في
السبت 29 صفر 1439 / 18 نوفمبر 2017

جديد الأخبار والمقالات

22-رمضان-1431 12:08 PM

الشيخ صالح الفوزان ـ حفظه الله ـ :

السؤال :
ما هو الدليل الشرعي على وجوب إذن ولي الأمر أو الوالدين في الجهاد ؟

الجواب :
قال النبي  للذي جاء يريد الجهاد مع الرسول  ؛ قال له :  أي والداك  قال : نعم قال :  ففيهما فجاهد  ، وأيضا الله ـ جل وعلا ـ جعل حق الوالدين بعد حقه ـ سبحانه وتعالى ـ ، فحق الوالدين واجب والجهاد سنة في مثل الجهاد العام إلا في الأحوال التي ذكر العلماء أنه يكون فرض عين في غير هذه المسائل الثلاث يكون سنة مؤكدة ، والواجب مقدم على السنة .

السؤال :
أيهما أعظم جهاد العلم أم جهاد السيف؟

الجواب:
جهاد العلم أولاً، فلابد للإنسان أن يتعلم ما يستقيم به دينه :  فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ   (محمد:19) . بدأ بالعلم قبل القول وقبل العمل ، العلم أولا، ثم يكون الجهاد حتى يكون جهاده على علم وعلى بصيرة ولا يكون على جهل وخطأ.

السؤال:
أيهما أعظم عند الله قدراً : الذين يجاهدون المنافقين أم الذين يجاهدون الكفار ؟

الجواب :
الجميع كلهم لهم أجر عند الله سبحانه وتعالى ، الذين يجاهدون المنافقين ، والذين يجاهدون الكفار ، المنافقون يجاهدون باللسان القلم وكشف شبهاتهم ، وهذا باب عظيم لأنه دفاع عن الإسلام ، دفاع عن الدين ، وكذلك جهاد الكفار، ولكن جهاد الكفار ـ والله أعلم ـ أعظم لأن جهاد الكفار يحصل فيه مصالح عظيمة ، والمجاهد يتعرض لخطر ؛ يتعرض لجراح وقتل خلاف الذي يجاهد المنافقين ، هذا لا يتعرض لخطر ولا يتعرض لجراح مثل المجاهد في قتال الكفار . لكن من يجاهد المنافقين فهو على أجر عظيم ، لاشك .

السؤال :
هل يصلح للقائم على النشاط المدرسي أن يربي طلابه تربية جهادية ، وذلك بأن يسمى مجموعاتهم بأسماء الغزوات ويعرض عليهم أخبار المجاهدين في الشيشان وغيرها، ويعرض عليهم أفلام الفيديو التي تعرض صور بعض المعارك والشهداء، ويسمعهم الأناشيد الحماسية التي تحث على الجهاد ؟


الجواب :
المعلم مؤتمن ، الواجب عليه أن يدرس الطلاب المنهج الذي بين أيديهم ويوضحه لهم ، يدرسهم الفقه والتوحيد والنحو والحديث والتفسير والقرآن ، ولا يخرج بهم عن ذلك إلى أشياء لم يبلغوها ولا تتحملها عقولهم وتشغلهم عن دروسهم ، فيتجنب هذه الأشياء ويقتصر على تدريسهم الدروس التي قررت عليهم ، ويكفي منه أنه يفهمهم أياها ويدرسهم إياها ويؤدي الأمانة التي في ذمته .

السؤال :
في هذه الأيام هناك من يفتي الناس بوجوب الجهاد ويقول: لايشترط للجهاد إمام ولاراية، فما رأي فضيلتكم في هذا الكلام؟

الجواب :
هذا رأي الخوارج، أما أهل السنة، فيقولون: لابد من راية ولا بد من إمام هذا منهج المسلمين، من عهد رســــول ، فالذي يفتي بأنه لاإمام ولاراية وكلٌ يتبع هواه ، هذا رأي الخوارج.

