الجنة  كما في البخاري فلا يجوز هذا وأما المقاطعة التجارية فهذه تتبع المصالح والمفاسد الأصل في المعاملات الحل ولكن إذا رأى ولي الأمر مقاطعتهم وأصدر بذلك أمرا بمقاطعتهم فنحن نقاطعهم طاعة لولي أمر المسلمين .


السؤال :
هل من فرح بسقوط بعض المفسدين في الأرض ولو كان القابض عليه من الكفار هل يعد هذا من ولاية الكافرين ؟

الجواب :
المفسدون في الأرض لا يجوز العطف عليهم ، وإذا قبضهم الكفار عرفنا أن هذه عقوبة من الله لهم أن الله سلط عليهم الكفار عقوبة لهم ولا نتعاطف مع المفسدين في الأرض ولا يعد هذا من موالاة الكفار بل يقال : هذه عقوبة من الله لهؤلاء المفسدين سلط الله عليهم من هو أقوى منهم  وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ   (الأنعام : 129) .

السؤال :
هل من احتاج إلى العمل في سفارة دولة مسلمة في بلاد الكفر يكون آثما ومهاجرا إليهم ؟

الجواب :
هذا من التعامل المباح يعني كونه يكون بين المسلمين وبين الدولة الكافرة ما يسمى بالدبلوماسية وفتح السفارة عندهم وفتح سفارتهم عندنا وهي دولة معاهدة هذا لا بأس به والعمل فيه جائز ولكن بشرط أن يبتعد عن مواطن الفساد .



السؤال : أرجو سماحتكم أن توجهوا النصحية لمن يتهاون في هذه المسائل وهي دعوة التقريب بين الأديان وعدم التشديد في هذه المسائل حيث عمت بها البلوى ؟
الجواب :
التقريب بين الأديان لا يمكن أن تقرب بين ما فرقه الله عز وجل ولا أن نفرق بين ما جمع الله ـ سبحانه وتعالى - هذا مستحيل مهما حاولت فرق بين المؤمن والكافر لا يتفقان أبدا قال تعالى  أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ  أَمَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوَى نُزُلًا بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ  وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوَاهُمُ النَّارُ  (السجدة :18ـ20) وقال ايضا :  أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ  مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ   وقال :  أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ   (ص:28) هذا لا يمكن أبدا فلا يمكن التقريب بين الكفر والإيمان أبدا.

السؤال :
هل محبة الكفار من غير إعانتهم على المسلمين كبيرة من كبائر الذنوب أم أنها كفر مخرج من الملة ؟

الجواب :
سبق أن بينا أن محبة الكفار بدون أن يكون معها عمل ضد الإسلام والمسلمين أو محبة لدين الكفار أن هذا محرم وكبيرة من كبائر الذنوب أما محبة الكفار التي معها نصرة للكفار وتأييد الكفار وإعانة لهم أو محبة لدين الكفار ، فهذه ردة صريحة.

السؤال :
هل من هدد تهديداً محققاً يحق له أن يتلفظ بالكفر أو ينتظر حتى ينفذ في حقه التهديد ؟

الجواب :
هذا إذا كان التهديد محققاً والمهدد قادر على التنفيذ فيباح له العمل بالرخصة .

السؤال :
ما الفرق بين مداراة هرقل الروم لقومه وبين مداراة النجاشي لقومه فإن النجاشي ظل مستترا مظهرا لقومه النصرانية وهو في الحقيقة مسلم ؟

الجواب :
الذي جرى من هرقل ليس بمداراة هذه موافقة لقومة خشية على ملكة ولم يسلم أما النجاشي فقد أسلم وشهد أن لا إله إلى الله وأن محمداً رسول الله ، ولكنه في بلد لا يقدر على تنفيذ كل مايريد والله جل وعلا يقول :  فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ .

السؤال :
نرجو منكم توضيح الفرق بين المداراة والمداهنة لنضبط الفرق بينهما ؟

الجواب :
المداراة : أن تدفع الخطر عن نفسك بالدنيا بشيء من الدنيا تعطيهم شيئاً من الدنيا تدفع به الخطر عن نفسك وعن إخوانك المسلمين هذه المداراة .
وأما المداهنة : فهي أن تعطيهم شيئاً من دينك لأجل أن تنال من دنياهم بالاختصار إذا جعلت الدين فداء للدنيا فهذه مداهنة إذا جعلت الدنيا فداء للدين فهذه مداراة .


