في
الجمعة 6 ربيع الأول 1439 / 24 نوفمبر 2017

جديد الأخبار والمقالات

23-ذو القعدة-1430 11:10 AM

بالتأمل في واقع الحركات الإسلامية وما هي عليه من دعوات متفرقة مع كونها سارعت للدعوة إلى الله وسعت لنصرة دين الله إلا أن هذا لا يعني إغفالنا لأمر المراجعة والتحاكم إلى دين الله وتقويم المنهج الذي تسير عليه هذه الحركات وعرضه على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وربطه بمنهج السلف الصالح وما كانوا عليه في دعوته ونصرته لدين الله .
هذا الأمر لا تكفيه هذه الكلمة ولذا فلن نتعرض للتفصيل وإنما هي خواطر ووقفات أحببت التنبيه عليها منها:

أولاً : أن الدعوات والحركات الإسلامية المعاصرة وأكثر الدعاة في شتى بقاع العالم هم في العموم من أفضل فئات المسلمين بحسب حالهم اليوم ( ويستثنى من ذلك الحركات الهدامة وإن انتسبت للإسلام ، كالقاديانية ، والبابية ، والبهائية ، والبهرة ، والبريلوية ، وأحزاب وطوائف الروافض والباطنية والصوفية الغالية والإسماعيلية وغيرها ) .

فالدعوات الإصلاحية والحركات المعاصرة ، تحمد على كونها هبّت للدعوة إلى الله ونصرة دين الله ، والاهتمام بأمور المسلمين ورفع رآية الإسلام ، وكل دعوة تجد عندها من الخير والصلاح والنفع ، بحسب حالها ، وبحسب أهدافها ، وإن كانت تتفاوت في ذلك تفواتاً عظيماً . لكن الذي لا أشك فيه أن غالب هؤلاء ينشدون الصلاح والإصلاح ، لكن كونها كذلك لا يعصمها من الخطأ والزلل ، بل العكس يجعلهاعرضة للأخطاء ، والنقد والنصح والتقويم والتسديد والمحاسبة ، حيث وضعت نفسها في هذه الوظيفة العظمى ( الدعوة إلى دين الله ) .

ثم أن مصائب المسلمين وانحرافاتهم في العموم أعظم وأخطر مما عليه الدعاة ، لكن الدعاة هم القدوة ، وهم الرواد، والرائد لا يكذب أهله ، ولا يُعذر حين يعظم زلـله.

وأنا قلت ذلك وكررته احترازاً من أن يُفهم عني أني أغمط الدعوات حقها ، أو أن عدمها خير من وجودها ، كلا ، فهي بالرغم مما يُوجد لديها من خلل ونقص وانحراف - أحياناً - ففيها الخير والنفع ، وعليها أن تتجنب التعصب ، وأن تعالج أخطاءها على هدي من كتاب الله ، وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، وهدي السلف الصالح ، وسيكون بذلك صلاحها وفلاحها وفلاح الأمة على يدها -إن شاء الله -

ثانياً : من خلال ما أسمعه وأقرؤه عن كثير من المهتمين بالدعوة والعقيدة ، ظهر لي أن هناك خطأً فادحاً في التصورات حول الدعوة ومستقبل الإسلام والمسلمين ، يقع فيه كثير من الناس ، وذلك حين يتكلمون عما يجب أن يكون عليه المسلمون ، وأن تكون عليه الحركات والدعوات الإصلاحية وعن المناهج والطرق الأسلم والأصوب لإخراج المسلمين من وهدتهم ، وهوانهم ، وجهلهم وبعدهم عن الدين .

هذا الخطأ يتمثل : فيما يسلكه بعض الناس - خاصة من الدعاة والمفكرين والحركات - من الجزم والإصرار على دعوى أن المسلمين لا يكون عزهم ونصرهم إلا بالأسلوب الذي يراه ذلك الشخص ، أو تلك الجماعة .

فمن قائل بأن الوصول إلى الحكم وإقامة الدولة الإسلامية هو الحل الأول .

ومن قائل بأن القوة هي الطريق الوحيد لعودة المسلمين للدين !.

ومن قائل بأن التقدم الحضاري هو الأسلوب الأوحد !.

ومدع أن التجمعات الحزبية وشبه الحزبية هي الأسلوب الحتمي لا سواه !!.

ومن جازم بأن الإصلاح الفردي هو الأسلم لا سواه !

.. إلخ من الآراء والاتجاهات السائدة في الساحة .

