في
الخميس 23 ذو القعدة 1435 / 18 سبتمبر 2014

جديد الأخبار والمقالات

مكتبة الأمن الفكري
فتاوى
الجهاد
قول الشيخ محمد بن عثيمين ـ رحمه الله ـ حول حادثة التفجير بمدينة الخبر

قول الشيخ محمد بن عثيمين ـ رحمه الله ـ حول حادثة التفجير بمدينة الخبر
1431-رمض-22 11:54 AM

الشيخ محمد بن عثيمين ـ رحمه الله ـ

قال رحمه الله ، عن حادث التفجير الذي حصل في مدينة الخبر :
وأما الذمي والمعاهد فقد ثبت عن النبي  أنه قال :  من قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنة، وإن ريحها توجد من مسيرة أربعين عاما  وعن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله  : لن يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما 
قد علمتم الدماء المحرمة، وأنها أربعة أصناف هكذا قال النبي  : : لن يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما . قال عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - :  إن من ورطات الأمور التي لا مخرج لمن أوقع نفسه فيها سفك الدم الحرام بغير حله . ولقد صدق ابن عمر - رضي الله عنهما –حينما قال : إن من ورطات الأمور التي لا مخرج لمن أوقع نفسه فيها أن يسفك الإنسان الدم الحرام بغير حله، وإن دم المعاهد حرام، وسفكه من كبائر الذنوب؛ لأن النبي  أخبر أن من قتله لم يرح رائحة الجنة، وكل ذنب توعد الله عليه في كتابه أو رسوله  في سنته فإنه من كبائر الذنوب، وأما المستأمن، فقد قال الله عز وجل في كتابه:  وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ  ( التوبة : 6) . أي: اجعله في حماية منك حتى يبلغ المكان الآمن في بلده، وفي صحيح البخاري ومسلم أن النبي  قال:  ذمة المسلمين واحدة

يسعى بها أدناهم فمن أخفر مسلما فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف ولا عدل ومعنى الحديث أن الإنسان المسلم إذا أمن إنساناً وجعله في عهده، فإن ذمته ذمة للمسلمين جميعا من أخفرها وغدر بهذا الذي أعطي الأمان من مسلم فعليه لعنة الله، والملائكة، والناس أجمعين.
وإننا لنلعن من لعنه الله رسوله وملائكته، وإنه لا يقبل منه صرف ولا عدل وفي صحيح البخاري أن أم هانئ بنت أبى طالب - رضي الله عنها - أتت النبي  يوم فتح مكة فسلمت عليه، فقال من هذه؟ فقالت: أنا أم هانئ بنت أبي طالب فقال النبي   مرحبا بأم هانئ  فقالت يا رسول الله زعم ابن أم علي، تعني علي بن أبي طالب أنه قاتل رجلا قد أجرته، فقال النبي   قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ . فأجاز النبي  أمان المرأة ، وجعل أمانها عاصما لدم المشرك، وعلى هذا فمن كان عندنا من الكفار بأمان فهو محرم ، محرم الدم، وبذلك نعرف خطأ عملية التفجير التي وقعت في الخبر في مكان آهل بالسكان المعصومين في دمائهم وأموالهم ليلة الأربعاء العاشر من هذا الشهر شهر صفر عام أربعة عشر وأربعمائة وألف، الذي حصل من جرائه أكثر من ثمانية عشر قتيلا وثلاثمائة وستة وثمانون مصابا، منهم المسلمون والأطفال والنساء والشيوخ والكهول والشباب، وتلف من جراء ذلك أموال ومساكن كثيرة، ولا شك أن هذه العملية لا يقرها شرع ولا عقل ولا فطرة .
أما الشرع فقد استمعتم إلى النصوص القرآنية والنبوية الدالة على وجوب احترام المسلمين في دمائهم وأموالهم، وكذلك الكفار الذين لهم ذمة أو عهد أو أمان، وأن احترام هؤلاء المعاهدين والمستأمنين والذميين من محاسن الدين الإسلامي، ولا يلزم من احترامهم - بمقتضى عهودهم - محبة ولا ولاء ولا مناصرة، ولكن هو الوفاء بالعهد  إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا   (الإسراء : 34) .
وأما العقل، فلان الإنسان العاقل لن يتصرف أبدا في شئ محرم لأنه يعلم سوء النتيجة والعاقبة، وإن الإنسان العاقل لن يتصرف في شيء مباح حتى يتبين له ما نتيجته، وماذا يترتب عليه وإذا كان النبي  قال : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت  فجعل النبي  من مقتضيات الإيمان وكماله ألا يقول الإنسان إلا خيرا أو يسكت.
فكذلك يقال: إن من مقتضيات الإيمان وكماله ألا يفعل الإنسان إلا خيرا أو ليمسك، ولا شك أن هذه الفعلة الشنيعة يترتب عليها من المفاسد ما سنذكر ما تيسر منه إنشاء الله وأما مخالفة هذه الفعلة الشنيعة للفطرة، فإن كل ذي فطرة سليمة يكره العدوان على الغير، ويراه من المنكر، فما ذنب المصابين بهذا الحادث من المسلمين؟
ما ذنب الآمنين على فرشهم في بيوتهم أن يصابوا بهذا الحادث المؤلم؟
ما ذنب المصابين من المعاهدين والمستأمنين؟
ما ذنب الشيوخ والأطفال والعجائز ؟
إنه لحادث منكر لا مبرر له !!
أما المفاسد:
فأولا : من مفاسد ذلك أنه معصية لله ورسوله، وانتهاك لحرمات الله وتعرض للعنة الله والملائكة والناس أجمعين، ولا يقبل من فاعله صرف ولا عدل.