السؤال :
أحد القائمين على الدعوة يخرج في هذه الأيام في وسائل الإعلام ويقول : إنه لا يقال الكافر عند دعوته وإنما يقال له الغير والطرف الآخر وغير المسلم إن كان يطمع في إسلامه وإن كان غير ذلك فإنه يقال له عندئذ : كافر فهل هذا القول صحيح ؟

الجواب :
نعم إذا أردت أن تدعو الكافر إلى الإسلام لا تقل له: يا كافر إذا قلت له يا كافر فإنه يأنف لكن قل له أنت إنسان وعاقل تريد لنفسك الخير وهذا هو الإسلام وتشرح له الإسلام وترغبه في الإسلام بالكلام الطيب قال الله - جل وعلا -  فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى   (طه:44) وقال تعالى :  ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ  (النحل:125) عند الدعوة ما يقال له أنت كافر أما عند بيان الأحكام أن هذا مسلم وهذا كافر فقال هذا : كافر وهذا مسلم .

السؤال :
هل في قوله تعالى :  يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ  (الممتحنة :1) الآية هل فيه الحكم على من تولى الكفار لدنياه لا لدينه بأنه مؤمن لأن الله ناداهم باسم الإيمان ؟

الجواب :
سبب نزول هذه الآية وما بعدها قصة حاطب بن أبي بلتعة - رضي الله عنه - حينما كتب لأهل مكة يخبرهم بخروج النبي  إليهم لاعن نفاق ولكن قصد بذلك أن لا يضروا قرابته عندهم بمكة وقد وضح للنبي  قصده فعذره النبي  فالله - عز وجل - عذر هذا الصحابي لما صدق في بيان الدافع له على مكاتبته للكفار أنه ليس محبة لهم ولا بغضاً للرسول  ولا شكا في أن الله سينصر رسوله ولا هو نفاق فهو بين عذره - رضي الله عنه - عذره النبي  ولا يجوز لأحد أن يذم هذا الصحابي مثلما يفعل بعض الجهال حتى إن بعضهم يقال : هذه ردة وهو مرتد ـ والعياذ بالله - هذا لا يجوز الله بعذره والرسول  يعذره وأنت تقول إنه مرتد أو إنه منافق نفاقا أكبر .
وحاطب بن أبي بلتعة - رضي الله عنه - أولا إن له من السوابق ما كفر الله به عنه لأنه من أصحاب بدر قد قال النبي  :  إن الله اطلع على أهل بدر فقال : اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم  فهو - رضي الله عنه - مؤمن صادق الإيمان ولكنه فعل ما فعل من باب التأول لنفسه وظن أن هذا ما يضر المسلمين وأن فيه نفعاً له عندهم فهو فعله من باب التأويل ، لذلك الرسول  لم يكفره لأنه صحابي جليل حصل منه خطأ عن تأويل وله سابقة كفرت عن ما حصل .

السؤال :
ما حد الإكراه الذي يكون من وقع فيه مرتدا ؟ وهل هناك أنواع للإكراه ؟

الجواب :
الإكراه يختلف باختلاف الأحوال قد يكون إكراها في شيء ولا يكون إكراها في شيء آخر ، فالإكراه يختلف مواقعه ، ولكن الإكراه الذي يعذر به هو الذي لا يمكن التخلص منه، ولا يمكن السلامة من القتل أو من الضرب أو من التهديد إلا بالتلفظ بما يطلب منه كتلفظه بكلمة الكفر مثلا إذا كان لا يمكنه أن يتخلص من بطش الظالم إلا أن يتلفظ به بشرط أن يكون قلبه مطمئنا بالإيمان قال تعالى :  إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ  (النحل: 106) .