السؤال :
هناك من يستشهد بحديث النبي :  الجهاد ماضٍ إلى أن تقوم الساعة. ويقول : لماذا العلماء يقولون: لا تستطيع الأمة جهاد الطلب في وقتنا الحاضر ، وأن هذا الوقت أشبه بالعهد المكي ، والنبي  يقول :  الجهاد ماضٍ إلى أن تقوم الساعة  ؟


الجواب:
نعم الجهاد ماضٍ إذا توفرت شروطه ومقوماته ، فهو ماضٍ أما إذا لم تتوفر شروطه ولا مقوماته، فإنه يُنتظر حتى تعود للمسلمين قوتهم وإمكانياتهم واستعدادهم، ثم يقاتلون عدوهم، أنت معك مثلا سيف أو بندقية ، هل تقابل طائرات وقنابل وصواريخ ؟ لا، لأن هذا بأس شديد، إذا كان معك استعداد يربو على استعدادهم أو مثله قابلهم ، أما إذا كان ليس معك شيء فلا تقابلهم، قال الله تعالى :  وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ  (البقرة:195) ، وهذا يضر بالمسلمين أكثر مما ينفعهم إن كان فيه نفع .

السؤال :
هناك من يقول: أن ولاة الأمر والعلماء في هذا البلاد قد عطّلوا الجهاد ، وهذا الأمر كفر بالله . فما هو رأيكم في كلامه ؟

الجواب :
هذا جاهل ، يدل على أنه ما عنده بصيرة ولا علم وأنه يُكـفـّر الناس ، و هذا رأي الخوارج ، هم يدورون على رأي الخوارج والمعتزلة ، نسأل الله العافية،
ولكن ما نسيء الظن بهم، نقول: هؤلاء جهال يجب عليهم أن يتعلموا قبل أن يتكلموا، أما إن كان عندهم علم، ويقولوا بهذا القول فهذا رأي الخوارج وأهل الضلال .

السؤال :
المتأمل في حال المسلمين اليوم، يرى بعض المسلمين وتسلط بني جلدتهم عليهم و أنهم لا يملكون من الأسلحة "المدمرة الذرية" شيء، بل إنها عند عدوهم و أن حالهم أشبه ما تكون بحال المسلمين بالعهد المكي، فهل يسقط عنهم الجهاد في مثل هذه الظروف ويشتغلون بالدعوة والتربية والإصلاح فقط، ويعدون العدة وعند الحصول على قوة قريبة مثل قوة الكفار ووجود القيادة الصالحة يبدأ التفكير بالجهاد؟

الجواب:
نعم الله - جل وعلا - يقول :  فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ  (التغابن: 16) والنبي  يقول: وإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم. فإذا كان المسلمون لا يستطيعون قتال عدوهم فإنهم لا يقاتلونه إلا إذا حاصرهم، يقاتلونه قتال دفاع، أما قتال الطلب والغزو، فهذا لا يكون إلا إذا توفرت مقوماته ولايجوز للمسلمين أن يبقوا على حالهم وعلى ضعفهم بل يجب عليهم، وعندهم ولله الحمد إمكانيات وعندهم أموال يستطيعوا أن يقيموا المصانع، وأن يتعلموا ويتدربوا والله - جل وعلا - يقول : وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآَخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ  (الانفال :60 ) فالمسلمون عندهم أموال وعندهم إمكانيات فيجب عليهم أن يعدوا المصانع والأسلحة ويشتروا ما لايقدرون على صناعته ويستعدوا بالسلاح ويستعدوا للعدو ولا يبقوا على هذه الحالة مستضعفين، إلى متى؟! الله - جل وعلا – إنما خلق الدنيا وما فيها للمسلمين:  قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آَمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآَيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ   (الاعراف 32) الله خلق هذه الدنيا وما فيها للمسلمين، لكن المسلمين قصروا فأخذها الأعداء، وهي ليست لهم و إنما هي للمسلمين .

السؤال :
مارأي فضيلتكم فيمن يستدل بعدم إذن الامام بالجهاد بقصة أبي بصير ؟

الجواب:
أبو بصير ما هو في قبضة الإمام، أبو بصير في قبضة الكفار ولايتهم، فهو يريد أن يخلص نفسه من الكفار، ليس هو تحت ولاية الرسول  لأن الرسول  رده لهم بموجب

العهد والصلح الذي جرى، أن من جاء من المسلمين فإنه يسلمه للكفار ، فالرسول وفي بهذا العهد وردهم ، والرسول توكل على الله واعتقد أن الله سيجعل لهم فرجاً ومخرجاً ، فأبو بصير كان تحت سلطة الكفار ، وهو يريد التخلص منهم وليس هو في بلاد المسلمين أو تحت قبضة ولي الأمر.