وأنا لا اعتراض لي على مجرد طرح هذه المناهــج والتصورات والعمل عليها بقناعـة لدى من يراها ، وإنما اعتراضي واستنكاري على من يحدد طريقة ويجزم بها ، ويعتقدها ويرتب عليها أحكاماً شرعية ومستلزمات دعوية ، ويخطئ غيرها ويرده ، ويجعل فكرته هي الميزان ، وأن من حاد عنها فهو مخطئ ، أو هوعقبة في وجه الدعوة والإصلاح، مما أدى إلى وجود الحزبيات والتكتـلات والفرق بين صفـوف الدعاة .

ويبدو هذا واضحاً جلياً من خلال كثرة الاتجاهات والجماعات ، نقد الدعوات والدعاة بعضهم لبعض أحياناً ، ومن خلال نقد الآخرين - أيضاً - للدعاة .

والذي أراه : أن مسألة الأسلوب الأمثل في الدعوة والإصلاح مسألة اجتهادية مشروطة بالتقيد بنصوص القرآن والسنة ومنهج السلف الصالح في الإصلاح والدعوة والجهاد والأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، وإن تعددت الأساليب والوسائل في كل بلد بحسبه ، ما دام الأمر في حدود المباح شرعاً .

والأمر الآخر : أن مسألة مستقبل الدعوة ومستقبل الإسلام والمسلمين مسألة غيبية لا يعلمها إلا الله ، والله - سبحانه - قد يُهيئ للأمة من أمرها رشـداً بما لا يدور في خلد أحد ، مهما بالغنا في وضع التصورات والافتراضات .

* فربما يبعث الله لهذه الأمة مصلحاً إماماً يجمع كلمتها ، ويُوحد صفها ، ويجدد لها دينها ، وينصر السنة وأهلها، كما وعد بذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقوله : " إن الله تعالى يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها "

* وربما يكون النصر والخير على يد حاكم أو دولة صالحة ، بل إن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أخبر في الحديث الصحيح بقوله : " إن الله يُؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر " .

* وربما تحدث أحداث عظـام جسـام تلجئ الناس إلى اللجوء إلى الحق والاعتصام بالدين ، والاستمساك بالكتاب والسنة وهدي السلف الصالح ، وربما يأتي الفتح من الله بما لا يخطر على بال بشر .

* وربما يقضي الله - تعالى - بانهيار المدنية الغربية الرأسمالية ، كما انهارت الشيوعية دون عناء فتلجأ البشرية إلى الإسلام .

وهذه افتراضات كلها جائزة - عقلاً وشرعاً - ولها أمثلة من التاريخ الإسلامي قديماً وحديثاً ، فعلام الخلاف في أمر غيب هو من مقادير الله التي لا يعلمها إلا هو سبحانه ؟

والذي أراه : أنه يجب أن يحترم كل مسلم وجهة نظرالآخر ما دامت في حدود الشرع ، ولم تخالف الكتاب والسنة ، وإن تعددت الوسائل والمناهج الاجتهادية ، ما دامت فيما يسع فيه الاجتهاد والخلاف .

ثم إن اختلاف بلاد المسلمين وأحوالهم ومجتمعاتهم وأوضاعهم الجغرافية والسياسية قد يستلزم تعدد الأساليب والمناهج الاجتهادية ، فليعذر بعضهم بعضاً في هذه الحدود ، أما ما يخالف النصوص الشرعية ، وأحكام الشرع والعقيدة السليمة ، وما سارعليه السلف من أصول الدين ; فيجب العدول عنه إلى الحق مع من كان ، وأينما كان .

ثالثاُ : أرى كثيراً من الدعوات والدعاة المعاصرين يصرفون جل اهتماهم إلى تشخيص وعلاج مظاهرالانحراف والفساد الأخلاقي لدى المسلمين ، وهذه خصلة تحمد لهم ، بل الواجب أن يكون الأمر كذلك ، لكني مع ذلك لا أعذرهم - أو الكثرين منهم - حين يذهلون ذهولاً أعمى عن الخلل الأعظم والأخطر ، ذلكم الخلل الذي لا شك أنه هو السبب الأول للانحراف الخلقي والفساد الاجتماعي، والفوضى والجهل والتخلف و سائر المفاسد . ذلكم الخلل الحاصل في اعتقاد المسلمين علماً وعملاً ، والمتمثل في : الجهل بأوليات الإسلام ، والوقوع في المعتقدات الضالة ، والأعمال الشركية والبدعية ، من بدع المقابر ، وتقديس الأشخاص الأموات والأحياء ، وتقديس الأولياء والأقطاب والأغواث ، وبدع الصوفية النكدة ، وبدع المشاهد والآثار والأشجار والأحجار ، وصرف كثير من أنواع العبادة لغير الله - سبحانه - ، ونحو ذلك مما يطول ذكره ، ولا يخفى على ذي بصيرة .

