في
الجمعة 10 رمضان 1439 / 25 مايو 2018

جديد الأخبار والمقالات

22-رمضان-1431 12:02 PM

الشيخ صالح الفوزان ـ حفظه الله ـ :

السؤال :
انتشرت بين الكثير من الشباب منشورات تفيد جواز قتل رجال الأمن وخاصة "المباحث"، وهي عبارة عن فتوى منسوبة لأحد طلاب العلم، وأنهم في حكم المرتدين، فنرجو من فضيلتكم بيان الحكم الشرعي في ذلك، والأثر المترتب على هذا الفعل الخطير؟

هذا مذهب الخوارج، فالخوارج قتلوا علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - أفضل الصحابة بعد أبي بكر وعمر وعثمان، فالذي قتل علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - ألا يقتل رجال الأمن؟ هذا هو مذهب الخوارج، والذي أفتاهم يكون مثلهم ومنهم، نسأل الله العافية.

السؤال :
نحن مجموعة من رجال الأمن نتوجه بالسؤال إلى فضيلتكم ، حيث قد وكل إلينا في هذه البلاد كشف خطط من يريد زعزعة الأمن أو الخروج عن طاعة ولي الأمر وقد سمعنا فتاوى بعدم جواز ملاحقة هؤلاء وتتبعهم وقتالهم لأنهم مجاهدون، وأنهم يريدون إخراج الكفار الذين يقاتلون المسلمين في البلاد الأخرى كالعراق ، فما هو الرأي الصحيح في هذا وفقكم الله؟

الجواب:
أعانكم الله، أنتم عملكم هذا في جهاد، لأنكم تريدون من ذلك منع أهل الباطل والحفاظ على الأمن والأنفس والأعراض والأموال، فأنتم في جهاد، أعانكم الله ويكتب لكم أجر المجاهدين، وأنتم وفي طاعة لولي أمر المسلمين التي أمر الله بها ، فعملكم هذا عملٌ جليلٌ جداً ، فلا يكن عندكم شك ، وأما الذين أفتوا بأن هذا جهاد ، من هم ؟ هل أحد من العلماء المعتبرين أفتى بأن هذا جهاد أبداً، هذا من الكذب ، هذا إستباحة لمحارم المسلمين، وفيه خروج عن طاعة ولي أمر المسلمين ، كل هذه معاصي ، كبائر والعياذ بالله، فليس هذا من الجهاد ، وأما إخراج الكفار ، فما هو إليكم ، إخراج الكفار عند ولي الأمر؛ هو الذي يعطيهم الأمان ويدخلهم لمصالح ويحتاجها المسلمون ، ويخرجهم إذا انتهت مدتهم، والرسول  والرسول  يقول :  أخرجوا المشركين من جزيرة العرب  هذا خطاب لولاة الأمور، ولذلك لم يخرجهم إلا عمر رضي الله عنه، ما أخرجهم الناس، فالذي يخرج الكفار هو ولي الأمر ، وهو الذي يدخلهم، ما جاؤا غزاة، جاءوا مستدعون للقيام بأعمال؛ أما سفارات، وأما شركات ، المسلمين أتوا بهم لمصالحهم وقد أخذوا الأمان والعهد في الدخول، والنبي  يقول:  من قتل معاهداً لم يرح رائحة الجنة  رواه البخاري،  وإن ريحها ليوجد من سبعين سنة . هذا وعيد شديد، فالذي يفتي بإن هذا جهاد ، أما أنه عالم ضلال أن كان عنده علم، وأما أنه جاهل مركب لايدري ماهو الجهاد في سبيل الله.

السؤال:
هل يجوز التستر على من أراد بالمسلمين أو في هذه البلاد شراً والجهات الأمنية تلاحقه لأننا سمعنا من بعض الناس أفتى بوجوب التستر عليهم وحرمة الدلالة عليهم؟

لا يجوز التستر على من يبيت شراً للمسلمين، بل يجب على من علم بحاله أن يخبر عنه، حتى يسلم المسلمون من شره، الرجل الذي كان مع الجماعة الذين قالوا : ما رأينا مثل قرءانا ، هؤلاء، ذهب وأبلغ  ولم ينكر  ، بل نزل الوحي بتصديقه، فإذا كان هناك خلية فيها خطر على المسلمين، وفيها شر على المسلمين فيجب إبلاغ ولاة الأمور عنهم ليأخذوا على أيديهم، ويكفوا شرهم عن المسلمين.


خدمات المحتوى
    زيارات 3599


الشيخ صالح الفوزان ـ حفظه الله ـ
تقييم
1.04/10 (9 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

جميع الحقوق محفوظة لشبكة الأمن الفكري