السؤال :
ما هي موانع الشهادة ، وهل الدين من ذلك ؟ وما الحكم إذا كان الجهاد فرض عين؟

الجواب :
من موانع الشهادة إذا كانت نيته لغير إعلاء كلمة الله فهذا يمنع الشهادة ، كما قال النبي  :  من قتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله  فإذا كانت نيته لغير الله فهذا يمنع الشهادة ، ويحاسب حسب نيته ، وأما الذي عليه دين فالدين لا يمنع الشهادة ، لكن يمنع مغفرة الذنوب ، الشهيد يغفر له عند أول قطرة من دمه إلا الدين ، فإنه لا يغفر إلا بأدائه أو مسامحة صاحبة ؛ لأن حقوق المخلوقين مبنية على المشاحة ، لابد إما أن يسمحوا بها أو أن يؤديها إليهم ، أما حقوق الله ـ جل وعلا ـ فهي مبنية على المسامحة ، والعفو من الله سبحانه وتعالى .

السؤال :
ما حكم الجهاد في هذا الزمان وأين نجده ؟ وهل يجوز لنا أن نقاتل تحت راية حاكم كافر أو مبتدع ، لأننا في هذه الأحداث أصدر لنا كثير من البيانات في هذا الأمر ؟

الجواب :
لا تقاتل تحت راية كافر لأن هذا ليس بجهاد، لا تقاتل إلا تحت راية المسلمين ومع جماعة المسلمين .

السؤال :
الحديث الذي في البخاري :  إنما الإمام جنة يقاتل من ورائه ويتقي به  هل هذا الحديث دليل على قول من يقول : لابد من راية يرفعها الإمام ويعقدها للجهاد ؟

الجواب : نعم
هذا نص في الموضوع أن الإمام جنة يعني : سترة للمسلمين يتسترون به من عدوهم ، ويقاتلون من ورائه ؛ يعني من وراء هذا الجنة ، لا شك أن قيادة المسلمين وإمام المسلمين نعمة عظيمة للمسلمين ؛ يقاتلون معه ويقودهم ويدبرهم ويرى الرأي السديد لهم ويختار لهم ، فالإمام نعمة من الله ؛ الإمام يقيم الحدود ، الإمام يؤدي الحقوق إلى المظلومين ، الإمام يبسط الله به الأمن على البلاد ، الإمام نعمة من الله عز وجل.

السؤال :
يذهب بعض الشباب في هذه الأيام إلى الجهاد في مناطق متفرقة، ويرون أن ذلك فرض عين، وذلك بإفتاء بعض طلاب العلم لهم، فهل فعلهم هذا صحيح؟

الجواب:
لايجوز لهم أن يذهبوا إلا بإذن الإمام؛ لأنهم رعية، والرعية لابد أن تطيع الإمام، فإذا أذن لهم فإنه يبقى أيضا رضا الوالدين، فلا يذهب إلا برضا والديه لأنه، جاء رجلٌ إلى النبيِّ  فاستأذَنهُ في الجهادِ فقال:  أحيٌّ والِداكَ؟ قال: نعم قالففيهما فجاهد. فأرجعه إلى والديه فدل على أنه لابد من إذن الوالدين بعد إذن ولي الأمر.

السؤال :
قام فضيلتكم بتقريظ لكتاب بعنوان رسالة الإرشاد إلى بيان احلق في حكم الجهاد ، فهل تنصح بقراءة هذا الكتاب لفضيلة الشيخ أحمد النجمي؟

الجواب :
نعم الكتاب رد على بعض المنتسبين إلى العلم الذين يقولون : يجب على الناس أن يذهبوا ويجاهدوا ولو لم يرض والدهما ، فالشيخ أحمد رد على هذا القول وبين أغلاطه في هذه المسألة ؛ فهو كتاب جيد .