ثانيا: من مفاسده تشويه سمعة الإسلام، فإن أعداء الإسلام سوف يستغلون مثل هذا الحدث لتشويه سمعة الإسلام وتنفير الناس عنه مع أن الإسلام برئ من ذلك فأخلاق الإسلام صدق وبر ووفاء . والدين الإسلامي يحذر من هذا وأمثاله أشد التحذير.
ثالثا : من مفاسده أن الأصابع في الداخل والخارج سوف تشير إلى أن هذا من صنع الملتزمين بالإسلام مع أننا نعلم علم اليقين أن الملتزمين بشريعة الله حقيقة لن يقبلوا مثل ذلك ولن يرضوا به أبدا بل يتبرءون منه وينكرونه أعظم إنكار لأن الملتزم بدين الله حقيقة هو الذي يقوم بدين الله على ما يريد الله لا على ما تهواه نفسه ويملي عليه ذوقه المبني على العاطفة الهوجاء والمنهج المنحرف وهذا أعني الالتزام الموافق للشريعة وهو كثير في شبابنا ولله الحمد.
رابعا: أن من مفاسده أن كثيرا من العامة الجاهلين بحقيقة الالتزام بدين الله سوف ينظرون إلى كثير من الملتزمين البرآء ، البرآء من هذا الصنيع نظرة عداء وتخوف وحذر وتحذير كما سمعنا عن بعض الجهال العوام من تحذير أبناءهم من الالتزام لا سيما بعد أن شاهدوا صور الذين حكم عليهم في قضية تفجير المفجرات في الرياض .
وإنني بهذه المناسبة لأعجب من أقوام أطلقوا ألسنتهم بشأن الحكم فيهم مع أن هذا الحكم صادر بأقوى طرق الحكم، فقد صدر من عدد من قضاة المحكمة الذين يؤتمنون على دماء الناس وأموالهم وفروجهم وأيد الحكم بموافقة هيئة التمييز ثم بموافقة المجلس الأعلى للقضاء ثم جرى تنفيذه من قبل ولي أمر هذه البلاد .
أفبعد هذا يمكن أن يطلق المسلم الذي يؤمن بالله وكلماته أن يطلق لسانه في هذا الحكم ويقول ما هو أقرب منه إلى الإثم من السلامة وإذا كان الإنسان يقول في هذا الحكم الصادر بأقوى أدوات الحكم وطرقه يقول ما يقول فإنه يمكن أن يقول فيما دونه ما يقول ومن المعلوم للخاصة والعامة أن بلادنا ولله الحمد أقوى بلاد العالم الآن في الحكم بما أنزل الله - عز وجل - يشهد بذلك القاصي والداني وإني لأظن أنه لو كان على احد من أهله ضرر من هذا التفجير لم يقل ما قال ، وإذا تنازلنا جدلاً لما يقوله هؤلاء فإن الحاكم الذي حكم بذلك مغفور له مأجور بأجر واحد كما صح ذلك عن النبي  فيما إذا اجتهد الحاكم فأخطأ ، والحاكم الصدر نكال لمن حاول الفساد والإفساد في هذه البلاد والمحكوم عليه قضوا ما قدر لهم من حياة ويثابون على ما حصل لهم من فوات ، ولكن لاشك أننا في بلادنا واثقون بما يصدر من حكامنا القاضين والمنفذين ، نسأل الله تعالى أن يسددهم في أقوالهم وأعمالهم .
خامسا : من مفاسد هذه الفعلة القبيحة،- أعني: التفجير في الخبر - أنها توجب الفوضى في هذه البلاد التي ينبغي أن تكون أقوى بلاد العالم في الأمن والاستقرار، لأنها تشمل بيت الله الذي جعله مثابة للناس وأمنا ، ولأن فيها الكعبة البيت الحرام التي جعلها الله قياما للناس تقوم بها مصالح دينهم ودنياهم قال الله - عز وجل -  وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا  (البقرة:125) . وقال تعالى :  جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ  ( المائدة :97) . ومن المعلوم أن الناس لن يصلوا إلى هذا البيت لن يصلوا إليه إلى هذا البيت إلا عن طريق المرور بهذه البلاد جميعها من إحدى الجهات.
سادسا: ومن مفاسد هذه الفعلة الشنيعة ما حصل بها من تلف النفوس والأموال، وتضرر شئ منها كما شاهد الناس ذلك في وسائل الإعلام، شاهد الناس في وسائل الإعلام ما شاهدوا منها، وإن القلوب لتتفجر والأكباد لتتفتت، والدموع لتذرف حين يشاهد الإنسان الأطفال على سرر التمريض ما بين مصاب بعينه أو بأذنه أو يده أو رجله أو أي شئ من أجزاء بدنه تدور أعينهم فيمن يعودهم لا يملكون رفعا لما وقع ولا دفعا لما يتوقع فهل أحد يقر ذلك أو يرضى به؟؟.
هل ضمير لا يتحرك لمثل هذه الفواجع، ولا أدري ماذا يراد من مثل هذه الفعلة، أيراد الإصلاح؟ فالإصلاح لا يأتي بمثل هذا، إن السيئة لا تأتي بحسنة، ولن تكون الوسائل السيئة طرقا لإصلاح أبدا، فكيف يطهر القذر ما هو أقذر منه ؟! وإننا وغيرنا من ذوي الخبرة والإنصاف ليعلم أن بلادنا - ولله الحمد- خير بلاد المسلمين اليوم في الحكم بما أنزل الله ، وفي اجتناب سفا سف الأمور ودمار الأخلاق، ليس في بلادنا - ولله الحمد - قبور يطاف بها وتعبد، وليس فيها خمر تباع علنا وتشرب، وليس فيها كنائس ظاهرة يعبد فيها غير الله، وليس فيها مما هو معلوم في كثير من بلاد المسلمين اليوم، فهل يليق بناصح لله ورسوله والمؤمنين، هل يليق به أن ينقل الفتن إلى بلادنا؟ ألا فليتقوا الله، وليقولوا قولا سديدا، وليفعلوا فعلا حميدا، اللهم إنا نسألك في مقامنا هذا في انتظار فريضة من فرائضك أن تقضي على الفساد والمفسدين، اللهم أقضي على الفساد والمفسدين، اللهم أجعل كيدهم في نحورهم، وتدبيرهم تدميرا عليهم يا رب العالمين، اللهم إنا نسألك أن تقي بلادنا شر الفتن ما ظهر منها وما بطن، اللهم قنا شرور أنفسنا وشرور عبادك وأدم على بلادنا أمنها وزدها صلاحا وإصلاحا، إنك على كل شئ قدير. أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم ولكافة المسلمين من كل ذنب، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

