في
السبت 29 صفر 1439 / 18 نوفمبر 2017

جديد الأخبار والمقالات

22-رمضان-1431 11:43 AM

السؤال :
نريد كلمة عما حدث في يوم أمس ، وتوجيه ونصح للشباب .

الجواب :
لا شك أن ما حصل أمرٌ مؤسف ومحزن أن يكون هذا الفعل من شباب هذا البلد ، لم أعلم حتى الآن من الذين قاموا بهذا الشيء ؟ لكن أعلم أنه حصل ، وأعلم أن ناساً منهم قضى عليهم ما صنعوا ، فكان عملهم قتلاً لأنفسهم وانتحاراً فما صنعوه كان فجيعةٌ ، فجيعةٌ بالنسبة لهم وما جنوه على أنفسهم ، وفجيعةٌ على مجتمعٍ عاش الأمن والأمان ، وإن وجدت حوادث فهي معدودة محدودة الآثار ، ولم نشاهد في هذه البلاد كهذه الحادثة ، التي تأتي ممن ينفذون هذه الخطة التي حصلت ، وقد أوثقوا أنفسهم في مراكبهم ، التي بعضها احترق ، فوجدوا قد تفحموا أو كادوا ، ونسأل الله ونرجوه ألا يتكرر شيء من ذلك ، فإن الأمن من أجل النعم ، وإن فقده من أشد ما يبتلى به العباد ، فإن الله تعالى يقول :  وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آَمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ   (النحل:112) . لأن الخوف والجوع إذا اجتمعا ، فإنهما من شر عذاب الدنيا ؛ لأن الخائف إذا كان عنده ما يقتات به أقتن أو استخفى ، ولأن الجائع إذا كان يعيش أمنا استطاع أن يسير في الأرض ويطلب الرزق ، فالأمن الذي تعيشه هذه البلاد ، من عشرات السنين منذ أن استقر الوضع بعد لم أطراف المملكة في حدود سبع وسبعين

سنة ، والبلد تعيش أمناً وارف الضلال ، جاءت لمحات عاجلة ، منذ مدة ، ولكن لم تكن بهذه الفظاعة والبشاعة ، ونسأل الله ـ جل وعلا ـ ألايفجعنا في ديننا ، إن الفجيعة في الدين هي البلية ، كما يقول ذلك :
فجائع الدهر أنواعٌ منوعة وللزمان مسراتٌ وأحزان
هؤلاء الذين فعلوا ما فعلوا ، هم قد جنوا على أنفسهم ، وهم فريسة أفكار غير نقية ورغبات نفوسٍ شقية ، نسأل الله العافية ، وقضاء الله سبحانه وتعالى سابقٌ كل شيء، فنسأله سبحانه وتعالى أن يكون ما حدث خاتمة الشرور المماثلة ، وأن يكون تذكرة لأولى الألباب ، وأن يراجع كل عاقل نفسه ، وأن يتوب كل مذنب من ذنبه ، فهي في الحقيقة فيها شيء مما يذهل العقول ، ولابد أن وراءها ما وراءها من الدوافع ، فالله المستعان .

السؤال :
يقول السائل : هل من خصائص الإسلام القيام بالانقلابات أو الثورات ، وهل هي من الجهاد في سبيل الله الذي دعا إليها ديننا الإسلامي ؟

الجواب :
لو كان السؤال : هل الفوضى ومسببات سفك الدماء بغير حق من الإسلام ؟ لكان أفضل ؛ لأن هذا هو معنى هذه الأمور ، هذا الأعمال من أشد ما فتك بالبلاد الإسلامية ، وإذا نظرنا إلى الكفار ، فمثلاً دولة اليهود ، وهي مجمعةٌ من أطراف الدنيا ، لم يوجد فيها انقلاب في يوم من الأيام ، الدول الكبرى الشرقية الغربية ، لم يوجد فيها انقلاب أو ثورات من زمن ، لا يقوم بالثورات والانقلابات إلى من لا يهتم بمصالح أمته ، ولا يرعى ذمتها ، هي من أسباب تقويض كيان الأمة ، وزرع الأحقاد ، وسفك الدماء ، وتسليط الأعداء ، الشر فيها ظاهر ، والخير إما أن يكون فيها ضئيلاً قليلاً ، وإما أن يكون معدوماً ، وأول انقلاب وجد بالنسبة للمسلمين ، الخروج على عثمان ـ رضي الله عنه ـ وقتله رضوان الله عليه ، وجميع الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ مجموعن على فساد ذلك العمل ، والواجب على كل مسلم أن يبرأ من هذه الأمور ، النبي  سئل عن الولاة ، وأمر بالسمع والطاعة ، ونهى عن الخلاف ، ولما اجتمع علماء بغداد ، عدد من كبارهم ، وجاؤا إلى الإمام أحمد يريدون أن يتكلموا في حق الخليفة العباسي ، غضب عليهم وأنذرهم ، فهذا عمل خطير منكر ، والخير في إتباع السلف .


خدمات المحتوى
    زيارات 1971


الشيخ صالح اللحيدان ـ حفظه الله ـ
تقييم
1.32/10 (7 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

جميع الحقوق محفوظة لشبكة الأمن الفكري