السؤال :
إذا كان لوالدي أبناء غيري وهما ليسا بحاجتي , ولو احتاج شيئا فإخوتي سيقومون به بدلا مني، وليس لهما مبرر في عدم الإذن لي بالذهاب إلى الجهاد إلا خوفا أن اقتل في سبيل الله، فما الحكم في ذلك ؟

جواب :
الحكم انك تطيعه ولو كان له مئة ولد, ولو كانوا يقومون بما يحتاج إليه مادام انه قال لك لا تذهب , تجب عليك طاعته، والبر به إذا كنت تريد الأجر , أما إذا كنت تريد انك تركب رأيك أنت، فهذا راجع لك أنت , لكن إذا كنت تريد الأجر و الثواب فأطع والدك , ولا تخرج عنه وهو غضبان أو انه لم يأذن لك لان حقه مقدم بعد حق الله سبحانه وتعالى , لكن بعض الناس يحتقر والده يقول: والدي ماله رأى ,ولا عنده فكر ولا يعرف شيئاً , يحتقرون والديهم والعياذ بالله , ولا يرجعون لهم ,ويعتبرون أنفسهم أنهم أحسن رأياً من أبائهم، وهذا لا يجوز .

السؤال :
هل يجوز الخروج للجهاد بدون إذن ولي الأمر مع وجود رضا الوالدين؟

الجواب:
الجهاد مع من؟ ومن هو الإمام الذي تريد أن تجاهد تحت رايته. وأيضاً الدول بينها معاهدات فلابد أنك تأخذ إذن الإمام بالخروج لتلك الدولة، المسائل لها أصول، ماهي فوضى، فإذا أذن لك ولي الأمر وأذن لك والداك، وعندك استطاعة فلا بأس.

السؤال :
هل يجب الجهاد في وقتنا هذا، وما الرد على من استدل بقول النبي  : إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلا لاينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم؟

الجواب:
إذا كان للمسلمين قوة ويقدرون على الجهاد وعلى الغزو في سبيل الله، فهذا يجب على ولي الأمر، لأنه من صلاحيات ولي الأمر أنه يكون جيوشا للغزو ويقود الجيوش بنفسه أو يؤمر عليها كما كان النبي  يفعل ذلك، أما إذا كان المسلمون لا يستطيعون قتال الكفار، فهم يؤجلون الجهاد إلى أن يقدروا، ولكن يكون قتالهم في هذه الحالة من باب الدفاع من أراد بلادهم أو غزى بلادهم فإنهم يقاتلونهم دفاعا عن حرماتهم، وأما إذا كان فيهم قوة فإنهم يقاتلون قتال طلب لنشر الإسلام، وهذا يكون تحت راية يعقدها ولي أمر المسلمين، ويتولاها بنفسه أو يؤمر عليها من ينوب عنه، وهذا شيء معروف في كتب الجهاد وكتب العقائد؛ أن يكون مع الأمراء ويكون مع الأئمة، فهم الذين يتولون

أمور الجهاد وتحت راية واحدة، ما يكون هناك رايات وجماعات هذا يحصل فيه اختلاف بين الجماعات، ويحصل فيه تناحر بين الجماعات ولا يتوصلون إلى شيء.

السؤال :
ما رايكم فيمن يوجب الجهاد في وقتنا الحاضر , ولو خرج احدهم مجاهدا فهل يأثم ؟

جواب :
الجهاد لا يكون إلا اذا توفرت ضوابطه وشروطه , أما ما دامت لم تتوفر شروطه ولا ضوابطه فليس هناك جهاد شرعي, لأنه يترتب عليه ضرر بالمسلمين أكثر من المصلحة الجزئية, هذا لا يجوز، مادام ما توفر الجهاد بشروطه وبضوابطه ومع قائد مسلم وراية مسلمة فلم يتحقق الجهاد, وان كان قصد الإنسان حسناً ويريد الجهاد يثاب على نيته لكن هو مخطئ في هذا .


السؤال :
ذكرتم - حفظكم الله - انه يجب أن يراعى أحوال المسلمين ويعرف الكفار الذين يجب قتالهم والكفار الذين يكف عنهم، فارجوا من فضيلتكم مثالا للذين يكف عنهم وكم هي المدة التي يكف عنهم ، وما الأحوال التي يكف فيها ؟

جواب :
الذين يكف عنهم:
أولا: الذين لا نستطيع قتالهم ,هؤلاء يكف عنهم .
ثانيا: الذين لهم عهد وهدنة بين المسلمين لا يجوز قتالهم حتى تنتهي الهدنة أو هم يغدرون بالعهد , مادام العهد باقيا، وهم مستقيمون عليه فلا يجوز للمسلمين أن

يقاتلوهم , قال جل وعلا :  فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ   (التوبة 7 ) وقال :  وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً  (الانفال:58) ، يعنى اذا كانوا معاهدين  فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ  (الانفال 58) إذا أردت أن تنهي العقد الذي بينك وبينهم فإنك يجب أن تعلمهم ـ تعلن هذا لهم ـ حتى يكونوا على بينة , فالعهود ليست بسهلة ، الله - جل وعلا - يقول :  إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا   (الاسراء 34) لا يجوز نقضها إلا بمبرر شرعي , ويكون هذا بأمر الإمام الذي عقد معهم هذا العقد , فهو الذي يتولى العقد، وهو الذي يتولى النقض عند المسوغ له هذا صلاحيات الإمام وليس هو من صلاحيات كل واحد.