كما يتمثل هذا الخلل - أيضاً - لدى الدعاة في إغفال أكثرهم الاهتمام بأصول الدين وفرائض الإسلام ، أو إعطائها أقل مما تستحقه من الاهتمام والعناية ، مع العلم أنها هي مفاتيح الخير والصلاح ، وهي مغاليق الشر والفساد ، كالصلاة ، والزكاة ، والصوم ، والحج ، والجهاد ، والأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر، وإخلاص العبادة لله وحده ، ونبذ الشرك والبدع ووسائلهما ، ونحو ذلك من الأصول .

ولو تأملنا نصوص القرآن والسنة لوجدنا أن الاهتمام بالأصول يشير إلى أن هذا هو الواجب الأول في الدعوة ، وهو الذي به يحصل صلاح الناس وأحوالهم ، وبه ينتهون عن الفساد والمنكر من تلقاء أنفسهم ، وإلى هذا المعنى وجهنا الله - تعالى - إلى إقامة الصلاة ، وهي من الأصول العظيمة ، وبيّن أن إقامتها تنهى عن الفحشاء والمنكر ، فقال - تعالى - : { وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ } [سورة العنكبوت ، الآية : 45 ] .

وبيّن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن عبادة الله وحده وترك الشرك وإقامة أركان الإسلام هي الإسلام الذي يرضاه الله ويأمر به ، وفي هذا إشارة إلى أن الإنسان إذا فعل ذلك صلحت أموره ، فقد جاء في حديث أبي هريرة الذي أخرجه مسلم ، وفيه : ( فأتاه رجل فقال : يا رسول الله ، ما الإسلام ؟ قال : " أن تعبد الله ولا تشرك به شيئاً ، وتـقيم الصلاة المكتوبة ، وتؤدي الزكاة المفروضة ، وتصوم رمضان ... " الحديث )

ومن ذلك قصة الرجل الذي سأل النبي- صلى الله عليه وسلم - عن الإسلام ، فذكر له صلى الله عليه وسلم : " الصلاة ، والصوم ، والزكاة ، والحج " ، فقال الرجل : " والذي بعثك بالحق لا أزيد عليهن ولا أنقص منهن " ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم : " لئن صدق ليدخلن الجنة "

وذلك لأنه من المعلوم بالضرورة أن من فعل هذه الأمور العظيمة على وجهها كما أمر الله ، مخلصاً دينه لله ، فإن سائر أحواله ستصلح ويهديه الله سبل الخير والصلاح والفلاح ، وجنة الله ورضوانه . كما قال - تعالى - : { وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ } [ سورة محمد ، الآية : 2 ] .

ولا يعني هذا أني أقلل من شان محاربة الفساد والانحرافات الخلقية ، كلا والله ، فهذا ( أي النهي عن الفساد) أصل عظيم من أصول الدين ، لكني أقول يجب أن نبدأ بما بدأ الله به ، وبدأ به أنبياؤه من حيث الأولوية ، ونعطي كل أمر حقه ، كما أمر الله ، فالإسلام كل لا يتجزأ ، والإيمان بضع وسبعون شعبة ، لكني أقول: إن حق الله أولى ، وبعده ترتب الأمور كما جاءت في دين الله .

فتوحيد الله وطاعته ، وطاعة رسوله ، واتباع شرعه ، ونبذ الشرك والطاغوت ، أصل عظيم ، ثم إقامة الفرائض من الصلاة والزكاة والصيام والحج أصل عظيم ، ثم الجهاد في سبيل الله ، والأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر أصل عظيم ، ثم النهي عن الفساد في الأرض ، والأمر بالفضائل أصل عظيم كذلك ، فكل الأصول يجب أن نهتم بها .

لكن الأصل الأول هو أجلّها وأعظمها ، وهو العروة الوثقى ، قال - تعالى - : { فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لا انْفِصَامَ لَهَا } [ سورة البقرة ، الآية : 256 ] .

كما أني لا أدّعي أن الدعوات المعاصرة لم تهتم بهذا الأمر العظيم ، لكني أقول وعلى ثقة - والواقع يشهد - أنها - أكثرها - لم تعطه حقه ، ولم تنتبه إلى أنه هو الأعظم والأخطر ، وأن الانحراف فيه هو السبب الأول لكل انحراف وضلال .

وقد أشرت سابقاً إلى أن الرسول- صلى الله عليه وسلم - حينما قاتل الناس في دين الله ، قاتلهم على الأصول : شهادة أن لا إله إلا الله ( وعبادة الله وحده ونبذ الشرك ) ، وشهادة أن محمداً رسول الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وصوم رمضان ... إلخ ، لأن هذه الأصول إذا قام الناس بحقها - كما أمر الله - صلحت قلوبهم وأعمالهم وسائر أحوالهم ، ثم إن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يهمل الجوانب الأخرى من الأحكام والآداب والأخلاق ، لكنها جاءت بعد تلك الأصول لأنها تبع لها ، ومبنية عليها ، لا العكس .

