في
الجمعة 7 جمادى الثاني 1439 / 23 فبراير 2018

جديد الأخبار والمقالات

22-رمضان-1431 11:48 AM

سماحة المفتي الشيخ
عبدالعزيز آل الشيخ ـ حفظه الله ـ

السؤال :
يقوم بعض المغرضين المشبوهين اليوم بدعوة الشباب في هذه البلاد عن طريق شبكة الإنترنت وغيرها إلى نزع يد الطاعة لحكام هذه البلاد والخروج عليهم، وعدم سماع كلام العلماء فنرجو من سماحتكم التوجيه والتعليق على هذا .

الجواب :
نعوذ بالله من حال السوء ، هؤلاء منافقون، هؤلاء ضالون، هؤلاء في قلوبهم مرض وحقد على الإسلام وأهله فالذي يدعو إلى الخروج عن طاعة الإمام، والذي يدعو إلى التمرد على السلطة، والذي يدعو إلى الفوضى، هذا في قلبه نفاق وفي قلبه مرضٌ كبته الله وأذله .
هذا والعياذ بالله من دعاة السوء ومن المرجفين في الأمة، ومن الذين في قلوبهم حقد على الإسلام وأهله، ومن الذين يحبون نشر الفوضى بالمجتمع المسلم . على المسلم أن يكون ذا بصيرة وتعقل فيما يسمع ، ولا شك أن جهاز الإنترنت من الوسائل الحديثة الأخيرة، ولكنه وللأسف الشديد يشتمل أحيانا على مواقع وساحات كلها إجرام، وكلها ضلال، وكلها نفاق، وبعد على سبيل الله، هؤلاء مقرضون مفسدون. قال الله تعالى :  وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ  أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ   ( البقرة: 11-12). من يدعو أي إنسان إلى الخروج عن طاعة الإمام وعدم السمع والطاعة، فأسيئوا الظن بأنه منافق وبأنه فاجر بأنه لا عهد له، ولا دين، ولا أمانة له؛ لأن - والعياذ بالله - هذه الدعوات تدعو إلى الفوضى والى سفك الدماء، ونهب الأموال، وانتهاك الأعراض، فمجتمعنا - ولله الحمد - مجتمع مسلم يخضع لقيادة مسلمه ، رجاله سعوا في إصلاح الأمة والدفاع عنها وسهر الليل الطويل في حماية هذا المجتمع والدفاع عنه بكل ممكن ، ضحوا بالأوقات والأموال في سبيل حماية هذا المجتمع ، وكلما انعقدت أسباب الشر دفعها الله عن هذا البلد، بأسباب - ولله الحمد - ما في هذا البلد من خير وصلاح، وتحكيم للشرع، والنوايا الطيبة الصادقة من ولاة أمر هذه الأمة وفقهم الله وهداهم لكل خير .
فهذه الدعوات في هذا الجهاز وأمثاله، إنما هي صادرة من حاقدين، من منافقين من ضالين، لا من مسلم يخاف الله ويتقيه، فالمسلم الذي يخاف الله ويتقيه ويدعو إلى ما دعا إليه الله من سمع وطاعة لولاة الأمر في طاعة الله وشد أزرهم بالتعاون معهم، ولا سيما إمام تلك الأحداث الخطيرة، والفتن التي تهدد مجتمعات المسلمين عموما، فالتكاتف والتعاون وشد الأزر والتحام القلوب واجتماع الكلمة ووحدة الصف، هذا هو الأمر الواجب علينا والمتعين على كل فرد منا .  ومن لقي الله وليس في عنقه بيعة فإنه يموت حين يموت وميتته ميتته جاهلية ، من كان في قلبه حقد للأمة، ومن كان في قلبه عدم الطاعة والانقياد؛ فحياته شقاء، وميتته ميتة جاهلية .
المسلم يحب الخير للمسلمين، يحب جمع كلمتهم وتآلف قلوبهم ووحدة صفهم ، ويعلم أن الأعداء لا يريدون إلا الفوضى ولا يريدون الاجتماع .
هذا البلد محسود على دينه، محسود على أمنه، محسود على قيادته، محسود على رخاءه وخيراته، محسود على اجتماع كلمته، محسود على تآلف صفه، فعياذ بالله من الدعايات المضللة، والواجب على المسلم حينما يسمع في هذه الوسائل تلك الشرور ألا يصغي لها، وأن يعرض عنها، ويعلم أنها صادرة من قلوب ملؤها الحقد، ملؤها الفساد والشر والضلال، والحرب لله ولرسوله . عصم الله بلاد المسلمين وحماها من كل سوء وحفظ الله لنا ديننا وأمننا وقيادتنا، وجمع كلمتنا على طاعته ورد كيد الكائدين وحقد الحاقدين.


خدمات المحتوى
    زيارات 2105


سماحة المفتي الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ ـ حفظه الله
تقييم
1.77/10 (10 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

جميع الحقوق محفوظة لشبكة الأمن الفكري