في
الجمعة 6 ربيع الأول 1439 / 24 نوفمبر 2017

جديد الأخبار والمقالات

11-جمادى الأول-1431 03:57 PM

كشف مصدر سياسي ليبي مطلع النقاب عن أن الحوار بين الحكومة الليبية ومعتقلي الجماعات الإسلامية المقاتلة بلغ مراحل متقدمة، وأن المراجعات الفكرية والعقائدية التي أجراها المعتقلون الإسلاميون بعد ثلاثة أعوام من الحوار يقدر حدودها المسؤولون في الحكومة وفق معاييرهم الأمنية، لكنه تحدث عن مفاجآت سياسية في مسألة التعويضات المتوقعة للمعتقلين.



وأوضح المصدر السياسي الليبي المطلع طلب الاحتفاظ باسمه، أن الحوار الذي دشنته القيادة الليبية مع الإسلاميين وفق أجندة وطنية بحتة حقق إنجازات مهمة خلال السنوات الثلاثة المنصرمة، ليس فقط في مسألة الإفراج عن كافة معتقلي جماعة الإخوان المسلمين وعودة كثير من قياداتهم والمنتسبين إليهم من المنافي إلى ليبيا دون أي مضايقات تذكر، بل وأيضا بالنسبة لملفي الجماعات الإسلامية المقاتلة الذين تم تسريح العشرات منهم، وهنالك تقدم كبير في من تبقى منهم في السجن الذين أقاموا مراجعات فكرية وعقائدية هي الآن محل تقييم ومراجعة من طرف الجهات الأمنية في الدولة.



وأضاف المصدر: \'الأكثر إيجابية من ذلك أن اختراقا جوهريا حدث في ملف الحوار بين الحكومة والإسلاميين، الذي تجاوز كل الخطوط الحمراء وناقش كل الملفات، ومن أخطر هذه الملفات التي تم انجاز تقدم فيها مسألة التعويضات المقترحة للمعتقلين الذين حكمت عليهم المحكمة بالبراءة أو الذين حوكموا بخمس سنوات وظلوا في السجن لمدة عشرة أعوام، فقد تم الاتفاق على تعويض كل سجين موظف في الدولة أن يتقاضى 1000 دينار ليبي على كل شهر قضاه في السجن، بالنسبة للبراءة، ودفع التعويض ذاته على الفارق في الحكم الذي قضاه المعتقلون زيادة عن حكم المحكمة، وأن تتكفل الدولة بدفع المرتبات كاملة بالإضافة إلى هذه القيمة، أما بالنسبة للذين لا يعملون في الدولة فإن التعويض المقدم إليهم سيكون 2000 دينار بالنسبة للشهر الواحد، يبقى الذين قضوا الأحكام مضبوطة فلا تعويضات لهم\'.



وحسب ذات المصدر فإن العقبة الكأداء التي تعترض الذهاب بعيدا في ملف المصالحة وطي صفحة الخلافات بين الإسلاميين والنظام في ليبيا، تتمثل في ضحايا سجن أبو سليم، وهوملف شهد تطورات نوعية في السنوات الأخيرة بالتوازي مع عملية الانفتاح النسبي التي قادها نجل الزعيم الليبي سيف الإسلام القذافي من خلال لقائه مع عدد من الشخصيات السياسية والدينية الفاعلة، وتوسطه لعدد كبير منهم سواء بإطلاق سراحهم أو بعودتهم إلى ليبيا، فبالإضافة لمظاهر الاعتصام التي نفذها الأهالي وهي ظاهرة لم تكن معهودة في سالف عهد الليبيين، تم تشكيل رابطة للحديث باسمهم، وقد عمدت هذه الرابطة مؤخرا إلى طلب وساطة الشيخ محمد علي الصلابي الذي أسهم في الحوار بين الحكومة والجماعات الإسلامية المقاتلة من أجل التوصل إلى حل تصالحي يطوي أعقد وأخطر ملف في علاقة الإسلاميين بالسلطة في ليبيا، وتوسط لعدد من كبير من القيادات الإسلامية التي عادت عمليا إلى ليبيا.



وذكر المصدر أن حوارا مطولا جرى بين رابطة ضحايا سجن أبو سليم والشيخ محمد علي الصلابي، وقال: \'حتى الآن لا توجد معلومات دقيقة عما إذا كان الشيخ محمد علي الصلابي الذي يتخذ من العاصمة القطرية الدوحة مقرا لإقامته، ويزور ليبيا بشكل منتظم، قد قبل طلب رابطة ضحايا سجن أبو سليم أم لا، لكنه طلب عمليا من الرابطة عدم الشطط في مطالبهم وعدم تضمين مطالبهم أي مصطلحات استفزازية للدولة من شأنها ترك الأمور في الخطوة الصفر، واشترط أن قبول الدولة بالوساطة حتى يكون لوساطته معنى على الأرض\'.



وأكد المصدر أنه في حال تم التوصل إلى حل وسط في مسألة سجن أبو سليم يرضي جميع الأطراف، فإن البلاد مقبلة على تحول حقيقي لجيل جديد لم يعش محن الماضي السياسي ويريد أن يؤسس لواقع جديد تحترم فيه كرامة الإنسان الليبي وتصان.


خدمات المحتوى
    زيارات 2434


خدمة قدس برس
تقييم
1.32/10 (6 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

جميع الحقوق محفوظة لشبكة الأمن الفكري