وخلاصة هذا الموضوع :

أن صلاح حال المسلمين وإخراجهم مما هم عليه من جهل وفساد وانحراف وتخلف مرتبط قبل كل شيئ بصلاح عقيدتهم واستقامتهم على دين الله ، وعبادته وحده وتقواه - سبحانه - وطاعته ، واتباع رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، وهذا هو منهج الرسل ومنهج القرآن والسنّة ومنهج الصالحين المهتدين ، وما دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب - يرحمه الله - منا ببعيد . أما صرف بعض الدعاة النظرعن هذه المسألة ، واهتمامهم بغيرها مما هو فرع منها فهو بمثابة علاج الشجة والجروح في رأس مقطوع .

رابعاً : هناك خلل أو تصور خاطئ يقع فيه بعض الناقدين الذين يتابعون مسيرة الدعوات الإسلامية المعاصرة ، وهذا الخلل : تقدير بعضهم لنجاح حركة ما أو فشلها بعدد أتباعها ، وانتشارها ، أو بذيوع صيتها وأخبارها إعلامياً ، أو بما تحققه من اتصارات سياسية ، أو بكثرة ما تقوله وتكتبه ، أو برفعها للشعارات الإسلامية ، والنداءات بتطبيق الشريعة الإسلامية ، ومحاربة الإلحاد والقومية .. كل هذا أمر طيب ومفيد ، لكن ذلك - بنظري - مسلك لا يتوافق مع موازين الإسلام وأصوله ، إنما العبرة في تقويمنا لأي دعوة من شخص أو حركة أو جماعة أو دولة أو غيرها بمدى موافقتها لكتاب الله ، وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، وما يتبع ذلك من سلامة العقيدة ، وسلامة المنهج شرعاً ، واتباع هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - في الأحكام والسنن والآداب وغيرها ، واتباع هدي السلف الصالح ، وطلب العلم الشرعي ، وما عدا ذلك يبقى مجرد شعار من الشعارات ، كسائر الشعارت الوضعية المطروحة في الساحة .

ويدل على قولي هذا :

أن الدعوة إلى الأخلاق الفاضلة ، وإلى الإصلاح ، وإلى النهضة والتقدم ، وإلى حلول مشكلات المسلمين في ضوء الشريعة الإسلامية ، وكذلك رفع الشعارات الإسلامية بشتى جوانب الحياة ، أقول إن هذا قاسم مشترك لا يمتاز به أحد دون أحد من الدعاة والدعوات في البلاد الإسلامية .

فالرافضة : ترفع هذا الشعار الإسلامي ! والتحريريون ( المعتزلة الجدد)، والترابيون ، والتجديديون ، والعصرانيون يرفعون هذا الشعار الإسلامي ، والقاديانية والبهائية ، والبابية ، والباطنيون ، والمتصوفة الغلاة والبدعيون كلهم يرفعون هذا شعارات إسلامية ! ، بل أصبح رفع الشعارات الإسلامية سلعة يعرضها حتى القوميون والاشتراكيون بل والشيوعيون - أحياناً - ، وتلعب من خلالها الماسونية والمخابرات العالمية ( بشتى مشاربها ) .

فيتحرر أن الاعتبار والميزان هو الكتاب والسنّة ، وما كان عليه الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، وأصحابه وأئمة الهدى المتبعون .

إذاً ليست المسألة مسألة شعارات ُترفع ، أو عواطف ُتسكب ، أو عبارات ُتدبج ، أو نحوها ، إنما العبرة بتحقيق العبودية لله - تعالى - وحده ، وابتاع رسوله - صلى الله عليه وسلم - منهجاً وعقيدة وسلوكاً .

فالمسألة تحتاج إلى وقفة وتأمل ومحاسبة من قبل القائمين على الدعوات ، فإن الأمر خطير - جد خطير - ، والامانة جد ثقيلة ، وصراط الله المستقيم بيـّن ظاهر .

والحمد لله في الأولى والآخرة ، وله العقبى .

وفقني الله وجميع المسلمين إلى ما يحبه ويرضاه ، وجنبنا طريق الضلالة .

ربنا آتـِنا في الدنيا حسنةً وفي الآخرةِ حسنة وقـِنا عذاب النار . ربنا اغـفر لنا ولإخواننا الذين سبـقونا بالإيمان ولا تجعـل في قلوبنا غلاً للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيـم .


خدمات المحتوى
    زيارات 1969


أ.د ناصر العقل
تقييم
1.13/10 (5 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

جميع الحقوق محفوظة لشبكة الأمن الفكري