السؤال :
أرجو من فضيلتكم إلقاء الضوء على الأحداث والفتن التي تحدث في زمننا هذا ، وما موقف المسلم من هذه الفتن ؟ وكيفية التعامل معها ، مع العلم أن هناك طاقةً للشباب لا بد من توجيهها التوجيه الصحيح ؟ .

الجواب :
التعامل مع هذه الفتن هو الاعتصام بكتاب الله وسنة رسوله  ، وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه سمعت  يقول : ألا إنها ستكون فتنةً ، فقلت : مالمخرج منها يا رسول الله ؟ قال : كتاب الله ... الحديث ، أي الاعتصام بكتاب الله والرجوع إلى كتاب الله وسنة رسوله  ولزم جماعة المسلمين ، هذا هو الواجب عند الفتن ، لما سأل حذيفة ابن اليمان الرسول  عن الفتن وذكرها ، قال :  فما تأمرُني إن أدركني ذلك ؟ قال : تَلزَمُ جماعة المسلمين وإمامهم . قلتُ : فإن لم يكن لهم جماعةً ولا إمام ؟ قال : فاعتزل تلكَ الفرَقَ كلها ، ولو أن تعضَّ بأصل شجرةٍ حتى يُدركَكَ الموتُ على ذلك  هذا هو الموقف عند الفتن أن الإنسان يتجنبها ويحفظ لسانه ولا يتكلم إلا بخير ، ولا يرجف بين المسلمين ولا يمدح هؤلاء المخربين أو يصوب أفعالهم ، قال تعالى  وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا   (النساء : 105) ، وقال تعالى :  وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا   (النساء : 107 ) فيجب على الإنسان أنه يمسك لسانه ولا يتكلم إلا بخير وبعلم ، ويعتزل هذه الأمر ، ويلزم كتاب الله وجماعة المسلمين ، هذا هو الواجب ، وأما أن يقال هؤلاء المخربون مغررٌ به وكذا وكذا ..! نحن لا ندري عن هذه الأمور ولا ما وراءها ، ولكن نسأل الله أن يهدي ضال المسلمين، وأن يردهم إلى الصواب وأن يردهم إلى الحق وإن يكفينا كيد الأعداء ومكر الظالمين إنه قريبٌ مجيب ، وأن يصلح أولاد المسلمين. وعلى هؤلاء الذين اغتروا بهذه الأمور أن يرجعوا إلى جماعة المسلمين، وأن يطلبوا العلم الصحيح ، والعلم ولله الحمد ميسر وموجود ، يرجعون إلى طلب العلم ، والدخول في المعاهد العلمية والكليات الشرعية ، ويدرسون المناهج الصحيحة، ومذهب السلف الصالح وسيجدون الصواب إن شاء الله .