السؤال :
ما حكم الجهاد في هذا الوقت مع منع ولي الامر ؟

جواب :
ليس هناك جهاد إلا بإذن ولي الأمر، ولا يجوز الافتيات عليه , لا بد من راية ولا بد من إذن ولي الأمر , لأن هذه من صلاحيته ، فكيف تقاتل وأنت لست تحت راية ولا تحت إمرة ولي للمسلمين ؟

السؤال :
هل يقدم هل يقدم الإنكار على عباد القبور والأوثان وأهل البدع على جهاد الكفار ؟

الجواب :
هم كفار ؛ عباد القبور كفار وما بينهم فرق وبين الكفار ، لكن ربما يقال : أن عباد القبور مرتدين لأنهم كانوا مسلمين ، ثم عبدوا القبور ، فارتدوا فيعاملون معاملة المرتدين.

السؤال :
لو أن رجلا خرج للجهاد ووالداه غير راضيين عن جهاده فمات، فهل يعتبر شهيدا ؟

جواب :
يعتبر عاقا لوالديه , وعقوق الوالدين كبيرة من كبائر الذنوب ,وأما شهادته فالله اعلم بها ,لا أدرى . ولكنه يعتبر عاقا لوالديه , وربما يقال خروجه غير شرعي فليس هو في سبيل الله .

السؤال :
ما هي شروط الجهاد , وهل هي متوفرة الآن ؟

جواب :
شروط الجهاد معلومة :
أن يكون المسلمين قوة يستطيعون من خلالها أن يجاهدوا الكفار , عندهم قوة وعندهم إمكانية، يستطيعون بها قتال الكفار لابد من هذا .
أما إذا كان ما عندهم إمكانية ولا عندهم قوة فانهم لا جهاد عليهم والرسول  وأصحابه كانوا في مكة قبل الهجرة، ما شرع لهم الجهاد لأنهم لا يستطيعون ، وكذلك لابد أن يكون الجهاد تحت قيادة مسلمة , وبأمر ولي الأمر ؛ لأنه من صلاحيات ولي أمر المسلمين ، وهو الذي يأمر به وينظمه ويتولاه ويشف عليه، من صلاحيات ولي الأمر ، ما هو من صلاحيات كل واحد ، أو كل جماعة تذهب أو تغز وبدون إذن ولي الأمر .

السؤال:
هل من جاهد بدون إذن ولي الأمر ثم قتل فهل يكون شهيدا أم لا ؟

جواب :
يكون غير مأذون له في هذا القتال، فلا يكون قتاله شرعيا ,ولا يظهر لي انه يكون شهيدا .

السؤال :
من نعرف عنه أنه يقوم بحث الشباب على الجهاد وإعطائهم الأموال بدون إذن ولي الأمر، فهل مثل هذا يبلغ عنه الجهات المسؤولة؟ وما نصيحتكم لهذا وأمثاله؟

الجواب:
أولا ينصح فإن امتثل وامتنع عن هذا الشيء فالحمد لله، وإن لم يمتثل فإنه يبلغ عنه ولاة الأمور للأخذ على يديه لئلا يضر المسلمين ويضر أولاد المسلمين، هذا يرسل أولاد المسلمين للمعارك وللهلاك بدون فائدة وهو جالس هنا، العجيب أن بعضهم يخطب ويتحمس ويحث ويرسل أولاد المسلمين وهو جالس في بيته يأكل ويشرب ، مع أن هذا كله باطل، لكن هذا من التناقض العجيب الذي عندهم.


خدمات المحتوى
    زيارات 7940


الشيخ صالح الفوزان ـ حفظه الله ـ
تقييم
2.51/10 (11 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

جميع الحقوق محفوظة لشبكة الأمن الفكري