السؤال :
ما هو الرد على من يقول : بعض حكام المسلمين كفار لأنهم يوالون الكفار ويحتج بقوله تعالى  وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ  ويقول : إن العلماء لا يفتون بهذا من باب درء المفاسد ؟

الجواب :
أولا: هل صاحب هذا الكلام أهل للفتوى حتى ننظر في قوله وأدلته .
ثانيا: ما الذي يدريه أن ولاة الأمور يوالون الكفار عليه أن يثبت هذا ، هذا من المجازفة في القول والفتوى بغير علم والتسرع ، فلا يجوز هذا الكلام .
ثالثا: أنه يحكم على العلماء يقول : إنهم ما يفتون بهذا من باب درء المفسدة وما الذي أدراه عن العلماء إنهم امتنعوا من الفتوى لأجل كذا وكذا ؟ كل هذا من الرجم
بالغيب والعلماء لا يتسرعون في الأحكام لا سيما الحكم على مسلم بالكر إلا إذا تحققت فيه شروط الكفر وانتفت موانعه .

السؤال :
يقول : بسبب الأحداث الأخيرة أصبح بعض المسلمين يوالي الكفار وذلك لفتوى سمعها من بعض طلبة العلم فما حكم ذلك ؟

الجواب :
ما أظن مسلماً يوالي الكفار لكن أنتم تفسرون الموالاة بغير معناها ،فإن كان يواليهم جاهل أو ليس مسلماً ، أو من المنافقين أما المسلم فإنه لا يوالي الكفار لكن هناك أفعال تحسبونها موالاة وهي ليست موالاة مثل: البيع والشراء مع الكفار ، مثل: الإهداء إلى الكفار، الهدية للكفار هذه جائزة وليست من الموالاة، بل هذه من المعاملات الدنيوية، تبادل المصالح، مثل: استئجار الكافر لعمل، هذه من تبادل المصالح ، الرسول استأجر عبدالله بن أريقط الليثي ليدله على طريق الهجرة وهو كافر لأجل يستعين بخبرته في الطريق فيجوز ذلك .
ويجوز للمسلم يؤجر نفسه للكافر إذا احتاج لأن هذا من باب تبادل المنافع، ليس من باب تبادل المحبة والمودة حتى الوالد الكافر يجب على ولده أن يبر به وهذا ليس من باب المحبة .
قال تعالى :  لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آَبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ   (المجادلة : 22) . ولكن يبر به ويحسن إليه هذا من
الإحسان الدنيوي ، وهناك أشياء من التعاملات مع الكفار وكذلك الهدنة والعهد والأمان مع الكفار كل هذا يجري، وليس هو من الموالاة، فهناك أشياء يظنها بعض الجهال أنها موالاة، وهي ليست موالاة ،هناك المداراة إذا كان على المسلمين خطر وداروا الكفار في دفع الخطر فهذا ليس من الموالاة، وليس هو من المداهنة، هذه مداراة وهناك فرق بين المداراة وبين المداهنة، المداهنة لا تجوز لكن المداراة إذا كان على المسلمين وبمدارات الكفار يدفع هذا الخطر فهذا ليس من الموالاة، الأمور تحتاج إلى فقه، و إلى معرفة أما أن كل تعامل مع الكفار يفسر بأنه موالاة هذا من الجهل والغلط أو من التلبيس على الناس.
الحاصل أنه لا يدخل في هذه الأمور إلا الفقهاء وأهل العلم لا يدخل فيها طلبة العلم وأنصاف المتعلمين ويخوضون فيها ، ويحللون ويحرمون ويتهمون الناس ويقولون هذه موالاة ، وهم ما لا يعرفون الحكم الشرعي هذا خطر على القائل ؛ لأنه يقول على الله بغير علم.

السؤال :
ما حكم تهنئة الكفار إذا فاز أحدهم في الانتخابات ؟ وما حكم الإنكار على من قام بتهنئتهم ؟

الجواب :
أما تهنئة ولاة الأمور لهم هذا من باب السياسية ومن أمور السياسة وقد يتسامح فيه لكن تهنئة أفراد الناس لهم لا تجوز أما ولاة الأمور فقد يكون لهم عذر هذا من باب السياسة ومن باب تأليفهم وكف شرهم .


خدمات المحتوى
    زيارات 9466


الشيخ صالح بن فوزان الفوزان ـ حفظه الله ـ :
تقييم
5.08/10 (17 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

جميع الحقوق محفوظة لشبكة الأمن الفكري