السؤال :
هل وجود الكفار في هذه البلاد يبيح قتلهم واغتيالهم، وخاصة أن من يجوّز هذا العمل يستدل بحديث النبي  : أخرجوا المشركين من جزيرة العرب؟

الجواب :
إذا دخل الكافر بعهد من ولي الأمر أو بأمان، أو جاء لأداء مهمة ويرجع، فلا يجوز الاعتداء عليه، الإسلام دين وفاء، ليس دين غدر وخيانة، فلا يجوز الاعتداء على الكافر الذي هو في عهدتنا، وتحت أماننا، ولا يتحدث العالم: أن الإسلام يغدر بالعهود ويخون العهود، هذا ليس من الإسلام، وقوله  أخرجوا اليهود والنصارى من جزيرة العرب، هذا حديث صحيح، لكن ليس معناه أنه يقتل المعاهد والمستأمن، ومن هم تحت عهدتنا، بل هذا في اليهود والنصارى الذين ليس بينهم وبين المسلمين عهد ولا ميثاق.

السؤال:
هناك من يحتج بقتل الكفار في الجزيرة بحجة أنهم حربيون ويقاتلون المسلمين ؟

الجواب:
يا إخواني، متى ما صارت الفتوى فوضى، وصار كلٌ يُفتي ضاعت الأمة، الفتوى لها رجالها، ولها علماؤها، فيُرجع في الفتوى إلى أهل العلم، ورجال الفتوى المعتمدين المشهود لهم بالعلم والتقوى، وأما أن كل واحد يفتي ويقتل الناس ويستبيح ما حرم الله، فهذه فوضى وفساد في الأرض، وهذا يجب أنه يوقف عند حده، ويُجرى معه ما يلزم من ردعه وردع غيره عن الجرأة على الفتوى واستحلال الدماء، والمعاهد له حرمة مثل حرمة المسلم في دمه وماله، لا يجوز الاعتداء عليه في الجزيرة وفي غيرها، لأن المعاهد له ما للمسلمين وعليه ما على المسلمين لا يجوز الاعتداء عليه وسفك دمه، ومسألة الأذن بدخول الكفار إلى جزيرة العرب؛ الأمر فيها تابع إلى صلاحيات ولي الأمر إذا رأى المصلحة أنهم يدخلون دخلوا. ونصارى نجران دخلوا على النبي  في مسجده، وكان المشركون يدخلون عليه في مسجد، ثم يفاوضونه وبعضهم يُسلم، وبعضهم يرجع وهو كافر، قال تعالى:  وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ (سورة التوبة: 6)، فمن أخذ العهد من المسلمين والأمان لا يجوز الاعتداء عليه، لا في جزيرة العرب ولا في غيرها، فمن اعتدي عليهم فقد عصى الله ورسوله وتعرض للوعيد الذي قال فيه النبي  : من قتل معاهداً لم يرح رائحة الجنة.

السؤال :
هل يقال فيمن قاموا بالتفجيرات في هذه البلاد أنه من الخوارج؟

الجواب:
هذا إفساد في الأرض وإهلاك للحرث والنسل، واعتداء على الدماء البريئة، وترويع للمسلمين؛ فهو أشد أفعال الخوارج، فالخوارج ما فعلوا مثل هذا، الخوارج يبرزون في المعارك يقاتلون، أما هؤلاء فيجيئون الناس، وهم نائمون وآمنون، وينسفون المنازل على من فيها، هل هذا فعل الخوارج ؟! لا، هذا أشبه شيء بفعل القرامطة ،أما الخوارج فهم يتنزهون عن هذا الغدر وهذه الخيانة.



خدمات المحتوى
    زيارات 0


الشيخ محمد بن عثيمين ـ رحمه الله ـ
تقييم
1.63/10 (5 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

جميع الحقوق محفوظة لشبكة الأمن الفكري